حدد مساحة في المنزل مخصصة للدراسة سواء كان مكتبًا أم طاولة وكرسي أم غيرهم

حدد مساحة في المنزل مخصصة للدراسة سواء كان مكتبًا أم طاولة وكرسي أم غيرهم

مع عودة الإغلاق في الكثير من الدول بسبب الجائحة، أصبحت المدارس خالية من الطلاب ويبدو أن التعلم عبر الإنترنت سيصبح وضعًا طبيعيًا لفترة من الوقت، وحتى في الدول التي لم تتخذ قرارًا بالإغلاق حتى الآن، فإن الكثير من الأسر قررت أن تدرس هذا العام من المنزل خوفًا على صحة أطفالهم.

تعد الدراسة من المنزل أمرًا جديدًا على الكثير من الأسر، فمفهوم التعليم المنزلي رغم حضوره القوي ليس واسع الانتشار، لذا يواجه الكثير من الآباء مشكلات جمة عند الدراسة من المنزل، لذا إليكم بعد النصائح التي قد تساعدكم في تجاوز تلك العقبات.

النوم الجيد في المساء

التعليم الجيد يبدأ بالاستيقاظ بنشاط في الصباح، يجب أن يحصل الأطفال على قسط مناسب من النوم في المساء، فالدراسة من المنزل لا تعني أن نتأخر في النوم ويبدأ يومنا متأخرًا، إن أول خطوة للنجاح في التعلم تقتضى أن يلتزم الأطفال بروتين النوم في المساء كأنهم سيذهبون إلى المدرسة.

النوم الجيد

لذا يجب أن نحرص على توفير الأجواء المناسبة للنوم ليلًا حتى يتمكن الأطفال من النوم بعمق والاستيقاظ في كامل نشاطهم مما ينعكس على صحتهم وتركيزهم وقدراتهم الذهنية.

مساحة محددة للدراسة

حدد مساحة في المنزل مخصصة للدراسة سواء كانت مكتبًا أم طاولة وكرسي أم غيرهم، هذا المكان يجب أن يكون بعيدًا عن غرفة النوم أو طاولة الطعام، يجل أن يكون مخصصًا للدراسة والمذاكرة فقط، وبالطبع يجب أن يشعر الطفل بالراحة فيه.

احرص أن يكون مستوى الإضاءة مناسبًا وأن يكون المكان بعيدًا عن الضوضاء سواء من داخل المنزل أم خارجه، وتأكد من مناسبة حجم الكرسي وطول الطاولة لطول الطفل حتى لا يشعر بالألم بعد فترة من الدراسة.

من الأفضل أن تكون الكتب وأدوات الدراسة وكل ما يحتاجه الطفل على نفس الطاولة أو في مكان قريب منه حتى لا يضطر للتجول كثيرًا في المنزل وسط الدراسة.

روتين الدراسة

ربما تعتقد أن الدراسة من المنزل أكثر راحة وأن هناك الكثير من الوقت، لكن في الحقيقة هناك الكثير من المشتتات التي تقلل من فاعلية الوقت وتؤثر على التركيز، لذا لا بد من تحديد جدول زمني للدراسة والمذاكرة لتحقيق أقصى استفادة.

تعد المرونة أهم عنصر في الجدول، من الجيد أن تتمكنوا من تبديل عنصر بآخر أو تأجيل درس ليوم آخر عند حدوث ظرف ما

من الأفضل أن يشترك أطفالك في وضع تلك الخطة، فهذا الأمر يساعدهم على تحمل المسؤولية والشعور بالفخر عند إنجازها، احرصوا على تحديد أوقات مناسبة وليست طويلة للدراسة مع وجود فترات راحة مناسبة بين كل درس وآخر.

تعد المرونة أهم عنصر في الجدول، من الجيد أن تتمكنوا من تبديل عنصر بآخر أو تأجيل درس ليوم آخر عند حدوث ظرف ما دون أن تشعروا بانهيار الجدول أو تعطل الدراسة، هذه المرونة تحد من التوتر وشعور الطفل بالاضطراب عند تغيير الجدول.

الحد من المشتتات

بخلاف البيئة المدرسية، تساعد أجواء المنزل على تشتت الأطفال وانشغالهم بكثير من الأمور غير الدراسة، هذه الملهيات تعيق الدراسة واكتساب المعلومات بشكل جيد كما تجعل الدراسة والمذاكرة تستغرق وقتًا طويلًا.

تساعد التكنولوجيا أيضًا في زيادة التشتت، لذا يجب أن يكون الجهاز المستخدم للدراسة خاليًا من أي مواقع للتواصل الاجتماعي أو حظرها على الأقل في وقت الدراسة، مع التأكد من عدم وجود مشتتات أخرى في مساحة الدراسة كالألعاب المنزلية والتلفاز.

تحدث مع طفلك

أنت الآن كالمعلم أمام طفلك، ربما يحضر طفلك دروسه عبر الإنترنت مع مدرسيه، لكن العبء أصبح أكبر عليك الآن، فلا بد من متابعتك تلك الدروس والتحدث مع طفلك عن مدى فهمه واستيعابه، لذا اخلق له بيئة آمنة يستطيع أن يعبر فيها عن أفكاره ومخاوفه ويطرح أسئلته بكل سهولة.

امنح أطفالك الانتباه الكامل عند الحديث معهم ولا تقلل من شأن مخاوفهم وتأكد دائمًا من فهمهم الجيد وتواصل مع مدرسيهم بشكل دوري للتحقق من استقرار الوضع.

العقل السليم في الجسم السليم

وسط هذا الكم من المعلومات والكتب والأقلام، لا ننسى أهمية الطعام الصحي في بناء الجسم والعقل، هناك الكثير من الأطعمة التي تساعد على التركيز، احرصوا على أن يتناول أطفالكم أطعمة متنوعة وابتعدوا عن الوجبات السريعة والإفراط في تناول السكر فمن شأنهم الحد من التركيز وزيادة التخمة.

طعام صحي

يساعد توافر الفواكه وتجهيز بعض الأطعمة الخفيفة الصحية مثل الفطائر المحشوة على وجود بديل صحي بشكل مستمر يقلل من اتجاه طفلك للحلوى والأطعمة السريعة غير الصحية.

احمِ طفلك

توفر المنصات الرقمية والتعلم عبر الإنترنت فرصًا كثيرةً لمواصلة التعلم، لكنها سلاح ذو حدين خاصة للأطفال صغار السن، فهذه الأدوات لها مخاطر متزايدة تتعلق بالخصوصية وحماية الطفل.

تحدث مع أطفالك عن استخدام الأدوات الإلكترونية والسلوك المناسب عند استخدامها وعدم الحاجة إلى إرسال صورة أو معلومات شخصية لأي شخص عبر الإنترنت، وضرورة الاستعانة بالوالدين عند مواجهة أي مشكلة إلكترونية.

هناك الكثير من أدوات الرقابة الأبوية عبر الإنترنت التي تساعدكم في حماية أطفالكم واستخدامهم للأدوات المناسبة لعمرهم والحد من المخاطر، كما يجب أن يعلم الوالدان طريقة تقديم بلاغ إلكتروني للجهات المسؤولة عند وقوع أي مشكلة.

شاركونا الاستعدادات التي اتخذتوها لتوفير بيئة مناسبة للتعلم في منازلكم.