• الرئيسية
  • سياسة
  • اقتصاد
  • مجتمع
  • ثقافة
  • ملفات
  • معمقة
  • بودكاست

أي ملفات رسمت حضور اللوبي السوري وتأثيره في أمريكا؟

حسن إبراهيم١٠ أبريل ٢٠٢٦

منذ عقد ونصف، برز في الولايات المتحدة نشاط متنامٍ لفاعلين سوريين، من مؤسسات ومنظمات مجتمع مدني وشبكات ناشطين وشخصيات عامة ضمن ما يُعرف بجماعات الضغط “اللوبي”، إذ عملوا عبر مسارات متداخلة على التأثير في مقاربة واشنطن للملف السوري، من خلال تنظيم حملات المناصرة وبناء قنوات تواصل مع وسائل الإعلام وأعضاء الكونغرس والدفع نحو سياسات وتشريعات مؤثرة، بالتوازي مع توثيق الانتهاكات ونقل الشهادات المباشرة إلى صُنّاع القرار.

ورغم محدودية الموارد مقارنة بجماعات ضغط أكثر رسوخًا، امتدت هذه الجهود لتشمل ملفات معقّدة، من دعم مسارات المساءلة ومحاسبة مرتكبي جرائم الحرب، إلى الدفع بعقوبات مثل “قانون قيصر” والعمل على مشاريع قوانين مرتبطة بمنع التطبيع مع نظام بشار الأسد، فضلًا عن إثارة قضايا عابرة للحدود كملف الاتجار بالمخدرات المرتبط به، بما يعكس اتساع نطاق هذا النشاط وتعدّد أدواته.

ومع سقوط نظام بشار الأسد في ديسمبر/كانون الأول 2024، اتجه نشاط هذا اللوبي نحو إعادة طرح مسألة العقوبات والدفع لرفعها، بالتوازي مع استمرار العمل على تحقيق العدالة للضحايا ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات.

يركّز هذا التقرير على أبرز الملفات التي شكّلت محطات مفصلية في عمل اللوبي السوري في الولايات المتحدة، في ظل تعدّد ملفاته وتشعّبها وامتدادها إلى مجالات إنسانية وإغاثية وحقوقية أوسع، مع حضور مستمر وجهود متواصلة في دوائر التأثير داخل أمريكا.

محطات النشاط السوري

كثيرة هي الملفات التي انخرط فيها اللوبي السوري في الولايات المتحدة منذ عام 2011، بما تحمله من تعقيدات إجرائية وتشابكات سياسية، حيث اصطدمت هذه الجهود بتحديات مرتبطة بطبيعة النظام السياسي الأمريكي وآليات صنع القرار فيه، التي تجعل من تمرير أي تشريع مسارًا طويلًا يتطلّب نفسًا ممتدًا وقدرة على التكيّف مع موازين القوى المتغيّرة، فضلًا عن العمل في سياق تجربة آخذة في التشكّل والتطوّر تتطلب تطوير أدوات وأساليب فعّالة للتأثير.

وبين مساعي فرض العقوبات، وتعزيز أدوات المساءلة، وطرح قضايا ذات أبعاد عابرة للحدود، تبرز هذه الملفات بوصفها محطات كاشفة لحجم الجهد المبذول وحدود التأثير الممكن، وهي:

العمل السياسي ونقل القضية السورية إلى دوائر صنع القرار، شكّل هذا المسار أحد أقدم محاور النشاط مع وجود مؤسسات مبكرة مثل المجلس السوري الأمريكي الذي تأسس عام 2005، قبل أن يتوسّع المسار بشكل ملحوظ عقب عام 2011 مع نشوء منظمات ومؤسسات جديدة بزخم أكبر، حيث ركّزت الجهود على نقل القضية السورية إلى أروقة الحكم في الولايات المتحدة، وتوعية أعضاء الكونغرس والمسؤولين الأمريكيين بتفاصيلها، والعمل على إبقاء صوت السوريين حاضرًا في النقاشات السياسية.

العمل الإنساني والإغاثي، تركّزت الجهود على تأمين تدفّق المساعدات الإنسانية، ونقل الواقع الإنساني والأزمات إلى دوائر صنع القرار، بالتوازي مع نشوء منظمات سوريّة ذات طابع إنساني وطبي، من أقدمها الجمعية السورية الطبية الأمريكية (SAMS)، التي شكّل الأطباء المرتبطون بها إحدى النوى المبكرة للنشاط السوري المنظّم في الولايات المتحدة.

التوثيق والعمل الحقوقي، مع تصاعد الانتهاكات بحق السوريين، اتجهت جهود بعض المنظمات والشخصيات نحو توثيق الجرائم بشكل منهجي، وبناء قواعد بيانات وملفات قانونية استُخدمت لاحقًا في حملات المناصرة، وشكّلت أساسًا لمسارات المساءلة والملاحقة القضائية.

شهادات مباشرة وأدلة موثّقة، شمل ذلك تنظيم جلسات استماع داخل الكونغرس، قُدّمت خلالها إفادات مباشرة لناجين وشهود، من أبرزها شهادة المصوّر العسكري المنشق عن نظام الأسد، فريد المذهان المعروف باسم “قيصر” (مساعد أول رئيس قلم الأدلة القضائية في الشرطة العسكرية بدمشق)، حيث عرض أدلة بصرية توثّق وفاة عشرات آلاف المعتقلين تحت التعذيب في سجون النظام.

“حفّار القبور” يدلي بشهادته حول المقابر الجماعية في سوريا.

كما قدّم “حفّار القبور” شهادته، وهو الاسم المستعار لمحمد عفيف نايفة، الذي عمل في البداية موظفًا إداريًا ببلدية دمشق ثم أُجبر على التعاون مع أجهزة الأمن في حفر ودفن جثث ضحايا التعذيب والإعدامات الجماعية التي نفذها النظام بين عامي 2011 و2018 في مقابر جماعية سرّية.

العقوبات والتشريعات، ركزت الجهود على الدفع نحو إقرار تشريعات تستهدف نظام الأسد ورجالاته، وفرض عقوبات على الأفراد والكيانات المرتبطة به والمقربة منه، في مسار طويل واجه تحديات وتعثّرات متعددة قبل أن يتوّج بإقرار أبرز قوانين العقوبات، “قانون قيصر”، نهاية عام 2019، ليصبح إحدى أدوات الضغط الاقتصادي والسياسي (رغم جدل العقوبات بسبب تأثيرها على الشعب السوري وتعزيز اقتصاد الحرب وتمكين الشبكات الموالية للأسد).

مناهضة التطبيع مع الأسد لعام 2023، انصبّت الجهود على الحد من أي انفتاح سياسي أو دبلوماسي على نظام الأسد، حيث تركز مشروع قانون مناهضة التطبيع على منع أي إدارة أو وكالة أمريكية من الاعتراف أو التطبيع مع حكومة يقودها بشار الأسد، إلى جانب وضع استراتيجية سنوية لمواجهة محاولات التطبيع، تستهدف الدول التي اتخذت خطوات نحو إقامة علاقات مع النظام السوري.

مكافحة الكبتاغون، جرى تسليط الضوء على تجارة المخدرات، ولا سيما الكبتاغون، مع الدفع نحو إدراج هذا الملف ضمن أولويات السياسة الأمريكية واستخدامه كأداة للضغط والعقوبات، وأسفر الجهد عن إقرار مشروع قانون أمريكي يستهدف تعطيل شبكات إنتاج المخدرات المرتبطة بنظام بشار الأسد، الذي حول سوريا عبر قيادته ومقربيه إلى دولة لإنتاج المخدرات وتصنيعها وتصديرها إلى دول متعددة حول العالم.

رفع العقوبات بعد سقوط نظام الأسد، لعبت الجالية السورية في الولايات المتحدة دورًا في الدفع بهذا الاتجاه، مع وجود توجهات دولية وإقليمية تميل إلى منح البلاد فرصة للتعافي، بما يوازن بين دعم الاستقرار، ووقف الانتهاكات، وتجنّب إعادة إنتاج شبكات الفساد.

الدفع نحو محاسبة مجرمي الحرب، العمل على تعزيز مسارات العدالة من خلال دعم المبادرات القانونية والتنسيق مع الجهات المختصة مثل مكتب التحقيقات الفيدرالي ووزارتي العدل والخارجية وغيرها، لضمان عدم إفلات مرتكبي الانتهاكات من العقاب، وأسفرت هذه الجهود عن محطات مهمة، منها بدء محاكمة مدير سجن عدرا المركزي في عهد نظام الأسد، سمير عثمان الشيخ، في مارس 2026، وإدانة أنطوان قسيس، أحد أكبر تجار المخدرات المرتبطين بالنظام.

جهود متداخلة في مسارات متعددة

تندرج الملفات المذكورة ضمن سياق العمل في الولايات المتحدة، وترتبط بمسارات التأثير السياسي والتشريعي، في مقابل جهود أخرى برزت خارج هذا الإطار، لا سيما داخل سوريا، وشملت استمرار تأمين المساعدات الإنسانية، وتنظيم زيارات دورية لوفود وبعثات طبية، وتقديم دعم مباشر للحالات المرضية وإجراء عمليات نوعية، إلى جانب تنفيذ برامج تأهيل وتدريب في عدة قطاعات، فضلًا عن تحرّكات استثنائية في المجالين الطبي والإغاثي، كما حدث في مخيم الركبان عند المثلث الحدودي بين سوريا والأردن والعراق.

وفي حادثة بارزة عام 2018، التقت الطبيبة السورية‑الأمريكية ريم البزم بالرئيس ترامب، حيث طالبته بمنع هجوم عسكري كانت روسيا وإيران ونظام الأسد يخططون له ضد إدلب، ما دفعه إلى اتخاذ موقف يحذر ويمنع الهجوم.

President Bashar al-Assad of Syria must not recklessly attack Idlib Province. The Russians and Iranians would be making a grave humanitarian mistake to take part in this potential human tragedy. Hundreds of thousands of people could be killed. Don’t let that happen!

— Donald J. Trump (@realDonaldTrump) September 3, 2018

وتعكس هذه الملفات نجاح الجهود السورية في الولايات المتحدة في تحقيق نتائج ملموسة على مدى سنوات من العمل المتواصل، لا سيما في قضايا العقوبات وحقوق الإنسان، فضلًا عن إبقاء الملف السوري حاضرًا على أجندة واشنطن رغم فتوره أحيانًا، ما يشير إلى قدرة واضحة على التنظيم والتأثير، مع مراعاة طبيعة الموقف الأمريكي.

يوضح الطبيب هيثم البزم، رئيس منظمة “العدالة العالمية” (Global Justice)، أن العمل السياسي ضمن اللوبي السوري يجري عبر مستويين، مشبّهًا إياه بعرض مسرحي أو سينمائي، إذ توجد طبقة تعمل وراء الكواليس، لأسباب تتعلّق بالتزامات مهنية وعدم التفرّغ الكامل، وطبقة أخرى تعمل في الواجهة، تتولّى الحضور العلني والتواصل المباشر مع صُنّاع القرار ووسائل الإعلام.

وأمام كثرة الملفات والجهود، يقول الطبيب هيثم البزم لـ”نون بوست” إن المعركة الحقيقية كانت في ديسمبر 2025، حين رُفع قانون “قيصر” بدون شروط، معتبرًا ذلك انتصارًا. وكان القانون، أحد أكثر قوانين العقوبات صرامة، إذ شهد جدلًا وضغطًا من بعض الأطراف، أبرزهم النائب الجمهوري براين ماست، الذي كان عقبة وحاول فرض تعديلات وشروط على إلغائه.

وفي حديثه لـ”نون بوست”، يقول معاذ مصطفى، المدير التنفيذي للمنظمة السورية للطوارئ (من أوائل المؤسسات التي نشأت عقب انطلاق الثورة السورية)، إن الملفات كثيرة ومراحل إنجازها مليئة بالتفاصيل، مشيرًا إلى أبرزها:

  • تمرير قانون “قيصر” الذي استغرق خمس سنوات من بداية العمل حتى الإنجاز، مع احتضان الملف والصور منذ 2014 وحتى الآن، وتوصيله للإعلام العربي والغربي.
  • كسر حصار مخيم “الركبان”، والعمل على إدخال مساعدات إنسانية وبعثات طبية حتى تحرير سوريا، وإعادة قاطني المخيم إلى بيوتهم.
  • رفع قانون “قيصر”، وهو ما استغرق عامًا كاملًا من الجهود.
  • إصدار قوانين مكافحة الكبتاغون.
  • اعتقال ومحاكمة سمير عثمان الشيخ، واستمرت نحو ست سنوات.
  • اعتقال ومحاكمة أنطوان قسيس، واستمرت ثلاث سنوات.
  • فتح تحقيق ضد الضابطين السابقين في المخابرات الجوية، جميل حسن وعبد السلام محمود، وإصدار مذكرات اعتقال بحقهما من قبل وزارة العدل، واتهامهما بمقتل ليلى شويكاني، السورية‑الأمريكية الناشطة في العمل الإنساني، مع متابعة الملف منذ 2018.
  • تحقيق عدة انتصارات في المحاكم المدنية ضد النظام باسم المعتقلين السابقين، مثل كيفن داوز، سام غودوين، عبادة مزيك، ومجد كم ألماز في محكمة فيدرالية بواشنطن، بعد سنوات من العمل.

ثلاث مراحل وانعطافتان

يقول رئيس المجلس السوري الأمريكي، فاروق بلال، لـ”نون بوست”، إن استراتيجية المجلس وأولوياته يحددها أعضاؤه والجالية السورية الأمريكية بشكل عام، وقد تطورت هذه الأولويات مع تغيّر الوضع في سوريا، ومرّت بثلاث مراحل رئيسية:

المرحلة الأولى، تشمل السنوات الأولى من تأسيس المجلس، وكان أحد أهم محاور عمل المجلس توعية الجالية السورية الأمريكية بأهمية المشاركة المدنية والمناصرة داخل الولايات المتحدة، إلى جانب بناء علاقات قوية مع السوريين داخل سوريا وفي مختلف أنحاء الشتات، لضمان أن تعكس جهود المجلس في واشنطن صوت السوريين وتطلعاتهم.

المرحلة الثانية كانت مع مرور الوقت، حيث توسّع عمل المجلس ليشمل عدة ملفات رئيسية، منها الدعوة إلى إيصال المساعدات الإنسانية، ودعم جهود المساءلة عن الجرائم المرتكبة خلال النزاع، والعمل على فرض عقوبات مستهدفة على نظام الأسد وشركائه، إضافة إلى تعزيز مشاركة الشباب وتمكينهم داخل الجالية السورية الأمريكية.

المرحلة الثالثة، بعد سقوط نظام الأسد، إذ أصبح جزء مهم من عمل المجلس يركّز على دعم سياسات تساعد سوريا على التعافي وإعادة الاندماج في المجتمع الدولي، بما في ذلك إعادة النظر في العقوبات التي فُرضت خلال الحقبة السابقة.

ويشير بلال إلى أن هذه الجهود تتطلب تواصلًا مستمرًا مع صُنّاع القرار في واشنطن، إضافة إلى التنسيق الوثيق مع منظمات المجتمع المدني السورية والجالية السورية الأمريكية، ورغم ما يتطلبه هذا العمل من وقت وموارد كبيرة، فقد ساعد التزام المجتمع على تحقيق تقدم ملموس في دعم الشعب السوري إنسانيًا وسياسيًا.

من جانبه، يقول المهندس محمد الزعبي، عضو مجلس إدارة منظمة “مواطنون لأجل أمريكا آمنة”، إن عمل المؤسسات شهد مرحلة تطوّر لافتة حين أدركت واستشعرت ضرورة وجود كوادر متفرّغة للعمل السياسي في واشنطن، ما دفع إلى توظيف شخصيات برواتب (من الجالية) لتولّي مهام الضغط السياسي، نظرًا لما يتطلّبه هذا العمل من متابعة مستمرة وجهد طويل الأمد.

ويشير الزعبي في حديثه لـ”نون بوست” إلى انعطافتين أساسيتين في مسار اللوبي السوري، تمثّلت الأولى بتشكيل المؤسسات وتسجيلها كمؤسسات سياسية، والثانية بالانتقال إلى تفريغ كوادر متخصّصة للعمل في واشنطن، وهي خطوة أسهمت في تأطير النشاط بشكل أكثر تنظيمًا وفاعلية.

ويلفت إلى عامل مؤثر تمثّل في بناء العلاقات المختلفة مع صُنّاع القرار الأمريكيين سواء من الحزبين الجمهوري والديمقراطي، مع تفاوت مستوى هذه العلاقات بين مؤسسة وأخرى.

المنشق السوري “قيصر” يخفي هويته أثناء استماعه، عبر مترجم، إلى جلسة House Foreign Affairs Committee عام 2014. تصوير: جوناثان إرنست / رويترز.

ويرى الزعبي أن اعتماد قانون “قيصر” في أواخر عام 2019 هو أول نجاح لمؤسسات العمل السياسي السوري في أمريكا، حيث شاركت الجالية السورية فيه بشكل فاعل، مضيفًا أن العمل على تمريره كان مضنيًا ويتطلب أموالًا كثيرة ووقتًا وجهدًا، موضحًا أن الطريقة تمثلت في لقاءات مع أعضاء الكونغرس لإقناعهم باعتماد القانون وتمريره، بعد أن بقي القانون في عهد الرئيس السابق باراك أوباما مرحلة “سبات” دون أي حركة، مشيرًا إلى أن المنظمة السورية للطوارئ كان لها الدور الأساسي في استضافة قيصر وإحضاره إلى أمريكا لتقديم شهادته.

ويضيف الزعبي أن الأعمال الأخرى كانت بسيطة من لقاءات مع أعضاء الكونغرس والإدارة الأمريكية سابقًا، مشيرًا إلى أنها كانت تصطدم برؤية أوباما تجاه القضية السورية، ولم تحقق أي اختراق أو دعم حقيقي للملف السوري.

وفي 2020، بعد خسارة ترامب وفوز بايدن، عاد التعامل على النهج ذاته الذي اتبعه أوباما، وبقي العمل السياسي السوري والضغط في واشنطن في مرحلة أضعف بما سبق، نظرًا لموقف إدارة بايدن الرافض لأي خطوات تمس القضية السورية، مع وجود رؤية لإعادة تعويم الأسد، مما أدى إلى فتور في نشاط الجالية السورية.

رغم ذلك، بقيت بعض المؤسسات تعمل بفعالية، مركّزة على عدة ملفات، منها قانون عدم التطبيع مع نظام الأسد، وقانون محاربة تجارة المخدرات (الكبتاغون)، بالإضافة إلى تسليط الضوء على الدور السلبي لـ”قوات سوريا الديمقراطية” (قسد) في مناطق شرقي سوريا، وفق الزعبي.

ويقول الطبيب زاهر سحلول، رئيس منظمة “ميد غلوبال” الإنسانية، والرئيس السابق للجمعية الطبية السورية الأمريكية، ومؤسس مبادرة “الأديان من أجل سوريا”، إن اللوبي السوري حقق نجاحات جديرة بالإشادة خلال فترة زمنية قصيرة نحو 15 عامًا، مقارنة باللوبيات الأخرى.

ويرى في حديثه لـ”نون بوست” أن كرم الجالية السورية الأمريكية وبراغماتيتها النسبية، مقارنة ببعض الجاليات العربية والإسلامية الأخرى، أسهما بشكل كبير في تحقيق هذه النجاحات، ولا يمكن إنكار الجهود التي بذلتها منظمات متعددة في التنسيق والعمل المشترك، مثل التحالف الأمريكي من أجل سوريا، ومسيحيون سوريون في أمريكا، والتحالف السوري الأمريكي للسلام والازدهار، ومواطنون لأجل أمريكا آمنة، والمنظمة السورية للطوارئ، فجميعها لها دور فعال في بناء حضور للقضية السورية في واشنطن.

ومع ذلك، لا يجب تضخيم الإنجازات، لأن كثيرًا منها كان مرتبطًا بالجيوبوليتيك، وتدخل بعض الدول مثل تركيا والمملكة العربية السعودية وقطر في ملف العقوبات خلال فترة الرئيس ترامب، وليس بالضرورة نتيجة جهود بعض الأشخاص فقط، وفق سحلول، الذي يعتبر أن المبالغة في نسب الإنجازات لأشخاص بعينهم تساهم في تغذية ظاهرة الشخصنة وتقليل الاعتراف بالجهد الجماعي.

علاماتالسوريون في أمريكا ، الشأن السوري ، اللاجئون السوريون في أمريكا ، اللوبي السوري في أمريكا
مواضيعالثورة السورية ، الشأن السوري ، اللوبي السوري في أمريكا ، سوريا حرة

قد يعجبك ايضا

سياسة

هل تقود تركيا حلف الناتو بعد الولايات المتحدة؟

زيد اسليم١٠ أبريل ٢٠٢٦
سياسة

“تشريع الإعدام يكشف جوهر التمييز في النظام القانوني”.. حوار مع سهاد بشارة

سندس بعيرات١٠ أبريل ٢٠٢٦
سياسة

بريت ماكغورك: الرجل الذي صاغ رؤية واشنطن للشرق الأوسط في آخر 20 عامًا

ديون نيسينباوم١٠ أبريل ٢٠٢٦

بعض الحقوق محفوظة تحت رخصة المشاع الإبداعي

↑