نشرت مجلة "بلوس ميديسن" الطبية، دراسة أعدها أكاديميون أستراليون، تركزت حول حالات الاكتئاب وانتشارها في معظم دول العالم، أثبتت أن دولا عربية، مثل تونس واليمن، تأتي في طليعة الدول الأكثر معاناة من حالات الاكتئاب لدى المواطنين، وذلك اعتمادا على نوع الإصابة وحدتها وطيلة الفترة التي يستغرقها المريض للتعافي.
 
الخارطة التي انتهت إليها الدراسة، تظهر نسب الأشخاص الذين قاموا بفحوص طبية حول الاكتئاب من أصل إجمالي سكان كل دولة، حيث تتراوح النسب عموما ما بين 4 و7 بالمائة

وأكثر الدول اكتئابا حول العالم، هي أفغانستان، حيث قام ما لا يقل عن أفغاني واحد من أصل كل خمسة أفغان بإجراء فحص حول الاكتئاب، في حين صنفت اليابان على أنها أقل الدول اكتئابا حول العالم، بنسبة تقل عن 2.5 بالمائة.
 
وفي العالم العربي، ورغم اختلاف الأوضاع السياسية والأمنية والاقتصادية في كل من الجزائر وتونس وليبيا، فإن نسب إصابة سكانها بالاكتئاب جاءت متساوية، وفي طليعة الدول العربية، حيث فاقت حاجز 7 بالمائة، إلى جانب لبنان واليمن والسودان، في حين سجلت ممالك المغرب والسعودية نسبا متوسطة تراوحت ما بين 5و6 بالمائة.
 
وأما أقل نسب تعرض المواطنين لحالات الاكتئاب في دول العالم العربي، فقد سجلت في كل من العراق ومصر وسلطنة عمان، دون حاجز الخمسة في المائة.
 
وأشارت المجلة إلى أن عدم وجود نسب مرتفعة لحالات الاكتئاب في النتائج التي وصلت إليها الدراسة، في عدد من الدول مثل العراق، ليس ناتجا عن عدم وجود حالات اكتئاب في تلك الدول، وإنما عن الثقافة المنتشرة هناك والتي تمنع كثيرين من إجراء فحوصات طبية حول الاكتئاب، وفي أحيان أخرى عن عدم وجود أطباء ومصحات متخصصة في هذا المجال.
 
ومن جانب آخر، أثبتت الدراسات أن الاكتئاب يأتي في المرتبة الثانية من بين أهم أسباب الإصابة بالإعاقة على مستوى العالم، وذلك بعد آلام الظهر التي تأتي في المرتبة الأولى، وذلك بعد مقارنة الاكتئاب السريري بأكثر من 200 مرض وإصابات أخرى كأسباب لحدوث الإعاقة.