في العاشر من أغسطس/آب الجاري، أقرّ البرلمان التركي قانون “تعزيز التضامن الوطني والتكامل المجتمعي”، ليكون الإطار التشريعي الرسمي لمسار “تركيا بلا إرهاب”، الذي يسعى إلى دمج عناصر حزب العمال الكردستاني عقب إعلان الحزب حلّ نفسه ونزع سلاحه.
يتألف القانون من 12 مادة، تهدف في مجملها إلى تعليق الملاحقات القضائية وأحكام السجن، التي تتراوح بين 5 و10 سنوات، بحق من يلقون سلاحهم، شريطة أن تتحقق الأجهزة الأمنية من إنهاء الوجود التنظيمي وتسليم الذخائر كاملة.
أثار صدور القانون قراءات أمنية وسياسية متعددة بشأن مآلاته، فيما تسعى هذه المقالة إلى تناول أبعاده الاقتصادية المحتملة على الدولة والاقتصاد التركي. وتنطلق من جرد كلفة المواجهة الممتدة مع حزب العمال الكردستاني، بما فيها الأعباء التي تجاوزت الداخل التركي، خاصة أن أنقرة كانت أحد اللاعبين الأساسيين في الحرب السورية على مدار 14 عامًا، بما رتّب كلفة كبيرة على خزانة الدولة.
كما تبحث المقالة في مدى قدرة السلام المأمول على تحرير موارد مالية تسهم في معالجة أزمة التضخم المزمنة، وتمويل استثمارات كبرى في المناطق التي حُرمت من التنمية طوال عقود، فضلًا عن أثر القانون في إعادة تشكيل العلاقة المالية بين الحكومة المركزية والبلديات المحلية.
أربعة عقود من استنزاف الخزينة
عند مراجعة التقديرات الاقتصادية التركية لكلفة الصراع مع حزب العمال الكردستاني، الذي بدأ عام 1984 وامتد إلى مناطق خارج الحدود التركية، وصولًا إلى العراق وسوريا، يظهر تفاوت واسع في الأرقام تبعًا للمنهجية المستخدمة في احتسابها.
وتتركز معظم هذه الكلفة في الإنفاق العسكري المباشر، فضلًا عن الخسائر غير المباشرة التي لحقت بقطاعات اقتصادية، أبرزها السياحة. وتقدّر الحكومة التركية إجمالي الخسائر بما يقارب تريليوني دولار، وهو رقم ضخم وفق أي معيار.
وفي تقدير آخر، قال وزير الخزانة والمالية التركي محمد شيمشك إن بلاده خسرت 1.8 تريليون دولار خلال سنوات الحرب، تشمل الإنفاق المباشر والفرص الاقتصادية الضائعة الناجمة عن استمرار حالة عدم الاستقرار.
في المقابل، تقدّر مؤسسة “فريدريش ناومان” الألمانية، المهتمة بالشأنين التركي والكردي، الكلفة الاقتصادية للصراع بمئات مليارات الدولارات. وتشير المؤسسة إلى أن هذا التقدير لا يشمل الانتكاسات التي طالت الديمقراطية وسيادة القانون وحقوق الإنسان، فيما تجاوزت الكلفة البشرية للصراع 40 ألف قتيل.
تكشف هذه الأرقام عن فجوة واسعة بين التقديرات، تعود أساسًا إلى اختلاف المنهجية المتبعة بين احتساب الإنفاق العسكري المباشر واحتساب كلفة الفرص الاقتصادية التي كان يمكن تحقيقها لولا استمرار الصراع. لذلك تخضع هذه الأرقام للتقدير السياسي بقدر خضوعها للحسابات المحاسبية، لكنها تظل مؤشرًا دالًا على حجم استنزاف الخزانة التركية طوال أربعة عقود.
ويتجسد جزء كبير من هذه الفاتورة في الموازنة الدفاعية والأمنية المتصاعدة، التي سبق أن رصدناها في تقارير عدة عن قطاع السلاح التركي. فبعدما بلغت مخصصات الدفاع والأمن نحو 40 مليار دولار عام 2024، ارتفعت إلى 47 مليار دولار في موازنة عام 2025، بالتزامن مع استمرار العمليات العسكرية التركية في سوريا والعراق.
أما معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام “سيبري”، فقد قدّر الإنفاق العسكري الفعلي لتركيا بنحو 30 مليار دولار عام 2025، بما يعادل 1.9% من الناتج المحلي الإجمالي، بزيادة بلغت 7.2% على العام السابق. ويعود الفارق بين هذا الرقم ومخصصات الموازنة إلى أن الأخيرة تشمل الدفاع والأمن الداخلي، بينما يقتصر تقدير “سيبري” على الإنفاق العسكري الفعلي.
وفي موازنة عام 2026، خُصص نحو 51.4 مليار دولار للدفاع والأمن الداخلي مجتمعين، بما يعادل 11.4% من إجمالي إنفاق الدولة، وبزيادة تقارب 34% على العام السابق. وقد بُررت هذه الزيادة باستمرار العمليات العسكرية عبر الحدود في شمال سوريا والعراق.
يوضح هذا التصاعد المستمر، حتى مع تراجع حدة الصراع داخل تركيا، أن فاتورة المواجهة لم تكن مجرد حدث تاريخي أو سياسي، بل تحولت إلى عبء مالي ظل يستقطع سنويًا من الموازنة العامة حتى إقرار القانون الجديد.
التكلفة السورية لم تكن بالهينة
أدى اندلاع الحرب السورية عام 2011 إلى تحمّل تركيا أعباء استضافة ملايين اللاجئين، وتمويل أربع عمليات عسكرية متتالية داخل الأراضي السورية بين عامي 2016 و2020، هي “درع الفرات” و”غصن الزيتون” و”نبع السلام” و”درع الربيع”. وحتى عام 2014، قدّر محمد شيمشك إنفاق تركيا على اللاجئين السوريين بنحو 4.5 مليار دولار. وفي عام 2019، قال الرئيس رجب طيب أردوغان إن الحكومة التركية تكبدت 40 مليار دولار.
قوبلت هذه الأرقام بتشكيك من جهات مستقلة، من بينها مركز الحوار السوري، الذي رأى أن تقديرات الحكومة تخلط بين الإنفاق المباشر من خزينة الدولة والمساعدات التي قدمتها جهات دولية ومنظمات مجتمع مدني، فضلًا عن المبالغ التي أُنفقت في مناطق النفوذ التركي شمالي سوريا. وبذلك، لا يقتصر الرقم المعلن على نفقات اللاجئين داخل تركيا، ما يجعله أقرب إلى أداة سياسية منه إلى بيان مالي دقيق.
وبصرف النظر عن الرقم الفعلي، فإن استمرار الوجود العسكري التركي في شمالي سوريا حتى اليوم يفرض أعباء متواصلة على الموازنة. كما استحوذ صندوق دعم الصناعات الدفاعية على نحو 22% من إجمالي الإنفاق العسكري التركي عام 2025. وتشير هذه المعطيات إلى أن جانبًا من الارتفاع المستمر في موازنة الدفاع يرتبط بالعمليات العسكرية في سوريا والعراق، بالتوازي مع كلفة الصراع الكردي داخل البلاد.
ولفهم حجم التداعيات الاقتصادية للحرب السورية، يمكن الاستناد إلى تقديرات لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا، التي قدرت كلفتها الإجمالية على سوريا بنحو 327 مليار دولار، منها 227 مليار دولار في صورة فرص اقتصادية ضائعة، و100 مليار دولار قيمة الدمار المباشر. ولا تمثل هذه التقديرات كلفة تحملتها تركيا مباشرة، لكنها تكشف حجم الضغط الذي انتقل إلى خزينتها عبر اللجوء وأمن الحدود والعمليات العسكرية طوال سنوات الحرب، وسط تفاوت التقديرات الرسمية والمستقلة.
خطط تحت سطوة التضخم
يمثل مسار “تركيا بلا إرهاب” فرصة مغرية لصنّاع القرار الاقتصادي في أنقرة، لما قد يتيحه من تخفيف الأعباء عن الاقتصاد التركي الذي يواجه أزمات عدة. وبعد ساعات قليلة من إقرار القانون، صرّح شيمشك بأن انتهاء الإرهاب سيتيح توجيه الموارد المخصصة للأمن نحو مجالات أكثر إنتاجية، ما من شأنه تعزيز إمكانات الاقتصاد التركي.
وتستند هذه الطموحات إلى خطة استثمارية معلنة تضم 198 مشروعًا بقيمة 14 مليار دولار حتى عام 2028، وتهدف إلى توفير 570 ألف فرصة عمل في قطاعات الزراعة والسياحة والاستثمار الخاص جنوب شرقي البلاد.
كما تعيد الخطة إحياء مشروع تنموي أقدم تجاوزت كلفته الإجمالية 32 مليار دولار منذ إطلاقه في ثمانينيات القرن الماضي. ويغطي المشروع تسع محافظات في جنوب شرقي الأناضول، عبر شبكة من السدود ومحطات الطاقة الكهرومائية، ويُعرف باسم مشروع “غاب”. وفي ديسمبر/كانون الأول 2025، صرّح شيمشك بأن معدل نمو دخل الفرد في محافظات المشروع يفوق حاليًا المعدل الوطني، متوقعًا تضاعف نصيب الفرد من الدخل في هذه المناطق مع ترسخ مسار “تركيا بلا إرهاب”.
وسرعان ما استجاب قطاع الأعمال التركي لهذه الطموحات، إذ اعتبر رئيس مجلس المصدّرين الأتراك، مصطفى غولتيبي، أن الإطار القانوني الجديد قد يشكل علامة فارقة في مستقبل الاقتصاد التركي. فترسيخ الثقة والاستقرار يسرّع النمو، ويجعل البلاد أكثر قابلية للتنبؤ بالنسبة إلى المستثمرين، ويعزز قدرة المصدّرين على المنافسة، بما ينعكس على الإنتاج والتصدير وقطاع العقارات.
وفي الثالث والعشرين من أغسطس/آب الجاري، نجحت الحكومة التركية في استخراج أول عينة من النفط الصخري عالي الجودة من عمق يقارب أربعة آلاف متر في جنوب شرقي البلاد. واعتبر الرئيس التركي هذا الاكتشاف دليلًا على تحوّل المناطق التي ارتبطت سابقًا بالاضطرابات الأمنية إلى مساهم رئيسي في مبادرة “الطاقة المحلية والوطنية”.
تعزز هذه المؤشرات حالة التفاؤل، وتدعمها سوابق محلية. ففي محافظة شرناق، التي شهدت عمليات مكثفة ضد حزب العمال الكردستاني، استقطبت المدينة نحو 233 شركة استثمرت في قطاعات النسيج والأثاث والزراعة ومنتجات الألبان، خلال خمس سنوات من تراجع الاشتباكات.
ويعود التقرير الذي رصد هذا النمو إلى عام 2021، ما يستدعي الاستناد إلى بيانات أحدث لمعرفة حجم الاستثمارات التي استقطبتها المحافظة لاحقًا. كما ارتفع إنتاج حقل “غابار” النفطي في شرناق، حتى بلغت مساهمته في الاقتصاد التركي نحو ثمانية مليارات دولار سنويًا.
ويضيف التضخم بعدًا آخر إلى الأهمية الاقتصادية لمسار “تركيا بلا إرهاب”، إذ جاء القانون في وقت لا يزال فيه الاقتصاد التركي يعاني تضخمًا مزمنًا. فقد أظهرت أحدث بيانات معهد الإحصاء التركي ارتفاع أسعار المستهلكين بنسبة 1.78% على أساس شهري في يوليو/تموز 2026، فيما تباطأ التضخم السنوي بصورة طفيفة إلى 31.75%. وفي الوقت نفسه، رفع البنك المركزي توقعاته للتضخم في نهاية العام إلى 28%، وأبقى سعر الفائدة الرئيسي عند 37%.
وفي ظل السياسة النقدية المتشددة، تكتسب أي وفورات محتملة في النفقات الأمنية أهمية مضاعفة. فمخصصات الدفاع والأمن الداخلي تستحوذ على 11.4% من إجمالي الإنفاق العام، وقد يتيح تراجع العمليات العسكرية تحرير جزء منها لتخفيف عبء الدين العام أو تمويل برامج دعم اجتماعي تحدّ من وطأة التضخم على الأسر الأكثر تضررًا، وتقلل الحاجة إلى مزيد من الاقتراض أو التوسع النقدي.
وتكشف تجربة الهدنة السابقة بين عامي 2013 و2015 أن عوائد السلام لا تتحقق تلقائيًا. إذ لم تُترجم تلك المرحلة إلى الازدهار الاستثماري الذي وعد به المسؤولون آنذاك، بحسب أحد التقارير. فقد ظلت معدلات البطالة مرتفعة في جنوب شرقي البلاد، ولم يُستكمل سوى جزء محدود من قنوات الري التابعة لمشروع “غاب”. وتوضح هذه التجربة أن الإعلانات الاستثمارية تحتاج إلى إدارة فعالة للموارد ومشاريع قابلة للتنفيذ حتى تتحول إلى نمو ملموس على الأرض.
هل انتهى زمن الكايّوم؟
يظل أثر مسار “تركيا بلا إرهاب” في موازنات البلديات ذات الغالبية الكردية من الملفات التي لم تحظَ بتغطية كافية. فمنذ عام 2016، استخدمت الحكومة التركية صلاحيات استثنائية لعزل رؤساء بلديات منتخبين وتعيين “قيّمين” بدلًا منهم، ضمن ما عُرف بسياسة “الكايوم”.
وبموجب هذه السياسة، تعيّن السلطة المركزية مسؤولين تختارهم لإدارة البلديات بعد عزل رؤسائها بذريعة صلاتهم بالإرهاب. وبين عامي 2016 و2019 وحدهما، طال هذا الإجراء نحو 101 بلدية، كانت 94 منها تابعة لحزب الشعوب الديمقراطي المؤيد للأكراد.
وحملت بعض هذه الإقالات أبعادًا اقتصادية تتجاوز الصراع السياسي، إذ كانت ديار بكر وماردين وفان، من أوائل البلديات التي عُيّن فيها قيّمون، محافظات تمتلك فرصًا واعدة للتنمية والاستثمار. وفي هذا السياق، اتهم نائب رئيس الحزب المعارض آنذاك الحكومة باستخدام إيرادات الإدارات المحلية في تمويل جهات موالية لها.
وعقب إعلان حزب العمال الكردستاني حلّ نفسه، صرّح الرئيس التركي في مايو/أيار 2025 بأن تعيين القيّمين سيعود إجراءً استثنائيًا، بعدما أصبح شبه قاعدة عامة خلال السنوات الماضية. ويحمل هذا التصريح دلالة اقتصادية واضحة، إذ إن عودة الإدارات المنتخبة إلى بلديات مثل ديار بكر تعني استعادة السلطات المحلية قدرتها على تحديد أولويات الإنفاق والاستثمار وفق احتياجات سكانها، بدلًا من خضوع هذه القرارات لإدارة مركزية قد تختلف أولوياتها عن أولويات الناخبين المحليين.
وخلال العقود الماضية، اتسعت الفجوة وخلّفت آثارًا اقتصادية واجتماعية عميقة. فبحسب بيانات هيئة الإحصاء التركية، ظلت المناطق ذات الغالبية الكردية في أسفل ترتيب دخل الفرد على مستوى البلاد طوال عقدين متتاليين. ويتراوح دخل الفرد السنوي في ديار بكر بين ثلاثة وأربعة آلاف دولار، مقابل نحو 10 آلاف دولار في إسطنبول. كما تُعزى قرابة 68% من التفاوت الأفقي في الدخل داخل تركيا إلى الفجوة بين المناطق الكردية وبقية البلاد.
ويبقى إنهاء نظام “الكايوم”، القائم على عزل رؤساء البلديات المنتخبين وتعيين أوصياء حكوميين بدلًا منهم، خارج النص الصريح لمسار “تركيا بلا إرهاب”. إلا أن الوفاء بتعهدات الرئيس التركي، وتعليق الملاحقات القضائية بحق آلاف المنتسبين السابقين إلى الحزب، قد يهيئان بيئة سياسية أقل توترًا، تسمح بتراجع وتيرة الإقالات تدريجيًا. ومن شأن ذلك أن يعزز قدرة البلديات المحلية على وضع خطط استثمارية طويلة الأمد، بدلًا من استنزاف مواردها في إدارة الأزمات الأمنية المتكررة.
أي مستقبل.. في منطقة مجهولة المستقبل؟
بعد استعراض الآثار المحتملة للقانون في الاقتصاد والشؤون المحلية، وكلفة الصراع على الخزانة التركية، يبقى النظر في الخطاب الرسمي وحدود التطبيق. فالقراءة الاقتصادية لمسار “تركيا بلا إرهاب” تنطلق من أن خسارة تريليوني دولار من الفرص الاقتصادية تمثل حافزًا قويًا لإنجاح التسوية. ويظل هذا الرهان مشروطًا بعوامل تتجاوز نص القانون، كما توضح خلاصات عدد من التقارير التي تناولته.
ويخلص تحليل صادر عن مركز أبحاث مصري متخصص في الشأن التركي إلى أن القانون ينقل الصراع إلى مرحلة جديدة من إدارته، إذ يربط الاستفادة من الترتيبات القانونية بالتحقق الأمني من نزع السلاح، ويترك الملفات السياسية الأوسع المرتبطة بالقضية الكردية خارج نطاق الحسم المباشر.
وتشير مقاربة اقتصادية أوروبية إلى أن تحقيق السلام السياسي يحتاج إلى حوافز اقتصادية ملموسة تدعمه. وتدعو الاتحاد الأوروبي وشركاء تركيا التجاريين إلى ربط الانفتاح السياسي بتسهيلات تجارية وضمانات استثمارية، بما يحوّل التسوية إلى عوائد اقتصادية فعلية تتجاوز حدود الوعود السياسية.
في المحصلة، تُقاس الجدوى الاقتصادية للقانون بقدرة الحكومة التركية على تحويل التقديرات النظرية لخسائر العقود الماضية إلى وفورات فعلية، ثم توجيهها نحو مشاريع الري والصناعة والبنية التحتية في جنوب شرقي البلاد. كما ترتبط بمدى استعادة البلديات المحلية سلطتها على قراراتها المالية، وقدرة الاقتصاد الكلي على امتصاص الصدمات الإقليمية المتلاحقة، من الحرب الإيرانية إلى التوتر مع إسرائيل على الساحة السورية.
وقد أثبتت مثل هذه الأزمات قدرتها على تبديد عوائد السلام المحتملة، قبل أن يلمسها الاقتصاد أو تنعكس على جيوب دافعي الضرائب الأتراك. لذلك، لن تُحسم القيمة الاقتصادية لمسار “تركيا بلا إرهاب” بحجم الفاتورة التي أُنفقت في الماضي، وإنما بحجم الموارد التي يمكن تحريرها في المستقبل، والوجهة التي ستختارها الدولة لإنفاقها.