• الرئيسية
  • سياسة
  • اقتصاد
  • مجتمع
  • ثقافة
  • ملفات
  • معمقة
  • بودكاست

كن مطيعا ولو فشلت، ولكن لا تكن صاحب رأي

عبد الله بركات١٣ نوفمبر ٢٠١٣

فيما يخص إشارة لاعب الأهلي “أحمد عبدالظاهر” ومن قبله أبطال الكونغ فو وفرق السباحة بإشارة رابعة (التي ترمز لشيء إنساني بحت وهو موت أكثر من 1700 إنسان ببرود في بضعة ساعات)، وبعيداً عن فرحة البعض وحزن وكيد وغيظ البعض الآخر، لفت إنتباهي بشدة كيفية تعامل الإعلاميين و وزير_الرياضة ورئيس إتحاد كرة القدم ورئيس النادي وبعض المسئولين في البلاد مع الموضوع والذي يتلخص في جملة واحدة بسيطة: تخلصوا منهم وأقصوهم بأقصى سرعة حتى ولو كانوا ناجحين وأبطال. 

حسناً إذاً .. هل تمت معاقبة الفاشلين في المنتخب الذي خسر بستة أهداف من غانا بأي عقاب مماثل؟! .. هل تمت معاقبة الفاشلين والمسئولين عن صفر المونديال مثلاً أو عن أصفار الأوليمبياد المتلاحقة أو عن أي شيء آخر من قائمة الخسائر والأصفار المذلة؟!!! … الإجابة “لا” ، بل إن بعض هؤلاء المسئولين تمت ترقيتهم ليصبحوا وزراء رياضة ورؤساء إتحادات وأندية.

يبدوا أن الأمر لا يعدو عن كون الرياضة والمباريات والبطولات وسيلة لجذب إنتباه أبناء هذا الشعب المسكين بعيداً عن حفلات الإغتصاب التي تحدث لهذا الوطن وثروات أبنائه. فلو كانت الرياضة فعلاً مهمة لما تجرأ هؤلاء المسئولين على معاقبة بطل_قومي وتجريده من ميدالية ذهبية بل وحرمانه من تمثيل منتخب بلده مستقبلاً لحصد المزيد من الميداليات الذهبية لها في بطولات عالمية كما حدث مع الرائع “محمد يوسف” بطل_العالم في الكونغ فو، ولا إستطاعوا أن يلاحقوا لاعب كرة أحرز هدفاً وبطولة قارية مرموفة لنادي مصري فقط لأن البطلين تجرءا ورفعا علامة “رابعة” الإنسانية جداً بعد تحقيقهم للبطولات.

إن هذه المواقف قد تبدوا للبعض بسيطة وهامشية إذا ما قارناها بالكوارث التي تحدث بالبلاد، غير أنها شديدة الرمزية والدلالة على نمط الإدارة الذي تشهده مصر تحت مظلة النظام الإنقلابي الحالي في شتى المجالات.
إن النظام العسكري الحالي يعلنها بوضوح “الناجح صاحب الرأي غير مرغوب فيه، ولابد من القضاء عليه وسحقه تماماً وإستبداله بآخر فاشل مطيع من أبنائنا الشرفاء الذي لن يتردد في رفع صورة القائد العظيم إن قادته إحدى الصدف الكونية البائسة للفوز ببطولة في أزقة القاهرة الكبرى وحواريها.”

أخيراً .. رسالة إلى صديقي الذي غضب وأتهمني بعدم الوطنية عندما أعلنت عدم إكتراثي لخسارة منتخب الكرة وعدم الصعود لكأس العالم .. يوم ما ستدرك يا صديقي أن الأكثر حباً للوطن كان ذاك الذي يسب ويلعن الوطن وسكانه ليلاً، ويذرف الدموع والدم ليحررهم نهاراً.
 

قد يعجبك ايضا

آراء

السوريون ومعادلة “إن تكن مع إيران فأنت مع إسرائيل”.. من تحت الدلف لتحت المزراب

عائشة خالد١٦ مارس ٢٠٢٦
آراء

الجمهورية الإيرانية الثانية قادمة.. ولن تكون على هوى الأمريكان

ديفيد إغناتيوس١٤ مارس ٢٠٢٦
آراء

لوبي ترامب قد يحمّل إسرائيل مسؤولية فشل الحرب على إيران

ذي إيكونوميست١٤ مارس ٢٠٢٦

بعض الحقوق محفوظة تحت رخصة المشاع الإبداعي

↑