تعليم طفلك يمثل استثمارًا أكيدًا بمستقبله، والأطفال يتعلمون عن طريق تقليد الراشدين واللعب وبعض التوجيه اللطيف، وبالعادة يتعلم الأطفال مهارات عديدة عبر مشاهدة الآباء والتعرض للبيئة المدرسية، ومع الوضع الحاليّ المتعلق بفيروس كورونا وانتشار الوباء وقوانين منع التجول الصارمة، أصبح تعرض الأطفال لهذه المهارات محدودًا للغاية.

قد لا يزالون يرون والديهم يتفاعلون مع بعضهم البعض، ومع ذلك، نظرًا لأن هذا يحدث بشكل أساسي في البيئة المنزلية، فإن الأطفال لا يرونها كفرصة لبناء مهارات اللغة الاجتماعية ولا يتعلمون دروسًا في اللغة الرسمية. مع أخذ ذلك في الاعتبار، نقدم خمس طرق يمكن للأطفال من خلالها الحفاظ على لغتهم ومهاراتهم التعليمية طوال هذا الوقت.

تفاعل مع طفلك

أفضل طريقة لتعلم أي شيء هي عبر اللعب، فكل مرة تتفاعل بها مع طفلك في أثناء وقت اللعب يبدأ الطفل ببناء مهارات حل المشاكل والمهارات الاجتماعية واللغوية. ضع في اعتبارك أنك ترغب في الانخراط بعمق أكثر من مجرد جلسة أسئلة وأجوبة مثل: ما هذا اللون؟ وما هو شكل هذا؟ هذه الأسئلة ضرورية ولكن التظاهر بإعداد وجبة باستخدام مركز مطبخ طفلك يمكن أن يشتمل على نفس المهارات.

كمثال: قُل "هل يمكنك أن تعطيني الوعاء الأصفر؟ أريد أن أصنع الحساء"، سيساعد هذا طفلك بالعثور على العنصر الأصفر. سيظل الأطفال يتعلمون الألوان، لكنهم سيبدأون أيضًا في تعلم وظيفة القدر، وسوف يبنون المهارات اللغوية لطرح الأسئلة.

إذا كنت تتحدث أكثر من لغة حاول دمج اللغتين عند الحديث إلى طفلك، وإذا كنت تجد صعوبة بايجاد أنشطة لتشاركها مع طفلك بإمكانك الاستعانة بتطبيق لمسة، حيث بدأ مخيمًا صيفيًا للأطفال ويحتوي على العديد من الأنشطة التي بإمكانك القيام بها مع طفلك في البيت مثل الطهي والفنون والحرف اليدوية والتجارب العلمية البسيطة.

اسمح لطفلك بالانخراط في تجارب بـ"العالم الحقيقي"

في حين أن الحجر الصحي لا يشبه تفاعل "العالم الحقيقي"، يمكن للأطفال التظاهر بالطهي في مطابخ اللعب الخاصة بهم، ولكن يمكنك أيضًا السماح لهم بالمساعدة في المطبخ بالمنزل.

على سبيل المثال، حتى إذا كان طفلك صغيرًا جدًا بحيث لا يستطيع الطهي على موقد ساخن أو التقطيع بسكين حادة، فيمكنه أن يسلم لك أوعية التوابل ويقلب الطعام المفروم ويضعه في الوعاء، ويقلب أوعية خلط الطعام، وخطوات بسيطة أخرى في المطبخ. سيؤدي ذلك إلى إعدادهم لتعلم الطهي لاحقًا ويجعلهم يمضون وقتًا ممتعًا ومثمرًا.

يمكنك أيضًا مساعدتهم على تعلم مهارات السلامة الممتازة وروتين نظافة المطبخ المناسب، تحدث كذلك إلى أطفالك في أثناء القيام بذلك، تحدث معهم عن وصفة التوابل أو أصلها أو تاريخها أو أي شيء آخر يجعلك تتحدث إليهم.

دع طفلك يقلدك

غالبًا، كآباء، نحتاج إلى إجراء مكالمات هاتفية أو القيام ببعض الأشياء المتعلقة بالعمل عبر الإنترنت، سلم لطفلك جهاز لوحي أو هاتف أو أجهزة أخرى وقلم رصاص وورقة وأدوات أخرى قد تستخدم عند القيام بالأعمال. دعهم يشاهدونك على الهاتف ويفعلون ما تفعله، سيؤدي ذلك غالبًا إلى إبقائهم مشغولين حتى تتمكن من إنهاء مهمتك، ولكنه سيسمح لهم أيضًا بتوسيع لغتهم والتعبير عما يرونه، فينبع الكثير من تعلمنا من المشاهدة والعمل. الأطفال ليسوا مختلفين.

يساعد النشاط البدني على نمو الدماغ ويحتاج الأطفال أيضًا إلى استراحة من التعلم الرسمي

اسمح لطفلك ببعض الوقت أمام الشاشة

كآباء، يُطلب منا تحديد وقت الشاشة، لكن هذا الوقت فريد للعالم بأسره، لقد تغير التعليم بعدة طرق، إحدى الإضافات لهذا كانت التطبيقات والألعاب والمواقع الإلكترونية لإشراك المتعلمين الصغار.

بينما لا تريد أن يلعب طفلك على الكمبيوتر أو الأجهزة المحمولة طوال اليوم كل يوم، فأنت ترغب في السماح لأطفالك بالوقت لاستكشاف بعض هذه الأجهزة التعليمية، غالبًا ما تكون التطبيقات التي تحتوي على ألعاب للتعلم ممتعة للأطفال ولكنها تدعم تعليمهم أيضًا، في المناطق ثنائية اللغة، من المهم دمج التطبيقات التي ستسمح للأطفال باستكشاف لغتهم الأم.

دع طفلك يستمتع

يحتاج الأطفال إلى وقت لمجرد الجري واللعب، إذا كان ذلك ممكنًا، دعهم يلعبون بالخارج أو يمارسون نشاطًا بدنيًا، فالنشاط البدني يساعد على نمو الدماغ.

يحتاج الأطفال أيضًا إلى استراحة من التعلم الرسمي. يجب أن يكونوا قادرين على الشعور بالسعادة في اللعب. يمكنهم الركض والقفز على الحبل والرقص وركل الكرة والأنشطة الأخرى دون أصدقاء إذا لم يوجد أطفال آخرون، يمكنك أيضًا السماح لهم بتنظيم حفلات رقص أو سباقات افتراضية مع أصدقائهم باستخدام Facetime أو Google Meets أو اجتماعات افتراضية أخرى، بهذه الطريقة، يمكنهم رؤية أصدقائهم والمشاركة في الأنشطة في نفس الوقت.

يجب أن يكون التعلم للأطفال ممتعًا بقدر ما هو مفيد، إنهم بحاجة إلى بناء المهارات للمستقبل، حتى لو كان عليهم تطويرها جميعًا في المنزل.

الملايين من العائلات في جميع أنحاء العالم تدرس أطفالها كل عام، ويتعلمون وينمون مثل أي شخص آخر، نحن بحاجة إلى التركيز على الخير خلال هذه الفترة العصيبة، سيتعلم الأطفال معظم دروس حياتهم منك، ويمكنك جعل هذه الدروس سعيدة باتباع الاقتراحات المذكورة أعلاه. لا تتردد في ابتكار طرقك الخاصة لمساعدتهم على تطوير المهارات الاجتماعية واللفظية والتعبيرية.