لا تزال الكثير من المجتمعات حتى يومنا هذا تجهل معنى النسوية في جوهرها، فيُطْلِقون أحكامًا سطحية عن النسويات والمدافعات عن حقوق المرأة، فينظر البعض إلى المرأة المطالبة بحقها في المساواة السياسية والاقتصادية والاجتماعية على أنها ند أو حتى عدو للرجل، ويصفها البعض الآخر بأنها "عديمة الأنوثة" أو "كارهة للرجال" أو "غريبة الأطوار".

إنَّ مِن حق كل إنسان أن يعيش دون التعرض للعنف والتمييز لأي سبب كان، لكن من المحزن رؤية أنه رغم انفتاح العالم المعاصر، فإن هناك نسبة كبيرة من الفتيات والنساء ما زلن يتعرضن إلى التمييز القائم على النوع الاجتماعي، فلا تتمتع المرأة حتى يومنا هذا بأبسط حقوقها في التعليم والعمل والحصول على الرعاية الصحية والمشاركة في الحياة السياسية، والكثير من الحقوق الأساسية الأخرى.

ولا يقتصر الأمر على سلب الحقوق فقط، بل يمتد إلى سلب الحياة أحيانًا، فنجد الكثير من النساء يتعرضن إلى التعنيف اليومي من ضرب قد يودي بالحياة أو إيذاء بدني أو نفسي أو حتى تحرش واعتداء جنسي. 

لماذا أنا نسوية؟

فماذا نعني حين نقول عن امرأة إنها "نسوية"؟ ماذا يعني أن ندافع عن حقوق المرأة؟ وما الذي تناضل المرأة من أجله؟ فيما يلي بعض الإجابات عن هذه الأسئلة لفتيات ونساء من أعمار وخلفيات مختلفة لكن تجمعهن معاناة واحدة وهدف واحد وهو: إلغاء التمييز ضد المرأة القائم على أساس النوع الاجتماعي وضمان تمتع المرأة بكل حقوقها وحريتها.

رباب رزيني: طالبة ماجستير في علم الانسان أو الأنثروبولوجيا

"أنا نسوية لأن النظام العالمي الذي نعيش فيه ويحكمنا هو نظام أبوي ويتقاطع مع الرأسمالية العالمية ويقوم بتشييء المرأة في جميع مجالات الحياة سواء في الثقافة الشرقية أم الغربية". 

كل مؤمن بحقوق الإنسان هو "نسوي".

باختلاف تياراتها ومدارسها، نجد أن النسوية بمفهومها البسيط تسعى إلى تحقيق تكافؤ الفرص والعدالة الاجتماعية على المستويات كافة السياسية والاقتصادية والثقافية والاجتماعية، فنجد أن كل شخص يؤمن بحقوق الإنسان لا بد أن يكون نسويًا.

فالحقوق التي تطالب بها المدافعات عن حقوق المرأة ما هي إلا الحقوق الإنسانية الأساسية التي تم بيانها بشكل جلي في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، فنجد أن المادة الأولى تؤكد أن جميع الناس يولدون أحرارًا ومتساويين في الكرامة والحقوق، فيما تؤكد المادة الثانية أن "لكلِّ إنسان حقُّ التمتُّع بجميع الحقوق والحرِّيات المذكورة في هذا الإعلان، دونما تمييز من أي نوع، ولا سيما التمييز بسبب العنصر أو اللون أو الجنس أو اللغة أو الدين أو الرأي السياسي وغير السياسي أو الأصل الوطني أو الاجتماعي أو الثروة أو المولد أو أي وضع آخر".

نؤمن بضرورة حصول المرأة على جميع حقوقها دون التقليل من شأن أي حق مهما كان بسيطًا في نظر المجتمع

لا بد أن نسلط الضوء ليس فقط على حق المرأة في الحرية والتعليم والتنقل والحركة والرعاية الصحية وحرية الفكر والدين والعمل والمشاركة السياسية وحرية التعبير والرأي والحق في تقرير المصير، بل أيضًا على حقوق المرأة المنسية في حياتها اليومية التي لا يشعر بها غيرها أو قد يتم النظر إليها على أنها تفاصيل غير مؤثرة.

فربما لم تعانِ جميع النساء على سبيل المثال من العنف الأسري أو التهميش المجتمعي أو تدني الأجر مقارنة بالرجل، لكن بلا شك عانت وتعاني جميع النساء بشكل يومي بجانب أو بآخر في حياتها بسبب البناء الاجتماعي الذي قام على أساس إعطاء الأولوية للرجل وتهميش المرأة ومعاملتها بشكل غير منصف بحيث لا يتم الاعتراف بوجودها ولا يتم الترحيب بها منذ الولادة. 

نؤمن بضرورة حصول المرأة على جميع حقوقها دون التقليل من شأن أي حق مهما كان بسيطًا في نظر المجتمع، فالمرأة ليس لها الحق فقط في ألا يمارس عليها العنف أو الظلم، وليس لها الحق فقط في الحصول على فرصة عمل وتعليم متكافئة مع الرجل، ليس لها الحق فقط في اختيار شريك حياتها بنفسها، بل لها الحق أيضًا في اختيار ماذا تقول وكيف ولماذا؟ ماذا تفعل وكيف ولماذا؟ لها الحق في أن تختار لون اللباس الذي تحبه أو أن تشارك في تسمية أبنائها أو في مكان سكنها وهكذا، لها الحق في أن تتخيل وتعيش الحياة التي تريدها وتستحقها طالما أنها لا تضر أحدًا، ولا يمكننا التغاضي عن أن تمتع المرأة بكل حقوقها من شأنه أن يضمن التعاون والإخاء في المجتمع الإنساني، فمطالبة النسوية بحقوق المرأة ما هي إلا السعي وراء تحقيق حقوق الإنسان المتفق عليها دوليًا.

زينب الغنيمي: ‏مديرة ‏مركز الأبحاث والاستشارات القانونية والحماية للمرأة‏

"أنا نسوية لأن النساء فئة مهضومة الحقوق ليس فقط على المستوى العربي بل العالمي أيضًا، إذ يتم التعامل معهن على أساس أنهن درجة ثانية.

إنها فئة منقوصة الحقوق، فرغم أنهن يُشَكِلْن نصف المجتمع، فإنهن مستبعدات ويتم إقصاؤهن بسبب الهيمنة الذكورية الكاملة على المقدرات والموارد والفرص والحياة الاقتصادية والاجتماعية والسياسية ومراكز صنع القرار، وهذا بحد ذاته ليس عادلًا على مستوى حقوق الإنسان، فالمرأة إنسان في النهاية ولها الحق في أن تكون موجودة بكل الأماكن وأن تحصل على كل الموارد وأن تستطيع أن تقرر حياتها بنفسها".

رولا مطر: طالبة ماجستير في الدراسات الجندرية والجنسانية

"يمكنني القول إنني نسوية منذ سن صغيرة، في حينها لم أكن بالطبع أدرك أن أفكاري ومشاعري وملاحظاتي فيما يخص مكانة المرأة ورغبتي في أن يتم التعامل معها كما يتم التعامل مع الرجل تندرج بشكل أو بآخر تحت مفهوم النسوية، لكنني عندما كبرت وبشكل أدق عندما سافرت، أدركت أن أفكاري هذه تتقاطع مع هذا المفهوم.

ربما كطفلة صغيرة، لم يكن لديّ الشجاعة الكافية للحديث عن رفضي لعدم المساواة التي أتعرض لها وتتعرض لها بقية الفتيات بناءً على النوع الاجتماعي، لكنني اليوم أسعى جاهدة للدفاع عن حقوق المرأة مهما كلفني الأمر.

أنا نسوية لأنني ضد عدم المساواة، لأنني ضد العنف الذي تتعرض له المرأة، أنا نسوية لأنني أريد إنهاء العنف الجسدي واللفظي والمعنوي والجنسي الذي يقع على المرأة

منذ كنت طفلة، كنت أراقب الحياة من حولي وألاحظ أن المرأة هي التي تفعل كل شيء، تعمل خارج المنزل وداخله، تطهو وتعد الطعام، تقوم بأعمال المنزل، تهتم بالأطفال وترعاهم، والرجل في المقابل يبذل جهدًا ضئيلًا مقارنة بها.

لم يكن المدهش في الأمر بالنسبة إليّ هو أداء المرأة مهام أكثر ذات أهمية أكبر، بل إنها ورغم كل ما تقدمه، لا تحظى بالمكانة التي يتمتع بها الرجل، فيتم التعامل مع المرأة كأنها بلا قيمة في جميع الأماكن: في المنزل والمدرسة والجامعة والعمل وحتى في الشارع.

فحتى أنا كطفلة صغيرة، كانت عدم المساواة هذه واضحة بالنسبة لي وكنت أراها غير منطقية وغير طبيعية، ورغم أن أمي وأبي علماني الثقة بالنفس وأن لا فرق بين ولد وبنت، ففي الحقيقة كانت هناك فروق واضحة وكثيرة في حياتي اليومية في ظل محيطي ومجتمعي. 

باختصار، أنا نسوية لأنني ضد عدم المساواة، لأنني ضد العنف الذي تتعرض له المرأة، أنا نسوية لأنني أريد إنهاء العنف الجسدي واللفظي والمعنوي والجنسي الذي يقع على المرأة، أنا أدافع عن حقوق المرأة لأنني أريد للمرأة أن تتمتع بكامل حريتها وتعيش حياتها بشكل طبيعي دون أي خوف، أنا نسوية لأنني أدافع عن حقوق الإنسان والمرأة كما الرجل إنسان يجب أن تحصل على كل حقوقها.

بيسان شحادة: موظفة في العمل الاجتماعي

"أنا نسوية أولًا لأنني أنثى، ثانيًا لأنني عملت مع نساء معنفات سواء في قطاع غزة أم كندا، وثالثًا كوني واحدةً من هؤلاء النساء المعنفات، كوني عشت في مجتمع عربي يقلل من مكانة المرأة ويسلبها حقوقها، فأنا أعرف جيدًا ماذا يعني أن أكون امرأةً في مجتمع ذكوري، أعرف ما الذي تعانيه تلك المرأة في ظل تلك المجتمعات، من خلال تجربتي سواء في فلسطين أم في كندا، أدركت أن الرجل - بغض النظر عن خلفيته الدينية أو الثقافية أو الاجتماعية - غالبًا ما يعتبر نفسه كائنًا أفضل أو له حقوق أكثر فقط لكونه ذكرًا، فيعطي لنفسه الحق في التحكم بحياة المرأة إلى درجة قد تصل لضربها أو تعنيفها أو حتى تدمير حياتها، وعلى فرض أن الرجل لا يعنف المرأة جسديًا، فهو يعنفها معنويًا أو لفظيًا أو حتى ماليًا.

لقد لاحظت أن الرجل ينظر إلى المرأة بدونية، فهو مقتنع في داخله أن المرأة أقل منه شأنًا وأنهما لا يتمتعان بذات الحقوق، ويعتبر مطالبة المرأة بحقوقها إهانةً له، فنجده يستنكر كيف يمكن للمرأة أن تتجرأ وتسعى لمساواة نفسها به، كما يصف أي امرأة تكافح من أجل الحصول على حقوقها بأنها "مسترجلة" أو "مشكلجية". 

وفي نفس الوقت وحتى لا يُحاسب، نراه يدعي بأن المرأة حاصلة على كل حقوقها ولا تحتاج إلى المزيد، ونجد الكثير منهم يستخدمون حججًا سطحية عندما يبدأون بالحديث عن المساواة بين الرجل والمرأة، فنبدأ بسماع عبارات الاستهزاء المعتادة مثل: يعني بدكم النسوان يشتغلن في البناء؟ يعني هن بقدرن يصلحوا سيارات؟

هم يعتبرون أن الرجل يتفوق جسديًا على المرأة ويدعون بأنه الأكثر قوة وتحملًا، رغم أن لا أحد يمكنه إنكار كم تتحمل المرأة من العناء النفسي والجسدي وأبسط مثال على ذلك الحمل والولادة. 

أدافع عن حقوق المرأة لكثرة الظلم الذي تتعرض له في مجتمعاتنا من قتل وضرب واستلاب حقوق مثل الحق في الميراث

أنا نسوية لأنني أريد للمرأة أن تكون قادرةً على اتخاذ قراراتها بنفسها وأن تعيش حياتها اليومية بشكل بسيط دون أن تضطر إلى التفكير في كل خطوة خوفًا من أحكام المجتمع أو انصياعًا لقوالب معينة حددها لها مجتمعها حتى قبل ولادتها.

ليما خيال: خريجة لغة إنجليزية للأغراض الخاصة

"أنا نسوية لأنني مثل كل النساء تعرضتُ للاضطهاد بشكل أو بآخر في بلد يميز بين الرجل والمرأة ويعيب على المرأة إن تكلمت! وعندما انتقلت إلى بلد أكثر انفتاحًا، وجدت مساحة أكبر للتعبير عن رأيي وأفكاري، فشعرت حينها بأن صوتي أصبح مسموعًا، وبالتالي أدركت أنه أصبح من واجبي التعبير عن تجارب ومطالب النساء.

كما أنني عندما أصبحت أمًا، بتُ أفكر كيف سيكون شكل مستقبل ابنتي وشعرت بمسؤولية أكبر تجاه تغيير واقع النساء لأضمن لابنتي مستقبلًا أفضل، أنا مع النسوية التي تتبنى مساواة المرأة بالرجل في الحقوق الإنسانية كافة، ومع حفاظ المرأة على الخصائص التي تميزها كامرأة".

هالة عبدو: خريجة محاسبة

"أدافع عن حقوق المرأة لكثرة الظلم الذي تتعرض له في مجتمعاتنا من قتل وضرب واستلاب حقوق مثل الحق في الميراث، حتى إن الأمر وصل بالبعض إلى أن يعامل المرأة كأنها ملكية خاصة يتحكم فيها كيفما يشاء، أرى أنه من الواجب الدفاع عن حقوق المرأة حتى يتوقف هذا العنف والظلم ضدها، ويجب أن يتم فرض قوانين صارمة ضد الجرائم التي يتم ارتكابها ضد النساء".

مريم أحمد (اسم مستعار) طالبة ماجستير في مجال علم الاجتماع

"ما جعلني نسوية هي مجموعة من التجارب والمواقف الشخصية التي عشتها منذ طفولتي وكانت سببًا في جعلي أدرك الكثير من القضايا النسوية فيما بعد. أتذكر مثلًا، أنه في يوم من الأيام حين كان عمري تقريبًا تسعة أعوام، كنت ألعب مع أخوتي الصبيان كرة القدم في الحي الذي نسكن فيه، ومر بنا ولدان وبنت من نفس الحي وعندما رأوني ألعب مع الصبية، ضربوني بحجة أنني "فتاة" ولا يجب أن ألعب مع الأولاد، فقد تم ضربي فقط لأنني فتاة.

أتذكر كذلك، في بداية سن المراهقة، انتقادات وتدخلات الناس - القريب والبعيد - في لباسي، حتى عندما كنت أذهب إلى المدرسة ورغم أنني كنت طفلةً صغيرةً، تعرضت لمضايقات في الشارع كوني غير محجبة بعد. هذه المواقف اليومية التي كانت تكبر كل يوم مع كل يوم أكبر فيه جعلتني أبدأ بالتساؤل: لماذا لا يمكنني فعل ما أريده؟ لماذا لا يمكنني فعل ما يفعله أخوتي الذكور؟".

ما يعزيني الآن هو أنني بدأت في السنوات الأخيرة ألحظ تغييرات إيجابية قد تكون طفيفة لكنها موجودة في سلوكيات وقناعات الجيل الحاليّ فيما يخص حقوق المرأة، ذلك منحني بعض الأمل وعزز إيماني بوجوب التوعية المستمرة التي أدرك جيدًا أنها قد تأخذ سنوات طويلة لكنها ستجني ثمارها وتحدث تغييرًا جذريًا في نهاية المطاف. فهذا الأمل الصغير أصبح حافزًا جديدًا لي لمواصلة السعي نحو تغيير وضع المرأة في المجتمع والسعي لنيل حقوقها كافة".

تقى السراج: فنانة تشكيلية

"ليس هناك سبب واحد وإنما هي التفاصيل مجتمعة جعلتني نسويةً. كفتاة ولدت وتربت في مجتمع ذكوري بكل ما فيه من تفاصيل، بدأت ألاحظ التمييز في كل مكان حولي سواء في المدرسة أم النادي أم حتى في الشارع، لكنني بدأت أدرك بشكل أوضح هذا التمييز عندما انخرطت في المؤسسات، فقد تطوعت في أكثر من معرض وكنت ألحظ أن معظم الأعمال التي يتم عرضها هي لفنانين ذكور على حساب عرض أعمال الفنانات الإناث. حتى إنْ كان يتم أحيانًا عرض أعمال للفنانات فيكون بهدف تحسين الصورة أمام المجتمع الخارجي كي يسهل الحصول على الدعم والتمويل الدولي ليس أكثر.

إن المجتمع يفرض قوالبه حتى على الفنانات واختياراتهن، فمثلًا، يحصر المجتمع الفنانات في رسم اللوحات والتصميم الجرافيكي ويُقْصيهن من صناعة الأفلام أو الأعمال التركيبية أو فن الشارع مثلًا على اعتبار أنها تحتاج إلى جهد وقوة بدنية لا تمتلكها المرأة بحسب ادعاء المجتمع.

وبذلك تفرض مجتمعاتنا على الفنانة الطريق الذي تسلكه، وإلا فإنه يتم محاربتها لأنها تنافس الرجل في مهنة حصرها على نفسه وبالتالي تكون فرصها أقل، كما أن المجتمع يفرض عليها معالجة مواضيع محددة من خلال إنتاجها الفني".

عندليب عدوان: مديرة مركز الإعلام المجتمعي

"عندما كنت صغيرة، كنت أرافق والدي في "الديوان" أو "المقعد" الذي كان يستمع فيه مختار البلد إلى المشاكل ويحلها،  فوعيت منذ سن مبكرة المشاكل التي كانت تحدث بين الرجال والنساء، وفي كل مرة كنت أستمع فيها إلى هذه المشكلات كنت أتساءل: "لماذا يحدث هذا للنساء؟".

في الثانوية ومن ثم الكلية، انضممت إلى تنظيم يساري كان يعزز دور ومكانة المرأة في المجتمع ويدعو إلى تقدير واحترام المرأة، وبعد ذلك شاركت في تأسيس مركز شؤون المرأة في غزة الذي من خلاله أصبح هناك بلورة علمية لهذه التوجهات النسوية وكان يسعى للدفاع عن المرأة في كل مكان.

أنا نسوية لأن هناك ظلمًا تاريخيًا واقعًا على المرأة في كل مكان وعلى مر العصور، أنا نسوية لأنني أشعر بمسؤولية إيصال أصوات النساء التي لا يعيرها أحد أي اهتمام، أنا نسوية لأنني أحاول المشاركة في رفع الظلم عن النساء، أسعى إلى تحسين وتطوير قوانين تنصفهن، أساهم في تحسين أوضاعهن وقدراتهن ومعارفهن وأعمل على توعيتهن أكثر بحقوقهن حتى ينضممن إلى المدافعات عن حقوق المرأة". 

ختامًا.. تجمع مداخلات النسوة اللواتي شاركنا معنا في هذا التقرير، على وجود ضيم يحيق بالمرأة، في منطقتنا خصوصًا والعالم عمومًا. وانطلاقًا من هذه القناعة تعمل كل واحدة منهن على رفع صوتها في مواجهة هذا الحيف كل في مجالها، ولا ينبع الانتماء إلى هذه الحركة الحقوقية من الرغبة بالمشاركة في "صرعة" رائجة بقدر ما هي قضية تستحق الكفاح حتى تحقيق أهدافها، رغم محاولات وصم السيدات الفاعلات في هذا النشاط.