نون بوست نون بوست

نون بوست

  • الرئيسية
  • سياسة
  • اقتصاد
  • مجتمع
  • ثقافة
  • ملفات
  • معمقة
  • بودكاست
EN
الاشعارات عرض المزيد
تُعدّ وحدة 8200 أكبر وحدة استخباراتية سيبرانية في جيش الاحتلال الإسرائيلي
كيف تشق وحدة 8200 الإسرائيلية طريقها إلى “وادي السيليكون”؟
نون بوست
استهداف جزيرة خارك عسكريًا.. يُنهي الحرب أم يطيل أمدها؟
نون بوست
15 عامًا من الثورة.. كيف تغير وعي السوريين السياسي؟
جنود سوفييت على متن دبابة تي-26 في مدينة تبريز شمال إيران
من 1941 إلى 1980.. ماذا يخبرنا التاريخ الحديث عن غزو إيران برًا؟
نون بوست
الجمهورية الإيرانية الثانية قادمة.. ولن تكون على هوى الأمريكان
نون بوست
كيف تهدد الحرب الإيرانية أمن الوقود والغذاء في السودان؟
نون بوست
بنك أهداف مُلغم.. ماذا يعني إرسال قوات المارينز لإيران؟
نون بوست
إلامَ يشير تصاعد الخطاب الإسرائيلي ضد أنقرة؟
نون بوست
على الحدود السورية-اللبنانية: عودة اللاجئين تُوقظ رغبة الانتقام من حزب الله
نون بوست
البنتاغون يقرّ باستهداف الجيش الأمريكي مدرسة ابتدائية في إيران
نون بوست
لوبي ترامب قد يحمّل إسرائيل مسؤولية فشل الحرب على إيران
نون بوست
صدمة حرب إيران ستغيّر شكل الخليج العربي
نون بوست نون بوست
EN
الاشعارات عرض المزيد
تُعدّ وحدة 8200 أكبر وحدة استخباراتية سيبرانية في جيش الاحتلال الإسرائيلي
كيف تشق وحدة 8200 الإسرائيلية طريقها إلى “وادي السيليكون”؟
نون بوست
استهداف جزيرة خارك عسكريًا.. يُنهي الحرب أم يطيل أمدها؟
نون بوست
15 عامًا من الثورة.. كيف تغير وعي السوريين السياسي؟
جنود سوفييت على متن دبابة تي-26 في مدينة تبريز شمال إيران
من 1941 إلى 1980.. ماذا يخبرنا التاريخ الحديث عن غزو إيران برًا؟
نون بوست
الجمهورية الإيرانية الثانية قادمة.. ولن تكون على هوى الأمريكان
نون بوست
كيف تهدد الحرب الإيرانية أمن الوقود والغذاء في السودان؟
نون بوست
بنك أهداف مُلغم.. ماذا يعني إرسال قوات المارينز لإيران؟
نون بوست
إلامَ يشير تصاعد الخطاب الإسرائيلي ضد أنقرة؟
نون بوست
على الحدود السورية-اللبنانية: عودة اللاجئين تُوقظ رغبة الانتقام من حزب الله
نون بوست
البنتاغون يقرّ باستهداف الجيش الأمريكي مدرسة ابتدائية في إيران
نون بوست
لوبي ترامب قد يحمّل إسرائيل مسؤولية فشل الحرب على إيران
نون بوست
صدمة حرب إيران ستغيّر شكل الخليج العربي
  • الرئيسية
  • سياسة
  • اقتصاد
  • مجتمع
  • ثقافة
  • ملفات
  • معمقة
  • بودكاست
تابعنا

ابن البواب حين يصير محققًا

محمد فاروق
محمد فاروق نشر في ١٥ أبريل ,٢٠١٦
مشاركة
bfb1785aeacc3ba7e297f3531261ac72

كان الوقت قريباً من الفجر ، حين نزولى قبل نداء الصلاة بقليل .. إذ فوجئ بواب العمارة التى أسكنها بعدد من صبية المراهقين يقذفون مدخل العمارة بوابل من الطوب والحصى ليقوموا بتكسير جزء من زجاج مرآة مدخل البيت ، على سبيل التسلّى والمعابثة والمرح الفارغ ، مع صرخات زجلة وضحكات متشفية ، لم تكن تلكم المرة أولى خطايا هؤلاء وتعديهم على مدخل بيتنا ، ما أدّى بالبواب إلى تعقّبهم والجرى وراءهم – مع اثنين من أبنائه الذكور ، خصوصاً وأنّ زجاج عربة أحد جيراننا المهذبين قد طاله حجر فكسّره ، وكلفة إصلاحه ليست باليسيرة ، وفرّ الصبية ذوى السنوات بين الثالثة عشر والخامسة عشر جميعهم ، ولم يستطع حارس العقار الظفر إلا بواحد منهم كانت له بنية ممتلئة ، وهيئة ضخمة ثقيلة ، حالت بينه وبين السرعة والمراوغة والفرار.

وكان المشهد مصريّاً بشدّة ، صبىُّ مدان بجرم مشهود ، يتحلّق حوله الناس ، ويحاوره البواب وأبناؤه مع انضمام الحاضرين من السكّان والمارّة وأهل الفضول .. للوقوف على هوية شركائه الفارّين ، لكن الولد أبدى صموداً وبسالة ، وتكتماً على تعريف أصدقائه وشركاء فعله ، وبعد التلويح بالذهاب للقسم ، أو التعامل العنيف ، أو الحبس والتقييد بمدخل العمارة حتى الإقرار .. بعد هذا كله لم يزد الولد عن قوله وتسميته لرفيق مجهول

“أنا معملتش حاجة ، سفينة هو اللى عمل .. أنا برئ ، سفينة هو اللى حدف وكسرالإزاز”

وما سبق حال ، والتالى من هنا واقعة وقصة أخرى ، إذ يبدو أنّ إصرار الولد على الإنكار الدائب ألهَبَ قريحة ابن البواب فاستلم ملفّ التحقيق زاعقاً متجهماً – وهو ذو الإحدى عشرة سنة – ونَهَرَ الولد الصامت باستفهام مدوٍّ وصبر قليل متعمَّد

“فين سفينة ياض؟”

وكان ابن البواب – اسمه أحمد – يتقعّر الأحرف – ياض بدل ياد –  ويفخّم مخارجها ويذبذب لحن الصوت بجشّة مستجدة جعلت كل المتابعين ينسى الحدث ، ويطيل التركيز مع المذنب الصغير – الطويل صاحب الجسد الممتلئ – والمحقّق الأصغر ذى العود الضئيل والنحافة الظاهرة ، والجرأة المنبثقة من تدرعه بالجمع المتسلّى.

ثمّ نفخ المحقق السعيد بحيثيته وحضوره زفيراً مسموعاً وأعقبه وعيداً يرن فى أصداء الليل

“يعنى معاوزش تجول – تقول – فين سفينة ياض؟ طب أنا راح أعرف أخليك تتكلم”

ودخل أحمد لغرفة أبيه ، والملأ من حوله شغوف ، مستمتع ، منتظرين إسفار مشواره ، والأخيلة مستفزّة ، والتصورات مرسومة ، وإن هى إلا بضع دقائق حتى عاد أحمد – الهارب من المدرسة – بعصا غليظة مطوّلة ، والأكثر إضحاكاً نظارة شمسية مفرط سوادها ، ونحن قبل الشروق بقرب الساعتين ، بدا من ضخامة نظارته كأنها هى التى تلبس وجهه وليس العكس ، وحين كان يتكلم كنا نتخيل تعبيرات وجهه التى استوعبتها النظارة وأخفتها مع الوجه المستور أسفلها.

أمعن أحمد فى التهديد ، والاستنطاق ، والتوعّد ، بشكل أحال المتهوم مرتجفاً ، ووجدت نفسى أنسحب ذهنياً تماماً من الواقعة ، والمفارقة ، والضحكات ، لأضاهى “أحمد” الذى أعرفه قبل الحدث هادئاً قليل الكلام ، يطيل التأمّل ، واللعب ، بأحمد الذى توحّش مفاجأة ، ثمّ أخرج من مخزون شخصياته نقيضه الفعلى الجاهز للحضور فى خطة طوارئ مهيّأة ، مكتملة الأدوات ، الطاغية المبطون الغائب المستحضَر ، الحقيقى المتوارِى المصطنَع المستدعَى ، التحوّل ارتجالى تماماً ، وفق استدعاء طارئ لم يغب عن الافتراض الطفولى فى حالات السلم ، ما رأيت معه قبلها نظارة ولا عصا ، ولا حنجرة زائرة – من “تزأر” لا “تزور” – مستخشنة تجليات صوتها.

مخيف جداً – أكثر من اللحظة – التدبير الوقائى الاستشعارى لها ، خاصة في مشروع أحلام طفل ليس له واقع حقيقى ، وذاك البلاء الحائق بدخيلة أطفال كهذا هو استشراف بؤسنا المجتمعى في مستقبله قبل يومه. فكرة أن تدخّر طاقة قهر وتحيك لوازمها على مدى مطوّل يجعلك تفتح أبوان الخيال لفئات أقل حظّاً كأطفال الشوارع والسجون.

إنه التجلّى التلقائى للطاغوت الكامن فينا مجتمعياً وفى تفاصيل التيه الذى اصطلحناه حياة ، يستوى فى المقام إن كان تلقّاه فى عمل فنىّ أو رنة يد الأسطى على استطالة القفا ، أو تصعيرة خدّ أحد السكان ، ربما تقطيبة لمدرّس ، أو مجرد اختطاف حصته من الخبز – هم لا يرون اللحم – على يد أخٍ أكبر.

وقد كان صاحب “سفينة” هو ظرفية استجلاب الطغيان ، ذاك “الخُلق” الذى يؤاخينا ويخاوينا وينبذر فى نواصينا ومؤسساتنا وجنبات البيوت ، كيف تكيّف الهارب من التعليم ، الفاشل فى ورشتين ، الساكن فى غرفة منحوتة استفراغاً مستقطعاً من بئر السلم ، من التهيؤ الآنىّ المطاع ، أين يُسكّن آلياته ، وكم لديه مما لم نره؟ وكيف استأسد بالجمع المحتشد محيلاً للجميع إلى جند مستخدم لإظهار حلم المحقّق ومنفذ العقوبة؟

تماماً كما يرتجلون المخترعات وآليات تسهيل الحياة فى المجتمعات المفكرة ، فإن أبناءنا لا يحتاجون مدارس ولا مكتبات لتقمّص الاستبداد ، وإنما هو سليقة سلسة تسيل فى وادينا وصحراوات أنفسنا ، وأقسى وأقصى عقوبة لمجتمع أن يتم تمكين مثل هذا الحالم الصغير وأمثاله من رقاب حالمين بالحرية أو حتى بفرصة المجادلة العادلة بغير استخدام القوة الجمعية المُخرِسَة

ونحن لا نَعدم الطواغيت .. ربما لأننا لا نُعدم الطواغيت!

( انصب النون فى “نعدم” الأولى ، وضمّها فى الثانية ، واكسر ثورتك وحلمك فى أول طارق يرتجل الطغيان فيك )

صدقنى لن تَعدَمَ هؤلاء ، لكن لا أعدك بألا يُعدِمَك هؤلاء

مع مراعاة فارق التشكيل.

الوسوم: الأطفال ، الاستبداد ، التربية ، المدونات ، مدونات
الوسوم: المجتمع
تحميل هذا المقال بصيغة PDF
شارك هذا المقال
فيسبوك تويتر واتساب واتساب التليجرام البريد الإلكتروني نسخ الرابط
محمد فاروق
بواسطة محمد فاروق طبيب أطفال وكاتب
متابعة:
طبيب أطفال وكاتب
المقال السابق bookshelf_5078935298 هل تنجح قطر في اتباع اقتصاد المعرفة؟
المقال التالي zwj المتزوجون أقدر على مجابهة السرطان من العُزاب

اقرأ المزيد

  • استهداف جزيرة خارك عسكريًا.. يُنهي الحرب أم يطيل أمدها؟ استهداف جزيرة خارك عسكريًا.. يُنهي الحرب أم يطيل أمدها؟
  • من 1941 إلى 1980.. ماذا يخبرنا التاريخ الحديث عن غزو إيران برًا؟
  • بنك أهداف مُلغم.. ماذا يعني إرسال قوات المارينز لإيران؟
  • إلامَ يشير تصاعد الخطاب الإسرائيلي ضد أنقرة؟
  • على الحدود السورية-اللبنانية: عودة اللاجئين تُوقظ رغبة الانتقام من حزب الله
part of the design
نشرة نون بوست الأسبوعية

قد يعجبك ايضا

من الفتوى إلى السلوك: التدخين بين عُمان وتركيا

من الفتوى إلى السلوك: التدخين بين عُمان وتركيا

ياسر الغرباوي ياسر الغرباوي ١٢ يناير ,٢٠٢٦
ترشيحات: 15 كتابًا لفهم إيران ووجوهها المتعددة

ترشيحات: 15 كتابًا لفهم إيران ووجوهها المتعددة

حنان سليمان حنان سليمان ١٩ أغسطس ,٢٠٢٥
التعداد السكاني في العراق.. كيف يرسم خارطة مستقبل العراق؟

التعداد السكاني في العراق.. كيف يرسم خارطة مستقبل العراق؟

طه العاني طه العاني ٢٠ نوفمبر ,٢٠٢٤
dark

منصة إعلامية مستقلة، تأسست عام 2013، تنتمي لمدرسة الصحافة المتأنية، تنتج تقارير وتحليلات معمقة ومحتوى متعدد الوسائط لتقديم رؤية أعمق للأخبار، ويقوم عليها فريق شبابي متنوّع المشارب والخلفيات من دول عربية عدة.

  • سياسة
  • مجتمع
  • حقوق وحريات
  • آراء
  • تاريخ
  • رياضة
  • تعليم
  • تكنولوجيا
  • اقتصاد
  • صحافة
  • أدب وفن
  • ريادة أعمال
  • سياحة وسفر
  • سينما ودراما
  • طعام
  • صحة
  • ثقافة
  • أحدث التقارير
  • ملفات
  • مطولات
  • حوارات
  • بودكاست
  • تفاعلي
  • الموسوعة
  • بالصور
  • من نحن
  • كتّابنا
  • اكتب معنا
  • السياسة التحريرية
  • بحث متقدم
بعض الحقوق محفوظة تحت رخصة المشاع الإبداعي

تمت الإزالة من المفضلة

تراجع
Go to mobile version