في تطور تاريخي لافت من أجل حماية الطفل، قامت الحكومة اليمنية امس الأربعاء بتوقيع خطة عمل مع الأمم المتحدة لإنهاء والحيلولة دون تجنيد الأطفال من قبل القوات المسلحة اليمنية. 

وتضع خطة العمل خطوات ملموسة لتسريح كافة الأطفال المرتبطين بالقوات الأمنية الحكومية وإعادة دمجهم في مجتمعاتهم والحيلولة دون إعادة التجنيد. وتشتمل على إجراءات عدة منها ، موائمة التشريع الوطني مع الأعراف والمعايير الدولية التي تحظر تجنيد واستخدام الأطفال في النزاع المسلح ، وإصدار ونشر أوامر عسكرية تحظر تجنيد واستخدام الأطفال تحت سن الثامنة عشرة .

كما تشتمل الإجراءات على التحقيق في دعاوى تجنيد واستخدام الأطفال من قبل القوات الحكومية اليمنية وضمان وقوع المسئولين عنها تحت طائلة المساءلة ، تيسير وصول الأمم المتحدة للرقابة على مدى الإنجاز والتقيد بخطة العمل. 

وعبر رئيس مجلس الوزراء اليمني محمد سالم باسندوه عن التزام الحكومة بالخطة التي وقعت بضمان خلو القوات المسلحة من ألأطفال .

من جانبه ، قال باولو ليمبو، المنسق المقيم للأمم المتحدة في اليمن أن هذا الالتزام الذي قطعته الحكومة اليمنية على نفسها يمثل خطوة مهمة أخرى نحو بناء قطاع أمني مهني ومسئول أمام الشعب مع احترام كامل لسلطة القانون" . 

وأضاف السيد ليمبو: "تقف الأمم المتحدة في اليمن على أهبة الاستعداد لدعم تنفيذ خطة العمل وعلى وجه الخصوص إعادة دمج الأطفال التي تمثل مفتاحاً رئيسياً للحيلولة دون إعادة تجنيدهم". 

 ليلى زروقي، الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة لشئون الأطفال والنزاع المسلح ، التي تزور صنعاء من أجل احتفال التوقيع ، قالت أنه بخطة العمل هذه ، تكون اليمن قد جعلت التزامها بحماية أجيال المستقبل رسمياً " 

وأضافت زورقي بأنها خطوة مهمة ، ويبقى الكثير من الفعل لتحقيق الوعد بمستقبل أكثر إشراقاً لأطفال اليمن . مؤكدتا أعتمدها على التزام الحكومة بالتحرك في كل نقطة مشار إليها في خطة العمل.

وتعهدت زروقي وبالنيابة عن الأمم المتحدة ، بكامل الدعم للسلطات اليمنية في مسعاها هذا ، داعيتا المجتمع الدولي ألا يدخر جهداً لدعم هذا المسعى.

جوليان هارنيس، ممثل اليونيسف في اليمن تحدث قائلا : تهدف خطة العمل هذه لضمان تسريح كافة الأطفال من القوات المسلحة في اليمن وإعادة دمجهم بشكل فعال في المجتمع ، وهي تعمل كإطار عمل في غاية الأهمية للجهود الجماعية من أجل ضمان تلبية الحقوق الأساسية لمئات الأطفال في اليمن".   

وتعتبر اليمن واحدة من ثمان دول أدرجت قواتها الأمنية الوطنية من قبل الأمين العام على قائمة الدول التي تجند وتستخدم الأطفال وفي مارس المنصرم ، أطلق الممثل الخاص ومنظمة اليونيسف حملة "أطفال،لا جنود" من أجل إنهاء والحيلولة دون تجنيد واستخدام الأطفال من قبل القوات الحكومية في النزاعات بحلول عام 2016. 

يذكر أنه تم إدراج القوات الحكومية اليمنية للمرة الأولى في قائمة الأمين العام  في تقريره لعام 2012 حول الأطفال والنزاعات المسلحة. وفي أعقاب زيارة للممثل الخاص في نوفمبر 2012، التزمت الحكومة بإعداد خطة عمل لإنهاء والحيلولة دون تجنيد الأطفال ، وأشار الرئيس عبد ربه منصور هادي بشكل علني بأن الأطفال تحت سن الثامنة عشرة يجب أن يحظر تجنيدهم في القوات الحكومية. 

هذا وتعد الميليشيات الموالية للحكومة وأنصار الشريعة والحوثيين هي الأطراف الأخرى المدرجة من اليمن على لائحة التجنيد واستخدام الأطفال. 

وسيتم حذف القوات الحكومية اليمنية من قائمة الأمين العام للأمم المتحدة عند استكمال التنفيذ بنجاح وبعد تدقيق الأمم المتحدة لكافة الإجراءات المتفق عليها في خطة العمل.