تلاشت الخطة الألمانية لإعادة احتياطي الذهب في البلاد إلى فرانكفورت بحلول عام 2020، حيث قررت ألمانيا في الوقت الراهن ترك  635 مليار دولار من الذهب في خزائن الولايات المتحدة.

باعتبارها تملك ثاني أكبر احتياطي للذهب في العالم، تُبقي ألمانيا فقط على حوالي ثلث ذهبها داخل أرض الوطن، والباقي يوجد في الخارج، 45 في المائة منه لدى الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي في نيويورك، و 13 في المائة في لندن، و11 في المائة في باريس، وفقط 31 في المائة في البنك المركزي الألماني في فرانكفورت.

وقال نوبار بارثلي، المتحدث باسم البرلمان الألماني "الأميركيون يرعون ذهبنا، وليست لدينا أية أسباب لعدم الثقة"، مضيفا: "أنا لا أفهم عدم السماح لنا بتفقد ذهبنا، وأنا لا أتبنى نظرية المؤامرة، ولكن ينبغي أن يكون للبنك المركزي الألماني القدرة على تدقيق الذهب مرة واحدة في السنة كما يفعل مع احتياطياته في فرانكفورت".

وفي نهاية شهر يونيو وللمرة الأولى سافر وفد ألماني إلى نيويورك لتدقيق مخزون الذهب، وهذه البادرة هي الأولى من نوعها في السنوات ال 10 الماضية. حيث أدى عدم وجود لعملية تدقيق لتساؤل البعض عما إذا كان الذهب لا يزال هناك.

وقاد حملة "أرجعوا الذهب للوطن" المشككون في العملة الأوروبية اليورو قصد إعادة ذهب البلاد الموجود بالخارج إلى أرض الوطن وذلك بحلول عام 2020. ولقد تمكنت ألمانيا من إرجاع فقط 10 في المائة، أي 300 طن. مع تحديد 374 طن أخرى سيتم إرجاعها إلى ألمانيا من بنك فرنسا في المستقبل القريب.

وقال بيتر بورنغير، مؤسس حملة "أرجعوا الذهب للوطن": "ما زلنا لا نعرف على سبيل المثال قوائم سبائك الذهب، على الرغم من أن الاحتياطي الفيدرالي في الولايات المتحدة ينشر هذه القائمة الخاصة بهم".

ومع ذلك، قال المراجعون الأسبوع الماضي أنهم كانوا سعداء مع استمرار الولايات المتحدة في الاعتناء بالكنوز الألمانية. وقال الوفد أنه ليس هناك اندفاع لإرجاع الذهب للوطن، وأن إبقائها هناك يوفر ميزة، حيث يمكن مقايضة الذهب بالعملة في حالات الطوارئ.

علما وأنه بعد الحرب العالمية الثانية، اشترت ألمانيا الذهب من البنك الاحتياطي الفيدرالي في الولايات المتحدة، لكنها قررت الاحتفاظ به في الخارج بدلا من إعادته للبنك المركزي الألماني. حيث تخوف الألمان، خلال الحرب الباردة، من الغزو السوفياتي وكان خيار تخزين الذهب في الخارج أكثر أمانا.

وفي الآونة الأخيرة، تم انتقاد البنك المركزي الألماني لعدم إرجاعه لاحتياطياته من الذهب  لفرانكفورت، مما جعله يتخذ قرار إرجاع البعض منه إلى ألمانيا. مع العلم أن عملية نقل الذهب ستكون شديدة التأمين، وربما تستخدم غواصات خلال القيام بهذه العملية كما فعلت فرنسا عندما نقلت احتياطياتها من الذهب في عام 1966.

المصدر: نون بوست + وكالات