وصل الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى السلطة بعد أن أطاح بالرئيس المنتخب محمد مرسي في انقلاب عسكري

وصل الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى السلطة بعد أن أطاح بالرئيس المنتخب محمد مرسي في انقلاب عسكري

ترجمة وتحرير: نون بوست

كشف عضو بالبرلمان المصري استعداد البرلمان لمناقشة مسودة قانون في الأسابيع المقبلة يهدف إلى فصل الأفراد المشتبه في تعاطفهم أو دعمهم لجماعة الإخوان المسلمين المعارضة.

وفقًا للنائب عبد الفتاح محمد أمين لجنة القوى العاملة بالبرلمان، فمن المفترض أن يقدم مسودة القانون بعد رمضان، صرّح محمد لجريدة الشروق يوم الإثنين أن القانون سيتعهد بفصل العاملين في أي من مؤسسات الدولة ممن ثبت انتماءهم لجماعة الإخوان المسلمين أو تعاطفهم معها.

وأضاف النائب "سيتضمن القانون مادةً تشترط أنه في حالة الاشتباه بأحد الموظفين بأنه فرد في جماعة الإخوان المسلمين الإرهابية أو متعاطف معها، فيتم فصله بشكل مؤقت، وإذا وجدت التحريات ما يثبت انتماءه يتم فصله نهائيًا".

كما قال أيضًا إن كل الجهات المعنية ستشارك في البحث والتحقيق بشأن هؤلاء الموظفين، رغم أن معظمهم بالفعل معروف لدى السلطة، كما دعا القطاع الخاص لاتباع هذا القانون ووصف مؤيدي الإخوان المسلمين بأنهم يشكلون تهديدًا على القطاع الخاص والعاملين به، إذ ينشرون سمومهم ويدمرون الدولة.

تعرض الآلاف من أفراد الإخوان إلى الاعتقال والقتل أو اضطروا للعيش في المنفى خوفًا من الاضطهاد في بلادهم منذ حظر جماعة الإخوان المسلمين

أدانت الجماعات الحقوقية القانون ووصفته بأنه وسيلة قمعية أخرى ضد الحقوق الديمقراطية في البلاد، قالت سارة لي ويتسون المدير التنفيذي لمنظمة الديمقراطية الآن للعالم العربي "DAWN": "مشروع قانون الحكومة المصرية بفصل موظفي الخدمة المدنية المتهمين بتعاطفهم مع جماعة الإخوان المسلمين بغض النظر عن كفاءتهم المهنية، هو سلوك طائش واضطهاد وحشي سيعرض أمان وسلامة المصريين للخطر".

"يبدو أن حكومة السيسي لن تشعر بالرضا حتى تعتقل الـ10 ملايين مصري الذين صوتوا لحزب الحرية والعدالة التابع للإخوان المسلمين".

تعد جماعة الإخوان المسلمين أكبر جماعة معارضة في مصر، ومع ذلك فبالإضافة إلى الجماعات المعارضة العلمانية تعرضت الجماعة للسحق منذ وصول عبد الفتاح السيسي للسلطة بعد إطاحته بالرئيس السابق محمد مرسي - التابع للجماعة - في انقلاب عسكري عام 2013.

منذ ذلك الحين تعرض الآلاف من أفراد الإخوان إلى الاعتقال والقتل أو اضطروا للعيش في المنفى خوفًا من الاضطهاد في بلادهم منذ حظر جماعة الإخوان المسلمين ووصفها بالإرهابية.

يقضي الآن رئيس الجماعة السابق محمود عزت محكوميته - الحبس المؤبد - في السجن، بينما توفي محمد مرسي الرئيس السابق للجناح السياسي للجماعة - حزب الحرية والعدالة - في محبسه في يونيو/حزيران 2019.

يأتي الجدل بشأن مشروع القانون وسط حملة إعلامية في مصر، لاحظ منتقدو الحكومة أنها محاولة منسقة لإضفاء الشرعية على تنفيذ أحكام الإعدام ضد أفراد من المعارضة

اتهمت الجماعات الحقوقية السيسي - الذي كان وزيرًا للدفاع في عهد مرسي - بالإشراف على أفظع مذبحة جماعية للمدنيين  في تاريخ مصر الحديث بعض الفض المميت عام 2013 للاعتصامات المناهضة للانقلاب على أول قائد منتخب ديمقراطيًا في البلاد.

لكن الجنرال - الذي أصبح رئيسًا - برر حملته القمعية بأنها جزء من الحرب على الإرهاب، وأنكر وجود سجناء سياسيين في البلاد، يأتي الجدل بشأن مشروع القانون وسط حملة إعلامية في مصر، لاحظ منتقدو الحكومة أنها محاولة منسقة لإضفاء الشرعية على تنفيذ أحكام الإعدام ضد أفراد من المعارضة بحجة انتمائهم لجماعات إرهابية.

تتضمن الحملة المسلسل التليفزيوني الرمضاني الاختيار2 الذي ربطته جماعات حقوق الإنسان ومنتقدي الحكومة بالإعدامات الأخيرة، وقالوا إنه يشوه الاحتجاجات السلمية التي حدثت في 2015 بعد انقلاب السيسي على مرسي.

قال بعض مستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي إن المسلسل تشويه للتاريخ ويزور الأحداث لشيطنة المعارضة، ووصف قوات الأمن والجيش بأنهم منقذي البلاد، في الوقت نفسه انضم الكتاب الموالون للحكومة ومن بينهم ياسر رزق للنقاش بإعلان دعمهم لحملة أكثر منهجية ضد الإخوان المسلمين.

إذا تمت الموافقة على هذه التعديلات فستكون تكملةً لقانون مشابه تم تمريره العام الماضي، يمنح الدولة الحق في الفصل المباشر للموظفين دون إحالة للسلطات التحقيقية

في مقال يوم الأحد دعا رزق الحكومة للوصول إلى رؤية شاملة لاستئصال جماعة الإخوان المسلمين ووضعهم في كفن لدفنهم في مقبرة التاريخ دون أي احتمالية لعودتهم مرة أخرى.

لوم الإخوان المسلمين على حوادث القطارات

تأتي هذه المقترحات بعد أن أوصى وزير النقل كامل الوزير بإدخال تعديلات على قانون الخدمة المدنية في جلسة استماع البرلمان الأسبوع الماضي بعد سلسلة من حوادث القطارات التي أودت بحياة عشرات المصريين، ما أدى إلى مطالبات بإقالته.

في استجابة لملاحظات عدد من النواب خلال جلسة الأسبوع الماضي، قال الوزير إنه يعتقد بأن تقارير وجود بعض أعضاء جماعة الإخوان المسلمين وموظفين متطرفين دقيقة للغاية.

وأضاف "إنها معلومات صحيحة ومعروفة، لقد حاولت الوزارة بعدة طرق مختلفة أن تتخلص من هؤلاء الموظفين الذين أكدت السلطات الأمنية انتماءهم لجماعة الإخوان المسلمين"، ودعا الوزير البرلمان لتعديل قانون الخدمة المدنية للسماح بفصل الموظفين وفقًا لانتماءاتهم السياسية إذا كان هناك أي اشتباه بكونهم متطرفين.

كما قال إن هذه التعديلات ستسمح له بفصل 162 موظفًا من هيئة السكة الحديد، ممن ثبت علاقتهم بأنشطة متطرفة بالإضافة إلى تعاطي المخدرات، قال أمين مسعود - نائب برلماني آخر وأمين لجنة الإسكان والمرافق في البرلمان - إن التعديلات ستناقش بشكل رسمي بعد إجازة عيد الفطر في منتصف مايو/أيار.

إذا تمت الموافقة على هذه التعديلات فستكون تكملةً لقانون مشابه تم تمريره العام الماضي، يمنح الدولة الحق في الفصل المباشر للموظفين دون إحالة للسلطات التحقيقية والمحاكم التأديبية.

المصدر: ميدل إيست آي