أثار تصريح وزير الطاقة والمصادر الطبيعية التركي تانر يلدز، الذي قال فيه أن الإمارات تخلت عن استثمار لها بمشروع في قطاع الطاقة التركي بقيمة 12 مليار دولار بمبرر سياسي، تساؤلات عن المبرر السياسي الذي جعل الإمارات تنسحب من تركيا وتتجه في نفس الوقت إلى تفعيل اتفاقيات في نفس المجال مع دولة كوريا الجنوبية.

وبالتزامن مع بدئ انسحاب الإمارات من مشروع الطاقة في تركيا، قال وزير الطاقة التركي أن بلاده بدءت في محادثات مع كوريا الجنوبية لتستثمر في المشروع الذي كان متوقعا أن تنسحب منه الإمارات منذ شهر أغسطس الماضي، وهو الأمر الذي يعزز التحليلات التي تشير إلى وجود توجه دولي نحو منطقة شرق آسيا.

دول الخليج تتجه نحو آسيا:

وصل الأمير سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ولي العهد السعودي ونائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الدفاع إلى اليابان يوم أمس الثلاثاء، قادما من باكستان في إطار جولة آسيوية ستشمل الهند والمالديف.

كما وصل أمس الثلاثاء، العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى آل خليفة، إلى الهند في زيارة رسمية هي الأولى له منذ توليه مقاليد الحكم في البلاد عام 1999، ومن المقرر أن تستمر الزيارة 3 أيام لتوقيع عدد من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم في مجالات التجارة والاقتصاد والتكنولوجيا.

ويأتي هذا التوجه الخليجي نحو دول آسيا، وسط حديث عن قدرة الولايات المتحدة الأمريكية على الإطاحة بالسعودية من صدارة قائمة الدول المصدرة للنفط، وعن ثورة نفطية في أمريكا ستجعلها تستغني قريبا عن الطاقة الخليجية.

ونقلت وكالة كيودو للأنباء اليابانية عن مسؤول حكومي ياباني، لم تذكر اسمه، إن الجانبين السعودي والياباني اتفقا خلال اللقاء الذي جمع بينهما على تسريع المحادثات الثنائية لاتفاق التعاون النووي المدني الذي من شأنه تمكين الشركات اليابانية من تصدير مفاعلات نووية للأغرض السلمية إلى المملكة، كما اتفقا على تعزيز التعاون الأمني.

العالم أيضا يتجه نحو آسيا:

وليست دول الخليج وحدها من "تحج" إلى شرق آسيا، فقد سبقتها إلى هناك حليفتها أمريكا وكذلك تركيا، ففي شهر يناير الماضي، أدى رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان زيارة إلى اليابان وسنغافورة وماليزيا، حيث تفقد خلال الزيارة مركز بناء القمر الصناعي التركي للاتصالات "توركسات 4 إيه" الذي تقوم اليابان بتصنيعه، بالإضافة إلى متابعة ملف الصفقة المتعلقة ببناء محطة نووية في تركيا، والتي بلغت تكلفتها 22 مليار دولار.

وفي نهاية سنة 2013 قام وزير الخارجية الأمريكي جون كيري بسلسلة زيارات مكثفة للمنطقة كان أبرزها مشاركته في منتدى التعاون الاقتصادي لدول آسيا والمحيط الهادئ (أبيك) في جزيرة بالي الإندونيسية من السابع حتى الثامن من أكتوبر/تشرين الأول الجاري، ثم قمة اتحاد دول جنوب شرق آسيا (آسيان).

كما أعلن أعلن البيت الأبيض قبل أيام، أن الرئيس باراك أوباما، يعتزم زيارة اليابان وكوريا الجنوبية وماليزيا والفلبين، في جولة آسيوية سيقوم بها في شهر نيسان/أبريل المقبل لـ"زيادة انخراط بلاده في منطقة آسيا والمحيط الهادئ، وللعمل على زيادة تعاونها في تلك المنطقة في شتى المجالات الاقتصادية والسياسية والأمنية".