مع الساعة الثامنة من صباح اليوم بدأ سريان اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة ما بين الفصائل الفلسطينية، والجيش الإسرائيلي لمدة 72 ساعة لتبدأ خلال هذه المدة مفاوضات حول التوصل إلى هدنة دائمة.

وكان المتحدث باسم حركة "حماس" فوزي برهوم قد قال في تصريح صحفي في وقت متأخر من مساء البارحة الإثنين "أبلغنا مصر رسميًا موافقتنا على مقترح وقف إطلاق النار لمدة 72 ساعة تبدأ الساعة 08:00 بتوقيت فلسطين من صباح يوم الثلاثاء".

وفي السياق ذاته، قال عضو المكتب السياسي لـ"حماس" عزت الرشق في حسابه على فيسبوك:
https://www.facebook.com/Izzat.risheq/posts/823737797644199

في المقابل، أعلن الاحتلال الإسرائيلي قبوله بالهدنة، كما نقلت الإذاعة الإسرائيلية العامة عن مصادر في ديوان رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، القول إن الموافقة جاءت "بعد إطلاع أعضاء المجلس الوزاري المصغر للشئون السياسية والأمنية خلال الساعات الماضية على التفاصيل المتعلقة بوقف إطلاق النار غير المشروط وفقًا للمبادرة المصرية".

كما من المتوقع أن يتوجه وفد إسرائيلي خلال الساعات القليلة المقبلة إلى القاهرة للمشاركة في المفاوضات حول التوصل إلى هدنة دائمة، وفق الإذاعة نفسها.

وقبل بدء الهدنة بـ 20 دقيقة، أعلن القسام قصفه للعديد من المواقع داخل الأراضي المحتلة بصواريخ غراد و M75 في قوله إن ذلك جاء "استمرارًا في الرد على جرائم العدو التي كان آخرها المجازر بحق عائلات البكري وضهير وعويضة".

في الوقت ذاته أطلقت شرطة الاحتلال الإسرائيلي  صافرات الإنذار في مدينتي عسقلان وأسدود، جنوبي إسرائيل، والمنطقة الوسطى في إسرائيل قبل دقائق من دخول وقف إطلاق النار موضع التنفيذ.

وقال ميكي روزنفيلد، المتحدث باسم الشرطة الإسرائيلية، في تغريدة على تويتر اليوم الثلاثاء "أُطلقت صافرات الإنذار في عسقلان وأسدود في المنطقة الجنوبية وتقوم الشرطة بأعمال البحث في المنطقة"، وأضاف في تغريدة أخرى "أُطلقت صافرات الإنذار في المنطقة الوسطى في إسرائيل":

ومن جهته قال بيتر ليرنر، المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، في تغريدة على حسابه في تويتر: "وقع إطلاق دفعة كثيفة من الصواريخ على البلاد وإطلاق صافرات الإنذار".

كما انسحبت الآليات العسكرية الإسرائيلية  صباح اليوم - الثلاثاء - من آخر نقاط تواجدها بقطاع غزة قبيل نصف ساعة من دخول اتفاق وقف إطلاق النار، ونقلت وكالة الأناضول عن مراسلها بأن الآليات العسكرية وقوات الجيش الإسرائيلي انسحبت بشكل كامل، من مدينة رفح جنوبي قطاع غزة، اليوم الثلاثاء، بعد أن كانت قد توغلت فيها لمسافة تتراوح بين 1.5 كلم و2.5 كلم.

كما تراجعت الآليات العسكرية الإسرائيلية قبيل بدء سريان اتفاق وقف إطلاق النار إلى خارج حدود قطاع غزة، عبر بوابتي موقعي "كرم أبو سالم" و"صوفا" العسكريين على الحدود الشرقية لمدينة رفح جنوبي القطاع، وذلك بعد إعلان جيش الاحتلال الإسرائيلي انسحابًا كاملاً لقواته من قطاع غزة تزامنًا مع بدء اتفاق وقف إطلاق النار.

وتأتي هدنة الـ 72 ساعة للمرة الثانية خلال العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة الذي دخل يومه الثلاثين، في الوقت الذي خُرقت فيه الاتفاقية الماضية من قبل جيش الاحتلال الذي كثف قصفه على منطقة رفح جنوب قطاع غزة بعد 4 ساعات فقط من بدء سريان الهدنة، مرتكبًا مجزرة بحق السكان راح ضحيتها أكثر من 100 شهيد ومئات الجرحى، متذرعًا بخطف ضابط إسرائيلي، ليعلن في وقت لاحق عن مقتله.