قد تسمع دائمًا جملة أن الفيلم لا يقارن بالرواية، وأن الكتب دائمًا أفضل مهما حدث، لكن هذا لا ينطبق على عدة أفلام تمكن مخرجوها من تحويلها إلى تحف سنيمائية تفوقت على الروايات المقتبسة منها.

1- العراب The Godfather)) 1972

"العراب" رواية كتبها الروائي الأمريكي ماريو بوزو، عن شخصية خيالية لرئيس مافيا إيطالية في أمريكا اسمه دون فيتو كورليوني.

وتعتبر رواية العراب من الروائع الأدبية التي شهدها تاريخ الأدب، وقد عكف على كتابتها مدة تتراوح بين 6 إلى 7 سنوات.

تم تحويل الرواية إلى فيلم "العراب" الذي يتكون من ثلاثة أجزاء، فصدر الجزء الأول عام 1972، والثاني عام 1973م، أما الأخير فصدر عام 1990، أخرج الفيلم فرانسيس فورد كوبولا، وأنتجه إلبرت رودي، الفيلم من بطولة مارلون براندو وآل باتشينو، كقادة لإحدى أقوى عائلات الجريمة في نيويورك.

يعتبر فيلم العراب واحد من أعظم الأفلام في السينما العالمية، وواحد من أكثر الأفلام تأثيرًا في أفلام العصابات، كذلك يتم وضعه في المركز الثاني كأعظم فيلم في تاريخ السينما الأمريكية.

ربح الفيلم 3 جوائز أوسكار من أصل 9 ترشيحات في تلك السنة، وهم أفضل فيلم، أفضل ممثل، أفضل سيناريو مقتبس، كذلك حقق الفيلم إيرادات تصل إلى 270 مليون دولار أمريكي.

رواية ماريو بوزو بالتأكيد ممتعة، لكن المخرج فرانسيس فورد كوبولا حولها إلى تحفة سينمائية آخذة للأنفاس.

2- بؤس (Misery) 1990

"بؤس" رواية رعب نفسي صدرت عام 1987، من تأليف الكاتب الأمريكي ستيفن كينج، رشحت الرواية إلى جائزة "عالم الخيال" لأفضل رواية عام 1988.

تم اقتباس فيلمMisery  من رواية ستيفن كينج التي تحمل الاسم نفسه، وعُرِض عام 1990، وقد أخرجه روب رينر، وقام ببطولته جيمس كان وكاتي بيتس التي حازت على جائزة "أوسكار أحسن ممثلة" عن دورها في الفيلم.

تدور قصة الفيلم عن كاتب شهير يتعرض لحادث فتنقذه سيدة مختلة معجبة بكتاباته وتسمي نفسها "معجبته رقم واحد"، تحاول معالجته، لكنها تعثر على مسودة روايته الجديدة فتحرقها وتحتجزه في منزلها طالبة منه كتابة جزء جديد من روايته السابقة "ميزري"، التي قتل بطلتها، وأنهاها نهاية أتعستها، فأرادته أن يجد وسيلة ما لإعادة البطلة إلى الحياة، لينهها نهاية سعيدة.

أثبت روب رينر براعته في اقتباس أعمال ستيفن كينج، وقام بالتعاون مع كاتب السيناريو المحترف ويليام جولدمان بخلق قطعة سينمائية فريدة.

عندما نقرأ الرواية ستشعر أنك تقرأ "رواية داخل رواية"، الرواية التي تدور أحداثها حيث البطل محتجز، والرواية التي يكتب أحداثها، ستجد أن رينر وجولدمان تجنبا سرد العديد من مقتطفات رواية باول شيلدون - بطل الفيلم - الرومانسية، وهي ليست خسارة كبيرة على كل حال، فجعلا الفيلم أكثر متعة، كذلك أبدعا في جعل مشهد كسر قدما البطل أكثر إثارة للرعب.

3- صمت الحملان (The silence of the lambs) 1991:

"صمت الحملان" رواية كتبها الروائي الأمريكي توماس هاريس وتعد تتمة لرواية "التنين الأحمر"، تحكي الرواية عن قصة لأشهر قاتل متسلسل آكل للحوم البشر وهو هانيبال ليكتر الذي يتناوب على أكل لحوم مرضاه، يقع في حب كراليس ستارلينج ضابطة بالمباحث الفيدرالية الأمريكية، التي تقوم باستجوابه للحصول على معلومات تخص قاتل متسلسل ترغب في القبض عليه.

تم إنتاج فيلم "صمت الحملان" عام 1991، من بطولة أنتوني هوبكنز، وجودي فوستر، كتب النص السينمائي تيد تالي، الذي حصل على جائزة أوسكار لأفضل نص سينمائي، وأخرج الفيلم جوناثان ديم الذي حصل على جائزة أوسكار أفضل إخراج، كذلك حصل الفيلم على جائزتي أفضل ممثل وممثلة ليصبح عدد الجوائز التي حصل عليها الفيلم 5 جوائز أوسكار.

وترجع روعة الفيلم إلى براعة أنتوني هوبكنز وجودي فوستر في أداء دورهما بشكل مثالي جعل الفيلم يتفوق على الرواية من حيث الإمتاع.

4- الخلاص من شاوشانك The Shawshank redemption)) 1994

"ريتا هيوارث والخلاص من شاوشانك" هو اسم قصة من ضمن عدة قصص يحتوي عليها كتاب "فصول متنوعة" للروائي الأمريكي ستيفن كينج، نُشرت سنة 1982، وتم تحويلها إلى فيلم تحت عنوان "الخلاص من شاوشانك" عام 1994.

يحكي الفيلم عن آندي دوفرين الذي تم اتهامه بقتل زوجته وعشيقها، وحياته في السجن "شاوشانك"، وطريقه للخلاص منه.

لم يحقق الفيلم إيرادات عالية في شبابيك التذاكر، لكن النقاد تلقوه بترحيب كبير، وحظى الفيلم بشعبية كبيرة كذلك، كما أنه احتل المرتبة الأولى في قائمة أفضل الأفلام في تاريخ السينما حسب موقع IMDB.

كما أن الفيلم ترشح لعدد من جوائز الأوسكار.

مرة أخرى تبدع السينما في خلق عالم أروع من عوالم الكتب، وهذا ما حدث في "الخلاص من شاوشانك".

5- الشيطان يرتدي برادا The devil wears Prada)) 2006

إحدى أكثر الروايات مبيعًا، كتبتها لورين ويسبرجر، وتم نشرها في 2003، وتحولت إلى فيلم درامي كوميدي عام 2006 وحمل الاسم ذاته "الشيطان يرتدي برادا".

الفيلم من بطولة ميريل ستريب وآن هاثاواي، حقق الفيلم نجاحًا كبيرًا، وبلغت إيراداته أكثر من 124 مليون دولار من عرضه في الولايات المتحدة فقط، وأكثر من 326 مليون دولار من عرضه في العالم، كذلك رشح الفيلم لأكثر من 35 جائزة سينمائية كالأوسكار والجولدن جلوب، وحصل على 8 جوائز.

قصة الفيلم: يدور حول ميراندا بريستلي وهي أقوى امرأة في مجال الموضة، شخصيتها حادة للغاية ومرعبة، تستطيع طرد أقرب مساعديها في لمح البصر، متحجرة القلب وباردة كقطعة جليد.

تبدأ آندي شاتسز في العمل لديها وهي فتاة ساذجة لا علاقة لها بعالم الموضة، تبدأ في تغيير حياتها من أجل الحصول على رضا ميراندا، لكن هذا يكلفها ثمنًا لا بأس به في حياتها الاجتماعية.

الدور الخارق الذي قامت به ميريل ستريب في تجسيد شخصية ميراندا جعل الفيلم أيقونة سينمائية، لكن ليس علينا إغفال أن السيناريو الذي كتبته ألين بروش ماكينا أضاف الكثير من العمق والتعقيد للشخصيات.