نون بوست نون بوست

نون بوست

  • الرئيسية
  • سياسة
  • اقتصاد
  • مجتمع
  • ثقافة
  • ملفات
  • معمقة
  • بودكاست
الاشعارات عرض المزيد
نون بوست
من بن غوريون إلى المزة.. هل يمهد الاستثمار لتطبيع اقتصادي بين سوريا و”إسرائيل”؟
نون بوست
مشروع بـ15 مليار دولار وشبهات تضارب مصالح.. من يقف خلف خط النفط العراقي السوري؟
نون بوست
بعد استهداف مطار الرياض.. أين تنتهي حدود المواجهة مع الحوثيين؟
نون بوست
قاضية تطارد مرتكبي الإبادة.. نافي بيلاي تفوز بجائزة نوبل للسلام 2026
نون بوست
“أبو عبد الرحمن الزربة”.. من هندسة اقتصاد “الهيئة” إلى الرقابة المالية
نون بوست
تحت ثقل الحرب.. كيف أبقى صحفيو غزة التغطية مستمرة في الميدان؟
نون بوست
ثلاث سنوات من حرب غزة.. هل قدمت مصر كل ما تستطيع للفلسطينيين؟
نون بوست
النفوذ الإيراني بعد السابع من أكتوبر.. ما الذي تغيّر في الهلال؟
نون بوست
كيف تضيّق “إسرائيل” مساحة العمل السياسي أمام فلسطينيي الداخل؟
نون بوست
السعودية بعد حرب غزة: من اندفاعة التطبيع إلى التحوط الإستراتيجي
نون بوست
من غزة إلى سوريا.. كيف اتسعت الخصومة التركية الإسرائيلية بعد 7 أكتوبر؟
نون بوست
أثر غزة بعد 3 سنوات: كيف انتقل التضامن من الشارع إلى المؤسسات؟
نون بوست نون بوست
الاشعارات عرض المزيد
نون بوست
من بن غوريون إلى المزة.. هل يمهد الاستثمار لتطبيع اقتصادي بين سوريا و”إسرائيل”؟
نون بوست
مشروع بـ15 مليار دولار وشبهات تضارب مصالح.. من يقف خلف خط النفط العراقي السوري؟
نون بوست
بعد استهداف مطار الرياض.. أين تنتهي حدود المواجهة مع الحوثيين؟
نون بوست
قاضية تطارد مرتكبي الإبادة.. نافي بيلاي تفوز بجائزة نوبل للسلام 2026
نون بوست
“أبو عبد الرحمن الزربة”.. من هندسة اقتصاد “الهيئة” إلى الرقابة المالية
نون بوست
تحت ثقل الحرب.. كيف أبقى صحفيو غزة التغطية مستمرة في الميدان؟
نون بوست
ثلاث سنوات من حرب غزة.. هل قدمت مصر كل ما تستطيع للفلسطينيين؟
نون بوست
النفوذ الإيراني بعد السابع من أكتوبر.. ما الذي تغيّر في الهلال؟
نون بوست
كيف تضيّق “إسرائيل” مساحة العمل السياسي أمام فلسطينيي الداخل؟
نون بوست
السعودية بعد حرب غزة: من اندفاعة التطبيع إلى التحوط الإستراتيجي
نون بوست
من غزة إلى سوريا.. كيف اتسعت الخصومة التركية الإسرائيلية بعد 7 أكتوبر؟
نون بوست
أثر غزة بعد 3 سنوات: كيف انتقل التضامن من الشارع إلى المؤسسات؟
  • الرئيسية
  • سياسة
  • اقتصاد
  • مجتمع
  • ثقافة
  • ملفات
  • معمقة
  • بودكاست
تابعنا

من الفتوى إلى السلوك: التدخين بين عُمان وتركيا

ياسر الغرباوي
ياسر الغرباوي نشر في ١٢ يناير ,٢٠٢٦
مشاركة
نون بوست

خلال زيارتي إلى مسقط، لفت انتباهي أمرٌ يبدو بسيطًا في الظاهر، لكنه عميق الدلالة في الجوهر: يكاد التدخين يكون غائبًا عن المشهد العام. نادرًا ما ترى مدخنًا في الشارع أو في الأماكن المفتوحة، سواء من الرجال أو الشباب.

وعندما قارنت ذلك بما اعتدتُ رؤيته في إسطنبول — حيث ينتشر التدخين على نطاق واسع بين مختلف الفئات، في الشوارع والمقاهي والساحات — أدركتُ أن المسألة ليست مجرد ذوق شخصي أو صدفة ثقافية، بل هي نتاج مسار تاريخي وفكري طويل.

المذهب الفقهي بوصفه مُشكِّلًا ثقافيًا

في النقاش الذي دار مع متابعين عُمانيين عقب نشر فيديو عن هذه الملاحظة، أرجع كثيرون هذا الغياب شبه التام للتدخين إلى المذهب الإباضي السائد تاريخيًا في سلطنة عُمان. فالتدخين — بحسب هذا التراث الفقهي — حُرِّم منذ وقت مبكر، ولم يُتعامل معه بوصفه مسألة خلافية هامشية، بل أُدرج ضمن باب الضرر والخبائث.

في كتب ونقولات فقهاء الإباضية، وردت عبارات ومعانٍ من قبيل: «كل ما ثبت ضرره على البدن أو العقل، أو أفسد المال والخلق، فهو حرام، والدخان داخل في ذلك دخولًا بيّنًا، وهو من الخبائث التي تأباها الفطرة السليمة».

وبناءً على هذا الأصل، قرر الفقه الإباضي أن التدخين:

  • إضرار مباشر بالنفس
  • وإضاعة للمال
  • واعتياد يُفضي إلى الإدمان
  • وسلوك يتنافى مع مقاصد حفظ النفس والعقل

لذلك لم يُترك التدخين في دائرة «المكروه» أو «المشتبه»، بل صُنِّف مبكرًا في دائرة التحريم الواضح. ومع الزمن، لم يبقَ هذا الحكم في حيّز الفتوى، بل تحوّل إلى عرف اجتماعي صارم؛ فأصبح التدخين سلوكًا غير مرغوب فيه اجتماعيًا، يصل أثره إلى فرص الزواج، حيث تُسأل الأسرة صراحة: هل المتقدِّم للفتاة مدخن أم لا؟

وهنا لم يعد الامتناع عن التدخين التزامًا دينيًا فرديًا فحسب، بل أصبح جزءًا من الصورة الأخلاقية المقبولة اجتماعيًا.

على الضفة الأخرى: التساهل الفقهي وتحوّله إلى ثقافة

في المقابل، تكشف التجربة التركية مسارًا مختلفًا. فمع دخول التبغ إلى العالم الإسلامي في القرنين العاشر والحادي عشر الهجريين، نشأ جدل فقهي واسع حول حكمه. وفي السياق العثماني، حيث ساد المذهب الحنفي، ظهر اتجاه فقهي داخل هذا المذهب اتسم بالتساهل مع التدخين، لا باعتباره فضيلة، بل باعتباره غير داخل في المحرمات القطعية.

ومن أشهر ما كُتب في هذا الاتجاه كتاب: إعلام الإخوان بإباحة الدخان»، وقد بنى هذا الاتجاه حججه على أن الدخان ليس مسكرًا ولا مخدرًا، ولا يوجد نصٌّ صريح قطعي في تحريمه، وأن الأصل في الأشياء الإباحة، وأن الأضرار الصحية لم تكن مثبتة طبيًا في زمنهم، وأن القياس على الخمر قياسٌ مع الفارق.

وإلى جانب هذا الكتاب، وُجدت رسائل فقهية حنفية أخرى سارت في الاتجاه نفسه، مؤكدة أن التحريم يحتاج إلى دليل قطعي، وأن التدخين — في حدّه الأدنى — يبقى في دائرة المباح أو المختلف فيه.

هذه المؤلفات لم تكن مقررات رسمية، لكنها أسهمت في تشكيل مناخ فقهي متسامح، انتقل تدريجيًا من دائرة الفقه إلى العرف الاجتماعي، خاصة في المدن العثمانية الكبرى، ثم في تركيا الحديثة. والنتيجة أن وازع الرفض الاجتماعي للتدخين لم يتشكّل، بل جرى تطبيعه بوصفه ممارسة يومية عادية، وجزءًا من ثقافة المقاهي والفضاء العام.

من الفتوى إلى السلوك الجمعي

اللافت هنا ليس الحكم الفقهي في ذاته، بل أثره التراكمي عبر القرون. فالفتوى لا تعمل وحدها، لكنها حين تتحوّل إلى مرجعية أخلاقية صامتة، وتترسخ عبر التربية والعرف والأسرة، فإنها تُشكِّل ما يمكن تسميته بـ«اللاوعي الجمعي للسلوك».

في الحالة العُمانية: تحريم فقهي مبكر وحاسم، وصم اجتماعي للتدخين، انسجام بين الدين والعرف، انخفاض ملحوظ في نسب التدخين، وأثر إيجابي على الصحة العامة وأمراض الصدر.

وفي الحالة التركية: تساهل فقهي تاريخي، غياب الوصم الاجتماعي، انتشار واسع للتدخين، وارتفاع معدلات أمراض الصدر المرتبطة به وفق التقارير الصحية العالمية.

الدين ليس نصًا فقط… بل ذاكرة سلوكية

ما تكشفه هذه المقارنة أن الدين، حين يُفهم بوصفه مجرد نصوص منفصلة عن سياقها، نفقد قدرته على تفسير الواقع. أما حين نراه بوصفه ذاكرة أخلاقية طويلة المدى، نفهم كيف تُنتج المجتمعات عاداتها، وكيف يتوارث الناس سلوكيات قد لا يعرفون أصلها الفقهي، لكنهم يعيشون نتائجها يوميًا.

التدخين في عُمان وتركيا ليس مجرد عادة صحية أو غير صحية، بل أثر ثقافي لمذهب فقهي تحوّل مع الزمن إلى أسلوب حياة. فالفتوى قد تُنسى، لكن أثرها الاجتماعي قد يعيش قرونًا.

الوسوم: التدخين في تركيا ، الثقافة التركية ، الفتاوي الشرعية ، المجتمع التركي ، تركيا والتدخين
الوسوم: الثقافة ، الشأن التركي ، المجتمع ، المجتمع التركي ، المجتمعات
تحميل هذا المقال بصيغة PDF
شارك هذا المقال
فيسبوك تويتر واتساب واتساب التليجرام البريد الإلكتروني نسخ الرابط
ياسر الغرباوي
بواسطة ياسر الغرباوي كاتب وباحث، مؤسس مركز التنوع لفض النزاعات
متابعة:
كاتب وباحث، مؤسس مركز التنوع لفض النزاعات
المقال السابق تكبدت الإمارات خسائر إستراتيجية جسيمة خلال أسبوع فقط من الانسحاب السريع من اليمن جزر وقواعد وموانئ.. ماذا خسرت الإمارات باليمن خلال أسبوع؟
المقال التالي شكّلت السيطرة على ميناء الحُديدة اليمني مسألة حاسمة خلال حرب اليمن كيف تحكم الموانئ تحالفات وصراعات الشرق الأوسط؟

اقرأ المزيد

  • منذ الأربعينات.. هكذا تجري المعركة ضد التدخين في تركيا منذ الأربعينات.. هكذا تجري المعركة ضد التدخين في تركيا
part of the design
نشرة نون بوست الأسبوعية

قد يعجبك ايضا

أمينة أردوغان: سيرة امرأة صعدت مع المحافظين إلى قلب الدولة

أمينة أردوغان: سيرة امرأة صعدت مع المحافظين إلى قلب الدولة

رغد الشماط رغد الشماط ٢ أكتوبر ,٢٠٢٦
النفط أمريكي والغاز روسي.. كيف تعيد تركيا توزيع اعتمادها على الطاقة؟

النفط أمريكي والغاز روسي.. كيف تعيد تركيا توزيع اعتمادها على الطاقة؟

نون إنسايت نون إنسايت ٩ سبتمبر ,٢٠٢٦
خلف أستار الحظر التركي: شركات إماراتية وسويسرية تواصل شحن النفط لإسرائيل

خلف أستار الحظر التركي: شركات إماراتية وسويسرية تواصل شحن النفط لإسرائيل

كاثرين هيرست كاثرين هيرست ٥ سبتمبر ,٢٠٢٦
نون بوست

منصة إعلامية مستقلة، تأسست عام 2013، تنتمي لمدرسة الصحافة المتأنية، تنتج تقارير وتحليلات معمقة ومحتوى متعدد الوسائط لتقديم رؤية أعمق للأخبار، ويقوم عليها فريق شبابي متنوّع المشارب والخلفيات من دول عربية عدة.

  • سياسة
  • مجتمع
  • حقوق وحريات
  • آراء
  • تاريخ
  • رياضة
  • تعليم
  • تكنولوجيا
  • اقتصاد
  • صحافة
  • أدب وفن
  • ريادة أعمال
  • سياحة وسفر
  • سينما ودراما
  • طعام
  • صحة
  • ثقافة
  • أحدث التقارير
  • ملفات
  • مطولات
  • حوارات
  • بودكاست
  • تفاعلي
  • الموسوعة
  • بالصور
  • من نحن
  • كتّابنا
  • اكتب معنا
  • السياسة التحريرية
  • بحث متقدم
بعض الحقوق محفوظة تحت رخصة المشاع الإبداعي

تمت الإزالة من المفضلة

تراجع
Go to mobile version