مرت عشرون سنة على إعلان توقيع اتفاقية أوسلو، ولم يتغير شيئ على الأرض.. توسع الاحتلال الإسرائيلي مستمر، والاستيطان يتزايد يوما بعد يوم، وحركة فتح لازالت تحاول دفع عجلة السلام، وحركة حماس والفصائل المقاومة يجددون عاما بعد عام رفضهم لأوسلو ولما نتج عنها.

الاتفاقية التي رأى فيها الزعيم الفلسطيني الراحل ياسر عرفات ومعه رئيس السلطة الفلسطينية الحالي محمود عباس مخرجا من عنق الزجاجة وسبيل لإنهاء الحروب وإرساء السلام، يرى فيها معارضوه وعلى رأسهم حماس أنها كانت نكسة وخطوة إلى الخلف وتخل عن نهج المقاومة بسبب بنودها المعلنة والتي يرى فيها معارضوها أنها تخدم فقط مصلحة إسرائيل وتهيئ لها بيئة فلسطينية "مقلمة الأظافر" يسهل التحكم فيها.

ومن بين بنود الاتفاق، يشترط على السلطة الفلسطينية أن تعترف ب"دولة إسرائيل" الممتدة على 78 بالمائة من الأراضي الفلسطينية الأصلية، في مقابل أن تعترف اسرائيل "بحق الفلسطينين في إقامة حكم ذاتي" وأن تصبح منظمة التحرير هي الممثل الشرعي الوحيد لل"شعب الفلسطيني، الأمر الذي رأى فيه كثيرون اجحافا في حق الفلسطينيين وسحبا للشرعية من أصحاب الأرض أي الفلسطينيين وتقديمها للمحتلين أي الإسرائيليين.

"بعد عشرين عاماً على اتفاق أوسلو من الواضح أن هذه المفاوضات لم تحقق شيئاً، فالاحتلال تعمق والاستيطان توسع. والأسوأ من هذا كله هو أن الجانب الفلسطيني عاد للمفاوضات بالطريقة نفسها وبالأسلوب نفسه" يقول المحلل الفلسطيني هاني المصري مستنكرا اصرار "جماعة أوسلو" على المضي في طريق المفاوضات التي لم ينتج عنها سوى المزيد من التنازلات من قبل الجانب الفلسطيني في الوقت الذي ترسخ الاحتلال وتنفذ حتى داخل الأراضي الفلسطينية التي أقرت اسرائيل في اتفاقية أوسلو على أنها للفلسطينيين.

وعلى تويتر طغت تغريدات الناقدين للاتفاقية على أصوات غيرهم، فغرد كل من زاويته منتقدا الاتفاقية من أبعادها المختلفة، السياسية والتاريخية والأخلاقية.

في حين أطلق نشطاء حملة الكترونية ضد المفاوضات تحت هاشتاغ #عيد_ميلاد_أوسلو: