هل سيرتدي "طوني ستارك" زي الرجل الحديدي Iron Man؟! يبدو أنه لا شيء مستبعد على الإطلاق، فقد كشفت مجلة فورين بوليسي الأمريكية أن مشروعًا بالفعل يتم التجهيز له لصناعة بزة عسكرية لعناصر القوات الخاصة تضيف قوة "خارقة" لمرتديها وتحتوي على أجهزة استشعار متطورة تستجيب لأوامر المخ وهيكلها الخارجي مصنوع من دروع سائلة.

البزة أو النظام الذي يعرفه العالم باسم "الرجل الحديدي" نسبة إلى بطل قصص مصورة تحول لاحقًا إلى فيلم واسع الانتشار من بطولة الممثل الأمريكي روبرت داوني جونيور، هذا النظام يعمل عليه الجيش الأمريكي بالتعاون مع عدد كبير من الشركات والمهندسين والتقنيين، بدءًا من نايك وليس انتهاء ببوينج.

تقول قيادة العمليات الخاصة بالجيش الأمريكي "إن هناك شركات ضخمة ومتعددة تعمل على هذا المشروع من بينها مقاولي الدفاع لوكهيد مارتن، وشركات ملابس رياضية مثل آديداس وآندر آرمور وعدد كبير من الشركات الأصغر التي تتراوح مجالات عملها بين الذكاء الصناعي إلى إنتاج معدات التنفس تحت الماء للغواصين.

القائمة أعلنها موقع جديد للمشروع، الذي يُعرف رسميًا باسم "تالوس" نسبة إلى رجل نحاسي شديد القوة في الأساطير الإغريقية. 

على الموقع الإلكتروني يمكنك رؤية الجهد المبذول لتحفيز الشركات والأفراد على المشاركة في المشروع الذي يُتوقع أن يتم البدء في إنتاج نماذج أولية منه بحلول يونيو من العام الجاري وأن يبدأ إنتاجه بالفعل للقوات الخاصة من الجيش الأمريكي بحلول 2018.

ما زالت الشركات العاملة في المشروع قليلة العدد، فقد قام الجيش بالتعاقد مع شركة عسكرية في فيرمونت، وشركة ذكاء اصطناعي تُدعى إكسو بيونيكس من كاليفورنيا، وشركة ريني المتخصصة في تكنولوجيا التبريد من ولاية فلوريدا.  ورغم اهتمام قطاعات كثيرة بالمشروع إلا أن الميزانية المخصصة له لم تكن كبيرة وهو ما ظهر في العقود مع تلك الشركات.

شركة "ريني" مثلاً تعمل مع الجيش بعقد تكلفته قرابة 2.1 مليون دولار، مقابل توفير "ثلاجات" يتم تركيبها في الجهاز لكي تحافظ على درجات الحرارة داخل البزة.

المتحدث باسم شركة "ريفيجن" من فيرمونت قال "إن البزة ستحتوي على خوذة مع عتاد متكامل للاتصالات وهيكل خارجي ودروع مصمة بتكنولوجيا فائقة لحماية الجسد من الرصاص والشظايا".

ومن ناحية الحكومة الأمريكية فإن شرطة نيويورك، والبحرية الأمريكية، ووكالة ناسا، ومعاهد البحث والمكتبات التابعة للبحرية وللجيش الأمريكي تشارك جميعها في المشروع.

أما الأطراف الأخرى، فمن بين الجامعات التي يقول موقع المشروع أنها تتعاون من أجل إتمامه، جامعات مثل هارفارد، جونز هوبكينز، معهد ماساشوستس للتكنولوجيا، جامعة ستانفورد، فيرجينيا تيك، الكلية الحربية، كما وضع الموقع قائمة طويلة بأسماء الشركات التي تعمل مع الحكومة الأمريكية والجامعات مثل إنفيزيو، وإي إم سي 2، وبوينج، وبلاك بيرد تكنولوجي، وهانيويل، وغيرها.