نون بوست نون بوست

نون بوست

  • الرئيسية
  • سياسة
  • اقتصاد
  • مجتمع
  • ثقافة
  • ملفات
  • معمقة
  • بودكاست
الاشعارات عرض المزيد
لقطة جوية التقطتها طائرة بدون طيار تظهر تجمع الناس فوق جسر غلطة تضامنًا مع الفلسطينيين في رأس السنة الميلادية 2026 بإسطنبول (رويترز)
من ذاكرة سربرنيتسا إلى قوافل غزة.. كيف بنت تركيا شبكة تضامن عابرة للحدود؟
نون بوست
دول الخليج تواجه مأزق الحرب: إجماع على النهاية واختلاف على السبيل
نون بوست
الليلة التي تغيرت فيها تونس: كيف دُمرت الديمقراطية الوحيدة في الربيع العربي؟
نون بوست
قانون الجنسية السوري أمام البرلمان الجديد.. هل حان وقت التعديل؟
نون بوست
هجوم دمياط.. من يقف وراءه وكيف تتحرك القاهرة؟
نون بوست
كيف تسمم “إسرائيل” نماذج الذكاء الاصطناعي بروايتها عن حرب غزة؟
نون بوست
تصدع “هيرتيج”: هل يواجه اليمين الأمريكي حربًا أهلية في حقبة ما بعد ترامب؟ 
يقف موظفون بجوار شاحنة وقود أثناء تفريغها في محطة وقود بالقاهرة، 10 مارس/آذار 2026 (رويترز)
من الحقول إلى الكهرباء.. كيف تتعامل مصر مع انقطاع إمدادات الغاز؟
نون بوست
من التحرر إلى الانبطاح.. كيف تبخّرت شعارات تراوري عند أعتاب “إسرائيل” والإمارات؟
نون بوست
لماذا تبدو دير الزور الأكثر إنهاكًا في سوريا؟
نون بوست
سلام بارد مع إيران وتحالف أعمق مع إسرائيل.. مناورة الإمارات بعد الحرب
نون بوست
كيف أصبح جنرال نتنياهو منافسه الأقوى؟
نون بوست نون بوست
الاشعارات عرض المزيد
لقطة جوية التقطتها طائرة بدون طيار تظهر تجمع الناس فوق جسر غلطة تضامنًا مع الفلسطينيين في رأس السنة الميلادية 2026 بإسطنبول (رويترز)
من ذاكرة سربرنيتسا إلى قوافل غزة.. كيف بنت تركيا شبكة تضامن عابرة للحدود؟
نون بوست
دول الخليج تواجه مأزق الحرب: إجماع على النهاية واختلاف على السبيل
نون بوست
الليلة التي تغيرت فيها تونس: كيف دُمرت الديمقراطية الوحيدة في الربيع العربي؟
نون بوست
قانون الجنسية السوري أمام البرلمان الجديد.. هل حان وقت التعديل؟
نون بوست
هجوم دمياط.. من يقف وراءه وكيف تتحرك القاهرة؟
نون بوست
كيف تسمم “إسرائيل” نماذج الذكاء الاصطناعي بروايتها عن حرب غزة؟
نون بوست
تصدع “هيرتيج”: هل يواجه اليمين الأمريكي حربًا أهلية في حقبة ما بعد ترامب؟ 
يقف موظفون بجوار شاحنة وقود أثناء تفريغها في محطة وقود بالقاهرة، 10 مارس/آذار 2026 (رويترز)
من الحقول إلى الكهرباء.. كيف تتعامل مصر مع انقطاع إمدادات الغاز؟
نون بوست
من التحرر إلى الانبطاح.. كيف تبخّرت شعارات تراوري عند أعتاب “إسرائيل” والإمارات؟
نون بوست
لماذا تبدو دير الزور الأكثر إنهاكًا في سوريا؟
نون بوست
سلام بارد مع إيران وتحالف أعمق مع إسرائيل.. مناورة الإمارات بعد الحرب
نون بوست
كيف أصبح جنرال نتنياهو منافسه الأقوى؟
  • الرئيسية
  • سياسة
  • اقتصاد
  • مجتمع
  • ثقافة
  • ملفات
  • معمقة
  • بودكاست
تابعنا

وضاح خنفر: لن يضيع دمك يا صديقي هدرا!

وضاح خنفر
وضاح خنفر نشر في ١٩ أكتوبر ,٢٠١٨
مشاركة
5568

هكذا كان يقول جمال خاشقجي منذ أن اختار المنفى بعيدا عن وطنه وأسرته.

كان يؤمن إيماناً عميقا برسالته كصحفي، ويأبى بإصرار أن يُصنف بأنه معارض لنظام بلاده، ليس لأنه لا يمتلك الشجاعة الكافية لكي يكون معارضا، بل لأنه يحترم أخلاق المهنة التي علمته الإنصاف والتوازن: يعترف للنظام بالفضل إن هو أحسن، ولا يصمت إن رأى ما يستوجب النقد والمساءلة.

في عالم يؤمن بحرية الكلمة، فإن موقف جمال هذا يُعد من أخلاق الصحفي المحترم، أما في عرف النظام الذي يحكم بلده، فإن الإنصاف والتوازن  يعتبر خيانة تستوجب القتل. ينبغي أن تكون مدّاحا لكل فعل أو قول يخرج عن ولي الأمر حتى يكف بأسه عنك، إنه نظام، كأنظمة القرون الوسطى في أوروبا، يحكم بالتفويض الإلهي، الصمت عن مدحه معصية، أما التوازن في الحديث عنه فخيانة.

محاولات الإدارة الأمريكية لن تجدي في إنقاذ بن سلمان من عاقبة جريمة قتل خاشقجي، والسبب في ذلك يعود للموقف النبيل الذي وقفته المؤسسات الإعلامية العالمية

كيف فاتك يا صديقي، وانت الخبير بطبيعة النظام السعودي، أن تحترز وتحتاط؟ فتزور قنصلية بلادك ببساطة مفترضا أنهم ينتمون الى عالم اليوم؟ 

خاشقجي لم يكن  ساذجا، بل هو فطن شديد الذكاء، ولم يكن غريبا عن طبيعة النظام السعودي، بل كان قريبا من دوائره، عمل في سفارتي بلاده في لندن وواشنطن، وترأس تحرير صحيفة الوطن شبه الحكومية، صحيح ان النظام السعودي لم يكن ديمقراطيا خلال العقود الثلاثة الماضية التي كان فيها خاشقجي قريبا منه، لكنه كان يعرف أن هناك هامشا ولو ضئيلا للكلمة، وكان يعرف أن هناك حدودا لبطش النظام وجبروته، هذا ما استقر في ذهن خاشقجي عن النظام، ولانه كان ذو قلب كبير، وحب لوطنه عميق، لم يخطر بباله حجم الشر الذي وصل إليه العهد الجديد، العهد الذي تدثر بشعارات الإصلاح ومحاربة الإسلام المتطرف التي تروق للدوائر الغربية، وانفق المليارات لحساب مصانع السلاح الأمريكي، عندها مُنح ولي العهد محمد بن سلمان، غطاء كاملا ليعبث في بلاده وفي المنطقة من دون حساب ولا عقاب.

ومن المؤسف أن إدارة الرئيس ترمب لا تزال تحاول منحه مخرجا من مسؤوليته عن الجريمة، فخرج علينا ترمب باقتراح  أن الجريمة ربما قامت بها عصابات مارقة، مواصلا، من دون شعور بالخجل، ثم تأكيده المتواصل أنه لن يضحي بمائة مليار دولار، هي حجم مبيعات السلاح التي ستشتريها السعودية، وفي ذلك رسالة لنا نحن العرب أنكم لستم على قدم المساواة مع بقية البشر من أبناء العالم المتحضر، أهميتكم تكمن في أموالكم ونفطكم، أما دماؤكم وكرامتكم فلا قيمة لها!

 ومع بشاعة هذا الموقف أخلاقيا إلا أنه ليس صحيحا حتى من وجهة نظر براجماتية، فالثابت الوحيد في السياسة السعودية عبر عقود طويلة وعبر عهود عدد من ملوكها هو الاعتماد الكامل على الولايات المتحدة، ولن يتغير ذلك حتى وإن استبعد بن سلمان عن الحكم، الذي سيتغير بالفعل هو إالانحدار الأهوج باتجاه الفوضى التي تسير إليها المنطقة منذ أن تسلم بن سلمان زمام الأمور في المملكة، والمسؤولية تقع على عاتق الولايات المتحدة تحديدا، وحلفاؤها الغربيون، هم الذين نصبوه وهم من يجب ان يعزله، ولا ينبغي أن يتذرع الأمريكيون وحلفاؤهم بأنهم لا يتدخلون في شؤون داخلية لبلداننا، فنحن نعرف وهم يعرفون والعالم يعرف أن الشرعية الوحيدة التي مكنت بن سلمان من أن ينقلب على ابن عمه محمد بن نايف هي الدعم الذي تلقاه من إدارة ترمب، وهو ذات الدعم الذي بسببه يستمر قتل الشعب اليمني، ويستمر فيه اعتقال مئات من أهل الرأي في المملكة، ويستمر فيه حصار قطر.

في آخر لقاء جمعني بخاشقجي شعرت أنه كان سعيدا متفائلا مقبلا على المستقبل، لقد كان يعد العدة للزواج

محاولات الإدارة الأمريكية لن تجدي في إنقاذ بن سلمان من عاقبة جريمة قتل خاشقجي، والسبب في ذلك يعود للموقف النبيل الذي وقفته المؤسسات الإعلامية العالمية، وإصرارها الشجاع على معرفة الحقيقة ومحاسبة الجناة، صحيح أننا في العالم العربي شعرنا ولا نزال بخيبة الأمل إزاء المواقف الرسمية الغربية، ولكن الذي يحدث اليوم يعلمنا أن الغرب ليس كتلة واحدة صماء، نعلم اليوم أكثر من أي وقت مضى أن أصوات الضمير الحي والكلمة الحرة  في الغرب وفي ارجا ءالعالم بخير وعافية، يمثلها صحفيون وحقوقيون وناشطون ومثقفون، ويرسلون هم أيضا رسالة لنا أنكم لستم وحيدين في مواجهة الاستبداد، فالعالم قد وصل فرط التقزز من التغاضي عن الجرائم التي ترتكب في طول بلادنا وعرضها.

في آخر لقاء جمعني بخاشقجي شعرت أنه كان سعيدا متفائلا مقبلا على المستقبل، لقد كان يعد العدة للزواج، مازحته قائلا: يبدو لي أنك أصغر عشر سنين مما كنت عليه قبل شهور، تبسم ضاحكا، واصلنا الحديث عن مستقبل العالم العربي، وكيفية الخروج من المحنة التي يعبرها، فقال لي: (ينبغي أن يكون شعارنا من الآن وصاعدا: الديمقراطية هي الحل، لا خيار آخر أمامنا إلا أن نعمل من أجل الديمقراطية، وإلا فإن بلداننا ستنحدر إلى عصور طويلة من الظلام) قال خاشقجي كلمته تلك ومشى، وبعد يومين من ذلك اللقاء كان قد قضى نحبه، لكن كلماته لم تمت، فقد منحها اغتياله حياة جديدة، وها هي تنمو وتشتد، وسيحملها أبناء العالم العربي، وسيحملها معهم الأحرار في كل مكان.

يرحمك الله يا جمال ، لا زالت كلماتك في منتدى الشرق قبل أيام من استشهادك ترن في أذني: ‘التغيير في العالم العربي سيستمر ويصل الى منتهاه بسبب أخطاء الزعماء المتسلطين’، وها هي كلماتك تكتسي اليوم معنى جديدا، لقد أقمت الحجة علينا، صحيح أن اغتيالك خسارة فادحة لعائلتك وبلدك ولنا جميعا، ولكن دمك لن يذهب هدرا، وسوف تبقى حاضرا معنا حتى نحتفل بالحلم الجميل الذي قضيت من أجله.

المصدر: الغارديان

الوسوم: أدلة اغتيال خاشقجي ، اختطاف جمال خاشقجي ، اختفاء خاشقجي ، استهداف المعارضة السعودية ، اغتيال جمال خاشقجي
الوسوم: اغتيال خاشقجي
تحميل هذا المقال بصيغة PDF
شارك هذا المقال
فيسبوك تويتر واتساب واتساب التليجرام البريد الإلكتروني نسخ الرابط
وضاح خنفر
بواسطة وضاح خنفر رئيس منتدى الشرق والمدير العام السابق لشبكة الجزيرة
متابعة:
رئيس منتدى الشرق والمدير العام السابق لشبكة الجزيرة
المقال السابق 86067649000000_169_1024 جمالٌ وكمال.. هكذا وصف المستشرقون اللغة العربية
المقال التالي protests-of-saudi-crown-prince-mohammed-bin-salman-2018 مصدر: تسريبات عائلة “آل سعود” لرويترز مضللة.. وهذا هدفها

اقرأ المزيد

  • من ذاكرة سربرنيتسا إلى قوافل غزة.. كيف بنت تركيا شبكة تضامن عابرة للحدود؟ من ذاكرة سربرنيتسا إلى قوافل غزة.. كيف بنت تركيا شبكة تضامن عابرة للحدود؟
  • دول الخليج تواجه مأزق الحرب: إجماع على النهاية واختلاف على السبيل
  • الليلة التي تغيرت فيها تونس: كيف دُمرت الديمقراطية الوحيدة في الربيع العربي؟
  • هجوم دمياط.. من يقف وراءه وكيف تتحرك القاهرة؟
  • تصدع "هيرتيج": هل يواجه اليمين الأمريكي حربًا أهلية في حقبة ما بعد ترامب؟ 
part of the design
نشرة نون بوست الأسبوعية

قد يعجبك ايضا

خبايا القائمة السوداء.. ما نصيب الدول العربية من وثائق إبستين؟

خبايا القائمة السوداء.. ما نصيب الدول العربية من وثائق إبستين؟

نون إنسايت نون إنسايت ١٦ فبراير ,٢٠٢٦
ملف خاشقجي بين المبادئ والمصالح: كيف أعادت واشنطن هندسة القضية؟

ملف خاشقجي بين المبادئ والمصالح: كيف أعادت واشنطن هندسة القضية؟

فريق التحرير فريق التحرير ١٩ نوفمبر ,٢٠٢٥
محمد بن سلمان وإغراءات عودة المعارضين.. بادرة إصلاحية أم فخ أمني؟

محمد بن سلمان وإغراءات عودة المعارضين.. بادرة إصلاحية أم فخ أمني؟

فريق التحرير فريق التحرير ١٤ مارس ,٢٠٢٥
نون بوست

منصة إعلامية مستقلة، تأسست عام 2013، تنتمي لمدرسة الصحافة المتأنية، تنتج تقارير وتحليلات معمقة ومحتوى متعدد الوسائط لتقديم رؤية أعمق للأخبار، ويقوم عليها فريق شبابي متنوّع المشارب والخلفيات من دول عربية عدة.

  • سياسة
  • مجتمع
  • حقوق وحريات
  • آراء
  • تاريخ
  • رياضة
  • تعليم
  • تكنولوجيا
  • اقتصاد
  • صحافة
  • أدب وفن
  • ريادة أعمال
  • سياحة وسفر
  • سينما ودراما
  • طعام
  • صحة
  • ثقافة
  • أحدث التقارير
  • ملفات
  • مطولات
  • حوارات
  • بودكاست
  • تفاعلي
  • الموسوعة
  • بالصور
  • من نحن
  • كتّابنا
  • اكتب معنا
  • السياسة التحريرية
  • بحث متقدم
بعض الحقوق محفوظة تحت رخصة المشاع الإبداعي

تمت الإزالة من المفضلة

تراجع
Go to mobile version