نقلت إذاعة "حارة إف إم" التي تبث داخل سوريا وعلى شبكة الانترنت أن قوات النظام السوري تشنّ حملة تجنيد إجباري للشبان النازحين إلى مدينة اللاذقية من الساحل السوري، تزامناً مع الخسائر المتتالية التي تتكبدها قوات النظام السوري في معارك الساحل مع الثوار السوريين.

شهود عيان قالوا بأن الحملة التي تسهد الشباب الحلبي الذي يشكل النسبة الأكبر من النازحين في المدينة، لافتين أن التجنيد يكون لصالج كتائب الدفاع الوطني وليس الجيش السوري النظام.

ويوماً إلى آخر، تزداد خسائر النظام السوري في المناطق التي تعتبر معقل مؤيديه في الساحل السوري، وتتصاعد أعداد القتلى في صفوفه بشكل مطرد منهم قادة بارزون على رأسهم هلال الأسد قائد قوات الدفاع الوطني وابن عم الرئيس بشار الأسد، وذلك في حملة الثوار التي أسموها "معركة الأنفال" في مناطق الساحل التي بدأت بالسيطرة على معبر كسب مع تركيا تبعه بدء السيطرة على قرى ومناطق على البحر الأبيض المتوسط في تطور لافت للحراك العسكري للثورة السورية.

وليست هذه المرة الأولى التي ينتهج النظام السوري فيها سياسة التجنيد الإجباري، بالاضافة إلى إعلانه التعبئة العامة منذ الشهور الأولى للثورة، فضلاً على سحب الشباب السوري من حواجزه المنتشره إن كان سنّه قريباً من سن التجنيد، أو لم يقتنع الضابط المسؤول على الحاجز بسبب التأجيل.

وفي حادثة شبيهة، استهدفت حملة تجنيد إجبارية الأحياء ذات الغالبية المسيحية في مدينة حلب مثل العزيزية والسليمانية والميدان في أوائل العام الماضي مع تصاعد حملة النظام على المحافظة.

ويلجأ الجيش السوري للتجنيد الإجباري لتعويض النقص الشديد في قواته مع ارتفاع أعداد القتلى والمنشقين إلى الجيش الحر أو الهاربين بلا أثر، ولكون هذا التجنيد في معظمه غير قانوني فلا يتم إدراج من يتم تجنيدهم إلى الجيش السوري النظامي وإنما إلى قوات الدفاع الوطني، وهي قوات شعبية تم تشكيلها مع بداية الأحداث لمؤازرة الجيش السوري.

ويدعم الجيش السوري كذلك قوات حزب الله اللبنانية وميليشيات شيعية عراقية وقوات إيرانية وأفراد من دول مختلفة.