نون بوست نون بوست

نون بوست

  • الرئيسية
  • سياسة
  • اقتصاد
  • مجتمع
  • ثقافة
  • ملفات
  • معمقة
  • بودكاست
EN
الاشعارات عرض المزيد
نون بوست
العراق يحذر السلطات الكردية من الانجرار إلى الحرب على إيران
نون بوست
أخطاء واشنطن في حرب إيران تهز حلفاءها من آسيا إلى أوروبا
نون بوست
السوريون ومعادلة “إن تكن مع إيران فأنت مع إسرائيل”.. من تحت الدلف لتحت المزراب
نون بوست
ترامب يلوّح بـ”مستقبل سيئ للناتو”.. هل ينخرط الحلف في حرب إيران؟
نون بوست
بالأرقام.. التكاليف الاقتصادية الهائلة للحرب الإيرانية الأمريكية الإسرائيلية
تُعدّ وحدة 8200 أكبر وحدة استخباراتية سيبرانية في جيش الاحتلال الإسرائيلي
كيف تشق وحدة 8200 الإسرائيلية طريقها إلى “وادي السيليكون”؟
نون بوست
استهداف جزيرة خارك عسكريًا.. يُنهي الحرب أم يطيل أمدها؟
نون بوست
15 عامًا من الثورة.. كيف تغير وعي السوريين السياسي؟
جنود سوفييت على متن دبابة تي-26 في مدينة تبريز شمال إيران
من 1941 إلى 1980.. ماذا يخبرنا التاريخ الحديث عن غزو إيران برًا؟
نون بوست
الجمهورية الإيرانية الثانية قادمة.. ولن تكون على هوى الأمريكان
نون بوست
كيف تهدد الحرب الإيرانية أمن الوقود والغذاء في السودان؟
نون بوست
بنك أهداف مُلغم.. ماذا يعني إرسال قوات المارينز لإيران؟
نون بوست نون بوست
EN
الاشعارات عرض المزيد
نون بوست
العراق يحذر السلطات الكردية من الانجرار إلى الحرب على إيران
نون بوست
أخطاء واشنطن في حرب إيران تهز حلفاءها من آسيا إلى أوروبا
نون بوست
السوريون ومعادلة “إن تكن مع إيران فأنت مع إسرائيل”.. من تحت الدلف لتحت المزراب
نون بوست
ترامب يلوّح بـ”مستقبل سيئ للناتو”.. هل ينخرط الحلف في حرب إيران؟
نون بوست
بالأرقام.. التكاليف الاقتصادية الهائلة للحرب الإيرانية الأمريكية الإسرائيلية
تُعدّ وحدة 8200 أكبر وحدة استخباراتية سيبرانية في جيش الاحتلال الإسرائيلي
كيف تشق وحدة 8200 الإسرائيلية طريقها إلى “وادي السيليكون”؟
نون بوست
استهداف جزيرة خارك عسكريًا.. يُنهي الحرب أم يطيل أمدها؟
نون بوست
15 عامًا من الثورة.. كيف تغير وعي السوريين السياسي؟
جنود سوفييت على متن دبابة تي-26 في مدينة تبريز شمال إيران
من 1941 إلى 1980.. ماذا يخبرنا التاريخ الحديث عن غزو إيران برًا؟
نون بوست
الجمهورية الإيرانية الثانية قادمة.. ولن تكون على هوى الأمريكان
نون بوست
كيف تهدد الحرب الإيرانية أمن الوقود والغذاء في السودان؟
نون بوست
بنك أهداف مُلغم.. ماذا يعني إرسال قوات المارينز لإيران؟
  • الرئيسية
  • سياسة
  • اقتصاد
  • مجتمع
  • ثقافة
  • ملفات
  • معمقة
  • بودكاست
تابعنا

تأخر فطام النخبة التونسية عن الأم فرنسا

نور الدين العلوي
نور الدين العلوي نشر في ٢٣ أكتوبر ,٢٠٢٠
مشاركة
069a0a85c92d2a37cdcab17cb9dc6a59

أعادت الحماقة الإرهابية التي استهدفت معلمًا فرنسيًا من شاب شيشاني مسلم إلى سطح النقاش في تونس وربما في بلدان المغرب العربي كافة، موضوع العلاقة مع فرنسا، وكشفت أن هناك تونسيين كثر يشفقون على فرنسا أكثر مما يشفقون على أنفسهم، كما أخرجت من الأعماق خطابًا عدائيًا لفرنسا لا يحسن ترتيب حججه ولا لغة خطابه السياسي والاقتصادي، فيقع في عفوية مرضية غير منتجة لموقف أو لقرار.

فرنسا الجميلة المغرية

تعود علاقة التونسيين بفرنسا إلى ما قبل القرن التاسع عشر حين قدمت بقناصلها ثم بقروضها ثم بجيشها واحتلت البلد، صمت التونسيين السريع على وجودها فوق أكتافهم يكشف أن رفضهم لها لم يكن عميقًا، لذلك سرعان ما استولت على أرضهم وحولتهم إلى أقنان فوق مزارعهم، لكن يبدو لي أن تغلغلها في نفوسهم يفوق تغلغلها في أرضهم، فقد قدمت لهم وجه الحضارة الجميل فعاينوه وأحبوه وانخرط فيه كثير منهم فصار التقدم والرفاه والسعادة المادية فرنسية أو على الطريقة الفرنسية.

لقد بنت لهم مدنًا جميلة لم يسكنوها لكنهم قلدوا عمرانها، وقدمت لهم نموذج عيش مدني رخي فاتبعوه وصارت رؤيتهم للعالم بعيون فرنسية. يختلف الأمر بقدر التحضر، ففي الأرياف البعيدة حيث الشظف والجوع ظلت فرنسا كائنًا غريبًا وربما بغيضًا ومخيفًا (وكافرًا) لكنه موجود ويفرض رؤيته، أما في الحواضر فقد صار نموذج الحياة الفرنسية مطمحًا، وكان تعلم اللغة الفرنسية بابًا للرزق أولًا، لكنه تحول بصمت إلى باب للاندماج في النموذج الثقافي الذي صار نموذجًا حضر المدن بامتياز.

لم يفلح النموذج الاستقلالي للستينيات الذي بناه أحمد بن صالح في فك رباط التبعية، فقد انهار بسرعة قياسية

يسمي التونسيون فرنسا (العَكْرِي) ولم أعرف أصل التسمية ولكن كل ما فعلته العكري متين وجميل وعبقري، لقد تحولت إلى مقياس لكل شيء ولكل فعل، فلما انصرفت جيوشها عن البلاد تحولت إلى نافذة وحيدة للإطلال على العالم، فسافرت النخب إلى باريس للتعلم وعادت من هناك إلى حكم البلد بروح فرنسية، ودون أي اتهام بالخيانة أو ضعف الوازع الوطني كانت النخبة تريد بناء تونس على مقياس فرنسا في معمارها (تخطيط البيت الخاص والسكن الجماعي) وحياتها اليومية (المطبخ والملبس والإتيكيت)، فتعمق الإيمان بالنموذج القيادي وسمي ذلك بالتحديث، ويروى عن بورقيبة في تبريره للانفتاح السياحي زمن الاستقلال وبناء الدولة أنه قال: “أريد أن أمدنكم لتصيروا مثل الفرنسيين”، لقد كان أكبر معجب بالنموذج الفرنسي وخاصة المتخيل منه على طريقة أوجيست كونت الذي عشق بورقيبة كتبه وحاول فرضه كبرنامج دراسي في الجامعة، لقد جننت الغانية الفرنسية عشاقها التونسيين حتى الآن.

فرنسا القاهرة اقتصاديًا

بروح مؤمنة بالنموذج الفرنسي كنموذج وحيد للتحديث بنى التونسيون اقتصادهم الجديد فجاء ملحقًا بالاقتصاد الفرنسي، لم يفلح النموذج الاستقلالي للستينيات الذي بناه أحمد بن صالح في فك رباط التبعية، فقد انهار بسرعة قياسية، ولم نعرف بعد دور فرنسا في تخريبه، لكن نعرف أن النموذج الليبرالي الذي تأسس بعده مع الهادي نويرة (وزير أول عقد السبعينيات) فتح الباب للمستثمرين الفرنسيين أولًا. جاء غيرهم من الألمان والإيطاليين، لكن الأسبقية الاستثمارية في الصناعات الخفيفة والسياحة كانت لفرنسا، وحتى اللحظة تعتبر فرنسا أول مستثمر في تونس طبقًا لقوانين الاستثمار القائمة على المناولة، فقد فرضت بقوة امتيازات تنافسية في الاقتصاد التونسي وكانت أول مستفيد منها.

وضع الشريك المهيمن على الاقتصاد التونسي سمح للفرنسيين بمد أرجلهم، فهم قناة التصدير الأولى للمواد الفلاحية وخاصة الزيت (يعاني المنتجون الآن من عقبات التخلص من الهيمنة الفرنسية)، ومن مظاهر الهيمنة الفرنسية المرئية لكل ناظر احتكارها لسوق السيارات الخاصة والشاحنات، حيث يعسر على التونسي الحصول على سيارة غير فرنسية وتسرب السيارة الآسيوية إلى السوق التونسية يجري الآن بالقطرة.

سمحت الهيمنة الاقتصادية بهيمنة سياسية، فالوضع السياسي التونسي يدار من فرنسا في الغالب، وقد كتبت مرارًا أن الرئيس التونسي تختاره فرنسا وينتخبه الشعب التونسي متوهمًا السيطرة على قراره الوطني وقد جسد الخضوع أمام الهيمنة أحسن تجسيد الرئيس التونسي الحاليّ وهو يقبل كتف الرئيس الفرنسي بذلة مهينة، والهيمنة السياسية مهدت لهيمنة ثقافية حيث لا يمكن أن نجد فيلمًا تونسيًا لم تسهم مؤسسات ثقافية فرنسية في تمويله وفرض محتواه وقضاياه.

هذه الهيمنة لم تحمل السلاح بشكل مباشر بل تفشت بفعل موروث الإعجاب بالنموذج الذي بدأ مع الاستعمار في القرن التاسع عشر وبفعل الانبهار بالنموذج السياسي والثقافي الفرنسي الحديث (لما بعد الحرب الثانية خاصة لجهة الترويج للائكية يعقوبية كانت سلاحًا فعالًا ضد كل سؤال الهوية المغيب).

إن نموذج علاقة التونسيين بفرنسا هو مثال مدرسي عن الهيمنة الشاملة والمطلقة التي تمسح منطقة الثقافة والسياسة والاقتصاد وتعمل كل هذه الجوانب في تكريس التبعية والعجز عن اختراع نموذج مستقل وتعددي يستفيد من تجارب غير التجربة الفرنسية السياسية والثقافية، لذلك عندما تصاب فرنسا بصداع يبلع تونسيون كثر الباندول الثقافي خشية انهيار نموذجهم المتخيل، لذلك وقفوا صفًا مع قضية شارلي إيبدو ونموذج العملية الإرهابية الأخيرة ضد المعلم في حين لم نسمع لهم ركزًا يوم حصلت عملية إرهابية مسيحية في نيوزلاندا وقتل فيها متطرف مسيحي أكثر من 50 مسلمًا في مسجدهم. بل لقد تعرضت بلدان أوروبية أخرى لعمليات إرهابية أقسى مما عرفت فرنسا ولم نر ولم نسمع تفاعل النخبة التونسية المتفرنسة مع تلك البلدان.

تسمح العولمة والانفتاح الاقتصادي بربط علاقات اقتصادية متعددة تخفف الهيمنة الفرنسية وتعيد ترتيب العلاقة على أساس الندية والحرية

لذلك أيضًا ذهب مثقفون تونسيون وسياسيون يستجدون تدخل فرنسا المباشر لإنقاذهم من ديمقراطية يشارك فيها الإسلاميون، ولذلك أيضًا ذهب إسلاميون إلى فرنسا يستجدون السلامة كي لا تخرب عليهم مشاركتهم، لذلك وقبله لم يجرؤ سياسي تونسي على قيادة معركة استقلال عن فرنسا يدفع ثمنها ويقبض مغنمها بشجاعة، ولذلك سيظل هناك تونسيون مغرمون يوجعهم ما يوجع فرنسا الغانية المهيمنة، ويتلذذون خضوعهم لها كشواذ في برنوغرافيا مفضوحة.

هل يمكن التحرر من فرنسا؟

بالنخبة الحاليّة يشبه الأمر حلم سجين بالمؤبد بالخروج من سجنه، وأرى أن من يتكلم عن الاستقلال الاقتصادي عن فرنسا عاجز عن تقديم بديل حقيقي غير متوتر بخطاب شعبوي، فعداء فرنسا بخطاب ديني صار غير مجد، كما أن استعادة خطاب الثورة ضدها غير منتج كما نسمعه هذه الأيام.

نظريًا تسمح العولمة والانفتاح الاقتصادي بربط علاقات اقتصادية متعددة تخفف الهيمنة الفرنسية وتعيد ترتيب العلاقة على أساس الندية والحرية، وقد بدأ ذلك فعلًا لكنه كما في حالة دخول السيارة الآسيوية إلى تونس يتم بالقطرة.

القرار السياسي التونسي مرهون لأسباب كثيرة بالهيمنة الفرنسية، فالتخلص من هامش الاقتصاد الفرنسي يطلب ثمنًا موجعًا وسريعًا لا يجرؤ عليه سياسي واحد والشباب الذي سار في الشوارع بشعارات الحرية فقير بل معدم ولا يمكنه الاستقواء ببعضه ليؤلف موقفًا واحدًا ضد هذه الهيمنة، بل إن بعض صغار السياسيين يتخذون خطاب الاستقلال مطية انتخابية ثم يخونوه بسرعة بما يزيد في إحباط كل نفس مستقل أو استقلالي، وكثير من المعدمين الذي (يحرقون) عبر زوارق الموت يحملون في قلبهم حب فرنسا وكرههم لها في وقت واحد فهي عدو لكنه يوفر عملًا ورزقًا.

فرنسا الغانية الجميلة لا تزال تسكن صدور التونسيين، لذلك يجدون لذة في حبها القاسي وهي تجلدهم بالسوط وتغلق السماء المفتوحة في وجوههم، وأقول بأسف مرير أن زمن التحرر من فرنسا لا يزال بعيدًا، لذلك سنرى التونسيين يتناولون الباندول كلما أصيبت فرنسا بصداع وأقصى أمانيهم الآن أن يواصلوا رفع شعارات ضدها بلسان فرنسي (مثل قولهم ديقاج).

الوسوم: الأزمة التونسية ، الاحتلال الفرنسي ، الاقتصاد التونسي ، الاقتصاد الفرنسي ، التبادل التجاري بين فرنسا وتونس
الوسوم: الاقتصاد التونسي ، الشأن التونسي ، الشأن الفرنسي
تحميل هذا المقال بصيغة PDF
شارك هذا المقال
فيسبوك تويتر واتساب واتساب التليجرام البريد الإلكتروني نسخ الرابط
نور الدين العلوي
بواسطة نور الدين العلوي كاتب وأكاديمي تونسي
متابعة:
كاتب وأكاديمي تونسي
المقال السابق عثمان العمير عثمان العمير.. بوق الاستخبارات الإسرائيلية في المنطقة
المقال التالي هل يمكنك أن تسمح لمساعد جوجل بإجراء حجز لك عبر الهاتف؟ كيف يمكن أن يؤثر الذكاء الاصطناعي على قراراتنا؟

اقرأ المزيد

  • السوريون ومعادلة "إن تكن مع إيران فأنت مع إسرائيل".. من تحت الدلف لتحت المزراب السوريون ومعادلة "إن تكن مع إيران فأنت مع إسرائيل".. من تحت الدلف لتحت المزراب
  • الجمهورية الإيرانية الثانية قادمة.. ولن تكون على هوى الأمريكان
  • لوبي ترامب قد يحمّل إسرائيل مسؤولية فشل الحرب على إيران
  • من خلال تنفيذ الأجندة الإسرائيلية.. ترامب خان حلفاءه في الخليج
  • لماذا يصب التصعيد الحالي في مصلحة إيران؟
part of the design
نشرة نون بوست الأسبوعية

قد يعجبك ايضا

7 أسئلة تشرح.. لماذا تتجه فرنسا لنزع امتيازات الهجرة عن الجزائريين؟

7 أسئلة تشرح.. لماذا تتجه فرنسا لنزع امتيازات الهجرة عن الجزائريين؟

نون إنسايت نون إنسايت ١٢ فبراير ,٢٠٢٦
تمديد الطوارئ في تونس: كيف تُدار الدولة تحت الاستثناء منذ 2015؟

تمديد الطوارئ في تونس: كيف تُدار الدولة تحت الاستثناء منذ 2015؟

نون إنسايت نون إنسايت ٧ يناير ,٢٠٢٦
استطلاع مثير للجدل عن مسلمي فرنسا: أرقام أم تعبئة انتخابية؟

استطلاع مثير للجدل عن مسلمي فرنسا: أرقام أم تعبئة انتخابية؟

نون إنسايت نون إنسايت ٥ ديسمبر ,٢٠٢٥
dark

منصة إعلامية مستقلة، تأسست عام 2013، تنتمي لمدرسة الصحافة المتأنية، تنتج تقارير وتحليلات معمقة ومحتوى متعدد الوسائط لتقديم رؤية أعمق للأخبار، ويقوم عليها فريق شبابي متنوّع المشارب والخلفيات من دول عربية عدة.

  • سياسة
  • مجتمع
  • حقوق وحريات
  • آراء
  • تاريخ
  • رياضة
  • تعليم
  • تكنولوجيا
  • اقتصاد
  • صحافة
  • أدب وفن
  • ريادة أعمال
  • سياحة وسفر
  • سينما ودراما
  • طعام
  • صحة
  • ثقافة
  • أحدث التقارير
  • ملفات
  • مطولات
  • حوارات
  • بودكاست
  • تفاعلي
  • الموسوعة
  • بالصور
  • من نحن
  • كتّابنا
  • اكتب معنا
  • السياسة التحريرية
  • بحث متقدم
بعض الحقوق محفوظة تحت رخصة المشاع الإبداعي

تمت الإزالة من المفضلة

تراجع
Go to mobile version