الأمر يحدث بالفعل، ليس وهما! الصحافة الغربية تنتقد إسرائيل، وبشدة هذه المرة.

من غير المعتاد أن يحدث ذلك، لكن العديد من صحف العالم، لا سيما في الدول المعروفة بقربها من دولة الاحتلال الإسرائيلي قررت الهجوم على إسرائيل بسبب جرائم الحرب المتواصلة التي ترتكبها في غزة.

صحيفة الغارديان البريطانية كتبت في افتتاحيتها بعنوان "رأي الغارديان في قتل الأطفال في غزة" أمس "إن الحروب تقتل البشر، بمن فيهم المعلمون داخل فصولهم، والممرضات في مستشفياتهم، والمزارعون الذين يعملون بحقولهم، ولكن عندما يموت الأطفال جراء الصواريخ تستهدفهم مباشرة فهذا نوع آخر من "القذارة"، فالأطفال لا يملكون أدنى مسؤولية تجاه ما يحدث أو حتى تواطؤ البالغين"

وتابعت أن الأطفال لا يعرفون شيئاً عن البروباغندا، ولم يخرجوا للهتاف في مسيرات غاضبة، كما لم يباركوا رجالهم ويرسلوهم للقتال، ولم يجلسوا في اجتماعات لمناقشة إيجابيات وسلبيات بدء حرب افتعلت من قبل رجال في منتصف العمر، هم يموتون فقط، أو يفقدون أطرافهم وتفقأ عيونهم.

وفي كواليس مدرسة جباليا الابتدائية، شهد مسؤولو الأمم المتحدة معاناة ودموع أطفال غزة، حيث قاموا سريعاً بنقل صور للعالم، جعلت مأساة أطفال غزة مسؤولية الجميع, ثم بدأت إسرائيل "مناورتها السياسية المعهودة"، وسارع الناطق باسم الحكومة الإسرائيلية، الذي ادعى الحزن، بإلقاء اللوم على الجانب الفلسطيني، قائلاً إن حماس أخفت الصواريخ والأسلحة داخل المناطق المأهولة بالسكان، وأن الجيش الإسرائيلي حاول تحديد أهدافه بدقة، إلا أن الأخطاء "تحدث أحياناً".

 وأضافت الصحيفة بسخرية أن إسرائيل لم تفسر لماذا لم تضع حماس مقاتليها في ملعب كرة قدم، بحيث يمكنها أن تقصفهم دون مخاطر على المدنيين، كما لم تشرح السبب في أن جميع القتلى من المدنيين الفلسطينيين.

 وقال الجنرال البريطاني روبرت سميث: "في الواقع كل الشوارع والبيوت والحقول والناس مستهدفين، لا يوجد مكان آمن، كل مكان ساحة للمعركة".

 وختمت الصحيفة بالقول إنه على الرغم أن الإسرائيليين قد يفاجئوك بنوبة من "الوقاحة والعنف"، إلا أن الكاتب ديفيد غروسمان يعتقد أنه خلف المشاهد السطحية التي تظهر دعم العملية العسكرية في غزة، يمكن إدراك تحول في الرأي العام الإسرائيلي، الأمر الذي يفرض على كل من الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، ضمان أن لا يكون هناك حرب على غزة، وأن لا تسقط قذيفة أخرى في فناء مدرسة فلسطينية مجدداً.

وأشارت الصحيفة إلى قول الكاتب الإسرائيلي ديفيد غروسمان مخاطباً زعماء إسرائيل: "كيف أمكن أن تضيعوا السنوات التي تلت الحرب الأخيرة دون الشروع في بدء حوار للسلام، أو دون اتخاذ أدنى بادرة تجاه الحوار مع حماس، ودون محاولة تغيير الواقع المتفجرة لدينا؟".

أما التلغراف فقد فقد لخص مقال سابق لها أزمة غزة بأنها دليل على أن المجتمع الدولي لا يزيد عن كونه أسطورة. وأوضحت الصحيفة أن جهود التهدئة والمبادرات الدبلوماسية المطروحة لا ترقى إلى مستوى فداحة هذه الأزمة، وأن هذا الكيان الأسطوري المتمثل في المجتمع الدولي هو في الحقيقة مجرد مجموعة من الممثلين المتشاحنين وضيقي الأفق الذين يستنفدون تنافساتهم الصغيرة بينما غزة تحترق، واعتبرت ذلك أشبه بدراسة حالة في مجال الدبلوماسية المفككة وغير الناضجة.

صحيفة الإيكونوميست كتبت تقول أن "إسرائيل تخسر في أوروبا" وجاء في المقال "ارتفاع اعداد القتلى في غزة بدأ ينعكس في شوارع أوروبا. تدعي إسرائيل انها تقاتل الارهاب من خلال وضع حد للهجمات الصاروخية التي تشنها حماس عليها وتدمير الاتفاق التي يسعى مقاتلو حماس بواسطتها الى مهاجمتها. لكن من دفع الثمن الاكبر للعمليات الإسرائيلية هم المدنيون والبنى التحتية المدنية. فاستناداً الى ارقام وزارة الصحة الفلسطينية سقط اكثر من 1400 قتيل فلسطيني منذ 8 تموز، ربعهم من المدنيين وخمس هؤلاء من الاطفال. كما دُمرت المحطة الوحيدة لتوليد الطاقة، وهُدم أكثر من 4000 منزل بعضها على رؤوس اصحابه... من أنتويرب وصولاً الى فرصوفيا خرجت التظاهرات تندد بإسرائيل. كما شهدت فرنسا حيث اكبر جاليتين عربية ويهودية اعتداءات على الكنس والمحال اليهودية. وأقفلت أوسلو المتحف اليهودي".

وكتب ميغيل أنخل موراتينوس في ليبراسيون الفرنسية يقول: "تذكرني الاحداث الاخيرة في غزة بالفظاعة والالم اللذين تعانيهما هذه المنطقة التي خصصت لها سنوات من عملي وحياتي من دون التوصل الى انهاء هذا النزاع المستمر منذ 62 سنة... لقد ندد العالم كله بخطف وقتل الإسرائيليين الثلاثة مثلما ندد بقتل الفتى الفلسطيني على أيدي متطرفين يهود انتقاماً. لكن التدهور الأخير للاوضاع يكشف عجز المجتمع الدولي وجبنه في معالجة هذا النزاع، فأين الديبلوماسية الأوروبية؟ وأي كارثة ستجعلها تتحرك؟".

صحيفة نيويوركر الأمريكية وصفت ما تفعله إسرائيل بجرائم الحرب، نيويورك تايم تصف غزة بالسجن فيما يصفها كاتب آخر بمعسكرات الاعتقال النازية. كاتب آخر قارن ما يحدث في غزة بالفظائع التي ارتكبتها الولايات المتحدة في فيتنام
https://twitter.com/JamesFallows/statuses/491032276600246273

فيما كتب آخر يقول إن وحشية إسرائيل صارت عارية وعلى العالم أن يرى

الأمر تعدى ذلك إلى القنوات والبرامج التليفزيونية والإخبارية، فتحدث المذيع الأمريكي اللامع جون ستيوارت عن الأمر مبرزا حجم الهجوم الذي يتعرض له من يتحدث عن إسرائيل