"نعلن عن وقف استهداف أراضي المملكة العربية السعودية بالطيران المسيَّر والصواريخ الباليستية والمجنَّحة وكافة أشكال الاستهداف المعتادة، وننتظر رد التحية بمثلها أو أحسن منها في إعلان مماثل بوقف كل أشكال الاستهداف والقصف الجوي لأراضينا اليمينة". 

في الـ16 من شهر يوليو الحالي، وصل المبعوث الأممي إسماعيل ولد الشيخ أحمد إلى القاهرة، لعرض مبادرته الجديدة بشأن مقايضة الحوثيين والرئيس اليمني السابق علي عبد الله صالح، لتسليم مدينة الحديدة مقابل تسليم رواتب الموظفين.

ولد الشيخ بعد يومين قضاها في القاهرة، التقى الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط، وقدم له مبادرة تتضمن شروط على حلفاء الداخل اليمني (الحوثي/صالح) فيما يخص مدينة الحديدة.

خرج المبعوث الأممي الخاص إلى اليمن إسماعيل ولد الشيخ أحمد بعد الجلسة الأولى للمشاورات اليمنية المباشرة التي عقدت في دولة الكويت ليؤكد أنها كانت إيجابية وبناءة، مؤكدًا أنها ركزت على بنود قرار مجلس الأمن رقم 2216 بشكل "غير متسلسل".

الجلسة عقدت بين أطراف النزاع في اليمن الممثلة في وفد الحكومة اليمنية "الشرعية" المدعومة سعوديًا وبين وفد مشكل من الحوثيين و عناصر تابعة للرئيس المخلوع علي عبد الله صالح، فيما ركزت الجولة على النقاط الخمس المتفق عليها سابقًا, وأن وقف إطلاق النار قد احترم بنسب تراوحت بين 70 و80% في عموم اليمن.

تصادف ليلة 21 من سبتمبر الذكرى السنوية الاولى لاجتياح العاصمة صنعاء من قِبل جماعة الحوثي وبمساندة  قوات الرئيس السابق علي عبدالله صالح  الذي كان له اليد الطولى في إيصال الحوثيين إلى صنعاء ومن ثم الاستيلاء على السلطة بقوة السلاح.

ذلك الاجتياح الذي كان تتويجًا لمحطات عدة من الحروب والتمرد والرفض لمعظم القرارت التي تتخذها الدولة آنذاك كنتائج الحوار الوطني وقرار حكومة باسندوة رفع الدعم عن المشتقات النفطية الذي وجدت فيه جماعة الحوثي وعلي عبدالله ضالتهم المفقودة للانقلاب على النظام السياسي الحاكم وإدخال البلد في أتون الفوضى والصراع.

بسقوط قاعدة العند العسكرية بيد ما يُعرف بالمقاومة الشعبية اليمنية المدعومة سعوديًا نتيجة حصار مطبق منذ قرابة خمسة أشهر على المدينة قطعت فيها قوات المقاومة الشعبية خطوط الدعم والإمداد عن القوات المقاتلة من الحوثيين وأنصار الرئيس اليمني السابق المخلوع علي عبدالله صالح في الجنوب منذ شهرين حينما سيطرت القوات المدعومة سعوديًا على محافظة الضالع اليمينة ، هذه القاعدة –العند-  تُعد أكبر القواعد الجوية العسكرية اليمنية جنوب اليمن والتي كانت نقطة حصينة بالنسبة للتواجد الحوثي في الجنوب وذات الأهمية التاريخية الكبرى، يرى محللون بعد سقوطها أن جنوب اليمن أصبح في طريقه إلى التحرر وطرد فلول قوات جماعة

تزدحم محطات التزود بالوقود اليمنية بسبب الأزمة الطاحنة التي تضرب اليمن ومدنها، وذلك جراء شح المواد البترولية وعدم توافرها في المحطات منذ اندلاع الأزمة في اليمن بسيطرة جماعة أنصار الله الحوثي على مقدرات اليمن، الأمر الذي ردت عليه المملكة العربية السعودية باطلاق عمليات عسكرية في اليمن بدأتها بـ"عاصفة الحزم" ثم "إعادة الأمل" وما زال القصف الجوي على اليمن مستمرًا حتى اللحظة.

استغرب لمن يوجه النداء إلى عبد الملك الحوثي لتسجيل موقف مشرف وتجنيب البلاد والعباد التشرذم والمعاناة، يا هؤلاء الأمر أشد من ذلك والسيد معذور لأن اتفاق التعاون المشترك الهادف إلى إسقاط اليمن كان قد أُبرم بين علي صالح والسفير الإيراني ولم يكن الحوثي الصغير إلا حارس على باب الغرفة، لكنه ارتقى ليصبح تارةً أداة بيد علي صالح للانتقام من ثوار 2011 وتارةً أداة بيد إيران لفرض النفوذ وحرث الأرض كما تزعم وتمدد الإمبراطورية الفارسية والضغط على السعودية للتعامل معها كقوة مهيمنة على المنطقة.

استهدف الحوثيون للمرة الأولى بلدة "نجران" الحدودية مع اليمن بصواريخ عشوائية أمس الثلاثاء، إذ صرح المتحدث باسم التحالف العربي الذي تقوده السعودية العميد أحمد عسيري أن الحوثيين أطلقوا قذائف وصواريخ على بلدة حدودية سعودية، سقطت على مدرسة للفتيات ومستشفى في نجران التي تقع على بعد ثلاثة كيلومترات من حدود اليمن، وهو ما دفع السلطات السعودية لإغلاق كل المدارس بالمنطقة، ولم يتم الشكف عن تفاصيل حول سقوط قتلى أو مصابين.

أذاعت فضائية الجزيرة خبرًا عن مراسلها باليمن في عدن عن إنزال قوة عربية محدودة قرب مطار عدن جنوبي اليمن، وأضافت أن القوة تشتبك حاليًا مع قوات من الحوثيين قرب المطار، وذكر مراسل الجزيرة وفق ما أوردته القناة، أن القوة محدودة وتعد بالعشرات، وأنها قدمت من دولة جيبوتي، ولكن لا يُعلَم إن قدمت عبر البحر بزوارق وسفن خاصة أم تم إنزالها من الجو بطائرات ومروحيات.

https://www.facebook.com/aljazeerachannel/photos/a.10150093989184893.28…

 

ما إن تُذكر إيران بسوء أو انتقاد أمام أحد الشيعة العرب حتى ينبري للدفاع عنها دونما تفكير في أنها على حق أم لا، ولا ينفك ذلك بحال من الأحوال عن كون دفاعه عن إيران هو دفاع عن دولة الولي الفقيه، فإيران ومنذ الثورة الإسلامية تدعم فكرة دولة الولي الفقيه وتسعى لترويج تلك الفكرة من باب تصدير الثورة لتشعل الفتنة بين السنة والشيعة في المنطقة، فهي المستفيد الأكبر من هذا التجييش الطائفي في المنطقة؛ فأهل السنة والجماعة هم الأكثرية ولا يحتاجون إلى الحشد والدعم والتكاتف بالقدر الذي تحتاجه إيران من الشيعة في العالم وخصوصًا الشيعة في المنطقة العربية والشرق الأوسط عمومًا.