بعد عشر سنوات من الضغط الدولي الذي أدى بإسرائيل لوقف بناء جدار عازل على طول نهر الأردن، قرر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إعادة إحياءه مرة أخرى.
وكتب نتنياهو على حسابه على موقع تويتر أمس تدوينات يقول فيها إن على الفلسطينيين أن يعترفوا بحق الدولة اليهودية في الوجود علي أرضهم، وأن يتنازلوا عن مطالبهم الوطنية بما فيها "حق العودة".
وكتب نتنياهو بوضوح يقول: "الحدود الأمنية لدولة إسرائيل ستظل على طول نهر الأردن"

وتأتي تصريحات نتنياهو، على الرغم من أن موضوع السيطرة على الحدود في غور الأردن يُعد من أهم المواضيع التي يتم التفاوض عليها.

وبحسب ما أوردته صحيفة "معاريف" أمس فإن نتنياهو أصدر قراراً بالبدء بالتخطيط لإقامة جدار على طول الحدود مع الأردن في الأغوار، على الرغم من أن موضوع السيطرة على الحدود في الأغوار هي من أهم المواضيع التي يتم التفاوض عليها بين الجانبين الإسرائيلي والفلسطيني حالياً.

وأضافت الصحيفة إنه "تم البدء عمليا في فحص التخطيط لإقامة الجدار"، وأن السبب - حسب ادعاء نتنياهو - "تخوف إسرائيل من دخول لاجئين سوريين إلى الضفة من الأردن، بالرغم من أنه لم ترد أي معلومات عن نزوح سوري إلى فلسطين المحتلة من الأردن، والسبب الثاني: إغلاق الحدود الاسرائيلية، كما أن إقامة الجدار "هي رسالة للفلسطينيين الذين يعارضون وجود إسرائيل في الأغوار، بأن الحكومة الاسرائيلية ستدافع عن حدودها الشرقية في الأغوار، ولا توجد نية اسرائيلية للانسحاب من الأغوار في أي اتفاق مستقبلي مع الجانب الفلسطيني"، بحسب ما نشرته "معاريف".

و وفقا لمصادر القناة العبرية فان نتنياهو يعتزم الاعلان عن بناء هذا السياج الامني على طول حدود غور الاردن فور الانتهاء من بناء الجدار الامني على طول الحدود الاسرائيلية المصرية.

وفيما التزمت الخارجية الأردنية الصمت على عملية البناء وإغلاق الحدود مع الأردن، وغلق الضفة الغربية بشكل كامل، جاء رد السلطة الفلسطينية خجولا، فقد اعتبر نبيل أبو ردينة، الناطث الرسمي باسم الرئاسة الفلسطينية قرار بناء الجدار خطوة استباقية لإفشال زيارة وزير الخارجية الأميركية جون كيري للمنطقة، والمقرر خلالها أن يزور فلسطين المحتلة غدا.

نتيجة هذا الجدار ستكون إحاطة كاملة للأراضي الفلسطينية في الضفة الغربية بالجدار العازل بذلك الجدار الإسرائيلي، بحيث يزيل ذلك الجدار أي مساحات قد تشاركها الدولة الفلسطينية الوليدة مع دولة أخرى، وتنهي عملية جعل الضفة الغربية كانتونا مغلقا مثل البانتوستانات التي كانت تقيمها حكومة التفرقة العنصرية في جنوب إفريقيا لعزل مجتمعات السود.
من الجدير بالذكر أن الحكومة الإسرائيلية تبني في نفس الوقت جدارا مع الحدود المصرية ، وستباشر في بدء  الجدار مع الأردن بالإضافة لجدار على حدود الجولان بمجرد الانتهاء من الجدار المصري.