أصدر المؤتمر الوطني العام الليبي - البرلمان المؤقت - قراراً بحظر استخدام الأسلحة وتخزين الذخائر، اضافة الى حلّ كافة الميليشيات المسلحة الخارجة عن تنظيمات وزارتي الداخلية والدفاع وكافة التشكيلات الأخرى " شبه النظامية".

ويأتي هذا القرار بعد جملة من مطالبات وتوصيات رفعتها منظمات المجمتع المدني بضرورة تفعيل قانون لتجريم حمل السلاح وتشكيل المجموعات المسلحة، في الوقت الذي يعدّ فيه قرار حلّ كافة التشكيلات المسلحة جزءاً من استكمال مطالب المؤتمر الوطني العام واعادة بسط السيطرة على المقرات المدنية والعسكرية التي كانت هذه التشكيلات تتخذها مقرات لها.

وقال رئيس اللجنة التشريعية والقانونية في المؤتمر الوطني العام عمر أبو ليفة أن القانون الذي تم اقراره يعيد تنظيم الحياة العسكرية والأمنية وينظم عملية حمل الأسلحة، وأضاف: "القانون أعطى مهلة ثلاثة أشهر لتسليم الأسلحة والذخائر، ووضع ضوابط لعملية التسليم،  ومنح مكافأة مالية لكل من اشترك في عملية ضبط الأسلحة أو الإبلاغ عنها، فضلاً عن الإعفاء عن من بادر بتسليم الأسلحة والذخائر بنفسه"، منوهاً على أن القانون يلزم تسليم كافة الأسلحة الثقيلة والمتوسطة والذخائر الى السلطات في الوقت الذي يطالب فيه أصحاب الأسلحة الخفيفة بترخيصها من قبل وزارة الداخلية مع تقديم تبريرات لضرورة حملها.

القانون الذي أقر بتنظيم السلاح يعاقب مخالفه بالسجن لثلاثة أعوام الى خمسة عشر عاماً اضافة الى غرامة قدرها مبلغ لا يزيد عن 20 ألف دينار ليبي - تقريباً 16 ألف دولار أمريكي - لكل من يتاجر بالأسلحة أو يحملها.

وكانت الحكومة الليبية قد أصدرت أكثر من بيان في وقت سابق عبّرت فيه عن دعمها للجهود الشعبية لوضع حد لمظاهر السلاح في البلاد، جاء ذلك بعد حوادث قتل متكررة في عدة مدن لعسكريين ومدنيين ، وأكدت بيانات الحكومة مضيها قدماً الى انهاء كافة المظاهر المسلحة في المدن والشوارع إلى أن تتلخص جميع مناطق البلاد من الاستعمال غير المسؤول للسلاح.

ويأتي هذا القرار بعد قرارين سابقين باخلاء العاصمة طرابلس من التشكيلات المسلحة وقرار آخر بإخراج كافة التشكيلات العسكرية من المدن الليبية لم تنجح السلطات في تطبيقه حتى الآن، الا أنه تساندها في ذلك ضغوط شعبية ومطالبات مستمرة بضرورة تنفيذ هذه القرارات، في الوقت الذي لا زالت تعاني فيه ليبيا من المظاهر المسلحة والمناوشات المتقطعة ومحاولات السيطرة على بعض المقرات والمنشآت بين الفينة والأخرى.