• الرئيسية
  • سياسة
  • اقتصاد
  • مجتمع
  • ثقافة
  • ملفات
  • معمقة
  • بودكاست

فايننشال تايمز: حملة السيسي القمعية لا يمكن أن تجلب الاستقرار لمصر

عربي 21١٨ أغسطس ٢٠١٥

قالت جريدة “فايننشال تايمز” البريطانية في افتتاحيتها اليوم الثلاثاء، إن الحملة الأمنية التي يقوم بها زعيم الانقلاب العسكري في مصر عبد الفتاح السيسي ضد معارضيه لن تؤدي إلى الاستقرار في البلاد، مشيرة إلى أن “السيسي يبدو عازما على أن يفعل كل ما بوسعه من أجل تطبيق رؤيته كحاكم واحد للبلاد”.

وأضافت الصحيفة: “خلال العامين الماضيين منذ تنفيذه الانقلاب في مصر والإطاحة بجماعة الإخوان المسلمين من الحكم، فإن الزعيم العسكري السابق تصرف بطريقة أكثر قمعا بكثير مما كان متوقعا، حيث ملأ السجون بمعارضيه، ومؤخرا فتح فصلاً جديدا في قمعه بإقراره قانون مكافحة الإرهاب الذي يؤسس لدولة بوليسية في مصر”. 

وأشارت الصحيفة إلى أن قانون مكافحة الإرهاب يمثل “خطوة متهورة للقضاء على المعارضة الداخلية لنظام السيسي”.

لكن الصحيفة استدركت بالقول: “مصر كغيرها من دول الشرق الأوسط تواجه تهديدا خطيرا من تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام، وهو ما يمكن أن يكون مبررا لسن قوانين صارمة لمكافحة الإرهاب”، إلا أن “فايننشال تايمز” تقول بأن القانون الذي أقره السيسي أثار حفيظة الكثير من منظمات حقوق الإنسان، مشيرة إلى أن ما يثير قلق الحقوقيين من القانون ليس فقط أنه يقر عقوبة الإعدام على من يثبت تورطه في أعمال إرهابية، أو انتماؤه لمنظات إرهابية، لكن القلق الأكبر من القانون ينبع من تعريفه للإرهاب، وهو تعريف فضفاض وواسع جدا يكاد ينطبق على أي شخص يتورط في أي عمل عنيف خلال تظاهرة أو إضراب عمالي أو ما شابه ذلك.

وتشير الصحيفة البريطانية إلى أن للقانون آثارا كارثية أيضا لأن نظام السيسي يعتبر جماعة الإخوان المسلمين منظمة إرهابية حالها حال تنظيم الدولة الإسلامية، وهو ما يعرض أعدادا كبيرة من المصريين للمحاكمة وفقا لهذا القانون.

وتقول “فايننشال تايمز” إن ثمة العديد من الأسباب التي تدفع السيسي إلى تمرير هذا القانون الذي يتضمن انتهاكات واسعة لحقوق الإنسان، ومن أهم هذه الأسباب أن السيسي يعلم بأن العالم الغربي عازم على غض الطرف عما يرتكب من انتهاكات لحقوق الإنسان، كما أن السيسي يستغل حالة الفوضى المحيطة في كل من سوريا وليبيا والعراق لإضفاء “هالة من الاستقرار” على البلاد. 

وتستشهد “فايننشال تايمز” على تغاضي الغرب عن الانتهاكات التي يرتكبها ضد نظام السيسي بالاشارة إلى أن المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل استقبلت الرجل في شهر أيار/ مايو الماضي خلال زيارته إلى برلين، كما أن رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون يعتزم استقباله في لندن هو الآخر خلال العام الحالي، كما أن الولايات المتحدة زودت القاهرة بثماني طائرات حربية من طراز (F-16) واستأنفت العلاقات الاستراتيجية مع القاهرة. 

وقالت الصحيفة إن “على واشنطن وحلفائها أن يأخذوا خطوة إلى الوراء قبل الاندماج في علاقات مع نظام السيسي، مشيرة إلى أن “الحملة الأمنية التي يقوم بها السيسي سوف تؤدي بجيل الشباب من عناصر الإخوان المسلمين إلى التطرف، وربما يجنحون نحو العنف عندما يسود الاعتقاد لديهم بأنه لا بديل عن العنف”.

المصدر: فاينانشال تايمز – تقرير عربي 21

علاماتالانقلاب العسكري في مصر ، القمع في مصر
مواضيعانقلاب مصر

قد يعجبك ايضا

سياسة

كيف لعبت قطر أقوى أوراقها لتأمين الاتفاق الأمريكي الإيراني؟

سانسوم ميلتون١٨ يونيو ٢٠٢٦
سياسة

اتفاق ترامب مع إيران.. إعادة تدوير لاتفاق أوباما أم اعتراف بفشل الحرب؟

عماد عنان١٨ يونيو ٢٠٢٦
سياسة

من طرابلس إلى بنغازي.. كيف تعيد تركيا هندسة نفوذها في ليبيا؟

زيد اسليم١٨ يونيو ٢٠٢٦

بعض الحقوق محفوظة تحت رخصة المشاع الإبداعي

↑