والقهوجي ومجموعة مستثمرين فلسطينيين أسسوا الجمعية التعاونية الزراعية لتصدير الخضار والزهور لخارج غزة عبر استغلال المساحات الزراعية في القطاع.

وتستأجر الجمعية دفيئات زراعية بمساحة تُقدر بـ 20 دونم لزراعة أنواع شتى من الأعشاب الطبية والزهور والتوابل الخضراء.

ويقول القهوجي: "نزرع في هذه المساحة الواسعة ريحان وورق البصل والثوم والنعناع والتوابل كالكزبرة وغيرها ونُصدر كل أسبوع كمية من 700 – 800 كيلو لأمريكا عبر معبر كرم أبو سالم".

ومعبر كرم أبو سالم شرق رفح جنوب القطاع يقع تحت السيادة الإسرائيلية الكاملة ويستخدم لتصدير وتوريد المواد الغذائية ومواد البناء وغيرها من وإلى غزة.

وتتم عملية تصدر الأعشاب الطبية من غزة لأمريكا عبر شرطة عرباه الإسرائيلية ويُطبع على المعلب الخارجي للمواد المصدرة أنها مستوردة من الأراضي الفلسطينية، وفق القائمين على المشروع.

ويعمل في المشروع الزراعي ما يقرب من 60 مزارعاً موزعين بين ثلاثون عاملاً في الزراعة وثلاثون آخرون في عملية التعبئة والتصدير.

ويضيف القهوجي "مضى لنا سنة كاملة نعمل في هذا المجال الزراعي الأول من نوعه في غزة".

وتدفع الجمعية التعاونية الزراعية مبلغ ألف دولار أمريكي سنوياً للحكومة في غزة مقابل كل دونم زراعي تستثمر فيه.

ويصل المبلغ الذي يدفع القهوجي وزملائه من المستثمرين إلى عشرون ألف دولار أمريكي مقابل عشرون دونم من الأراضي التي يستثمرون فيها.

وتستثمر هذه الجمعية داخل المساحات الزراعية شاسعة المساحة جنوب قطاع غزة والتي انسحبت منها إسرائيل في أيلول/سبتمبر من العام 2005م وتشرف عليها حالياً الإدارة العامة للمحررات التابعة للحكومة في غزة.

ويقول محمد أبو عودة ويعمل مديراً لدائرة البستنة الشجرية في وزارة الزراعة بحكومة غزة "فكرة هذا المشروع جيدة نحن ندعمها وبدأنا العمل عليها منذ سنوات بهدف استثمار المساحات الزراعية في القطاع عقب الانسحاب الإسرائيلي منها".

ويعمل ستين عاملاً ومزارعاً داخل مستوطنة نستر حزانا التابعة لمجمع غوش قطيف سابقاً والتي انسحب المستوطنون الإسرائيليون قبل ثماني سنوات وتبلغ مساحة تلك المستوطنة 460 دونماً.

وقال القهوجي "تعلمنا هذا المجال الزراعي الجديد من خلال تجارب سابقة .. نحن تجار استفدنا من خبرات تعلمناها في الخارج".

ويطمح المزارعون المستثمرون في مجال تصدير الأعشاب الطبية لأمريكا في التوسع ومضاعفة الإنتاج والتصدير لمناطق أخرى في الخارج.

ويوضح المزارع الفلسطيني أن هذا المنتج حقق طلباً كبيراً.

والمزروعات الكثيرة التي تُصدر من غزة للخارج تضُم 29 صنفاً تتمثل في "الأعشاب الطبية والمنتجات النباتية كالنعناع والريحان وورق البصل والبقدونس والجرادة والكزبرة".

ومضى القهوجي يقول "نحن نرغب بالتوسع ومضاعفتها عبر التواصل والتنسيق مع مزارعين في الخارج".

وتسعى وزارة الزراعة في حكومة غزة لتوسيع الرقعة الزراعية لمشروع "القهوجي وزملائه من المستثمرين الفلسطينيين".

ويقول أبو عودة "نُفكر جدياً بتوسيع الرقعة الزراعية من مساحة 20 دونم لمساحة أوسع بحيث نصل لكمية تصدير أكبر من هذه المنتجات التي يدخل مجملها في إعداد الطعام وصناعة مستحضرات التجميل والمستلزمات الطبية والدوائية".