• الرئيسية
  • سياسة
  • اقتصاد
  • مجتمع
  • ثقافة
  • ملفات
  • معمقة
  • بودكاست

“صندوق بيتر بلو”.. القناة الجديدة لتمويل مرشحي اللوبي الإسرائيلي بعيدًا عن الأضواء

لوك   غولدشتاين١ يونيو ٢٠٢٦

إلى جانب اللجان الجديدة مثل "صندوق بيتر بلو"، استخدم المتبرعون القدامى للجنة الشؤون العامة الأمريكية الإسرائيلية "آيباك" وسائل إنفاق أخرى لإخفاء دعمهم المالي للمرشحين المفضلين في الفترة الأخيرة.

ترجمة وتحرير: نون بوست

في ظل الاستياء الشعبي الواسع من الدمار المتصاعد الذي تُلحقه إسرائيل بجميع أنحاء الشرق الأوسط، يبدو أن المانحين المؤيدين لإسرائيل في لجنة الشؤون العامة الأمريكية الإسرائيلية “آيباك” باتوا يعتمدون على قنوات جديدة تحمل أسماء لا تثير الريبة، بهدف توجيه الأموال سراً إلى مرشحيهم المفضلين في الانتخابات التمهيدية للحزب الديمقراطي.

ويشمل ذلك “صندوق بيتر بلو”، وهو مجموعة حديثة التأسيس تستغل ضعف قواعد تمويل الحملات الانتخابية لتعمل بمثابة “محطة شامل” لتلقي المساهمات من بعض كبار الممولين القدامى للوبي الإسرائيلي، دون أي إشارة إلى تبني الصندوق أجندة داعمة لإسرائيل. 

وفي غضون أقل من شهرين، تمكن الصندوق من جمع أكثر من 250 ألف دولار لدعم مرشحين ديمقراطيين يتعرضون لانتقادات لاذعة من منافسين تقدميين بسبب دعمهم للمساعدات العسكرية لإسرائيل أو حصولهم على تأييد من جماعات موالية لها.

وتضم هذه القائمة النائب السابق بن ماك آدامز في يوتا، والنائبين الحاليين في مجلس النواب أدريانو إسبايلات ودان غولدمان في نيويورك، والنائب ويسلي بيل في ميسوري، والذين يواجهون جميعاً انتخابات تمهيدية محتدمة أصبح فيها دعمهم للسياسات المؤيدة لإسرائيل موضع تدقيق.

تأسس “صندوق بيتر بلو” في شهر مارس/ آذار كلجنة مشتركة لجمع التبرعات، وهو ما يتيح لعدة مرشحين التعاون معاً لجمع مبالغ مالية أكبر مما يمكنهم جمعه بشكل فردي بموجب قواعد تمويل الحملات الانتخابية. 

ومع تخفيف المحاكم والجهات التنظيمية القيود المفروضة على سقف الإنفاق الإجمالي، أصبحت لجان جمع التبرعات المشتركة قنوات تحظى بشعبية متزايدة لدى المرشحين لتلقي مبالغ ضخمة من كبار المانحين الذين لديهم مصالح سياسية في دعمهم.

وإلى جانب ماك آدامز وإسبايلات وغولدمان وبيل، يقوم “صندوق بيتر بلو” حالياً بجمع التبرعات لفائدة أربعة مرشحين ديمقراطيين آخرين لانتخابات الكونغرس، وهم: النائب روب مينينديز عن ولاية نيوجيرسي، والنائبة غريس مينغ عن ولاية نيويورك، والنائب ستيف كوهين عن ولاية تينيسي، وجيريمي موس عن الدائرة الحادية عشر في ولاية ميشيغان. ويحظى المرشحون المفضلون لهذه اللجنة بدعم منظمات مؤيدة لإسرائيل، أو سبق لهم الحصول على مثل هذا الدعم.

استراتيجية تمويل جديدة

لطالما أنفقت منظمة “آيباك” والكيانات التابعة لها ملايين الدولارات في الانتخابات المحتدمة، وتباهت علناً بمسؤوليتها عن الإطاحة بمن تعتبرهم خصوماً لها من مناصبهم، بما في ذلك الإطاحة مؤخرا بالنائب توماس ماسي، الجمهوري عن ولاية كنتاكي. 

لكن مع تحوّل آراء الناخبين تجاه دعم إسرائيل، يبدو أن بعض المانحين أصبحوا يميلون إلى تبني نهج أقل لفتاً للأنظار، وذلك من خلال توجيه الأموال إلى كيانات خارجية تحمل مسميات لا تثير الريبة.

على سبيل المثال، خلال الدورة الانتخابية لولاية يوتا عام 2020، حظي ماك آدامز بتأييد علني من منظمة “الأغلبية الديمقراطية من أجل إسرائيل”، وهي منظمة تُعنى بتعزيز التحالف الوثيق بين الديمقراطيين وإسرائيل، وقد تلقى تبرعاً بقيمة 5000 دولار من لجنة العمل السياسي التابعة لها خلال محاولته الفاشلة للبقاء في منصبه.

ولكن خلال هذا العام، لم تقدم “الأغلبية الديمقراطية من أجل إسرائيل” أي دعم مالي مباشر أو تأييد علني لماك آدامز، في حين أن “صندوق بيتر بلو” يدعم حملته الانتخابية. قد يكون ذلك قراراً تكتيكياً، فقد واجه ماك آدامز وابلاً من الانتقادات في السباق الانتخابي، بما في ذلك من المرشح التقدمي نيت بلوين، بسبب مواقفه السابقة المؤيدة لتقديم مساعدات عسكرية أمريكية غير مشروطة لإسرائيل.

وبصفته عضواً في الكونغرس، صوّت ماك آدامز بما يتوافق مع الجماعات المؤيدة لإسرائيل فيما يتعلق بالتمويل العسكري، وأدان حملات مقاطعة إسرائيل، وشارك في رحلات الكونغرس إليها.

ولكنه في مناظرة جرت مؤخراً، استنكر “الفظائع التي ارتكبها [بنيامين] نتنياهو في غزة [بحق] الشعب الفلسطيني”، رغم أنه أكد أن الصراع قد توقف بقوله: “لقد انتهى الأمر عند هذه النقطة”.

المتبرعون المعتادون

جمع “صندوق بيتر بلو” حتى الآن نحو 300 ألف دولار من المانحين المؤيدين لإسرائيل. يشمل ذلك 28 ألف دولار من الممول جوناثان جاكوبسون، الذي تبرع في عام 2024 بمبلغ 2.5 مليون دولار للجنة العمل السياسي التابعة لآيباك، والتي تُعرف بـ”مشروع الديمقراطية المتحدة”، مما جعله ثاني أكبر متبرع فردي للمنظمة في تلك الدورة الانتخابية. 

كما يشمل أيضا 24,500 دولار من روب ستافيس، وهو شريك في شركة رأس المال الاستثماري “بيسيمر فينتشر بارتنرز”، والذي ساهم بمبلغ 50 ألف دولار لمنظمة “الأغلبية الديمقراطية من أجل إسرائيل” في عام 2024.

وحتى الآن، تُعد أكبر مساهمة فردية تلقاها “صندوق بيتر بلو” هي 31,500 دولار من المستثمر إريك مينديتش، الذي ساهم بمبلغ 250 ألف دولار لمنظمة “الأغلبية الديمقراطية من أجل إسرائيل” في الدورة الماضية.

من المنتظر أن يقوم “صندوق بيتر بلو” في نهاية المطاف بتوزيع أمواله الانتخابية على الديمقراطيين الثمانية المشاركين في لجنة جمع التبرعات، لكن الصندوق لم يُبلغ حتى الآن عن أي مدفوعات للمرشحين في الربع الحالي. 

عندما يقوم الصندوق بذلك رسميا، ستظهر التبرعات في الإقرارات المالية للمرشحين على أنها مساهمات من “صندوق بيتر بلو”، مما يخفي هوية المانحين الذين يقفون وراء هذا الإنفاق وارتباطاتهم باللوبي المؤيد لإسرائيل.

وإلى جانب “صندوق بيتر بلو”، تشير التقارير إلى أن المانحين القدامى لـ”آيباك” استخدموا قنوات إنفاق أخرى لإخفاء دعمهم للمرشحين المفضلين في الفترة الأخيرة.

ففي الانتخابات التمهيدية للحزب الديمقراطي على مقعد مجلس الشيوخ عن ولاية ميشيغان، أنفقت لجنة عمل سياسي جديدة تُدعى “مركز الأولويات الديمقراطية” – والتي ليس لها أي تاريخ سابق في الحملات الانتخابية – مؤخراً 5.3 مليون دولار على إعلانات تدعم عضوة الكونغرس هيلي ستيفنز، وذلك بعد فترة وجيزة من ترويج “آيباك” لها في رسالة بريد إلكتروني لجمع التبرعات. 

وكشفت وثائق تسجيل “مركز الأولويات الديمقراطية” أن المنظمة لها نفس أمين الصندوق الذي يُشرف على لجان أخرى مؤيدة لإسرائيل، واعتمدت في شراء المساحات الإعلانية على شركة الاستشارات ذاتها التي تتعامل معها تلك اللجان.

المصدر: جاكوبين 

علاماتآيباك ، أمريكا والقضية الفلسطينية ، الدعم الأمريكي لإسرائيل ، اللوبي الإسرائيلي في أمريكا ، اللوبي الصهيوني في أمريكا
مواضيعاللوبي الإسرائيلي ، اللوبي السوري في أمريكا ، اللوبي الصهيوني ، ترجمات

قد يعجبك ايضا

سياسة

على خطى أردوغان.. هل يصنع أوزيل مجده السياسي من رحم الانشقاق؟

خالد كريزم١ يونيو ٢٠٢٦
سياسة

استفاقة الدعم السريع.. هل دخلت الحرب السودانية مرحلة جديدة؟

عماد عنان١ يونيو ٢٠٢٦
سياسة

“ذهبنا بغرض الصيد”.. جندي إسرائيلي يروي أهوال الحرب في غزة

وينديل ستيفنسون٣١ مايو ٢٠٢٦

بعض الحقوق محفوظة تحت رخصة المشاع الإبداعي

↑