خلال اجتماع نظمته مجموعة "الخضر - التحالف الأوروبي الحر"، يوم 19 نوفمبر 2013، في مقر البرلمان الأوروبي، بين عدد من المعارضين التونسيين والبرلمانيين الأوروبيين، قال النائب بالبرلمان الأوروبي دانيال كوهن بينديت إنه لا خيار أمام المعارضة التونسية اليوم إلا التسريع في مسارات اتمام الدستور والإعداد لانتخابات حرة وشفافة.

في حين اعتبرت النائبة ايلان فلوتر أن دعوة جزء من المعارضة إلى حل المجلس الوطني التأسيسي، إثر اغتيال المناضل السياسي شكري بلعيد وعضو المجلس التأسيسي التونسي محمد البراهمي، "ممارسة غير ديمقراطية" مشيرة إلى أن مخاطرها كبرى وقد تؤدي إلى الفراغ المؤسساتي وإلى فشل مسار الانتقال الديمقراطي في تونس.

ويذكر أن عددا من أعضاء المجلس الوطني التأسيسي التونسي أعلنوا خلال الصيف الماضي انسحابهم من أشغال المجلس وأعلنوا الاعتصام بساحة باردو بالعاصمة إلى حين "حل المجلس الوطني التأسيسي" و"إسقاط حكومة رئيس الوزراء الحالي علي العريض" و"حل كل المؤسسات المنبثقة عن انتخابات 23 أكتوبر"، واستمر الاعتصام لأكثر من شهر.

وفي الأيام الماضية، صرح رئيس الجمهورية التونسي، المنصف المرزوقي لوكالة الأناضول بأن الجيش التونسي نجح في التغلب على "محاولة انقلابية" خلال الصيف الماضي، قائلا: "كانت هناك محاولة لإخراجي من هذا المكان (القصر الرئاسي بقرطاج) بوسائل غير ديمقراطية "، مضيفا: "خلال هذا الصيف شهدنا محاولة انقلابية بكل وضوح، وكانت هناك نية لاحتلال المجلس التأسيسي ودعوة لاحتلال المقرات السيادية داخل البلد وكانت هناك مطالبات برحيل كل الأطراف".

وحضر الاجتماع من تونس  كل من إياد الدهماني عن الحزب الجمهوري ومنجي الرحوي عن الجبهة الشعبية وسمير بالطيب عن حزب المسار الاجتماعي وريم محجوب عن حزب آفاق تونس وبشرى بالحاج حميدة القيادية في حزب نداء تونس وكمال الجندوبي ورامي الصالحي ومحيي الدين شربيب، وأدار الحوار النائب الأوروبي دانيال كوهين بينديت والنائبة ايلان فلوتر.

وفي نهاية الحوار، جدد نواب البرلمان الأوروبي الحاضرون تأكيداتهم بأن البرلمان الأوروبي يدعم المسار الانتقالي في تونس، مبرزين أهمية توفير الشروط الضرورية لانجاز انتخابات حرة وشفافة، مع العلم بأن صورة المعارضين التونسيين في إحدى ساحات العاصمة الفرنسية باريس أثارت ضجة كبيرة في تونس، حيث وصف البعض ذهاب شخصيات تونسية معارضة إلى فرنسا أمرا مشبوها، ووصفه آخرون بأنه استقواء بالغرب، في حين دافع آخرون عن هذه الزيارة ووصفوها بأنها حراك سياسي طبيعي.