• الرئيسية
  • سياسة
  • اقتصاد
  • مجتمع
  • ثقافة
  • ملفات
  • معمقة
  • بودكاست

طفل كل يوم.. إسرائيل تواصل قتل أطفال غزة بشكل روتيني

نير حسون٢٦ يوليو ٢٠٢٦

ترجمة وتحرير: نون بوست

منذ دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ، قتلت القوات الإسرائيلية 282 طفلاً في غزة، غالبيتهم العظمى في غارات جوية.

لا جديد تحت الشمس في قطاع غزة؛ فالبيوت لا تزال تقبع تحت الأنقاض والركام، ونحو 1.7 مليون إنسان مستمرون في العيش داخل الخيام. لقد غابت الكهرباء، وانقطعت المياه الصالحة للشرب، وانهارت شبكات الصرف الصحي بالكامل.

وفي غضون ذلك، انتشرت الفئران والبعوض في كل مكان، وتفشت الأمراض المعدية لتصيب عشرات الآلاف من الأشخاص بآفات جلدية مؤلمة ومثيرة للحكة. ومما يزيد الطين بلة، تلك الشمس الحارقة التي لا ترحم أحداً، والحرارة الخانقة داخل الخيام التي باتت لا تُطاق.

طفل كل يوم.. حصيلة دموية لا تتوقف

وفوق كل هذه المآسي، تواصل القوات الجوية الإسرائيلية حصد أرواح الأطفال في قطاع غزة؛ فمنذ دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ هناك في شهر أكتوبر/تشرين الأول الماضي، قُتل 282 طفلاً وفتى دون سن الثامنة عشرة، بمعدل طفل واحد كل يوم. ومنذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، أودت رحى الحرب بحياة أكثر من 21 ألف طفل، من بينهم 38 طفلاً إسرائيلياً.

وقد قُتلت الأغلبية الساحقة من هؤلاء الضحايا الصغار في غارات جوية نفذتها طائرات حربية ومسيرات، في حين لقى آخرون حتفهم برصاص القناصة، أو تحت أنقاض المباني المنهارة، أو بفعل الشظايا المتناثرة. ولم تتوقف المأساة عند هذا الحد؛ إذ فارق البعض الحياة لاحقاً متأثرين بجراحهم، وهي جروح استحال على نظام الرعاية الصحية المنهار في غزة علاجها أو التعامل معها. كما قضى آخرون نحبهم جراء الجوع وتفشي الأمراض، غير أن هؤلاء الضحايا الصامتين لم يُدرجوا ضمن حصيلة القتلى الرسمية.

وجوه وأسماء في سجل الضحايا

وفي وقت كتابة هذه السطور، كانت أحدث ضحايا هذا المسلسل الدموي الطفلة أميرة المصري، البالغة من العمر ست سنوات، والتي قُتلت برفقة أشقائها الثلاثة؛ فريال (11 عاماً)، وسلمى (9 سنوات)، ونعيم (13 عاماً)، إلى جانب والديها فراس وسلسبيل، وذلك إثر قصف استهدف منزلهم في مدينة غزة يوم الثلاثاء الماضي. وبعد مرور أربع وعشرين ساعة على الفاجعة، لم يكن المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي قد قدم أي تحديث أو توضيح بشأن الهدف من هذا الهجوم.

وفي يوم السبت الماضي، أباد الجيش الإسرائيلي خمسة أفراد من عائلة نصمان؛ وهم الأب أدهم (42 عاماً)، الذي يزعم الجيش الإسرائيلي أنه كان منتمياً للجناح العسكري لحركة حماس ومشاركاً في هجوم السابع من أكتوبر/تشرين الأول، وزوجته مروة (40 عاماً)، وأبناؤهما أروى (8 سنوات)، وإبراهيم (16 عاماً)، ويحيى (18 عاماً). وبذلك، أصبح أيهم، البالغ من العمر 13 عاماً، هو الناجي الوحيد من هذه العائلة المنكوبة.

وفي الرابع عشر من شهر يوليو/تموز، أطلقت قوات الجيش الإسرائيلي النار على الطفل معتز أبو شعر، البالغ من العمر 10 سنوات، لترديه قتيلاً داخل خيمة في منطقة المواصي، ليلحق بوالده وشقيقه اللذين قُتلا في وقت سابق من هذا العام. وقبل ذلك بيوم واحد، قُتلت الطفلة تالا أبو مطر، البالغة من العمر 9 سنوات. وقد انتشرت كالنار في الهشيم صورة لها على منصات التواصل الاجتماعي تظهر فيها مبتسمة وهي ترتدي قميصاً صيفياً مزيناً برسومات لأرانب وزهور، لتقابلها صورة أخرى تفطر القلب تظهر فيها الطفلة ذاتها وهي ممدة داخل كيس للموتى، بينما تداعب يد شخص بالغ وجهها الهامد برفق وحنان.

رد الجيش الإسرائيلي.. تنصل وتبريرات متكررة

وفي معرض رده على هذه المعطيات، قدم الجيش الإسرائيلي تصريحاً رفض فيه بشكل قاطع وأدان الادعاءات التي تشير إلى امتلاكه سياسة أو نمطاً منهجياً لاستهداف الأطفال بشكل متعمد. وادعى الجيش أنه يستهدف في قطاع غزة عناصر تابعة لما أسماها بالمنظمات الإرهابية، مبرراً ذلك بأن تلك العناصر تواصل مساعيها لتنفيذ هجمات ضد قواته وضد دولة إسرائيل رغم اتفاق وقف إطلاق النار، وذلك بهدف ضمان أمن الدولة، على حد زعمه.

ومضى الجيش الإسرائيلي في رده مدعياً أن حركة حماس تواصل العمل وفقاً لمنهجيتها الراسخة المتمثلة في التغلغل داخل التجمعات السكانية والبنية التحتية المدنية، مستغلة السكان المدنيين في غزة بشكل ساخر ومستخدمة إياهم كدروع بشرية. وفي المقابل، زعم الجيش الإسرائيلي أنه يبذل جهوداً حثيثة للحد من الأضرار التي تلحق بالمدنيين والبنية التحتية المدنية وتقليلها إلى الحد الأدنى، متذرعاً بالتزامه بقوانين النزاعات المسلحة واتخاذه تدابير احترازية قبل تنفيذ أي ضربات عسكرية.

المصدر: هآرتس

علاماتاسرائيل دولة الاحتلال ، الاحتلال الإسرائيلي ، الانتهاكات الإسرائيلية
مواضيعالاحتلال الإسرائيلي ، الحرب على غزة ، ترجمات ، غزة

قد يعجبك ايضا

سياسة

سلطة الطاقة الفلسطينية لـ”نون بوست”: إسرائيل تهيئ بنية تحتية للتوسع الاستيطاني عبر الغاز

سندس بعيرات٢٦ يوليو ٢٠٢٦
سياسة

تونس تنتفض ومصر تترقب.. كيف يقرأ المصريون الحراك ضد قيس سعيّد؟

فريق التحرير٢٦ يوليو ٢٠٢٦
سياسة

انتخابات بلا رئاسة.. لماذا فتح عباس صندوق الاقتراع الآن؟

سجود عوايص٢٦ يوليو ٢٠٢٦

بعض الحقوق محفوظة تحت رخصة المشاع الإبداعي

↑