خاطب رئيس حزب حركة النهضة التونسية الشيخ "راشد الغنوشي" خصومه السياسيين الذين يلقبون أنفسهم بـ "الحداثيين" قائلاً: "هل وصلتكم الحداثة أم لا؟"، وذلك بعد ما أثاره استخدام الحزب لطائرة بدون طيار "درون" لتصوير الحشود الضخمة التي حضرت المهرجانات الانتخابية لحركة النهضة في إطار الانتخابات التشريعية التونسية التي ستقام يوم 26 أكتوبر/ تشرين الأول الجاري؛ الأمر الذي دفع بعض قيادات أحزاب المعارضة إلى الاستفسار حول قانونية التقنية المستخدمة لالتقاط الصور الفوقية، في حين ذهب بعض النشطاء إلى وجود تعاون بين النهضة والجيش التونسي الذي اُتهم بأنه وفر "طائرة مروحية" للنهضة حتى تتمكن من التقاط تلك الصور.

وأثارت الحملة الانتخابية لحركة النهضة ضجة كبيرة في تونس، فمنذ انطلاقتها تعقد الحركة العديد من المهرجانات الجماهيرية يوميًا وبشكل متزامن في أكثر من مدينة، وفي يوم الأحد 12 أكتوبر/ تشرين الأول فقط، أقامت الحركة 17 مهرجانًا انتخابيًا في عدد من المدن التونسية، خصصت لها تغطية إعلامية مكثفة خاصةً على وسائل الإعلام الإلكتروني، كما أقامت أول أمس مهرجانًا ضخمًا في عاصمة الجنوب (صفاقس) حضره آلاف التونسيين، وقال مراقبون إنه أكبر مهرجان انتخابي في تونس حتى الآن.

صورة من مهرجان النهضة في صفاقس:

وأثار مهرجان صفاقس تفاعلاً كبيرًا لدى النخبة التونسية، فقال المفكر التونسي "سامي براهم" ساخرًا من عدم توقع خصوم النهضة لقدرتها على تنظيم مهرجنات بذلك الحجم، قائلا:

وإن كان كلام المفكر سامي براهم جاء ساخرًا، فإن الباحثة الشهيرة "رجاء بن سلامة" كررته بجدية فكتبت:

وأما الصحفي الشهير بمعارضته الشرسة لحركة النهضة "زياد الهاني"، فقال:

صور لأهم المهرجنات الانتخابية لحركة النهضة:

وعادت الباحثة رجاء بن سلامة مرة أخرى - فيما بدا أنه اعتراف ضمني بصدق صور المهرجنات - فقالت:

وبينما حذر بعض النشطاء من خطورة "استعراض القوى" الذي تقوم به النهضة ومن إمكانية تسببه في يأس معارضيها من العملية الديمقراطية وفي دفعهم للركون لأساليب أخرى كتلك التي لجأ إليها معارضو الإخوان المسلمين في مصر بعد فوز الإخوان المسلمين بكل العمليات الانتخابية، قال آخرون إن النهضة تركز على الصورة وعلى إظهار قوتها لتأكيد أحقيتها بالنصر الذي تنتظر تحقيقه وحتى لا تمكّن خصومها من الادعاء بأن نتائج الانتخابات مزورة.