نون بوست نون بوست

نون بوست

  • الرئيسية
  • سياسة
  • اقتصاد
  • مجتمع
  • ثقافة
  • ملفات
  • معمقة
  • بودكاست
EN
الاشعارات عرض المزيد
نون بوست
“اقتادوه إلى جهة مجهولة”.. عائلات سورية تفتش عن أبنائها في سجون الاحتلال
نون بوست
“أخلاقية الجيش”.. لماذا يتمسك نتنياهو بسردية لم يعد يصدقها أحد؟
نون بوست
“إيران القادمة”؟.. تركيا تسرّع وتيرة بناء حاملة طائرات وسط التوترات مع إسرائيل
نون بوست
“الطابور الخامس” المزعوم: كيف تُصنع شيطنة المسلمين في بريطانيا؟
نون بوست
كيف حصل إبستين على كسوة الكعبة لتزيين “مسجده” بجزيرته؟ 
نون بوست
عقيدة قالن.. البنية الجديدة للاستخبارات التركية
نون بوست
من الكاريكاتير إلى المعارض: كيف يواجه الفن السوري القمع والنسيان؟
نون بوست
من بوابة “حماية الأقليات”.. كيانات سورية تتلمّس طريقها في واشنطن
نون بوست
بيت هيجسيث: وزير حرب صليبي يُكرّس “المسيحية القتالية” داخل البنتاغون
نون بوست
ليس بسبب الحرب وحدها.. لماذا غادرت الإمارات منظمة “أوبك”؟
نون بوست
حروب إسرائيل اللامتناهية: كيف يغذي مأزق الصهيونية سياسة الصراع الدائم؟
نون بوست
تسريبات صيدنايا: فوضى تُربك مسار العدالة
نون بوست نون بوست
EN
الاشعارات عرض المزيد
نون بوست
“اقتادوه إلى جهة مجهولة”.. عائلات سورية تفتش عن أبنائها في سجون الاحتلال
نون بوست
“أخلاقية الجيش”.. لماذا يتمسك نتنياهو بسردية لم يعد يصدقها أحد؟
نون بوست
“إيران القادمة”؟.. تركيا تسرّع وتيرة بناء حاملة طائرات وسط التوترات مع إسرائيل
نون بوست
“الطابور الخامس” المزعوم: كيف تُصنع شيطنة المسلمين في بريطانيا؟
نون بوست
كيف حصل إبستين على كسوة الكعبة لتزيين “مسجده” بجزيرته؟ 
نون بوست
عقيدة قالن.. البنية الجديدة للاستخبارات التركية
نون بوست
من الكاريكاتير إلى المعارض: كيف يواجه الفن السوري القمع والنسيان؟
نون بوست
من بوابة “حماية الأقليات”.. كيانات سورية تتلمّس طريقها في واشنطن
نون بوست
بيت هيجسيث: وزير حرب صليبي يُكرّس “المسيحية القتالية” داخل البنتاغون
نون بوست
ليس بسبب الحرب وحدها.. لماذا غادرت الإمارات منظمة “أوبك”؟
نون بوست
حروب إسرائيل اللامتناهية: كيف يغذي مأزق الصهيونية سياسة الصراع الدائم؟
نون بوست
تسريبات صيدنايا: فوضى تُربك مسار العدالة
  • الرئيسية
  • سياسة
  • اقتصاد
  • مجتمع
  • ثقافة
  • ملفات
  • معمقة
  • بودكاست
تابعنا

التأثيم بالكورونا

نور الدين العلوي
نور الدين العلوي نشر في ٩ أبريل ,٢٠٢٠
مشاركة
rtyu1

تنهال علينا الإحصاءات كأنها تستبشر بعدد المصابين والموتى، ويتنافس صحفيون أدعياء على نقل الأخبار المرعبة كأنهم يجدون في ذلك متعة، لكن إزعاجهم هذا يصير قابلًا للاحتمال أمام ما ينهمر علينا من مواعظ لا نظنها إلا كاذبة عن ضرورة التوبة إلى الله والاستعداد للفناء القادم، حتى إن البعض يستعيد كل أحداث الرعب من مشاهد عذاب القبر وقبل ذلك ينصح بإعداد الكفن، ووعاظ كثر يذكروننا برغمنا بفيلم الصمت.

الصمت كسبب للبقاء

في فيلم الصمت يخرج على الناس من كهف منسي طائر لا هو خفاش ولا هو ديناصور طائر، فقد منح المخرج حريةً لخياله ليجمع بين ملامح كائنات كثيرة في كائن واحد غير أنه وللغرابة جعل الكائن الذي عاش قرونًا في كهف مغلق، أعمى يتنقل بتتبع مصادر الضجة من حوله، فحيث ما سمع صوتًا انقض على مصدره ولو كان سيارة معدنية، حتى تفطن الجمهور الهارب إلى ضرورة الصمت كسبيل وحيدة للنجاة.

في الأثناء يظهر قس بلباس كنسي وقد قطع لسانه لينهي كل احتمال نطق وكون طائفته المقطوعة الألسن وصار يطارد الناس ليقطع ألسنتهم كسبيل أخير للنجاة، فتحالف معهم ومع الكائن الغريب المعادي، فجعلهم في مواجهة عدوين أحدهم يرى استمرار الحياة بقطع الألسن، هؤلاء الوعاظ الكورونيون يريدون قطع ألسنتنا بعذاب القبر والكفن الجاهز.

مطلوب منا في مواجهة كورونا أن نموت أيضًا بتخيل عذاب القبر والكفن جاهز، وقبل ذلك علينا أن نقوم بعملية تأثيم لضمائرنا الفاسدة طيلة ما قبل كورونا لأننا لم نتوقع عذاب الله ولم نخشه خشية كافية (يبدو أن الوعاظ يروننا كفارًا منذ خلقنا) حتى سلط علينا سوء العذاب، وفي الأثناء يتم تشبيهنا بقوم فرعون الذين سلط الله عليهم القمل والدم والجراد.

ليس لديّ معرفة كافية بهؤلاء الوعاظ الذي أعادوا الانتشار بشكل أسرع من كوفيد 19، لكني عرفت بعضهم في تليفزيونات التسعينيات وما بعدها، يروجون لخطاب مماثل، حتى إنهم جعلوا وجود الكيان الصهيوني بيننا عقابًا إلهيًا على تخلينا عن الدين، لكنهم عوض أن يجدوا في الدين نصيصًا صغيرًا يقول بالجهاد يجدون ألف نص يدعوننا به إلى التوبة والانكماش وانتظار ملك الموت.

هل نسارع إلى الله آملين أم نعود إليه مرعوبين من الانتقام الدنيوي والأخروي؟

هؤلاء الوعاظ لم يروا جيش آل سعود في اليمن ولا رأوا ماله في يد عسكر مصر ولم يروا أو لم يحسبوا أن كورونا لن تقتل أكثر مما قتل الجيش السعودي والإماراتي في اليمن ولا أكثر مما قتل السيسي من إخوان مصر ولا أكثر مما قتل حفتر من الليبيين بجيش المداخلة الذي يعرف الله أكثر من بلد المليون حافظ للقرآن، ولن أذكر إلا عرضًا السوريين تحت نظام بشار قريبًا جدًا من حدود بلاد الوعاظ.

مال هؤلاء يتوجهون إلينا نحن الخائفين من كورونا وندعو ربنا طالبين لطفه ولا يتوجهون إلى فراعنتهم يذكرونهم بأنهم أكثروا الفساد في البر والبحر؟

الدين المخيف

صورة الله في خطاب هؤلاء الوعاظ هي صورة الإله المنتقم من مخلوقاته، لقد قرأوا أفكاره (ولا أدري بأي وسيلة خاطبوه) فوجوده غاضبًا وجاءوا ينقلون إلينا غضبه وانتقامه، فلم يأمل الناس رضاه ومغفرته وحنانه وصبره على مخلوقاته الضعيفة وهم في ضنك وخوف بل قطعوا أملهم ودفعوهم إلى جدار اليأس والإحباط بإعداد الأكفان والتوابيت في انتظار ضربة الكوفيد.

من كلّف هؤلاء بتشويه صورة الرب الرحيم العفو الغفور الذي يتجاوز عن سيئات مخلوقاته ويغفر، ففي ضنك الوباء والجوع والخوف من المجهول يريد الناس ربًا رحيمًا فيقدم هؤلاء ربًا قاسي القلب يعذب بالجوع والخوف ونقص الأموال والأنفس والثمرات.

هل نسارع إلى الله آملين أم نعود إليه مرعوبين من الانتقام الدنيوي والأخروي؟ لحظة الأمل في الشفاء بيد الله تنقلب إلى لحظة رعب فوق رعب المرض ومفارقة الأحباب بالموت، هل يفرح هؤلاء بما يقترفون في حق الله وفي حق الإيمان؟ صورة الدين المخيف تنفر الناس فينفرون فيزداد رعبهم لأن الله يكون بعد درس الوعظ القاسي قد تحول إلى وسيلة رعب لا مصدر للطمأنينة.

لا ينتبه هؤلاء الوعاظ إلى ألم المؤمن البسيط الذي يرتكب معاصي كثيرة ويتوب كل يوم ويستغفر، لا ينتبهون إلى ألم أراه على الأقل فيمن حولي من إغلاق المساجد وسماع الآذان دون الاستجابة، ويتجاهل هؤلاء دموع المؤذن الكويتي وهو يستعيد باكيًا آذان الطواعين (صلوا في رحالكم).

هذا المؤمن الأشعث الأغبر (ولو في ملابس جورج أرماني) الذي لو أقسم على الله لأبره، يسير في الأرض ويرتكب حماقات غير إيمانية لكنه لم ينقطع عن ربه وعن الأمل في المساعدة الإلهية تنزل عليه فتشفيه وتعيد إليه رزقه الذي انقطع وقد قرأت نفث صدور مؤمنة ترجو الرحمة قبل خشية العذاب.

وحدهم هؤلاء الوعاظ يقطعون بينه وبين ربه ويملكون مفاتيح الإيمان، فيمارسون دور إكليروس عصر الظلمات ولم يبق لهم إلا بيع صكوك الغفران وربما وجدوا لها اسمًا جديدًا وباعوها للنعاج الخائفة، فلا شك أن قد علموا أن الإكليروس – باعة الجنة القدامى – كانوا يسمون المؤمنين نعاج الرب.

هذا الوعظ يكشف جهلًا بالله وبالإنسان ولذلك نستعفي من قراءته وندعو من آمن بالله أن يحبه ولا يفتح عقله لمثل هذا الخطاب المثبط للعزيمة والمدمر للإيمان الفطري الذي ينتهي بخلق إنسان مرعوب من الله لا إنسان مؤمن به.

لن نقطع ألسنتنا لننجو، سنتكلم لنقول لله الرحيم ارحمنا يا رب من وعاظ السلاطين، حفاري القبور وباعة الأكفان.

الوسوم: الأمراض ، الأمراض الوبائية ، الإيمان ، الإيمان بالخالق ، الطوائف الدينية
الوسوم: المجتمعات ، جائحة كورونا
تحميل هذا المقال بصيغة PDF
شارك هذا المقال
فيسبوك تويتر واتساب واتساب التليجرام البريد الإلكتروني نسخ الرابط
نور الدين العلوي
بواسطة نور الدين العلوي كاتب وأكاديمي تونسي
متابعة:
كاتب وأكاديمي تونسي
المقال السابق 34245bbc6e24bf1658c95300855ee41e_XL السويداء ودرعا.. تصادم اجتماعي أم صراع سياسي لتكريس النفوذ؟
المقال التالي تعليق توضيحي 2020-04-09 090011 يجب أن نحافظ على إنسانيتنا في زمن الكورونا

نشر هذا التقرير ضمن ملف:

جائحة كورونا

جائحة كورونا

تسببت جائحة كورونا التي بدأت مطلع عام 2022 بمقتل أكثر من 6 ملايين إنسان حول العالم وإصابة ملايين آخرين، وهي واحدة من أكثر الأوبئة تأثيرًا في حياة البشر عبر التاريخ، وشكلت حالة استنفار دولية لم تنجُ منها ولا دولة واحدة، وشهدت جميع البلدان حالات إغلاق وعزل اجتماعي وأثرت على مختلف مناحي الحياة.

أحدث ما نشر في هذا الملف:

  • ماذا تقول حرب إيران عن مستقبل الطاقة النظيفة في العالم؟
  • أرقام لقاح كوفيد-19 تكشف عدم المساواة في الشرق الأوسط
  • مع ارتفاع التضخم: حان وقت مدخرات الطوارئ
part of the design
نشرة نون بوست الأسبوعية

قد يعجبك ايضا

ماذا تقول حرب إيران عن مستقبل الطاقة النظيفة في العالم؟

ماذا تقول حرب إيران عن مستقبل الطاقة النظيفة في العالم؟

ديفيد والاس ديفيد والاس ٣١ مارس ,٢٠٢٦
سقوط الأقنعة: من جزر إبستين إلى أنقاض غزة.. النخبة الغربية في مواجهة عارها

سقوط الأقنعة: من جزر إبستين إلى أنقاض غزة.. النخبة الغربية في مواجهة عارها

سمية الغنوشي سمية الغنوشي ٥ فبراير ,٢٠٢٦
في جدوى الاحتجاج الرمزي.. ما الذي أعاد باتريس لومومبا إلى الواجهة؟

في جدوى الاحتجاج الرمزي.. ما الذي أعاد باتريس لومومبا إلى الواجهة؟

مصطفى الخضري مصطفى الخضري ١٣ يناير ,٢٠٢٦
dark

منصة إعلامية مستقلة، تأسست عام 2013، تنتمي لمدرسة الصحافة المتأنية، تنتج تقارير وتحليلات معمقة ومحتوى متعدد الوسائط لتقديم رؤية أعمق للأخبار، ويقوم عليها فريق شبابي متنوّع المشارب والخلفيات من دول عربية عدة.

  • سياسة
  • مجتمع
  • حقوق وحريات
  • آراء
  • تاريخ
  • رياضة
  • تعليم
  • تكنولوجيا
  • اقتصاد
  • صحافة
  • أدب وفن
  • ريادة أعمال
  • سياحة وسفر
  • سينما ودراما
  • طعام
  • صحة
  • ثقافة
  • أحدث التقارير
  • ملفات
  • مطولات
  • حوارات
  • بودكاست
  • تفاعلي
  • الموسوعة
  • بالصور
  • من نحن
  • كتّابنا
  • اكتب معنا
  • السياسة التحريرية
  • بحث متقدم
بعض الحقوق محفوظة تحت رخصة المشاع الإبداعي

تمت الإزالة من المفضلة

تراجع
Go to mobile version