• الرئيسية
  • سياسة
  • اقتصاد
  • مجتمع
  • ثقافة
  • ملفات
  • معمقة
  • بودكاست

“إسرائيل” تفتح باب إعدام الأسرى.. 8 أسئلة تكشف خبايا محكمة 7 أكتوبر

نون إنسايت١٥ مايو ٢٠٢٦

مرّ القانون الجديد بأغلبية 93 صوتًا دون معارضة ويمنح المحكمة صلاحية فرض الإعدام،

أقرّ الكنيست الإسرائيلي، مساء 11 مايو/أيار 2026، قانونًا ينشئ محكمة عسكرية خاصة في القدس لمحاكمة أسرى فلسطينيين تتهمهم “إسرائيل” بالمشاركة في هجوم 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023.

مرّ القانون بأغلبية 93 صوتًا دون معارضة، ويمنح المحكمة صلاحية فرض الإعدام، مع ترتيبات خاصة لحضور الأسرى ومحاميهم وبث الجلسات، في خطوة تحوّل القضاء إلى أداة انتقام سياسي تحت ضغط اليمين الإسرائيلي وعائلات القتلى والرأي العام.

1. ما المحكمة التي أقرها الكنيست؟

بحسب يديعوت أحرونوت، تتألف كل هيئة في المحكمة من ثلاثة قضاة، على أن يكون أحدهم على الأقل رئيسًا لمحكمة عسكرية أو قاضيًا في محكمة لوائية يخدم في الاحتياط. وفي حال صدور حكم بالإعدام، يُحال الحكم تلقائيًا إلى هيئة استئناف يرأسها قاضٍ متقاعد من المحكمة العليا.

المشروع قدّمه رئيس لجنة الدستور سمحا روتمان من حزب “الصهيونية الدينية” بالتعاون مع عضو الكنيست يوليا مالينوفسكي من حزب “إسرائيل بيتنا”، وبدعم من وزير القضاء ياريف ليفين.

الكنيست الإسرائيلي أقر قانونًا ينشئ محكمة عسكرية خاصة لمحاكمة أسرى فلسطينيين

التبرير الإسرائيلي يزعم أن المحكمة ضرورية لمحاكمة من تصفهم الدعاية الإسرائيلية بـ”منفذي مجزرة 7 أكتوبر” وضمان علنية الجلسات.

لكن تخصيصها لفئة وحدث محددين مع صلاحيات استثنائية تشمل الإعدام والبث العلني، يجعلها أقرب إلى مسار عقابي خاص صُمم للأسرى الفلسطينيين، لا إلى محكمة طبيعية.

2. من سيُحاكم أمامها؟

يستهدف القانون من تعتقلهم “إسرائيل” بزعم المشاركة في هجوم 7 أكتوبر. وهنا تتحدث تقارير إسرائيلية عن مئات المعتقلين الذين قد تُوجَّه إليهم لوائح اتهام.

وذكرت صحيفة يديعوت أحرونوت أن العدد قد يتجاوز 400 “مشتبه به”، بينما لا تزال أعداد واسعة من الفلسطينيين محتجزة منذ الحرب على غزة دون لوائح اتهام واضحة.

تركّز حكومة الاحتلال بشكل خاص على من تصفهم بأنهم عناصر “نخبة حماس/كتائب القسام” الذين تقول إنهم شاركوا في عملية طوفان الأقصى.  ويمتد نطاق المحكمة إلى من تقول “إسرائيل” إنهم اعتُقلوا خلال الهجوم أو بعده ضمن صلة مباشرة بأحداث 7 أكتوبر.

3. كيف ستجري المحاكمات؟

ستُعقد الجلسات في القدس، وتقول “إسرائيل” إن بعضها سيكون علنيًا أو قابلًا للبث بدعوى الشفافية.

وسيشارك الأسرى بمعظم الجلسات عبر الفيديو من داخل السجون، مع حضورهم الشخصي في محطات محددة مثل عرض لائحة الاتهام والرد عليها، الإدلاء بالشهادة، وسماع الحكم، مع السماح بحضور من تصفهم “إسرائيل” بأنهم “ناجين من الهجوم” وأقارب قتلى للجلسات أو متابعتها.

أما الدفاع، فتشير تقارير إسرائيلية إلى أنه لن يكون عبر مكتب الدفاع العام الإسرائيلي، بل من خلال محامين يُختارون أو تعيّنهم المحكمة وفق “قيود القانون”.

وتحدثت يديعوت أحرونوت عن ترتيبات خاصة بتكاليف الدفاع، بينها تحميل السلطة الفلسطينية الكلفة في حالات محددة، في قيود تثير مخاوف جدية حول حق الأسير في اختيار دفاع مستقل.

كما تشير تقارير إلى إمكان استخدام ما يزعم أنها “أدلة سرية” أو “مواد حساسة”، وهو ما قد يقيّد قدرة الدفاع على فحص الأدلة واستجواب الشهود.

لذلك، فإن السؤال لا يتعلق فقط بمكان المحكمة أو شكلها، بل بما إذا كان الأسير الفلسطيني سيحصل فعلًا على حق دفاع كامل أمام محكمة أُنشئت أصلًا لمحاكمته ضمن سياق انتقامي مشحون.

4. ما التهم التي تجهزها “إسرائيل”؟

لم تُعلن لوائح اتهام نهائية وشاملة بعد، لكن المعلومات المتوفرة تشير إلى أن النيابة الإسرائيلية تستعد لتوجيه حزمة واسعة من الاتهامات تشمل: “القتل العمد، الخطف، المشاركة في هجوم 7 أكتوبر، الانتماء إلى منظمة محظورة، وتهمًا مرتبطة بقوانين مكافحة الإرهاب”.

وتقول مصادر إسرائيلية إن النيابة قد تدرج اتهامات (مختلقة) مثل “الاعتداءات الجنسية” و”نهب الممتلكات”، إلى جانب الاستناد إلى قوانين استثنائية مثل قانون منع الإبادة الجماعية لعام 1950 أو قوانين تتعلق بـ”جرائم ضد الشعب اليهودي”، وفق تعبيرها.

وقد تلجأ النيابة أيضًا إلى لغة “جرائم الحرب” أو “جرائم ضد الإنسانية”، رغم أن استخدام هذه المفاهيم داخل المحاكم العسكرية الإسرائيلية يظل مرتبطًا بحسابات الاحتلال القانونية والسياسية.

فلسطينيًا، تكمن خطورة التوسع في قائمة الاتهامات في أنه يمنح “إسرائيل” غطاءً لتسويق عقوبات قصوى، بدل التعامل مع الأسرى وفق ضمانات القانون الدولي وحقوق الدفاع.

5. ما العقوبات المتوقعة؟

تستطيع المحكمة الخاصة فرض عقوبات قاسية، بينها السجن المؤبد والأحكام التراكمية الطويلة، لكن أخطر ما في القانون أنه يمنح المحكمة صلاحية فرض الإعدام.

وبحسب تقارير إسرائيلية، يمكن أن يصدر حكم الإعدام عن هيئة المحكمة، مع استئناف تلقائي في حال صدور مثل هذا الحكم أمام هيئة استئناف خاصة.

القانون الجديد يتضمن قيودًا على إدراج المدانين في صفقات تبادل مستقبلية

وتشير يديعوت أحرونوت أيضًا إلى أن القانون يتضمن قيودًا على إدراج المدانين في صفقات تبادل مستقبلية، بما يحوّل المحكمة إلى أداة في إدارة ملف الأسرى وليس مجرد مسار قضائي.

وتكشف هذه النقطة البعد السياسي للقانون بوضوح: “إسرائيل” لا تريد فقط إصدار أحكام، بل تريد نزع هؤلاء الأسرى من أي معادلة تبادل لاحقة، وربط مصيرهم بمسار عقابي داخلي.

6. ما علاقة المحكمة بقانون الإعدام؟

أقر الكنيست قانون الإعدام في 30 مارس/آذار 2026 والذي وسّع إمكان فرض هذه العقوبة في قضايا تستهدف الفلسطينيين بصورة شبه حصرية، وهو ما دفع مفوض الأمم المتحدة لحقوق الإنسان فولكر تورك إلى التحذير من التشريع والمطالبة بإلغائه.

أما قانون محكمة 7 أكتوبر فينشئ مسارًا خاصًا لأسرى تتهمهم “إسرائيل” بالمشاركة في الهجوم، لكنه يلتقي مع قانون الإعدام في النتيجة السياسية: جعل العقوبة القصوى خيارًا عمليًا ضد أسرى فلسطينيين.

بمعنى آخر، المحكمة الجديدة ليست هي قانون الإعدام العام، لكنها قد تتحول إلى أحد أهم مداخله التطبيقية.

لهذا يرى اليمين الإسرائيلي أن المحكمة خطوة عملية نحو إعادة تفعيل الإعدام، فيما تعتبر منظمات حقوقية فلسطينية أن القانونين وجهان لمسار واحد: استخدام القضاء لتقنين الانتقام من الأسرى، تحت عناوين “العدالة” و”توثيق الجرائم” المزعومة.

7. لماذا تثير المحكمة مخاوف قانونية وحقوقية؟

تنبع المخاوف من كون المحكمة استثنائية ومخصصة لفئة محددة، لا من كونها محكمة جديدة فقط. فهي تستهدف أسرى فلسطينيين محددين في سياق سياسي مشحون، وتجمع بين البث العلني، المشاركة عبر الفيديو، قيود الدفاع، وإمكانية استخدام ما تسميه “إسرائيل” مواد سرية أو حساسة مزعومة.

كما أن كثيرًا من هؤلاء الأسرى محتجزون منذ 2023 دون لوائح اتهام واضحة أو محاكمات مكتملة، ما يظهر الطبيعة الانتقامية للخطوات القادمة، خاصة إذا نُقل الأسرى لاحقًا إلى محكمة أُنشئت خصيصًا لهم بعد احتجازهم.

وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير دفع طويلا باتجاه إعدام الأسرى الفلسطينيين

وحذرت منظمات حقوقية إسرائيلية وفلسطينية ودولية عمومًا من تآكل ضمانات المحاكمة العادلة في ملفات الأسرى الفلسطينيين، ومن استخدام القضاء العسكري لتبرير العقاب السياسي.

وتزداد المخاوف مع الحديث عن أدلة سرية، واحتمال عرض بعض المواد دون تمكين الدفاع من فحصها بالكامل. وإذا أُضيف إلى ذلك بث الجلسات وحضور عائلات القتلى الإسرائيليين وضغط الرأي العام، تصبح المحكمة أقرب إلى منصة سياسية لتثبيت رواية الاحتلال عن 7 أكتوبر.

8. ماذا تريد “إسرائيل” سياسيًا من المحكمة؟

تحمل المحكمة عدة أهداف سياسية:

أولًا، تسعى “إسرائيل” إلى تثبيت روايتها الرسمية عن 7 أكتوبر بوصفه حدثًا يستدعي محكمة خاصة، بما يشبه بناء ذاكرة قضائية وسياسية تخدم رواية الاحتلال أمام جمهوره والعالم.

ثانيًا، تمنح المحكمة عائلات القتلى الإسرائيليين منصة علنية لمتابعة المحاكمات، وتسمح للحكومة بالقول إنها لا تترك الملف للزمن أو صفقات التبادل. بهذا المعنى، تخدم المحكمة حاجة داخلية إسرائيلية للانتقام والطمأنة السياسية، خصوصًا بعد سنوات من الغضب والضغط على الحكومة.

ثالثًا، تخدم المحكمة اليمين الإسرائيلي في ملف الإعدام. فوزير الأمن القومي إيتمار بن غفير وأحزاب اليمين المتطرف دفعوا طويلًا باتجاه تنفيذ هذه العقوبة بحق الأسرى الفلسطينيين، فيما يمنحهم القانون الجديد مسارًا قضائيًا خاصًا يمكن أن يحقق جزءًا من هذا الهدف.

رابعًا، تسمح المحكمة للحكومة بتوحيد أطراف واسعة في السياسة الإسرائيلية حول ملف 7 أكتوبر. فالتصويت الواسع لصالح القانون يرسل رسالة داخلية وخارجية بأن المؤسسة السياسية تريد مسارًا خاصًا لهؤلاء الأسرى، حتى لو اختلفت على تفاصيل أخرى في الحرب والسياسة.

علاماتإعدام الأسرى ، الأسرى الفلسطينيون ، الأسرى الفلسطينيون في سجون الاحتلال ، الأسرى الفلسطينيين ، الأسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية
مواضيعالأسرى الفلسطينيون

قد يعجبك ايضا

سياسة

سلاح رخيص لمهمات انتحارية.. ماذا نعرف عن مسيّرات الكرتون؟

نون إنسايت١٥ مايو ٢٠٢٦
سياسة

زيارة نتنياهو إلى أبو ظبي.. دلالات التوقيت ورسائل النفي

عماد عنان١٤ مايو ٢٠٢٦
سياسة

كواليس الحياة المزدوجة لمصففة شعر سورية متهمة بالتعذيب في سجون الأسد

بالوما دي دينَشَن١٤ مايو ٢٠٢٦

بعض الحقوق محفوظة تحت رخصة المشاع الإبداعي

↑