كشفت "فورين بوليسي" الأمريكية أن وكالة الاستخبارات المركزية سي آي إيه وليست وزارة الدفاع (البنتاغون) هي من يدير عمليات الطائرات بدون طيار (الدرونز) التي تتعامل مع أهداف خارج الولايات المتحدة.

وعلى الرغم من أن البيت الأبيض سرب في مايو ما يفيد بأن عمليات الدرونز ستنتقل من ظلال العمل الاستخباراتي السري إلى ضوء العسكرية الأمريكية، إلا أنه بعد ستة أشهر من ذلك الإعلان، توقفت عملية دمج الدرونز تحت مظلة البنتاغون، ويبدو أنها لن تُستأنف قريبا.

وقالت المجلة في تقريرها أن طبيعة العمل في كل من المخابرات ووزارة الدفاع بالإضافة إلى تعقيدات الموضوع نفسه أجبرت المسؤولين الأمريكيين على الاعتراف بأن نقل مهمة الدرونز من عهدة السي آي إيه للبنتاغون سيكون هدفا بعيد المنال.

ووفقا لمسؤولين أمريكيين فإن عملية النقل رغم أنها شاقة للغاية إلا أنا لهدف لا يزال قائما، ولا يجب أن يتوقع أحد أن يتم تسليم ملف الطائرات بدون طيار إلى البنتاغون بين ليلة وضحاها.

وقال أحد المسؤولين أن الأمريكيين يهتمون "بنقل الملف للبنتاغون لكن لا يمكن المخاطرة بتعطيل قدراتنا" في اشارة لقدرة الدرونز على تصفية أعداء الولايات المتحدة والذي كان آخرهم "حكيم الله محسود" زعيم طالبان باكستان والذي قتلته طائرة استطلاع أمريكية بدايات الشهر الجاري في وزيرستان الباكستانية.

وعلى الرغم من أن برنامج الدرونز قد صار عبئا سياسيا على أوباما الذي يواجه ضغوطا مستمرة من مؤسسات حقوق الإنسان ومن قواعده السياسية وعدد متزايد من الجمهوريين الليبراليين للكشف عن المزيد من المعلومات حول البرنامج وإخضاعه لرقابة الكونغرس والرقابة المجتمعية في أمريكا، إلا أن السياسيين الأمريكيين لا يزالون يرونف يه برنامجا هاما للغاية ويمكن إصلاحه.

إلا أن أحد المسؤولين يقول للمجلة الأمريكية أن هناك اختلافات جوهريةف ي طريقة "إيجاد، والتعامل مع، والقضاء على" الأهداف "الإرهابية" بين وكالة الاستخبارات ووزارة الدفاع، ولأن السي آي إيه طورت قدراتها في هذا المجال على مدار السنوات الماضية فإن وزارة الدفاع لا تمتلك شهية لاستقبال البرنامج.

البنتاغون لديه طائرات بدون طيار كذلك، وأطلق العديد من الهجمات القاتلة في العراق وأفغانستان، لكن "الوكالة" تتمتع بالمرونة ولديها سجل طويل في القدرة على الوصول لأماكن لا تستطيع القوات المسلحة الأمريكية بلوغها.

أحد المسؤولين يقول أن السي آي إيه لديها القدرة على العمل بكفاءة أكبر لأن البنتاغون يستغرق وقتا أطول في تنفيذ عملياته لأنه يمتلك فريق عمل مساعد أكبر للعمل على الدرونز.

البنتاغون أيضا لا يمكنه تنفيذ عمليات عنيفة في باكستان، فلن تسمح الحكومة الباكستانية بذلك. الحكومة الباكستانية تسمح للولايات المتحدة بتنفيذ عمليات لا تعلن عنها أمريكا بل وتتنصل منها، إلا أن باكستان لن تقبل بعمليات تتبناها العسكرية الأمريكية، التي لا يسمح لها القانون الأمريكي والدولي في العمل خارج مناطق الحروب المعلنة

الوكالة توفر غطاء قانونيا إذا، بغض النظر عن الغطاء الأخلاقي للعملية برمتها، والتي تقوم فيها الولايات المتحدة بإطلاق الحكم وإيجاد المتهم (الضحية) بل وتنفيذ الحكم بالإعدام بدون أي رقابة من أي طرف.