• الرئيسية
  • سياسة
  • اقتصاد
  • مجتمع
  • ثقافة
  • ملفات
  • معمقة
  • بودكاست

يزعم دعم الفلسطينيين ويمول الجيش الإسرائيلي: التناقض الصارخ في تبرعات روبرت كرافت

جونا فالديز٢٠ سبتمبر ٢٠٢٦

ترجمة وتحرير:نون بوست 

تحليل أجرته “ذا إنترسبت” للنماذج الضريبية يُظهر أن مؤسسته الخيرية وشركته ذات المسؤولية المحدودة تبرعتا لمنظمة “أصدقاء الجيش الإسرائيلي” وللجنة العمل السياسي الخارقة التابعة لـ”إيباك”

يريد روبرت كرافت، الملياردير ومالك نادي نيو إنجلاند باتريوتس، أن تعرفوا أنه أمضى “عقودًا” في دعم الشعب الفلسطيني.

فبعد أيام من ضغطه على المغني الشعبي إد شيران لإسقاط مغني الراب ماكلمور من جولته الفنية بسبب تصريحاته “الحرية لفلسطين”، ادّعى كرافت في بيان نشره على وسائل التواصل الاجتماعي أنه “منذ عقود” يدعم “جهودًا تخلق فرصًا للفلسطينيين”، مثل مبادرات “لبناء الأعمال، وخلق الوظائف، وإقامة العلاقات” بين الإسرائيليين والفلسطينيين. وجاءت هذه الادعاءات ضمن تعهده بالتبرع بمبلغ مليوني دولار “لمساعدة المنطقة”.

ولم يكشف كرافت عن الجهات التي ستحصل على أمواله.

كما لم يأتِ على ذكر تاريخه الطويل في التبرع لمنظمة “أصدقاء جيش الدفاع الإسرائيلي“، وهي منظمة تجمع الأموال لصالح الجنود الإسرائيليين، ولـ”مشروع الديمقراطية المتحدة“، وهو لجنة العمل السياسي الخارقة التابعة للجنة الشؤون العامة الأمريكية الإسرائيلية “إيباك”، التي تمارس الضغط لترجيح  كفة إسرائيل في السياسة الأمريكية. وقدّم كرافت أيضًا أموالًا لعدد كبير من مجموعات الدعوة المؤيدة لإسرائيل التي تهاجم منتقدي إسرائيل، وتنشر محتوى يحذّر المنتقدون من أنه معادٍ للإسلام، وتدافع باستماتة عن إسرائيل في مواجهة أدلة متزايدة على إبادتها الجماعية المستمرة للفلسطينيين في غزة.

ويُظهر تحليل “ذا إنترسبت” للنماذج الضريبية منذ عام 2006 أن مجموعة كرافت الخيرية، “مؤسسة عائلة كرافت”، تبرعت بمبلغ 196,000 دولار لمنظمة “أصدقاء جيش الدفاع الإسرائيلي”، وبمبلغ إضافي قدره 123,000 دولار لمنظمتين أخريين، هما “إخوة من أجل الحياة” و”أصدقاء المحاربين القدامى الإسرائيليين المعاقين”، تعود بالنفع مباشرة على جنود الجيش الإسرائيلي. وفي تبرعاته السبعة المنفصلة لمنظمة “أصدقاء جيش الدفاع الإسرائيلي”، خصّص كرافت المال لـ”تعزيز تعليم الجنود اليهود الشباب”.

منذ عام 2020، ضخّت منظمة “أصدقاء جيش الدفاع الإسرائيلي” أكثر من 20 مليون دولار في برنامج “الجندي الوحيد” التابع لها، الذي يدعم شبانًا يهودًا أمريكيين وإسرائيليين لا يملكون دعمًا عائليًا للخدمة في برنامج جنود الاحتياط في الجيش الإسرائيلي، وفقًا لتحقيق أجرته “ذا إنترسبت” وقد استمر البرنامج طوال فترة الإبادة الجماعية التي تشنّها إسرائيل في غزة.

ونظّم كرافت رحلات إلى إسرائيل للاعبين سابقين وحاليين في دوري كرة القدم الأمريكية، منها رحلة عام 2017 قاد فيها وفدًا من اللاعبين السابقين في زيارة لقاعدة تابعة لسلاح الجو الإسرائيلي، نظّمتها منظمة “أصدقاء جيش الدفاع الإسرائيلي”.

وفي عام 2019، تبرع كرافت بمبلغ 20 مليون دولار لتأسيس منظمة جديدة، هي “مؤسسة مكافحة معاداة السامية”، التي تُعرف الآن باسم “تحالف المربع الأزرق ضد الكراهية”. وعند تأسيسها، تعهد كرافت بأن تعارض المنظمة حركة المقاطعة وسحب الاستثمارات وفرض العقوبات التي يقودها الفلسطينيون، زاعمًا أن حركة الحقوق الفلسطينية “وغيرها من الجهود الرامية إلى نزع الشرعية عن دولة إسرائيل وتقويضها هي أكثر الأوقات إثارةً للقلق بالنسبة إلى البلد الذي أحبه كثيرًا”. وقد بادله رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو هذا الحب، حين أعلن كرافت عن المجموعة الجديدة أثناء تسلّمه جائزة عن دعمه لإسرائيل، إذ قال نتنياهو: “ليس لإسرائيل صديق أكثر وفاءً من روبرت كرافت”.

وعلى مر السنين، تبرعت مؤسسة كرافت أيضًا بمبلغ 63,500 دولار لمجموعة الرقابة الإعلامية اليمينية “لجنة الدقة في تغطية وتحليل الشرق الأوسط” المعروفة بـ”كاميرا”، التي نفّذت حملات ضغط ضد وسائل إعلام وصحفيين وطلاب وباحثين تعدّهم معادين لإسرائيل، ودأبت على إنكار الإبادة الجماعية الإسرائيلية في غزة، واصفةً الأدلة عليها بـ”كذبة الإبادة في غزة“. وعندما تبرع كرافت بمبلغ 36,000 دولار لـ”كاميرا” عام 2018، تضمّن التبرع مذكرة كُتب فيها: “محاربة معاداة السامية”.

وفي عامي 2011 و2012، تبرعت مؤسسة كرافت بمبلغ 50,000 دولار لدعم “مشروع التحقيق في الإرهاب”، الذي يعدّه “مجلس العلاقات الأمريكية الإسلامية” جزءًا أساسيًا مما يسميه “شبكة الإسلاموفوبيا في الولايات المتحدة”. وبينما كان كرافت يتبرع لمركز الأبحاث هذا، أطلق الأخير حملات تستهدف مجموعات مقرّها الولايات المتحدة تندد بانتهاكات إسرائيل لحقوق الإنسان بحق الفلسطينيين، مثل مهاجمة منظمتي “طلاب من أجل العدالة في فلسطين” و”مسلمون أمريكيون من أجل فلسطين” بوصفهما مرتبطتين بـ”جماعات متطرفة” وجزءًا من “شبكة تدعم حماس”. وقد وصفت المجموعة مؤخرًا الاحتجاجات ضد الإبادة الجماعية الإسرائيلية بأنها دعاية لحماس.

بالإضافة إلى ذلك، تبرعت مؤسسة كرافت بمبلغ 150,000 دولار في الفترة من 2008 إلى 2018 للمنظمة المؤيدة لإسرائيل “معهد أبحاث إعلام الشرق الأوسط“، الذي شارك في تأسيسه ضابط استخبارات إسرائيلي سابق ومستشار لمكافحة الإرهاب لدى عدة رؤساء إسرائيليين. ويقول موقع المجموعة إنها موجودة لـ”ردم الفجوة اللغوية بين الغرب والشرق الأوسط وجنوب آسيا” عبر ترجمة وسائل الإعلام الناطقة بالعربية إلى الإنجليزية. غير أن صحفيين وخبراء لاحظوا أنها تنتقي مقالات وتصريحات عربية للترجمة بشكل انتقائي، بما يصوّر سياسات الحكومات العربية على أنها متطرفة أو عنيفة.

وإلى جانب تبرعاته للمنظمات غير الربحية، كان كرافت مانحًا نشطًا للجنة العمل السياسي الخارقة التابعة لـ”إيباك”، “مشروع الديمقراطية المتحدة”. فعبر شركته ذات المسؤولية المحدودة “مجموعة كرافت”، قدّم كرافت 3 ملايين دولار للجنة منذ تأسيسها عام 2022، منها مليون دولار في دورة انتخابات التجديد النصفي الحالية. وخلال هذه الدورة، أغرقت “إيباك” السباقات الانتخابية بالأموال لمعارضة المرشحين الذين ينتقدون الإبادة الجماعية الإسرائيلية في غزة والدعم العسكري الأمريكي لإسرائيل، مما جعل عدة انتخابات تمهيدية من بين الأغلى تكلفة في التاريخ.

ومن غير الواضح ما إذا كانت هذه الجهات هي التي يزعم كرافت أنها خلقت وظائف وأتاحت حوارات بين الفلسطينيين والإسرائيليين. غير أن كرافت هو أيضًا متبرع منتظم لمجموعات يهودية محلية في ولاية ماساتشوستس، مثل “المؤسسات اليهودية الخيرية المتحدة في بوسطن الكبرى”، و”معبد إيمانويل” في نيوتن، و”خدمات الأسرة والأطفال اليهودية” في والتام.

المصدر: ذي إنترسبت

علاماتاسرائيل دولة الاحتلال ، الحرب على غزة ، الدعم الأمريكي لإسرائيل ، الدعم الغربي لإسرائيلي
مواضيعالاحتلال الإسرائيلي ، الحرب على غزة ، ترامب وإسرائيل ، ترجمات

قد يعجبك ايضا

سياسة

القضاء والجباية والخدمات.. كيف يثبت الحوثيون حكمهم بمناطق السيطرة الجديدة؟

خالد أصلان٢٠ سبتمبر ٢٠٢٦
سياسة

اختبار يمني لتحالف مكة.. هل تنجح إسلام آباد في احتواء التصعيد؟

عماد عنان١٩ سبتمبر ٢٠٢٦
سياسة

قطيعة مع الإمارات وإعادة تموضع في الساحل.. كيف ترتب الجزائر عمقها الاستراتيجي؟

محمد مصطفى جامع١٨ سبتمبر ٢٠٢٦

بعض الحقوق محفوظة تحت رخصة المشاع الإبداعي

↑