• الرئيسية
  • سياسة
  • اقتصاد
  • مجتمع
  • ثقافة
  • ملفات
  • معمقة
  • بودكاست

مقاتلات بحرينية وكويتية تضرب أهدافاً في إيران ضمن رد خليجي نادر

سمر سعيد٢٦ يوليو ٢٠٢٦

ترجمة وتحرير: نون بوست

تُسلط الضربات التي جرت في وقت سابق من هذا الشهر الضوء على الاستحقاق العربي المعقد في التعامل مع تداعيات حرب طويلة الأمد تهدد بجر دول المنطقة إلى عمق أتونها.

نفذت البحرين والكويت غارات جوية سرية استهدفت مواقع عسكرية داخل الأراضي الإيرانية، في أول رد انتقامي مباشر من الدولتين ضد طهران.

وأفادت مصادر مطلعة بأن البحرين والكويت أوفدتا مقاتلات في مهمة سرية لضرب مواقع داخل إيران، ما يُعد أول رد مباشر من نوعه ضد طهران، ومؤشراً على الموقف الحرج الذي تواجهه الدول العربية مع استمرار أمد الحرب.

وأوضحت المصادر أن الغارات الجوية التي جرت أواخر هذا الشهر استهدفت مستودعات لتخزين الصواريخ والطائرات المسيرة، إلى جانب أهداف عسكرية أخرى. وأضافت المصادر أن الإمارات العربية المتحدة، التي كانت قد وجهت ضربات لإيران في مرحلة مبكرة من النزاع، قدمت معلومات استخباراتية عن الأهداف وغطاءً جوياً دفاعياً للعملية، في دلالة على تنامي التعاون العربي لمواجهة طهران.

وكانت إيران قد ركزت ضرباتها الانتقامية لأسابيع على البحرين والكويت، اللتين تستضيفان قواعد عسكرية أمريكية. ورغم أن القوات الجوية للدولتين الخليجيتين تُعد صغيرة نسبياً ومجهزة بمقاتلات أمريكية وأوروبية، إلا أنهما رفضتا الاستمرار في تلقي الضربات الإيرانية دون رد، بحسب المصادر ذاتها.

من جانبها، أكدت الإمارات دعمها لجهود خفض التوتر بالمنطقة، بما في ذلك إعادة الفتح الكامل لمضيق هرمز الذي يُعد شرياناً حيوياً لصادرات النفط الخليجي. واستنكرت وزارة الخارجية الإماراتية الهجمات التي طالت الكويت والبحرين، مؤكدة “تضامنها الكامل مع البلدين ودعمها لكافة الإجراءات الهادفة إلى صون أمنهما واستقرارهما”.

وعقب نشر هذا التقرير، نفى سفيرة الكويت لدى الولايات المتحدة مشاركة بلادها في تلك الهجمات؛ حيث صرحت السفيرة الزين الصباح قائلة: “إن دولة الكويت لم تشارك في أي عمليات عسكرية ضد إيران، كما لم تسمح باستخدام أراضيها لشن عمليات هجومية ضد أي دولة مجاورة”.

الضربات في الشرق الأوسط (8 – 23 يوليو/تموز)

في المقابل، لم يصدر أي تعليق من المتحدث باسم الحكومة البحرينية ورُفضت طلبات التعقيب.

ويعكس هذا المأزق واقعاً أوسع نطاقاً عبر منطقة الخليج حيث تجد الحكومات العربية نفسها بين رحى حرب لم تسعَ إليها، وجارٍ أكبر حجماً وأكثر حنقاً ممثلاً في إيران.

وقد تحملت هذه الدول مجتمعة العبء الأكبر من الضربات الإيرانية طوال فترة الحرب وتواجه اليوم احتمالية مواجهة استنزاف ممتدة تصيب أمنها واقتصاداتها في المقتل.

وفي هذا الصدد، قالت دينا اسفندياري، محللة شؤون الشرق الأوسط في “بلومبرغ إيكونوميكس”: “إن استمرار الحرب بالشكل الحالي يمثل أسوأ سيناريو لهذه الدول؛ كونه يحرمها من فرصة إعادة ترسيخ وصيانة صورتها كملاذ آمن للاستقرار في منطقة مضطربة، وهو ما يمس جوهر نماذجها الاقتصادية والاجتماعية”.

وكانت الإمارات قد انخرطت في النزاع مبكراً عبر تنفيذ عشرات الغارات الجوية ضد إيران منذ اندلاع الحرب وحتى اليوم التالي لإعلان وقف إطلاق النار في أبريل/ نيسان الماضي، بحسب تقرير لصحيفة “وال ستريت جورنال”. ورغم أن طهران تجنبت استهداف الإمارات عموماً خلال الأسابيع الأخيرة، إلا أنها ضربت ناقلتي نفط إماراتيتين في وقت سابق من هذا الشهر.

وتواجه الكويت والبحرين موقفاً دقيقاً للغاية إذ لم تكن العلاقات بينهما وبين طهران على وفاق منذ عقود وفقاً لاسفندياري، وقد شكلتا أهدافاً رئيسية في موجة المواجهات الأخيرة. وتعمل إيران حالياً على تصعيد هجماتها لتطال المنشآت الحيوية.

وفي هذا السياق، أعلنت وزارة الخارجية الكويتية يوم الأحد أن إيران استهدفت محطة لتوليد الكهرباء وأخرى لتحلية المياه، واصفة الحادثة بالتهديد المباشر للمواطنين والتصعيد الخطير.

في المقابل، واصلت دول مثل عمان وقطر اعتماد سياسة الموازنة بين إيران والغرب، دون إبداء رغبة في التصادم مع طهران. أما السعودية، فقد شاركت الإمارات في شن ضربات ضد إيران في مرحلة مبكرة، إلا أنها تعكف حالياً على تقييم موقفها، وفقاً لمصادر مطلعة.

وكانت الحكومات العربية تتطلع إلى نهاية وشيكة للحرب تتيح لها إعادة التركيز على ملفاتها الاقتصادية، بيد أن الصراع يستمر الآن لشهره الخامس دون لوح في الأفق بحدوث انفراجة أو تراجع من أي طرف.

وشهدت صادرات النفط الخليجية شللاً جراء القبضة الإيرانية المطبقة على مضيق هرمز، بالتزامن مع ظهور تهديد جديد هذا الأسبوع تمثل في فرض حصار على البحر الأحمر واستهداف حركة الملاحة من قبل ميليشيا الحوثي المدعومة من إيران في اليمن؛ مما أدى إلى انحسار السياحة وتراجع معدلات الاستثمار بالمنطقة.

وتدرس الحكومات العربية حالياً الخيارات المتاحة، بما في ذلك اتباع نهج أكثر هجومية لفتح خطوط تجارتها الحيوية بالقوة.

وقال عمر كريم، الباحث المتخصص في السياسات السعودية والشؤون الجيوسياسية الخليجية بجامعة برمنغهام: “أعتقد أن دول الخليج بدأت تستوعب حقيقة أن هذه الحرب ستطول، وهو ما يتطلب منها في نهاية المطاف مواجهة إيران بشكل علني صريح”.

وأضاف كريم أن الحكومات بدأت تقبل حتى فكرة “تغيير النظام” في طهران؛ كون “التعايش الجغرافي مع النظام الإيراني الحالي يعني عملياً الخضوع والارتهان للهيمنة الإيرانية”.

المصدر: وول ستريت جورنال

علاماتإيران والخليج ، الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران ، الحرب الأمريكية على إيران
مواضيعالحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران ، ترجمات ، دول الخليج

قد يعجبك ايضا

سياسة

“فشل ذريع”: كيف أدت استعانة إسرائيل بالمؤثرين على وسائل التواصل الاجتماعي إلى نتائج عكسية؟

فلور هارجريفز٢٦ يوليو ٢٠٢٦
سياسة

الجنائية الدولية بعد كريم خان.. استقلال مهدد وقرارات تحت الضغط

عماد عنان٢٥ يوليو ٢٠٢٦
سياسة

لماذا تستضيف الأردن قوات أمريكية؟

رجاء عبد الرحيم٢٥ يوليو ٢٠٢٦

بعض الحقوق محفوظة تحت رخصة المشاع الإبداعي

↑