• الرئيسية
  • سياسة
  • اقتصاد
  • مجتمع
  • ثقافة
  • ملفات
  • معمقة
  • بودكاست

“أراد”.. لماذا أنشأ الاحتلال قوة نسائية لحماية قواعده الجوية؟

نون إنسايت٢٢ مايو ٢٠٢٦

"أراد" هي وحدة "تدخل" مستحدثة في سلاح الجو التابع لجيش الاحتلال

لم تكشف عملية “طوفان الأقصى” في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 انهيار السياج الحدودي مع قطاع غزة فقط، بل ضربت صورة القواعد العسكرية الإسرائيلية التي لطالما روجت لها “تل أبيب” على أنها منشآت خلفية “آمنة”.

فبحسب التحقيقات الإسرائيلية، حمل مقاتلو نخبة القسام الجناح العسكري لحركة حماس خرائط لقواعد في سلاح الجو، بينها حتسريم في النقب وتل نوف وسط الأراضي الفلسطينية المحتلة، ضمن خطط كانت تستهدف توسيع الهجوم إلى عمق المنظومة العسكرية للاحتلال.

من هنا وُلدت وحدة “أراد” التي كشف جيش الاحتلال عن تشكيلها منتصف مايو/أيار 2026، وهي قوة جديدة في سلاح الجو، مكوّنة من نساء عسكريات فقط، ومهمتها “التعامل السريع” مع سيناريوهات تسلل أو اقتحام للقواعد ومحيطها.

التقرير التالي يشرح ما نعرفه عن “أراد”: لماذا أُنشئت؟ كيف تعمل؟ وماذا تكشف عن تحوّل القواعد الجوية للاحتلال من مواقع خلفية إلى منشآت عسكرية قلقة تبحث عن حماية إضافية؟

ما هي وحدة “أراد”؟

“أراد” هي وحدة “تدخل” مستحدثة في سلاح الجو التابع لجيش الاحتلال، تُعد دليلًا على أزمة القوى البشرية لديه بكونها أول مجموعة تعتمد على مجندات فقط.

تتبع الوحدة للجناح 7، المسؤول عن الوحدات الخاصة، وتتلخص مهمتها في محاولة التعامل مع أي اقتحامات أو عمليات فدائية داخل قواعد سلاح الجو المحصنة، ريثما تصل تعزيزات إضافية تنقذ الموقف.

التحق بالدورة الأولى نحو 100 مجندة بحسب موقع جيش الاحتلال، بينما ذكر موقع “ماكو” العبري أن العسكريات سيقسمن في المرحلة الأولى إلى ثلاثة طواقم عملياتية، ويتوقع الجيش تجنيد دفعتين كل عام.

رغم الطابع الخاص للتدريب، لا تُعرّف الوحدة رسميًا بأنها “كوماندوز” على غرار “شلداغ”، بل كـ”قوة تدخل متخصصة”.

لماذا أُنشئت الآن؟

إنشاء “أراد” ارتبط مباشرة بالفشل الذريع لجيش الاحتلال خلال عملية الطوفان، إذ أظهرت التحقيقات الإسرائيلية أن نخبة مقاتلي حماس كانت تخطط لهجمات ضد قواعد سلاح الجو، وعُثر بحوزتهم على خرائط لحتسريم وتل نوف.

وهو ما كشف أن القواعد الجوية لم تعد بمنأى عن أيدي المقاومة الفلسطينية، وأن أنظمة الحراسة التقليدية لا تكفي لمنع تنفيذ اقتحامات. وتزامن ذلك مع تحذيرات داخلية إسرائيلية من مخاطر عسكرية حول بعض القواعد في النقب، خصوصًا نيفاتيم.

ما المهمة الأساسية للوحدة؟

المهمة المعلنة هي محاولة تدارك الانهيار وتشكيل “خط دفاع أولي” عند حدوث أي اختراق نوعي للقواعد الجوية.

ووفقاً للوصف الإسرائيلي، تُدفع المجندات لمحاولة عزل المنطقة والاشتباك مع المقاومة في محاولة لتأخير سقوط القاعدة حتى تصل الإمدادات.

وتشير تسريبات إلى إمكانية زجهن مستقبلاً لحراسة ما تسمى “مناطق التشغيل المؤقتة” خوفاً من الكمائن.

المهمة المعلنة لوحدة أراد هي محاولة تدارك الانهيار وتشكيل “خط دفاع أولي”

كيف تتدرب مجندات “أراد”؟

يشير موقع جيش الاحتلال إلى أن التدريب يمتد نحو عام ويشمل الرماية وقتال الشوارع ومحاولات الإعداد النفسي للانتقال من حالة الاسترخاء إلى صدمة التعرض لاقتحام مفاجئ.

وتفضح التقارير العبرية حالة التخبط، حيث تم اختصار الدورة الأولى إلى ثمانية أشهر فقط بسبب “الحاجة الميدانية العاجلة” وحالة الاستنزاف التي يعيشها جيش الاحتلال.

وتضيف أن التدريب يشمل أيضًا الملاحة والقتال في بيئة حضرية، فيما لا تتوفر تفاصيل عن نوع التسليح أو الأجهزة المستخدمة.

لماذا تعد وحدة نسائية بالكامل؟

في ظل التهرب من الخدمة العسكرية واستنزاف الجنود الذكور في حرب الإبادة على غزة، لم يجد جيش الاحتلال سبيلاً لسد العجز سوى الدفع بالمجندات.

ورغم أنها وحدة نسائية بالكامل، إلا أن قيادتها بقيت مختلطة، حيث يقودها ضابط من وحدة “شلداغ”، ويعمل فيها ضباط من الرجال والنساء في محاولة لترميم الثغرات التي أحدثها السابع من أكتوبر.

لذلك فإن الهدف المعلن هو الاستفادة من إقبال المجندات وبناء قوة تسد الثغرات العسكرية بعد 7 أكتوبر.

ماذا يعني اسم “أراد”؟

يحيل مصطلح “أراد” في أدبيات العدو إلى نوع من السبيكة أو المعدن الذي صُنع منه ما يسمى بـ”الدرع العبري الأول”، وفق وصف موقع جيش الاحتلال.

ويحاول جيش الاحتلال عبر هذا الاسم تسويق إمكانية دمج التكنولوجيا والعمل الاستخباراتي، في محاولة لتقديم رسالة طمأنة لجمهوره بأن قواعده التي كشفت طوفان الأقصى هشاشتها باتت محمية اليوم.

ما الذي يتكتم عليه الاحتلال حولها؟

رغم ما نشر، يخفي جيش الاحتلال العدد النهائي للمجندات وأماكن انتشارهن ونوعية الأسلحة التي بحوزتهن.

كما يخفي ما إذا كانت هذه الوحدة ستُدفع إلى الخطوط الأمامية خارج الأراضي المحتلة عام 1948، أم أنها ستبقى أسيرة أسوار القواعد الجوية تنتظر المجهول.

علاماتالاحتلال الإسرائيلي ، انتهاكات جيش الاحتلال الإسرائيلي ، جيش الاحتلال الإسرائيلي ، طوفان الأقصى
مواضيعالاحتلال الإسرائيلي

قد يعجبك ايضا

سياسة

كلاشينكوف في الساحات.. كيف تعبّئ إيران المدنيين للحرب؟

نون إنسايت٢١ مايو ٢٠٢٦
سياسة

شريان رقمي في حقل ألغام.. ماذا نعرف عن كابلات الخليج تحت هرمز؟

نون إنسايت٢١ مايو ٢٠٢٦
سياسة

سلام معلّق.. 8 أسئلة عن أسباب تعثر نزع سلاح “بي كا كا”

نون إنسايت٢٠ مايو ٢٠٢٦

بعض الحقوق محفوظة تحت رخصة المشاع الإبداعي

↑