بالرغم من إصرار المحامي بأن موكله مريض عقليا وغير مدرك لتصرفاته، ورغم تقديمه لدلائل على أنه يخضع للعلاج منذ سنة 1997 بسبب غير إدراكه لتصرفاته، أيدت محكمة الاستئناف الكويتية الأربعاء حكما بخمسة أعوام على محمد المخيال بتهمة "المس بالذات الأميرية"، وهو ما اعتبره المتابعون حكما مبالغا في القسوة.

وحسب تصريحات المحامي، محمد الحميدي، فإن التهمة الموجهة محمد المخيال تتعلق بواقعة اتصل فيها بمركز عمليات الطوارئ التابع لوزارة الداخلية 37 مرة خلال نصف ساعة، وهو الأمر الذي علق عليه المحامي قائلا: "هذه مستحيل يفعلها شخص عاقل"، مؤكدا أن المخيال تم إيداعه حاليا بالسجن وأنه سيرفع الأمر إلى محكمة التمييز أعلى درجات التقاضي في الكويت.

وبالرغم من كون دولة الكويت من أكثر الدول الخليجي سماحا بالحراك السياسي، فإن الأمير يوصف في الدستور بأنه "رئيس الدولة وذاته مصونة لا تمس" ومحمي من الانتقاد بموجب قانون الجنايات، وتعتبر هدى العجمي أكثر المتضررين بسبب هذا القانون، حيث قضت المحكمة بسجنها 11 عاما بسبب تغريدات على تويتر فهمت على أنها تمس من "الذات الأميرية".

وفي شهر يوليو الماضي، انتقدت منظمة هيومن رايتس ووتش حكما بالسجن 20 شهرا بحق المعارضة الكويتية سارة الدريس بتهمة "المس بالذات الأميرية"، ودعا مدير المنظمة في الشرق الأوسط السلطات الكويتية إلى "التوقف عن ملاحقة أفراد لم يفعلوا إلا ممارسة حقهم في حرية التعبير".

وفي نهاية شهر يوليو الماضي، وبعد ضغوط داخلية وخارجية، أصدر أمير الكويت، الشيخ صباح الأحمد الصباح، عفوا عن كل الأشخاص الذين سبق أن حكم عليهم بالسجن في قضايا المساس ب"الذات الأميرية"، وقال الأمير في كلمة نقلها التلفزيون "يسعدني بمناسبة العشر الأواخر من شهر رمضان المبارك أن اصدر عفوا أميريا على كل من صدرت بحقهم أحكام نهائية في القضايا المتعلقة بالمساس بالذات الأميرية ويتم تنفيذها بحقهم حاليا".

وعلى تويتر، تفاعل عدد من النشطاء مع خبر تأكيد الحكم بسجن محمد المخيال: