اتهم عدد من المعارضين التونسيين الحكومة التونسية ورئيسها علي العريض، المنتمي لحركة النهضة، بالبدء في حملة انتخابية مبكرة من خلال إعلانهم عن حزمة من المشاريع الضخمة التي ستطال كل مناطق الجمهورية التونسية، وسيجهز بعضها في غضون أسابيع، في حين يستمر بعضها لسنوات طويلة.

وكانت رئاسة الحكومة التونسية قد أعلنت يوم أمس عن حزمة من المشاريع الاقتصادية، من بينها ما أسمته ب"برنامج التنمية المندمجة" والذي يضم 90مشروعا تنمويا متقاسمة ما بين كل محافظات الجمهورية، الساحلية والداخلية، حسب أولويات كل محافظة وحسب ما حددته وما ستحدده المجالس المحلية من حاجيات وما ستشخصه من الإمكانيات المتاحة في كل محافظة.

ومن بين هذه المشاريع، سيتم إحداث حوالي 6000 مشروع فردي منتج، منها 3000 مشروع فلاحي و1600 في المهن الصغرى و1600 في الصناعات التقليدية، بالإضافة إلى تهيئة مناطق سقوية وأخرى صناعية وأخرى حرفية، وبناء مراكز عمل عن بعد وأسواق وفضاءات اقتصادية تجارية وفلاحية، مع تكوين آلاف الشباب لتمكينهم من بعث هذه المشاريع والإشراف عليها.

وفي مجال البنية التحتية سيتم تعبيد حوالي 1000 كم من الطرقات والمسالك الريفية وإيصال الكهرباء والمياه الصالحة للشراب إلى أكثر من 10 آلاف عائلة، وبناء 46 مركز للصحة الأساسية، بالإضافة إلى المئات من المنشآت الرياضية والشبابية والثقافية والمنتزهات العائلية والمناطق الخضراء، مع ترميم 6 مناطق ثقافية تاريخية.

ومن جهة أخرى، وفي وزارة النقل، أعلن وزير النقل التونسي، عبد الكريم الهاروني، عن واحد من أضخم مشاريع النقل في تونس، ستصل تكلفته إلى 2000 مليون دينار تونسي، أي قرابة مليار دولار ونصف، وذلك أثناء ندوة إعلامية تشاورية مع البنك الأوروبي للاستثمار، حيث تم الكشف عن ما وصلت إليه الدراسات التي أعدتها الوزارة بالتعاون مع البنك لإعادة تأهيل شبكة النقل في كامل محافظة صفاقس، من خلال ضم شبكتي مترو وشبكات للحافلات السريعة ومشاريع أخرى، يفترض أن يبدأ تنفيذها في الشهر القادم، وسينتهي بعضها خلال أشهر في حين يستمر بعضها الآخر إلى سنة 2019.

ويذكر أن جلسات الحوار الوطني التي تجمع ما بين الأحزاب المشاركة في الحكومة وعلى رأس حزب حركة النهضة، والأحزاب المعارضة وعلى رأس حزب حركة نداء تونس، والتي كان يفترض أن تؤدي إلى استقالة حكومة علي العريض وتشكيل حكومة وحدة وطنية، قد توقفت منذ أيام بسبب عدم توافق المتحاورين حول من سيترأس الحكومة القادمة.