نون بوست نون بوست

نون بوست

  • الرئيسية
  • سياسة
  • اقتصاد
  • مجتمع
  • ثقافة
  • ملفات
  • معمقة
  • بودكاست
الاشعارات عرض المزيد
نون بوست
بين الأسفار والصمت: لماذا تراجع حضور ملك الأردن؟
نون بوست
واشنطن تصنع لنفسها أعداء أبديين
سليمان منصور يعمل في مرسمه، حيث امتدت تجربته على مدى أكثر من نصف قرن بين الرسم والطين والمواد المستمدة من الأرض الفلسطينية
سليمان منصور.. حارس الذاكرة الذي رسم فلسطين وأدخل ترابها إلى لوحاته
نون بوست
محور نفطي خليجي–متوسطي جديد.. ماذا تريد الإمارات من بوابة العلمين؟
نون بوست
“تركيا بلا إرهاب”.. لماذا تبدو عملية السلام الحالية مختلفة عن سابقاتها؟
نون بوست
“إيران الجديدة”.. هواجس إسرائيلية من نفوذ أنقرة المتصاعد
نون بوست
هل تستحق القواعد الأمريكية في الخليج إعادة البناء؟
نون بوست
“حزام بغداد” وصراع الديموغرافيا والجغرافيا على أطراف العاصمة
عناصر من الجيش السوري خلال تدريب جوي ضمن مناورات "EFES 2026" التي استضافتها تركيا في مايو/أيار 2026
تركيا و”إسرائيل” وجهًا لوجه في سوريا الجديدة.. ما أبرز نقاط الاحتكاك؟
نون بوست
حرب المال تشتد على إيران.. ما خيارات طهران ودول الخليج؟
نون بوست
“أكره الديمقراطيين لكني أحب عبد السيد”.. كيف يعيد التقدميون ناخبي غزة الغاضبين؟
نون بوست
تباطؤ مبيعات الأسلحة لإسرائيل.. المشهد الظاهر يخفي بقية الحقيقة
نون بوست نون بوست
الاشعارات عرض المزيد
نون بوست
بين الأسفار والصمت: لماذا تراجع حضور ملك الأردن؟
نون بوست
واشنطن تصنع لنفسها أعداء أبديين
سليمان منصور يعمل في مرسمه، حيث امتدت تجربته على مدى أكثر من نصف قرن بين الرسم والطين والمواد المستمدة من الأرض الفلسطينية
سليمان منصور.. حارس الذاكرة الذي رسم فلسطين وأدخل ترابها إلى لوحاته
نون بوست
محور نفطي خليجي–متوسطي جديد.. ماذا تريد الإمارات من بوابة العلمين؟
نون بوست
“تركيا بلا إرهاب”.. لماذا تبدو عملية السلام الحالية مختلفة عن سابقاتها؟
نون بوست
“إيران الجديدة”.. هواجس إسرائيلية من نفوذ أنقرة المتصاعد
نون بوست
هل تستحق القواعد الأمريكية في الخليج إعادة البناء؟
نون بوست
“حزام بغداد” وصراع الديموغرافيا والجغرافيا على أطراف العاصمة
عناصر من الجيش السوري خلال تدريب جوي ضمن مناورات "EFES 2026" التي استضافتها تركيا في مايو/أيار 2026
تركيا و”إسرائيل” وجهًا لوجه في سوريا الجديدة.. ما أبرز نقاط الاحتكاك؟
نون بوست
حرب المال تشتد على إيران.. ما خيارات طهران ودول الخليج؟
نون بوست
“أكره الديمقراطيين لكني أحب عبد السيد”.. كيف يعيد التقدميون ناخبي غزة الغاضبين؟
نون بوست
تباطؤ مبيعات الأسلحة لإسرائيل.. المشهد الظاهر يخفي بقية الحقيقة
  • الرئيسية
  • سياسة
  • اقتصاد
  • مجتمع
  • ثقافة
  • ملفات
  • معمقة
  • بودكاست
تابعنا

الخرطوم تقترب من الرياض وأنقرة.. ماذا يتشكل على الضفة الغربية للبحر الأحمر؟

خالد أصلان
خالد أصلان نشر في ٢٦ أغسطس ,٢٠٢٦
مشاركة
قوارب تطفو بالقرب من ساحل باب المندب، اليمن، في 2 أبريل/نيسان 2026 (رويترز)

قوارب تطفو بالقرب من ساحل باب المندب، اليمن، في 2 أبريل/نيسان 2026 (رويترز)

يتحرك السودان على الضفة الغربية للبحر الأحمر داخل شبكة علاقات أخذت خلال العامين الأخيرين بعدًا أمنيًا ولوجستيًا يتجاوز الإسناد السياسي المرتبط بالحرب مع مليشيا الدعم السريع، فقد انتقلت العلاقة مع السعودية من تفاهم بين رئيس مجلس السيادة الانتقالي عبد الفتاح البرهان وولي العهد محمد بن سلمان إلى مجلس تنسيق رسمي.

وارتفع مستوى الاتصال مع تركيا من إدراج الصناعات الدفاعية في لقاءات الرئيس رجب طيب أردوغان والبرهان إلى اجتماعات مباشرة بين القيادتين العسكريتين بالتزامن مع مشاركة الخرطوم وأنقرة في عملية تأسيس تحالف بحري تقوده الرياض لحماية البحر الأحمر وباب المندب وخليج عدن.

تمنح هذه المسارات العلاقة قابلية للاستمرار حتى في حال توقف القتال مع الدعم السريع، إذ توسع أنقرة حضورها عبر الصناعات الدفاعية والموانئ واللوجستيات، وتربط الرياض أمن السودان باستقرار الساحل المقابل لها وحماية الملاحة، بينما يحتاج الجيش السوداني إلى حماية عمقه الشرقي وتثبيت خطوط الإمداد وتطوير قدراته العسكرية.

وفي الخلفية، توسع هذه العلاقات خيارات الخرطوم في مواجهة بيئة إقليمية تحتل فيها الإمارات موقعًا مؤثرًا، وسط الاتهامات المتواصلة لأبوظبي بمساندة مليشيا الدعم السريع ونفيها ذلك.

من مجلس التنسيق إلى التحالف البحري

بدأ المسار السعودي يأخذ شكله المؤسسي في 28 مارس/آذار 2025، عندما التقى البرهان محمد بن سلمان في قصر الصفا بمكة واتفقا على إنشاء مجلس تنسيق لتطوير العلاقات.

واستقبل ولي العهد السعودي البرهان مجددًا في جدة في 20 أبريل/نيسان 2026، وبحثا تطورات السودان وأمنه واستقراره ووحدته وسيادته وتوسيع التعاون بين البلدين.

وفي 17 أغسطس/آب، وقع وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان ونظيره السوداني محيي الدين إبراهيم وثيقة إنشاء “مجلس التنسيق السعودي–السوداني”.

وقالت وكالة الأنباء السعودية “واس” إن المجلس سيكون منصة للمؤسسات المختصة لتحويل التعاون إلى مبادرات ومشروعات وأهداف محددة، فيما أوضح إبراهيم أن التعاون يشمل المجالات السياسية والأمنية والاقتصادية والاجتماعية، ووضع أمن البحر الأحمر ضمن أولويات البلدين.

وفي المسار التركي، قالت دائرة الاتصال في الرئاسة التركية في 25 ديسمبر/كانون الأول 2025 إن أردوغان والبرهان بحثا تطوير التعاون في التجارة والزراعة والتعدين والصناعات الدفاعية.

وتجدد اللقاء في أنقرة في 2 يونيو/حزيران 2026، وأعلنت الرئاسة التركية استمرار العمل في ملفات التجارة والزراعة والطاقة والدفاع، بحضور رئيس جهاز الاستخبارات الوطني إبراهيم قالن.

ثم استقبل وزير الدفاع التركي يشار غولر في 17 أغسطس/آب رئيس هيئة الأركان السوداني الفريق أول ياسر العطا، الذي وصل بدعوة من نظيره التركي سلجوق بيرقدار أوغلو، وعقد رئيسا الأركان اجتماعًا مغلقًا تناول “العلاقات العسكرية”.

ويلتقي المساران داخل “التحالف البحري الدفاعي متعدد الجنسيات” الذي طرحت السعودية تأسيسه صيف 2026، عندما أعلنت في 30 يوليو/تموز مشاركة 43 دولة والاتحاد الأوروبي في الاجتماع التأسيسي، فيما كانت تركيا والسودان ضمن 14 دولة أيدت المبادرة ببيان مشترك.

وحددت الرياض مهامه بحماية حرية الملاحة والتجارة وإمدادات الطاقة والمصالح البحرية المشتركة في البحر الأحمر وباب المندب وخليج عدن.

وفي اجتماع التخطيط الثالث الذي عقد في قيادة الأسطول الغربي بجدة خلال أغسطس/آب، قالت الوزارة إن 15 دولة وقعت البيان المشترك و13 دولة أكملت إجراءاتها الوطنية ووقعت الميثاق، بالتزامن مع تشكيل قيادة متعددة الجنسيات ومركز للعمليات والتنسيق البحري ومكون استخباراتي.

الرئيس التركي وولي العهد السعودي ورئيس الوزراء الباكستاني يوقعون اتفاقية دفاعية مشتركة في مكة المكرمة (رويترز)
الرئيس التركي وولي العهد السعودي ورئيس الوزراء الباكستاني يوقعون اتفاقية دفاعية مشتركة في مكة المكرمة (رويترز)

ويكتسب هذا الترتيب وزنًا إضافيًا مع توقيع السعودية وتركيا وباكستان في مكة في 7 أغسطس/آب 2026 اتفاقًا للدفاع المشترك يشمل التمارين البرية والبحرية والجوية والتعاون في الدفاع الجوي والأنظمة غير المأهولة والصناعة الدفاعية والصيانة واللوجستيات، إلى جانب مبدأ التعامل مع الاعتداء على أحد الأطراف باعتباره اعتداءً على الجميع.

ويقتصر الاتفاق حتى الآن على الدول الثلاث، لكنه يظهر المستوى الذي وصلت إليه الشراكة العسكرية بين الرياض وأنقرة بالتزامن مع انخراطهما في ترتيبات البحر الأحمر التي يشارك فيها السودان.

ماذا يريد السودان والسعودية وتركيا من الساحل؟

جعلت الحرب بورتسودان مركزًا للحكومة والإمدادات والاتصال الخارجي والمساعدات، فيما رفعت الهجمات التي طالت منشآت الوقود والبنية اللوجستية والبحرية في المدينة أهمية حماية الساحل والموانئ والطاقة وخطوط الإمداد، إلى جانب الحاجة إلى المسيّرات وتقنيات التصدي لها والصيانة والذخائر.

وتوفر السعودية وتركيا مسارين مختلفين لهذه الاحتياجات، أحدهما سياسي وبحري واقتصادي، والآخر عسكري وتقني ولوجستي.

في الجانب العسكري، نشرت صحيفة “واشنطن بوست” في 7 مارس/آذار 2025 تحقيقًا استند إلى وثائق ورسائل قالت إنها تتعلق بعقد مؤرخ في 16 نوفمبر/تشرين الثاني 2023 بين شركة “بايكار” للصناعات الدفاعية التركية، وهيئة التصنيع الدفاعي السودانية.

بحسب الوثائق، بلغت قيمة الحزمة نحو 120 مليون دولار، وشملت ست طائرات مسيّرة من طراز “بيرقدار تي بي 2″، وثلاث محطات تحكم أرضية ونحو 600 رأس حربي وذخيرة، إضافة إلى دعم فني مرتبط بـ48 شخصًا، فيما وثقت وكالة “أسوشيتد برس” في مايو/أيار 2026 استخدام القوات المسلحة السودانية تقنيات مسيّرات تركية في الحرب.

الرئيس التركي خلال لقائه رئيس مجلس السيادة السوداني على هامش منتدى أنطاليا الدبلوماسي، 12 أبريل/نيسان 2025
الرئيس التركي خلال لقائه رئيس مجلس السيادة السوداني على هامش منتدى أنطاليا الدبلوماسي، 12 أبريل/نيسان 2025

ويمتد الحضور التركي أيضًا إلى الموانئ والخدمات اللوجستية، ففي 23 ديسمبر/كانون الأول 2025، وقعت مذكرة توأمة بين ميناء بورتسودان وميناء مرسين التركي تشمل تطوير الموانئ وتحسين كفاءة التشغيل واللوجستيات وتبادل الخبرات والتدريب المتخصص ونقل التكنولوجيا.

وفي 15 يوليو/تموز 2026 وقعت هيئة الموانئ البحرية السودانية، مذكرة تفاهم مع شركة “أرغاز” التركية لإنشاء أول رصيف سوداني متخصص للغاز في سواكن بنظام البناء والتشغيل والتحويل، تصل سعته التخزينية إلى 28 ألف متر مكعب، ويصمم لخدمة ثلاث ناقلات غاز في وقت واحد.

وقالت السلطات السودانية إن انتظار السفن يكلف المستوردين نحو 200 مليون دولار سنويًا، فيما قدر ممثل الشركة الفترة المطلوبة لبدء التشغيل بين 12 و18 شهرًا.

وتكتسب سواكن حساسية خاصة بسبب التفاهمات التي وقعتها تركيا مع النظام السوداني السابق برئاسة عمر البشير عام 2017 بشأن إعادة تأهيل الجزيرة، والتي غذت آنذاك الحديث عن طموح عسكري تركي على البحر الأحمر.

أحدث الاتفاقات تتركز في الطاقة والموانئ واللوجستيات، بينما تضع أنقرة الصناعات الدفاعية بصورة متكررة على جدول مباحثاتها مع الخرطوم، مما يمنحها حضورًا يجمع بين سوق دفاعية ومشروعات ساحلية طويلة المدى وموقع داخل الترتيبات البحرية الجديدة التي تنسقها السعودية.

أما الرياض، فتتعامل مع الساحل السوداني باعتباره جزءًا من بيئتها الأمنية المباشرة، إذ تقع مئات الكيلومترات من الساحل السوداني مقابل الشاطئ السعودي، وتمر عبر البحر الأحمر وباب المندب مسارات التجارة والطاقة التي تعتمد عليها المملكة.

وتظهر الأولوية في المهام التي وضعتها وزارة الدفاع السعودية للتحالف البحري، وفي الخطاب السعودي المتكرر بشأن وحدة السودان وسيادته واستقراره.

فبالنسبة إلى الرياض، يرتبط استقرار بورتسودان والساحل بقدرة دولة سودانية موحدة على إدارة الموانئ والمياه الإقليمية ومنع توسع آثار الحرب إلى البحر الأحمر.

وترافق ذلك مع خطوات اقتصادية ولوجستية، ففي 26 مارس/آذار 2025 أعلنت الهيئة العامة للموانئ السعودية “موانئ”، إضافة خدمة بحرية تربط بورتسودان بميناء جدة الإسلامي، ثم أضيف في سبتمبر/أيلول من العام نفسه خط مباشر آخر بطاقة نحو 1,118 حاوية قياسية.

وفي يناير/كانون الثاني 2026 عرض السودان على الشركات السعودية فرصًا في المناطق اللوجستية وإعادة الإعمار ومشروع أبو عمامة على البحر الأحمر، ودخلت هذه الملفات مرحلة مناقشات مع المستثمرين واللجان الفنية.

الحرب والإمارات.. كيف ينعكس التقارب على موازين القوة؟

يرتبط أثر التقارب مع السعودية وتركيا بطبيعة الحرب التي تشكلت بعد استعادة الجيش السوداني الخرطوم خلال 2025، فقد تراجعت مليشيات الدعم السريع غربًا ورسخت وجودها في دارفور، لكنها وسعت استخدام المسيّرات لضرب مناطق سيطرة الجيش بعيدًا عن خطوط المواجهة.

وفي مايو/أيار 2025 وصلت الضربات إلى بورتسودان واستهدفت مستودعات الوقود ومحطة الكهرباء ومرافق قرب الميناء والمطار، بما هدد المركز الذي انتقلت إليه الحكومة وعمليات الإمداد والمساعدات.

وفي سبتمبر/أيلول من العام نفسه، أظهرت صور حللها مختبر البحوث الإنسانية في جامعة ييل وجود 13 مسيّرة انتحارية بعيدة المدى و16 منصة إطلاق قرب مطار نيالا الخاضع للدعم السريع، وقدر خبراء مداها بنحو ألفي كيلومتر بما يضع بورتسودان وسائر شرق السودان ضمن نطاقها المحتمل.

بذلك أصبح تأمين الساحل والعمق الشرقي جزءًا من ميزان الحرب نفسه، وهو ما يمنح التعاون الدفاعي مع تركيا والترتيبات البحرية التي تقودها السعودية قيمة تتجاوز حماية التجارة والموانئ.

وجاء انتقال الاتصالات في أغسطس/آب إلى مستوى رئيسي الأركان ووزير الدفاع التركي ليمنح العلاقة العسكرية قناة مؤسسية يمكن أن تشمل استدامة المعدات والصيانة والتدريب والذخائر والتطوير التقني، وهي عناصر تزداد أهميتها مع تحول المسيّرات إلى إحدى الأدوات الرئيسة في الحرب.

أما أثر السعودية في موازين الحرب فتحكمه حسابات أكثر تحفظًا وهو ما ظهر بوضوح في مسار التسليح، ففي 20 أبريل/نيسان 2026 نقلت “رويترز” عن مصادر مطلعة أن باكستان كانت تعمل على صفقة طائرات وأسلحة للسودان بنحو 1.5 مليار دولار قبل توقفها إثر اعتراض سعودي وسحب التمويل المرتبط بها.

وتضع هذه الواقعة حدودًا واضحة للدور السعودي، فالمملكة تبدو معنية ببقاء الدولة ومؤسساتها وتحصين البحر الأحمر أكثر من انخراطها في تمويل سباق تسلح مفتوح.

وظهر هذا الاتجاه مجددًا في مايو/أيار 2026 عندما أدانت الرياض، إلى جانب القاهرة، الهجوم بالمسيّرات على مطار الخرطوم وحذرت من التدخلات الإقليمية في السودان. ويحمل هذا الدعم السياسي أهمية تتجاوز العلاقات الثنائية، كون الصراع السوداني بات جزءًا من منافسة أوسع على القرن الإفريقي والبحر الأحمر.

وبرز السودان أخيرًا ضمن ساحات التنافس المتصاعد بين السعودية والإمارات، بالتوازي مع اليمن والصومال والقرن الإفريقي. وقال دبلوماسي إفريقي رفيع لرويترز إن الرياض تعمل على بناء شبكة إقليمية تضم مصر وتركيا وقطر.

أصبح السودان ضمن ساحات التنافس المتصاعد بين السعودية والإمارات
أصبح السودان ضمن ساحات التنافس المتصاعد بين السعودية والإمارات

فيما قال مايكل وولدماريام، المتخصص في شؤون القرن الإفريقي بجامعة ماريلاند الأمريكية، إن أطرافًا إقليمية أبدت قلقًا متزايدًا من السياسة الإماراتية في المنطقة، وإن الرياض قد تسعى إلى الحد من نفوذ أبوظبي في القرن الأفريقي.

وفي تقرير نشرته الوكالة في 14 فبراير/شباط 2026 استنادًا إلى تسعة دبلوماسيين وخبراء، فإن الدول المتحالفة مع الرياض تميل إلى دعم الجيش السوداني، في مقابل الدعم الإماراتي لمليشيا الدعم السريع.

هذه الخلفية تجعل التقارب السوداني مع الرياض وأنقرة أكثر حساسية بالنسبة إلى الإمارات، ففي مايو/أيار 2025 قطعت السلطات السودانية العلاقات الدبلوماسية مع أبوظبي، متهمة إياها بتزويد الدعم السريع بأسلحة متطورة، ثم حملتها مسؤولية الهجمات التي استهدفت بورتسودان خلال الشهر نفسه، ووصل الخطاب السوداني آنذاك إلى اتهامها بالتدخل العسكري المباشر.

وقبل ذلك بشهر، كان السودان قد نقل المواجهة إلى محكمة العدل الدولية متهمًا الإمارات بانتهاك اتفاقية منع الإبادة الجماعية من خلال دعم مليشيا الدعم السريع في دارفور.

وترافقت المواجهة السياسية مع تحقيقات في مسارات السلاح، ففي أبريل/نيسان 2025 حقق فريق خبراء تابع للأمم المتحدة في قذائف هاون بلغارية عيار 81 ملم عُثر عليها ضمن إمدادات مرتبطة بمليشيا الدعم السريع في شمال دارفور، وحملت الرقم التسلسلي نفسه لذخائر أكدت بلغاريا أنها صدرتها إلى الجيش الإماراتي عام 2019، فيما قالت صوفيا إنها لم تمنح إذنًا بإعادة تصديرها إلى السودان.

ضمن هذه البيئة، يمنح التقارب مع السعودية وتركيا مؤسسات البرهان شبكة أوسع تمتد من التسليح والتكنولوجيا التركية إلى أمن الساحل والملاحة بقيادة الرياض، وصولًا إلى الموانئ والاستثمار والربط اللوجستي مع الضفتين السعودية والتركية.

وتتمثل النتيجة العملية في توسيع قدرة الخرطوم على إدارة ملفات الأمن والساحل وإعادة الإعمار خارج شبكات النفوذ التي بنتها أبوظبي في القرن الإفريقي خلال السنوات السابقة.

الوسوم: أزمات السودان ، إفريقيا ، الاتفاق التركي السوداني ، البحر الأحمر ، التقارب التركي السوداني
تحميل هذا المقال بصيغة PDF
شارك هذا المقال
فيسبوك تويتر واتساب واتساب التليجرام البريد الإلكتروني نسخ الرابط
خالد أصلان
بواسطة خالد أصلان صحفي فلسطيني
متابعة:
صحفي فلسطيني
المقال السابق نون بوست بين الأسفار والصمت: لماذا تراجع حضور ملك الأردن؟

اقرأ المزيد

  • بين الأسفار والصمت: لماذا تراجع حضور ملك الأردن؟ بين الأسفار والصمت: لماذا تراجع حضور ملك الأردن؟
  • واشنطن تصنع لنفسها أعداء أبديين
  • سليمان منصور.. حارس الذاكرة الذي رسم فلسطين وأدخل ترابها إلى لوحاته
  • "تركيا بلا إرهاب".. لماذا تبدو عملية السلام الحالية مختلفة عن سابقاتها؟
  • "إيران الجديدة".. هواجس إسرائيلية من نفوذ أنقرة المتصاعد
part of the design
نشرة نون بوست الأسبوعية

قد يعجبك ايضا

بين الأسفار والصمت: لماذا تراجع حضور ملك الأردن؟

بين الأسفار والصمت: لماذا تراجع حضور ملك الأردن؟

آرون ماجيد آرون ماجيد ٢٦ أغسطس ,٢٠٢٦
واشنطن تصنع لنفسها أعداء أبديين

واشنطن تصنع لنفسها أعداء أبديين

آدم وينشتاين آدم وينشتاين ٢٦ أغسطس ,٢٠٢٦
سليمان منصور.. حارس الذاكرة الذي رسم فلسطين وأدخل ترابها إلى لوحاته

سليمان منصور.. حارس الذاكرة الذي رسم فلسطين وأدخل ترابها إلى لوحاته

خالد أصلان خالد أصلان ٢٥ أغسطس ,٢٠٢٦
نون بوست

منصة إعلامية مستقلة، تأسست عام 2013، تنتمي لمدرسة الصحافة المتأنية، تنتج تقارير وتحليلات معمقة ومحتوى متعدد الوسائط لتقديم رؤية أعمق للأخبار، ويقوم عليها فريق شبابي متنوّع المشارب والخلفيات من دول عربية عدة.

  • سياسة
  • مجتمع
  • حقوق وحريات
  • آراء
  • تاريخ
  • رياضة
  • تعليم
  • تكنولوجيا
  • اقتصاد
  • صحافة
  • أدب وفن
  • ريادة أعمال
  • سياحة وسفر
  • سينما ودراما
  • طعام
  • صحة
  • ثقافة
  • أحدث التقارير
  • ملفات
  • مطولات
  • حوارات
  • بودكاست
  • تفاعلي
  • الموسوعة
  • بالصور
  • من نحن
  • كتّابنا
  • اكتب معنا
  • السياسة التحريرية
  • بحث متقدم
بعض الحقوق محفوظة تحت رخصة المشاع الإبداعي

تمت الإزالة من المفضلة

تراجع
Go to mobile version