أعلنت أكاديمية فنون وعلوم الصور المتحركة الأمريكية المعروفة باسم “الأكاديمية” عن ترشيحها للفيلم الفلسطيني “عمر” لجائزة الأوسكار لهذا العام ضمن فئة أفضل فيلم أجنبي، وتدور قصة الفيلم حول عامل مخبز يدعى عمر، يواجه يوميا رصاص القنص الإسرائيلي خلال عبوره للجدار الفاصل لمقابلة حبيبته نادية.

وتتطور أحداث الفيلم عندما يعتقل عمر خلال مواجهة عنيفة مع جنود الاحتلال، تؤدي به الى الاستجواب والقمع، حيث يظهر الفيلم  بطش الآلة القمعية الضخمة للاحتلال وضعف المواطن الفلسطيني الذي لا يملك سوى عزيمته، كما يعرض الفيلم أيضا كيفية وقوع الشباب فريسة سهلة لأساليب الاستخبارات الإسرائيلية التي لا تنتهي.

واستقبل فيلم "عمر" بحفاوة كبيرة في مهرجان "كان" السينمائي الفرنسي في مايو من العام الماضي لمستواه الفني وأداء ممثليه العفوي الذي أعطى بعدا واقعيا لقصة الفيلم التي تتكرر كثيرا في ظل الاحتلال الإسرائيلي.

واختير فيلم "عمر" مؤخرا بين تسعة أفلام مرشحة للفوز بجائزة أوسكار أفضل فيلم أجنبي التي ستمنح في مارس/آذار المقبل، كما فاز الفيلم الذي أنتجته شركة "زعيتر" وشاركت الإمارات في إنجازه عبر صندوق "إنجاز" بجائزة المهر العربي لأفضل فيلم روائي طويل وجائزة أفضل مخرج، في الدورة العاشرة لمهرجان دبي السينمائي، وبجائزة لجنة التحكيم في فئة "نظرة ما" ضمن مهرجان كان في مايو/أيار الماضي.

الفيلم من بطولة كل من آدم بكري (عمر) وريم لوباني -التي لعبت دور الحبيبة ناديا- وإياد الحوراني شقيقها القائد الميداني، ووليد زعيتر ضابط المخابرات، وسامر بشارات. واستغرق تصوير الفيلم أربعين يوما بمدينتي الناصرة ونابلس، ومخيم الفارعة في الضفة الغربية.

ومخرج فيلم عمر هو الفلسطيني هاني أبو أسعد، الذي سُجِل اسمه في قائمة كبار مخرجي السينما العالمية بعد أن تميزت أفلامه الروائية بأسلوب مميز في القصة والعرض، وهو ما أهّله سابقا للترشح عن فيلمه “الجنة الآن” في نفس الفئة عام ٢٠٠٦. 

http://www.youtube.com/watch?v=OPhHeUYPnok

وفي تصريحات صحفية سابقة قال أبو أسعد “من الطبيعي أن أبرز ما تعانيه العائلة الفلسطينية بسبب جدار العار العنصري الذي قسم العائلة الفلسطينية الى نصفين”.

وفي نفس السياق رشحت الأكاديمية أيضا فيلم “الميدان” كأفضل فيلم وثائقي والذي يناقش مسار الثورة المصرية على مدار السنوات الماضية. وأهدى صناع الفيلم ذلك الترشيح لنضال المصريين من أجل العدالة الاجتماعية وحقوق الإنسان.

كما تم ترشيح فيلم "الكرامة ليست لها جدران" في فئة أحسن فيلم وثائقي قصير، حيث ينافس فيلم الشابة اليمنية سارة اسحاق: "الكرامة ليست لها جدران". يتحدث الفيلم عن أحداث جمعة الكرامة 18 مارس 2011، حين انتفض اليمنيون ضد الرئيس السابق علي عبد الله صالح.

الجهة المانحة للجائزة هي أكاديمية فنون وعلوم الصور المتحركة التي تعد أكاديمية فخرية وليست تعليمية تأسست في 11 مايو 1927 في كاليفورنيا وتضم هذه الأكاديمية أكثر من 6000 عضو مختص بالفنون السينمائية منهم لجنة تصويت ضخمة تتكون من 5,816 مختص في السينما منهم 1311 ممثل وممثلة.