• الرئيسية
  • سياسة
  • اقتصاد
  • مجتمع
  • ثقافة
  • ملفات
  • معمقة
  • بودكاست

بينما تتصاعد المجازر في السودان.. الجنائية الدولية تبطئ ملاحقة الدعم السريع

سندس عاصم٦ يوليو ٢٠٢٦

لاجئون في منطقة طويلة، بإقليم دارفور الغربي الذي مزقته الحرب، في 28 أكتوبر/ تشرين الأول 2025، بعد فرارهم من الفاشر إثر سقوط المدينة بيد قوات الدعم السريع.

ترجمة وتحرير: نون بوست 

كشف موقع “ميدل إيست آي” أنّ مكتب الادعاء في المحكمة الجنائية الدولية لم يتقدم بأي طلب لإصدار مذكرة توقيف واحدة بشأن الجرائم المرتكبة في إقليم دارفور منذ اندلاع الحرب المدمرة في السودان في أبريل/ نيسان 2023، رغم مرور أكثر من ثلاث سنوات من التحقيقات وتكرار التعهدات العلنية بقرب توجيه الاتهامات.

وبحسب مصادر متعددة ووثائق قضائية، فقد قرر مكتب الادعاء عدم المضي في طلب مذكرة توقيف ضد أحد أعضاء قوات الدعم السريع، وهي المذكرة التي قال المدعي العام كريم خان للقضاة في يناير/ كانون الثاني العام الماضي إنّه يعتزم تقديمها قريبًا. وكان الطلب يتعلق بجرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب ارتُكبت في غرب دارفور منذ أبريل/ نيسان 2023.

وفي إحاطة لمجلس الأمن الدولي بتاريخ 27 يناير/ كانون الثاني 2025، قال خان إنّ مكتبه يتخذ الخطوات اللازمة لتقديم طلبات مذكرات توقيف مرتبطة بجرائم في غرب دارفور، مشددًا على إيلاء أولوية للجرائم القائمة على أساس النوع الاجتماعي ضد النساء والفتيات.

لكن لأكثر من عام بعد إجازة خان في مايو/ أيار 2025، لم يقدم الادعاء أي تفسير إلى الدائرة التمهيدية بشأن التأخر في تقديم الطلب.

في الشهر الماضي، انتقدت هيئة القضاة الثلاثية في الدائرة التمهيدية مكتب الادعاء وأمرت بتوضيح سبب التأخير وتقديم جدول زمني لتقديم الطلب.

واستشهدت الهيئة بتصريحات نزهت خان، نائبة المدعي العام، أمام مجلس الأمن في وقت سابق من هذا العام، والتي وصفت الوضع المتدهور في دارفور، وقالت إنّ مذكرات التوقيف يمكن أن تساعد في منع ارتكاب المزيد من الجرائم.

ووفقًا لمعلومات حصل عليها موقع “ميدل إيست آي”، فإنّ النائبة، التي تتولى حاليًا مسؤولية التحقيق في قضية دارفور، لم تقدم بعد جدولًا زمنيًا لأي مذكرات توقيف أخرى. 

وفي بيان لموقع “ميدل إيست آي”، رفض مكتب الادعاء تقديم معلومات عن أي تقدم في طلبات مذكرات التوقيف.

وقال المكتب إنّه “ملزم بالسرية تجاه المحكمة وكذلك تجاه الضحايا والشهود”، مضيفًا أنه بموجب اللوائح المعدلة للمحكمة تُصنّف جميع طلبات مذكرات التوقيف على أنّها سرية أو تحت ختم المحكمة.

وأضاف: “لقد تسارعت وتيرة التحقيق في الأشهر الأخيرة، مع خطوط تحقيق أكثر تركيزًا، وزيادة في جمع الأدلة واستجواب الشهود، ومزيد من العمل التحليلي”.

وأكد أنّ “الأولوية أُعطيت للتحقيق في الجرائم القائمة على أساس النوع الاجتماعي، والجرائم ضد الأطفال أو التي تؤثر عليهم”.

“إبادة جماعية” في الفاشر

فتحت المحكمة الجنائية الدولية تحقيقها في الجرائم المرتكبة منذ اندلاع الحرب الحالية في يوليو/ تموز 2023، حين أعلن خان أنّ مكتبه ينظر في مزاعم ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية من قبل القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع والجماعات المتحالفة معها.

ومنذ ذلك الحين، أكد المكتب مرارًا لمجلس الأمن أنّه يحرز تقدمًا نحو تقديم طلبات مذكرات توقيف.

ومع ذلك، لم يُتهم أي مشتبه به بارتكاب الفظائع في الحرب الحالية، بما في ذلك حصار قوات الدعم السريع لمدينة الفاشر والسيطرة عليها في أكتوبر/ تشرين الأول 2025.

وخلص تقرير لتقصي الحقائق صادر عن الأمم المتحدة في فبراير/ شباط إلى أنّ قوات الدعم السريع ارتكبت إبادة جماعية في الفاشر ضد المجموعات غير العربية، فيما ذكر تقرير آخر للأمم المتحدة الأسبوع الماضي أنّ الميليشيا مسؤولة عن غالبية الجرائم الجنسية التي ارتكبتها أطراف النزاع في السودان خلال السنوات الثلاث الماضية.

وقد فرض مجلس الأمن الدولي عقوبات على أربعة قادة من قوات الدعم السريع بسبب الفظائع في دارفور، بينما اتهمت الولايات المتحدة رسميًا قوات الدعم السريع بارتكاب إبادة جماعية وفرضت عقوبات على قائدها محمد حمدان دقلو، المعروف بـ”حميدتي”، منذ يناير/ كانون الثاني 2025.

ورغم تزايد الأدلة على الفظائع التي ارتكبها مقاتلو الدعم السريع، لا تزال جميع مذكرات التوقيف الصادرة عن المحكمة الجنائية الدولية والمتعلقة بدارفور تخص جرائم الفترة بين 2003 و2007.

ولا تزال هناك أربع مذكرات غير منفذة بحق الرئيس السابق عمر البشير، والوزيرين السابقين أحمد هارون وعبد الرحيم محمد حسين، وقائد المتمردين عبد الله باندا.

أمّا الإدانة الوحيدة للمحكمة بشأن دارفور، فكانت ضد زعيم الجنجويد السابق علي محمد علي عبد الرحمن (“علي كوشيب”)، والتي تتعلق أيضًا بتلك الفترة السابقة. وقد حُكم عليه بالسجن 20 عامًا في ديسمبر/ كانون الأول 2025، رغم أن القضية ما زالت قيد الاستئناف.

ومن المقرر أن تقدم نزهت خان، نائبة المدعي العام، إحاطة نصف سنوية حول دارفور لمجلس الأمن في وقت لاحق من هذا الشهر.

وقد أودت الحرب بين قوات الدعم السريع والقوات المسلحة السودانية، المدعومة إلى حد كبير من قوى أجنبية، بحياة آلاف الأشخاص خلال السنوات الثلاث الماضية، وشرّدت أكثر من 13 مليونًا، ودَفعت أكثر من 19.5 مليونًا إلى حافة المجاعة، مما دفع الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي إلى وصفها بأنّها أكبر أزمة إنسانية ونزوح في العالم.

وقد قدمت منظمات حقوقية بلاغين إلى مكتب الادعاء تطلب فيه التحقيق في دور الفاعلين الأجانب، خصوصًا كبار المسؤولين في دولة الإمارات العربية المتحدة، في دعم وتسهيل فظائع قوات الدعم السريع. وقد نفت الإمارات دعمها للقوات.

المصدر: ميدل إيست آي

علاماتالانتهاكات في السودان ، الحرب في السودان ، الشأن السوداني ، المحكمة الجنائية الدولية
مواضيعالحرب في السودان ، الشأن السوداني ، المحكمة الدولية ، ترجمات ، حرب جنوب السودان

قد يعجبك ايضا

ثقافة

بِرَك سليمان في بيت لحم تتحول إلى ساحة تحد فلسطيني للاستيطان

مجد جواد٢٩ يونيو ٢٠٢٦
حقوق وحريات

ريان أبو العجين.. رصاصة في حضن أبيه تكشف زيف “المناطق الآمنة” في غزة

طارق حجاج٢٢ يونيو ٢٠٢٦
حقوق وحريات

الخط البرتقالي في غزة.. خريطة إسرائيلية جديدة لهندسة التجويع والتهجير

محمد النعامي١٣ يونيو ٢٠٢٦

بعض الحقوق محفوظة تحت رخصة المشاع الإبداعي

↑