• الرئيسية
  • سياسة
  • اقتصاد
  • مجتمع
  • ثقافة
  • ملفات
  • معمقة
  • بودكاست

“ثأر الشهداء” .. أن تعتقل أكثر !

رحمة الراوي٢٧ أغسطس ٢٠١٣

وإذا بـ نوري المالكي يطلق عملية ” ثأر الشهداء ”  تقودها قطعات من الجيش وجهاز مكافحة الأرهاب في مناطق غرب وشمال بغداد ، تلك المناطق التي تكثر فيها الطائفة السنيّة ، ومنذ بدء هذه العملية وحتى اليوم تشّن هذه القوات حملات يومية لمداهمة المدن والقرى والبيوت في هذه المناطق ، وتقوم باعتقال أغلب الرجال المتواجدين ، ملصقة لهم تهمة الأرهاب والانضواء تحت لواء تنظيم القاعدة ، ثم بدأت هذه العملية بالتوسّع لتشمل المحافظات التي شهدت اعتصامات ومظاهرات ضد الحكومة وطائفيتها ، لتبدأ اعتقالات جديدة في محافظات : الأنبار ، الموصل ، صلاح الدين ، بالاضافة لمحافظة ديالى التي تشهد تهجيراً قسرياً طائفياً منذ فترة طويلة .

هذه العملية التي باركها نوري المالكي ، ودعمها ، وأعّد لها مكافأة كبيرة تقدّر بـ مليار دينار ، بعد ” محاربتها الارهاب ” تهدف لإفراغ حزام بغداد الغربي والجنوبي من السنّة ، ومحاولة تهجيرهم نحو مناطق ومحافظات أخرى لغرض إخلاء هذا الحزام منهم ، ولأعادة ملء السجون بهذه الطائفة التي شهدت منذ بدء الاحتلال تهمشياً ومحاربة من جميع الاطراف ، واتهاماً لها بإنها بعثية وتعمل تحت راية القاعدة !

وقد ندّد وشجب خطباء الجمعة في محافظات عراقية مختلفة ، وفي ساحات الاعتصامات ما يجري من طائفية وتهجير لسكّان مناطق حزام بغداد ، لكن التنديد والشجب لا تأثير له في أوطان اليوم ، فالحكومات الطائفيّة تفعل ما تريد ، شاء الشعبُ أم أبى !

عملية ” ثأر الشهداء ” والتي حضيت بمباركة الكثير ، ودعم آخرين ، معتقدين أنها حقاً ستخلَصهم من الارهاب والقتل اليومي العبثيّ ، والمفخخات التي ما عادت تستهدف سوى المقاهي والمساجد ، لم تكن سوى خدعة من حكومة المالكي لأيهام الشعب العراقي المسكين بأنها حكومة تحاول الحفاظ على أرواح هذا الشعب ، بيد أنها في الحقيقة ، محاولة لإعادة ملء السجون بمعتقلين أبرياء ، لا ذنب لهم سوى انتمائهم لطائفة معيّنة ، بينما الأرهابيون الحقيقيون ما يزالون طلقاء ، فالتفجيرات مستمرة ، والقتل اليوميّ يزداد ، والشباب يغادرون هذه الحياة بأحلام لم تتحقق !

فالمالكي وببساطة ، قام بدعم عملية هروب السجناء من سجني أبي غريب والتاجي ، والتي هرب فيها الكثير من القتلة ، ثم بدأ عملية ” ثأر الشهداء ” ليوهم الناس أنه يعيد من هرب إلى السجن ، بينما الحقيقة ، أن الهارب كان مجرماً ، والمعتقل اليوم .. مظلوم وبريء !

 

مواضيعأمن العراق

قد يعجبك ايضا

سياسة

قطاع السياحة في دبي يترنح تحت وطأة الصواريخ الإيرانية

سيميون كير٢٠ مارس ٢٠٢٦
سياسة

زهران ممداني.. هل يعيد رسم صورة الإسلام في أمريكا؟

كليمان غيس٢٠ مارس ٢٠٢٦
سياسة

لماذا تُعد جزيرة قشم أخطر عقدة إيرانية في مضيق هرمز؟

نون إنسايت٢٠ مارس ٢٠٢٦

بعض الحقوق محفوظة تحت رخصة المشاع الإبداعي

↑