ترجمة وتحرير: نون بوست
مرشح مجلس الشيوخ عن ميشيغان وزملاؤه ينجحون في إعادة الحماس للناخبين الديمقراطيين السابقين الذين تخلوا عن الحزب إبان حقبة بايدن.
قبل عامين من الآن، كانت زينب بيبي أحمد تعتقد جازمة أنها أدارت ظهرها للحزب الديمقراطي إلى الأبد وبلا رجعة. أما اليوم، فتجد نفسها تتطوع بحماس في الحملة الانتخابية لمرشح الحزب لعضوية مجلس الشيوخ الأمريكي عن ولاية ميشيغان، عبد السيد.
لقد كانت زينب واحدة من بين مئة ألف شخص أدلوا بأصوات “غير ملتزمة” في الانتخابات التمهيدية الديمقراطية بولاية ميشيغان في شهر فبراير/شباط 2024. وكانت تلك الخطوة بمثابة رسالة غضب موجهة للرئيس الأمريكي آنذاك جو بايدن تنديداً بدعمه المطلق لإسرائيل، وذلك في الوقت الذي كان فيه العالم يسمر عينيه على الشاشات لمتابعة ما وصفته منظمة العفو الدولية لاحقاً بأنه إبادة جماعية تُبث على الهواء مباشرة في قطاع غزة.
وفي شهر نوفمبر/تشرين الثاني من ذلك العام، قررت زينب، التي تقيم في مدينة تروي بولاية ميشيغان وتعمل كموظفة أكاديمية في جامعة “واين ستيت”، التصويت لصالح مرشحة حزب الخضر جيل ستاين، وسط تصاعد الدعوات المطالبة بمعاقبة الديمقراطيين على خلفية دعم الإدارة للحرب.
وتعلق زينب على هذا التحول الجذري في موقفها قائلة إنها لم تكن تعتقد أبداً أنها ستعود لدعم الحزب الديمقراطي بعد عام 2024. لكنها تستدرك موضحة أن المشهد تغير تماماً عندما رأت صعود شخصيات مثل عمدة مدينة نيويورك زهران ممداني، وعبد السيد، إلى جانب شريف عقيل وأمير مقلد (وهما مرشحان لمجلس أمناء الجامعة في الولاية)، حيث أدركت حينها أنه لا يمكنها التخلي عن دعم هؤلاء الرجال النبلاء لمجرد كونهم ديمقراطيين.
لقد أحدثت موجة الانتصارات المتتالية للتيار التقدمي، منذ عودة دونالد ترامب إلى البيت الأبيض في شهر يناير/كانون الثاني 2025، صدعاً وتحولاً كبيراً داخل أروقة الحزب الديمقراطي؛ بدءاً من الفوز غير المتوقع لممداني في العام الماضي، وصولاً إلى فوز بيغي فلاناغان بترشيح الحزب لمجلس الشيوخ في ولاية مينيسوتا الأسبوع الماضي.
وفي ولاية ميشيغان، لم يكن عبد السيد وحيداً، بل انضمت إليه قائمة من التقدميين الآخرين الذين نجحوا في انتزاع ترشيح الحزب الديمقراطي على كافة مستويات الحكم، ومن أبرزهم المرشح لمنصب المدعي العام إيلي سافيت، والمرشحان لمجلس النواب الأمريكي ويل لورانس ودونافان ماكيني، والمرشح لمجلس نواب الولاية كريس جيلمر-هيل، بالإضافة إلى المرشح لمنصب عمدة مدينة آن أربور يوسف ربحي.
وخلال هذا الشهر، أدلى مليونان ونصف المليون ناخب بأصواتهم في الانتخابات التمهيدية بولاية ميشيغان، وهو ما يمثل قفزة ملحوظة مقارنة بمليوني ناخب فقط شاركوا في الانتخابات التمهيدية للولاية في عام 2024. ويأمل بعض الأنصار أن يكون هذا الإقبال الكثيف مؤشراً جلياً على أن سياسات عبد السيد التقدمية والمؤيدة للفلسطينيين ستساهم بفعالية في استعادة الديمقراطيين المترددين والساخطين. وتؤكد أحمد هذا التوجه مبينة أنه إذا استمرت الأمور على هذا المنوال، فإنها تؤمن بأن الحزب الديمقراطي سيتمكن بالفعل من استعادة جزء كبير من قاعدته الداعمة.
ديمقراطيون سابقون ومترددون يدعمون عبد السيد
وعلى غرار الموقف الذي اتخذته زينب، أدلى وقاص سروار، وهو من سكان مدينة ديربورن، بصوته لصالح مرشحة حزب الخضر جيل ستاين في عام 2024. لكنه أبدى حماساً كبيراً للإدلاء بصوته في الانتخابات التمهيدية التي جرت هذا الشهر لدعم المرشحين الديمقراطيين عبد السيد والنائبة رشيدة طليب. ويُلخص سروار موقفه بعبارة صريحة ولاذعة قائلاً إنه يكره الديمقراطيين، لكنه يحب عبد السيد.
ويعتقد سروار أن الحزب بحاجة ماسة لضخ دماء جديدة ورؤى مختلفة مثل تلك التي يمثلها عبد السيد، مؤكداً أنه يجب على الحزب تغيير موقفه الجذري بشأن إسرائيل ولجنة الشؤون العامة الأمريكية الإسرائيلية (أيباك) ليتوافق مع تطلعات وقناعات الناخبين الشباب.
وتُظهر استطلاعات الرأي أن أغلبية الديمقراطيين يعارضون تقديم المساعدات العسكرية لإسرائيل، وهو الموقف الذي بدأ يكتسب زخماً تدريجياً داخل أروقة السياسة في واشنطن. كما تدعم أغلبية مماثلة، تبلغ نحو خمسة وسبعين بالمائة، نظام الرعاية الصحية الشاملة المقترح وإلغاء وكالة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك؛ وهي مواقف ثلاثة يتبناها عبد السيد بالكامل في برنامجه. وفي غضون ذلك، انحدرت نسبة التأييد للحزب الديمقراطي إلى مستويات تاريخية متدنية، حيث تراجعت في بعض الأحيان إلى ما دون مستوى شعبية ترامب، وهو واقع يصفه سروار بأن الحزب يعيش حالة من الضياع التام في الوقت الراهن.
ومع ذلك، لم يقتنع الجميع بالعودة إلى أحضان الحزب الديمقراطي؛ إذ تحول البعض، مثل أمين هاشمي، نحو دعم ترامب والاصطفاف خلفه. ويصف هاشمي، وهو مهندس أمريكي مسلم من أصل باكستاني يبلغ من العمر ثلاثة وستين عاماً ويقيم في مدينة تروي بولاية ميشيغان، نفسه بأنه كان ديمقراطياً مخلصاً وصلباً حتى عام 2024.
ويوضح هاشمي أنه صوت لصالح ترامب بشكل مفاجئ ومن حيث لا يحتسب، معتبراً تلك الخطوة بمثابة محاولة يائسة من أجل البقاء، لإدراكه التام بأن التصويت لحزب الخضر لن يكون تصويتاً مجدياً في موازين السياسة. ويشير إلى أنه كان غاضباً بشدة من بايدن بسبب موقفه الداعم لإسرائيل، وكان يأمل في البداية أن تكون نائبة الرئيس آنذاك كامالا هاريس مختلفة عنه. لكنه سرعان ما أدرك أن هاريس لم تتميز عن رئيسها في السياسة الخارجية، ولم تبذل أي جهد جوهري للتواصل مع العرب والمسلمين.
وفي الانتخابات التمهيدية التي جرت هذا الشهر، اختار هاشمي التصويت في الجانب الديمقراطي من بطاقة الاقتراع لدعم عبد السيد على حساب منافسته هايلي ستيفنز، التي حظيت حملتها بدعم مالي مكثف من قبل جماعة الضغط المؤيدة لإسرائيل (أيباك). غير أن هاشمي أشار إلى أن موقفه لا يزال غير محسوم فيما يخص الانتخابات العامة.
وبصفته مندوباً جمهورياً في دائرته الانتخابية، ألمح هاشمي إلى أنه يميل نحو دعم المرشح الجمهوري، العضو السابق في الكونغرس مايك روجرز، الذي خاض الانتخابات التمهيدية للحزب دون أي منافس. لكنه استدرك قائلاً إنه إذا توافق المرشح المدعوم من ترامب مع ستيفنز في دعم السياسات المؤيدة لإسرائيل والسياسة الخارجية الحالية، ولم يقدم خطة واضحة لمعالجة أزمة القدرة على تحمل التكاليف المعيشية أو القضايا المحلية، فإنه قد يمنح صوته في النهاية لعبد السيد، مشدداً على أن روجرز يجب أن يقدم عرضاً وبرنامجاً أفضل مما يقدمه عبد السيد.
علاوة على ذلك، صوت هاشمي أيضاً لصالح عائشة فاروقي، وهي ديمقراطية تقدمية في الدائرة الحادية عشرة خاضت السباق ضد جيريمي موس، المرشح المؤيد لإسرائيل، لخلافة ستيفنز في مجلس النواب. ورغم خسارة فاروقي في الانتخابات التمهيدية، أكد هاشمي أنه كان سيصوت لها بكل تأكيد في الانتخابات العامة لو حالفها الحظ. ويصف هاشمي نفسه اليوم بأنه جمهوري متردد وديمقراطي محبط، مشيراً إلى أنه كديمقراطي قديم، لا يزال يحتفظ ببعض الحب للحزب، ولكنه حب يشوبه التردد والحذر الشديدان.
وفي سياق متصل، توضح سمراء لقمان، وهي ناشطة سياسية أمريكية من أصل يمني في مدينة ديربورن صوتت أيضاً لصالح ترامب وعبد السيد، أن هذه ليست المرة الأولى التي يغير فيها المسلمون والعرب الأمريكيون ولاءاتهم الحزبية بسبب الحروب والصراعات الخارجية. وتُبين لقمان أن المسلمين والعرب اعتادوا قديماً التصويت للجمهوريين لتوافقهم في المواقف الاجتماعية، والمواقف المالية بالنسبة للبعض، ذات الطابع المحافظ. لكن غزو الرئيس الأسبق جورج بوش الابن للعراق في عام 2003، والذي أسفر في نهاية المطاف عن مقتل أكثر من نصف مليون عراقي، أحدث تحولاً زلزالياً في توجهاتهم، مشيرة إلى صعود تيار المحافظين الجدد وصقور الحرب من عباءة الحزب الجمهوري حينها.
وفي عام 2024، عاد بعض العرب والمسلمين للتصويت للجمهوريين بعد أكثر من عقدين من الدعم المتواصل للحزب الديمقراطي، والسبب مرة أخرى هو الحروب الخارجية. وفي مدينة ديربورن وحدها، أصبح ترامب أول مرشح رئاسي جمهوري يحقق الفوز منذ بوش في عام 2000. وبالنسبة للقمان، التي كانت تصف نفسها بأنها ديمقراطية متشددة حتى عام 2024، فإن الدعم الأمريكي المفتوح لإسرائيل هو ما دفعها نحو تأييد الحزب الجمهوري، لتختتم حديثها بتصريح لاذع وعميق الدلالة قائلة إن الديمقراطيين أصبحوا يمثلون نسخة جورج بوش في حرب غزة.
عبد السيد يحقق الفوز في المناطق ذات الكثافة السكانية من العرب الأمريكيين
ولكن في سباق مجلس الشيوخ الأمريكي المقرر في شهر نوفمبر/تشرين الثاني بولاية ميشيغان، تؤكد لقمان أنها ستعود لدعم الديمقراطيين من خلال التصويت لصالح عبد السيد. وتوضح أن ما يجذبها إليه، إلى جانب مواقفه في السياسة الخارجية، هو اهتمامه البالغ بالأمريكيين في الداخل، معتبرة أن هذا هو التجسيد الحقيقي لشعار “أمريكا أولاً”. وتضيف لقمان أن السياسة تجاه إسرائيل كانت تمثل القضية الأهم بالنسبة لها، مشيرة إلى أنه لو كان للمرشح الجمهوري في هذا السباق موقف مناهض للحرب مشابه لموقف عبد السيد، لكان اتخاذ القرار في شهر نوفمبر/تشرين الثاني أكثر صعوبة وتعقيداً بالنسبة لها.
من جانبه، يقول دوريان سدونيك، وهو من سكان مدينة هاول بولاية ميشيغان وتخرج مؤخراً في المدرسة الثانوية، إنه معجب بعبد السيد بسبب التزامه الراسخ بإصلاح تمويل الحملات الانتخابية، وهي السمة البارزة والجوهرية في البرنامج الانتخابي للمرشح الديمقراطي.
ويوضح سدونيك، البالغ من العمر ثمانية عشر عاماً، أنه كان سيدعم حركة التصويت بـ “غير ملتزم” في الانتخابات التمهيدية لعام 2024 لو كان قد بلغ السن القانونية للتصويت حينها. أما بالنسبة للانتخابات العامة، فيُفضل سدونيك المساعدة في انتخاب شخص لديه فرصة حقيقية للاستماع إليهم وتلبية طموحاتهم، بدلاً من دعم مرشح محافظ سيسعى، على حد تعبيره، إلى تدمير كل شيء وتخريبه وحرقه بالكامل. ويُعرب سدونيك عن سعادته البالغة برؤية تقدميين أمثال عبد السيد يكتسبون هذا الزخم المتصاعد.
وفي السياق ذاته، تقول ريما محمد، التي كانت مندوبة لـ “غير الملتزمين” في المؤتمر الوطني للحزب الديمقراطي عام 2024 وإحدى مؤسسات “الائتلاف الشعبي”، إنها في نهاية المطاف دعمت هاريس في الانتخابات العامة خوفاً من ولاية رئاسية أخرى لترامب. غير أنها تقر بأن جهودها لإقناع الآخرين بفعل الشيء ذاته باءت بالفشل الذريع. وتوضح قائلة إنها حاولت مراراً شرح وتبرير أهمية دعم هاريس في تلك المرحلة الحساسة، لكن لم يكن هناك أي مجال لإنقاذ الموقف أو إقناع الغاضبين. وتضيف أنه حتى بعد رؤية ما يفعله ترامب لاحقاً، كان من الصعب جداً إعادة إشراك الناس في الحزب ودفعهم للانخراط في العمل السياسي من جديد.
وبعد فترة وجيزة من فوز ترامب، شاركت ريما في تأسيس الائتلاف بهدف تنظيم جهود الديمقراطيين التقدميين والمهمشين في ولاية ميشيغان. لكنها واجهت صعوبات جمة في إعادة إشراك أفراد المجتمع، بما في ذلك المؤيدين للفلسطينيين، والتقدميين، وعلى وجه الخصوص الشباب الذين تؤكد أنهم كانوا قد فقدوا الأمل تماماً وأصيبوا بيأس عميق.
أما في هذه المرة، فتشير ريما إلى أن ترشح عبد السيد قد أعاد الحيوية والطاقة للناس، موضحة أنها تلقت رسائل عديدة من أفراد المجتمع يطلبون فيها توجيهات وإرشادات حول كيفية ملء بطاقات الاقتراع الخاصة بهم. وتضيف أن هناك ناخبين جدداً شاركوا لأول مرة في الانتخابات التمهيدية؛ ولم يكونوا يعرفون ما يجب عليهم فعله، لكنهم حضروا فقط لأن اسم عبد السيد كان يتصدر بطاقة الاقتراع، وكانوا يتساءلون ببراءة: حسناً، من غيره يمكننا التصويت له؟
من “غير ملتزم” إلى دعم عبد السيد لمجلس الشيوخ
لقد أطلق الغضب العارم إزاء ما يحدث في غزة، والذي تجلى بوضوح في الاحتجاجات وحملات المقاطعة التي عمت أرجاء البلاد، شرارة نقاش حاد بين بعض الناخبين الديمقراطيين حول ما إذا كانوا سيدعمون بايدن لولاية ثانية. وانبثقت حركة “غير ملتزم”، وهي حركة تصويت احتجاجية على مستوى البلاد، من ولاية ميشيغان في عام 2024.
ففي الوقت الذي كان فيه بايدن يخوض الانتخابات التمهيدية بلا منافسة حقيقية تقريباً، استغل المناصرون لفلسطين تلك الانتخابات، التي كانت ستكون غير مهمة لولا ذلك، لتسجيل غضبهم واحتجاجهم الصارخ ضد الإدارة. وقد حصدت الحركة نحو ثلاثة عشر بالمائة من أصوات الديمقراطيين في الانتخابات التمهيدية بولاية ميشيغان. وفي مدينة ديربورن، فاق عدد الأشخاص الذين صوتوا بـ “غير ملتزم” أولئك الذين صوتوا لبايدن، وذلك بعد أن كان الأخير قد حقق فوزاً كاسحاً في هذه المدينة ذات الأغلبية العربية قبل أربع سنوات.
وفي هذا الإطار، تقول ليكسيس زيدان، إحدى مؤسسات حركة “غير ملتزم” ومديرة المشاركة في مجموعة “عرب أمريكيون من أجل التقدم”، إن الائتلاف أوضح بجلاء منذ البداية أنهم كانوا ينظمون صفوفهم تحت مظلة الخيمة الديمقراطية. وتضيف أنهم كانوا يحاولون إنقاذ أرواح الفلسطينيين، وفي الوقت ذاته، كانوا يسعون لإنقاذ الحزب الديمقراطي من خطر فوز ترامب في الانتخابات.
وفي نهاية المطاف، امتنعت مجموعة “غير الملتزمين” عن إعلان دعمها رسمياً لهاريس، وشجعت الناس ضمنياً على التصويت لها فقد دعا قادة الحركة في شهر سبتمبر/أيلول 2024 إلى التصويت ضد ترامب وتجنب دعم مرشحي الأحزاب الثالثة. وتشير ليكسيس، وهي أمريكية من أصل فلسطيني مسيحي، إلى أن الجهود المبذولة لإيصال أصوات المؤيدين للقضية الفلسطينية كانت تقع على آذان صماء في ذلك الوقت، لكن يبدو أن المرشحين بدأوا يتجاوبون أخيراً مع تلك الرسالة الآن.
وفي مسار موازٍ، حثت مجموعة منفصلة أُطلق عليها اسم حركة “التخلي عن بايدن”، والتي تحولت لاحقاً إلى “التخلي عن هاريس” بعد أن أصبحت هي مرشحة الحزب، الناخبين على معارضة المرشحة الديمقراطية في محاولة لمعاقبة الحزب على دعمه المطلق لآلة الحرب الإسرائيلية.
أما عبد السيد، من جانبه، فقد دعم حركة “غير ملتزم” في الانتخابات التمهيدية لعام 2024، قبل أن يعلن تأييده لهاريس في الانتخابات العامة في اليوم التالي لإعلان حملتها. بيد أن منافسته ستيفنز ومنظمة “أيباك” استغلتا دعمه السابق لحركة “غير ملتزم” كسلاح ضده في الإعلانات الهجومية وهو الجهد الذي وصفته ليكسيس زيدان بأنه دعاية واضحة ومكشوفة تهدف إلى تضليل الناخبين العاديين. (وتجدر الإشارة إلى أنه بعد فوز عبد السيد في الانتخابات التمهيدية هذا الشهر، أعلنت هاريس دعمها الرسمي له). وتضيف زيدان أن الكتلة التصويتية لـ “غير الملتزمين” كانت متنوعة بشكل لا يُصدق، مشيرة إلى أن الشباب في المدن الجامعية شكلوا الأغلبية العظمى من مؤيديها.
وتختتم ريما محمد، من “الائتلاف الشعبي”، حديثها بالتأكيد على أن غزة تحولت إلى اختبار حقيقي للبوصلة الأخلاقية في السياسة الأمريكية مضيفة أن فلسطين أصبحت بمثابة المقياس الأخلاقي فإذا لم تكن تقف إلى جانب المظلومين في غزة، وإذا كنت تؤيد الحرب وتتقبل فكرة استمرار المذابح، فما هي المبادئ الأخرى التي يمكن أن تدافع عنها حقاً في هذه الحياة؟.
المصدر: ذا غارديان