في الذكرى 82 لإعدام الاحتلال الايطالي للمناضل الليبي عمر المختار، أعلنت مجموعة شبابية ليبية تدعى "حركة شباب برقة" عن تنظيمها لمظاهرات في كل ميادين شرق ليبيا للمطالبة بإرساء نظام حكم فيدرالي في ليبيا وتكوين إقليم فيدرالي شرقي تكون عاصمته مدينة بنغازي، حيث قال رمضان القبائلي وهو أحد منظمي هذه المظاهرات في بنغازي أن "المظاهرات سوف تنطلق في كل ميادين شرق ليبيا، وستكون أهم هذه المظاهرات هي في مظاهرة برقة الكبرى ببنغازي، اليوم الإثنين، بوسط المدينة"، مؤكدا أن "المظاهرة سيتخللها إحياء ذكرى استشهاد عمر المختار وإلقاء بعض الكلمات لقادة المناصرين للفيدرالية في البلاد".

ويبرر القبائلي مطالب حركة شباب برقة ب"محاولات التهميش والظلم والإقصاء ضد سكان الإقليم على مدار سنوات النظام السابق" والتي بقيت مستمرة حتى الآن رغم الدور المحوري الهام الذي لعبته مدينة بنغازي في الثورة الليبية للإطاحة بمعمر القذافي ونظامه الذي حكم ليبيا ل41 سنة عانت خلالها كل ربوع ليبيا دون استثناء من سطوة القذافي وعبثه هو والمقربين منه بخيرات البلاد.

ويستنكر الكاتب الليبي ضو حسين بكار هذه المطالب ويقول للمطالبين بالفيدرالية من سكان مدينة برقة: " ألستم من رفض إنشاء «الجيش البرقاوي» بإشراف الاستعمار البريطاني سنة 1949 تمويلا وتسليحا وتدريبا لترسيخ أقدامه وإتمام مشروع التقسيم ؟"، ثم يواصل بكار الحديث عن تاريخ الاستقلال ذاكر مختلف الهيئات والأحزاب والجمعيات التي تشكلت خلال فترة الاستقلال مشيرا إلى أمران فقط جمع بين كل هؤلاء وهما الاستقلال والوحدة.

وأما الناشط السياسي أحمد قصة فقد انتقد هذه المطالب بشدة وقال أن "مجرد الحديث عنها هو عودة للوراء بعقود" مشيرا إلى أن التجارب الدولية تؤكدا أن الفيدرالية لم تكن خيارا تتجه إليه الشعوب والدول وأن معظم الدول التي تتبنى النظام الفيدرالي كانت مقسمة بطبعها الأمر الذي يتنافى مع طبيعة ليبيا التي بقيت طيلة القرن الماضي موحدة رغم محاولات  خارجية لتقسيمها.

ويشير محللون إلى أن تطبيق النظام الفيدرالي سيكون بمثابة صب الزيت على نار العقلية القبلية المتفشية في المجتمع الليبي، منبهين من خطر تحول الأمر إلى حروب داخلية وإلى دويلات صغيرة معادية لبعضها البعض.