قال "مامادي توريه" سفير غينيا ورئيس مجموعة منظمة التعاون الإسلامي في الأمم المتحدة للصحافيين اليوم السبت: "قابلنا رئيس مجلس الأمن للتعبير عن قلقنا إزاء الأنشطة غير القانونية المتمثلة في محاولة الكنيست فرض سيادة إسرائيل على المسجد الأقصى الشريف".

وأضاف توريه أنه طلب من رئيس مجلس الأمن أن يعرض الوضع على المجلس بغية تقديم تدابير لدفع إسرائيل إلى وقف هذه الأنشطة غير القانونية، مشيرًا إلى أنه سيتخذ نفس الخطوات مع رئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة وكذلك الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون.

وكانت مجموعات أخرى معنية بشأن القدس، قد تقدمت برسائل مماثلة بهذا الخصوص إلى رئيسي مجلس الأمن والجمعية العامة للأمم المتحدة، بالإضافة الى الأمين العام للأمم المتحدة، وذلك بعد اجتماعاتٍ لممثلي مجموعة دول عدم الانحياز والجامعة العربية وسفيري مصر والأردن ورئيس لجنة الأمم المتحدة المعنية بـ "ممارسة الشعب الفلسطيني لحقوقه غير القابلة للتصرف".

وأعرب مندوب فلسطين لدى الأمم المتحدة "رياض منصور" عن الأمل في أن يقوم المجتمع الدولي بالإجراءات المطلوبة لفرض الضغوط الضرورية على إسرائيل لوقف الأنشطة غير القانونية خاصةً في القدس المحتلة والمسجد الأقصى والحرم الشريف.

وقال منصور إنهم سيتابعون الجهود لمنع - ما وصفها - بالعناصر المتطرفة من الاستمرار في هذه الاستفزازات التي تخرق القوانين الدولية  ولا تحترم قرارات مجلس الأمن وذلك بهدف السماح للجهود السياسية بالتقدم إلى الأمام، وعدم السماح  لتلك الأنشطة غير القانونية بتهديد العملية السياسية التي يقودها وزير الخارجية الأميركي جون كيري".

وتأتي هذه التحركات بعد يومين من اجتماع مجلس جامعة الدول العربية على مستوى المندوبين الدائمين في دورته العادية الـ41 بعد المائة بمقر الأمانة العامة لجامعة الدول العربية بالقاهرة، والذي كان من مشمولاته الإعداد  للقمة العربية التي ستعقد في الكويت أواخر هذا الشهر.

وأضاف أن هذه الدورة تعقد في الوقت الذي تشهد فيه القضية الفلسطينية منعطفا خطيرًا بعد تفاقم ممارسات إسرائيل الخطيرة التي تستهدف تقويض استئناف المفاوضات بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي من خلال تصعيد الاستيطان بشكل غير مسبوق في الأراضي الفلسطينية المحتلة ومصادرة الأراضي ومحاصرة المدن الفلسطينية وعزل القدس عن محيطها الفلسطيني والاعتداء على مقدساتها.

ويذكر أن الكنيست الإسرائيلي، قرر يوم الأربعاء الماضي تشكيل لجنة فرعية لبحث تسهيلات دخول الإسرائيليين إلى المسجد الأقصى، وذلك لمدة ثلاث ساعات ونصف الساعة يوميًا، لا سيما في أيام عيد الفصح اليهودي الذي يحل الشهر المقبل.

في حين قال مركز حقوقي فلسطيني إن أكثر من 1600 إسرائيلي اقتحموا المسجد الأقصى خلال الشهر الماضيين فقط وعلى رأسهم وزير الإسكان الإسرائيلي "أوري آرئي"، ونائب رئيس الكنيست "موشيه فيغلين" فيما جرى اعتقال 170 مقدسياً، بينهم 75 قاصراً، و5 سيدات.

كما أن إحصائيات صادرة عن وزارة الداخلية الإسرائيلية، نقلتها وكالة الأناضول للأنباء، قالت إن عدد المستوطنين في الضفة الغربية المحتلة ارتفع بنسبة 4.2% بالمقارنة بالعام الماضي ليصبح عددهم 375 ألف مستوطن، وبينت الإحصائية  أن الزيادة في نمو سكان المستوطنات فاق معدل الزيادة السكانية الإسرائيلية في مختلف مناطق إسرائيل والتي بلغت 1,9%.