نون بوست نون بوست

نون بوست

  • الرئيسية
  • سياسة
  • اقتصاد
  • مجتمع
  • ثقافة
  • ملفات
  • معمقة
  • بودكاست
الاشعارات عرض المزيد
نون بوست
تحت ثقل الحرب.. كيف أبقى صحفيو غزة التغطية مستمرة في الميدان؟
نون بوست
ثلاث سنوات من حرب غزة.. هل قدمت مصر كل ما تستطيع للفلسطينيين؟
نون بوست
النفوذ الإيراني بعد السابع من أكتوبر.. ما الذي تغيّر في الهلال؟
نون بوست
كيف تضيّق “إسرائيل” مساحة العمل السياسي أمام فلسطينيي الداخل؟
نون بوست
السعودية بعد حرب غزة: من اندفاعة التطبيع إلى التحوط الإستراتيجي
نون بوست
من غزة إلى سوريا.. كيف اتسعت الخصومة التركية الإسرائيلية بعد 7 أكتوبر؟
نون بوست
أثر غزة بعد 3 سنوات: كيف انتقل التضامن من الشارع إلى المؤسسات؟
نون بوست
“كل منطقة تقلع شوكها بيديها”.. الفلسطينيون بعد السابع من أكتوبر
نون بوست
خارج سردية الإرهاب: جيل أمريكي جديد يعيد قراءة السابع من أكتوبر
نون بوست
قوائم الحرب: كيف شكّلت ذاكرة 7 أكتوبر انتخابات الكنيست؟
نون بوست
تحالف مكة يدخل الاختبار الأول.. ماذا يعني تفعيل الدفاع المشترك مع السعودية؟
نون بوست
التلة والثكنة والحكومة.. منظومة الضم الإسرائيلي بعد 7 أكتوبر
نون بوست نون بوست
الاشعارات عرض المزيد
نون بوست
تحت ثقل الحرب.. كيف أبقى صحفيو غزة التغطية مستمرة في الميدان؟
نون بوست
ثلاث سنوات من حرب غزة.. هل قدمت مصر كل ما تستطيع للفلسطينيين؟
نون بوست
النفوذ الإيراني بعد السابع من أكتوبر.. ما الذي تغيّر في الهلال؟
نون بوست
كيف تضيّق “إسرائيل” مساحة العمل السياسي أمام فلسطينيي الداخل؟
نون بوست
السعودية بعد حرب غزة: من اندفاعة التطبيع إلى التحوط الإستراتيجي
نون بوست
من غزة إلى سوريا.. كيف اتسعت الخصومة التركية الإسرائيلية بعد 7 أكتوبر؟
نون بوست
أثر غزة بعد 3 سنوات: كيف انتقل التضامن من الشارع إلى المؤسسات؟
نون بوست
“كل منطقة تقلع شوكها بيديها”.. الفلسطينيون بعد السابع من أكتوبر
نون بوست
خارج سردية الإرهاب: جيل أمريكي جديد يعيد قراءة السابع من أكتوبر
نون بوست
قوائم الحرب: كيف شكّلت ذاكرة 7 أكتوبر انتخابات الكنيست؟
نون بوست
تحالف مكة يدخل الاختبار الأول.. ماذا يعني تفعيل الدفاع المشترك مع السعودية؟
نون بوست
التلة والثكنة والحكومة.. منظومة الضم الإسرائيلي بعد 7 أكتوبر
  • الرئيسية
  • سياسة
  • اقتصاد
  • مجتمع
  • ثقافة
  • ملفات
  • معمقة
  • بودكاست
تابعنا

حرب الصور المضللة: لماذا قلّ دعم غزة بعد الحرب؟

مصطفى البنا
مصطفى البنا نشر في ٢٦ نوفمبر ,٢٠٢٥
مشاركة
نون بوست

رويترز

جاء في تقرير لصحيفة “ذا غارديان” البريطانية أن “ميغان هول اضطرت لبيع أثاثها لتوفير المال اللازم لدفع الإيجار لإحدى العائلات في غزة”، ويعرض التقرير تراجعًا كارثيًا في حجم التبرعات العالمية الموجّهة للقطاع، مستفتحًا بذكر الناشطة الأسترالية التي تدير منذ اندلاع حرب الإبادة على غزة صندوقًا للمساعدات الإنسانية يغطي احتياجات 95 أسرة، والتي تقول إنها جمعت أكثر من 200 ألف دولار منذ فبراير/ شباط 2024، وكانت ترسل قرابة 5000 دولار أسبوعيًا لأهالي القطاع خلال الحرب، لكنها بالكاد تمكنت من جمع 2000 دولار فقط خلال شهر أكتوبر/ تشرين الأول 2025 كله.

يرى النشطاء العاملون في جمع التبرعات لغزة أنّ هذا الانخفاض الكارثي، وفقًا للتقرير، يعود إلى اعتقاد شائع بأن معاناة الغزّيين قد انتهت بعد التوصل إلى الهدنة، إضافة إلى عوامل أخرى مثل الضغوط المالية التي تثقل كاهل الناس في مختلف الدول، ففي الولايات المتحدة، توقّفت رواتب عدد كبير من موظفي القطاع العام بسبب الإغلاق الحكومي، وفي بريطانيا ودول أخرى يعيش الناس تحت وطأة أزمات غلاء المعيشة، وفوق ذلك، أسهمت خوارزميات “ميتا” المنحازة ضد المحتوى الفلسطيني في تقليص وصول حملات التبرع وظهورها على منصاتها.

لكن لا يمكن التعامل مع هذا التراجع كما لو كان انخفاضًا طبيعيًا يلي حربًا طويلة، بل يجب النظر إليه كمؤشر خطير على تبدّل في الموقف العالمي، لأنه يستند أولًا إلى “قناعة واسعة بأن سكان غزة لم يعودوا بحاجة للمساعدة”، وهذه القناعة تحديدًا تحتاج إلى كثير من التفكيك والتوضيح، ليس فقط لأنها غير صحيحة، بل لأن استمرارها يهدّد حياة مئات الآلاف ممن لم يتجاوزوا آثار الحرب بعد، بل ما زالوا يعيشون في ذروة مأساتها الإنسانية، وما المشاهد المروّعة الأخيرة لانجراف خيام النازحين تحت الأمطار الغزيرة إلا مثال صغير على حجم الكارثة المستمرة.

مشاهد مأساوية لأطفال من غزة يواصلون تعبئة جالونات المياه، رغم المطر الشديد والثياب الخفيفة التي يرتدونها. pic.twitter.com/q49mFuQaqT

— نون بوست (@NoonPost) November 25, 2025

هناك أعداد كبيرة جدًا من الأسر الغزّية التي ستتضرر تضررًا بالغًا وغير مسبوق نتيجة هذا الانخفاض، فالغالبية الساحقة من العائلات فقدت مصادر رزقها؛ إمّا بسبب التدمير شبه الكامل للبنية الاقتصادية، أو بسبب فقدان المعيل الأساسي، ما دفع النساء والأطفال وكبار السن والمرضى إلى تحمّل أعباء العمل والسعي لتأمين ما تبقّى من احتياجات العائلة.

وخلال الحرب شاهدنا نماذج مؤلمة لنساء وأطفال عملوا في ظروف مرهقة ومهام شاقة، ووقفوا ساعات طويلة في طوابير التكايا والمساعدات، وخاطروا بحياتهم بالذهاب إلى نقاط توزيع المساعدات الأمريكية المعروفة بـ”مصائد الموت” بحثًا عن لقمة العيش، وقد استشهد بعضهم بالفعل في سبيل ذلك.

وما لم تلتقطه الكاميرات أشدّ بؤسًا وعوزًا ممّا ظهر للعلن، ومع هذا الانخفاض الحاد في التبرعات سيجد هؤلاء أنفسهم أمام معاناة حقيقية، بل وكارثية، تُفاقم ما تبقّى من آثار الحرب وتدفع عشرات الآلاف إلى حافة الجوع والعجز.

لماذا لا يمكن اعتبار هذا التراجع طبيعيًا؟

يمكنك أن تتفهّم تراجع نسب التبرعات بعد حرب طويلة استنزفت المتبرعين حول العالم، علمًا بأن بعض هذه الدول تعاني أصلًا من ظروف اقتصادية صعبة، وربما يمكن أيضًا تفهّم أن انتهاء الحرب رسميًا قد ترك انطباعًا لدى البعض بأن مرحلة الطوارئ قد انتهت، لكن غير الطبيعي أن تنخفض التبرعات بنسب كبيرة وخطيرة في الشهر الأول فقط بعد الحرب مباشرة، وهي المرحلة التي تكون فيها المجتمعات المتضررة بأمسّ الحاجة للدعم من أجل التعافي وتعويض الأساسيات والاحتياجات البالغة الأهمية، والتي لا يمكن للمؤسسات الأممية والدولية والمحلية تغطيتها لا كمًا ولا نوعًا.

عادةً، في كل الأزمات الإنسانية حول العالم، تكون فترة ما بعد انتهاء الحرب هي فترة الذروة في حجم المساعدات؛ فهناك إعادة الإعمار، والإسكان، والعلاج، والغذاء، والرعاية النفسية، والدعم الاجتماعي، وتعويض المفقودات الأساسية. لكن ما يحدث في غزة يسير بعكس المنطق المعتاد، وهو ما يشير إلى وجود عوامل أخرى أقوى وأكثر تأثيرًا من مجرد الإرهاق المالي للمتبرعين.

خلال الحرب وبعدها، عملت البروباغندا الإسرائيلية بشكل حثيث على تعزيز الرواية التي تقول إن “غزة تعيش في رفاهية بعد الحرب”، وإن الأسواق قد امتلأت، ورفوف المتاجر تراصّت بالأغذية والمسلّيات، وعاد الناس يقفون طوابير أمام المطاعم، فالمجاعة انتهت، وهذه السردية روّجتها “إسرائيل” بشكل مكثّف عبر وسائل الإعلام، والمنصات السياسية، وآلاف الحسابات التي تعمل بشكل منظّم، حتى أنها جاءت على لسان أبرز القادة والمسؤولين الإسرائيليين.

مشاهد مأساوية لأطفال من غزة يواصلون تعبئة جالونات المياه، رغم المطر الشديد والثياب الخفيفة التي يرتدونها. pic.twitter.com/q49mFuQaqT

— نون بوست (@NoonPost) November 25, 2025

الأخطر أن هذه الرواية دُعمت بكمّ هائل من الصور ومقاطع الفيديو التي التقطها مواطنون عاديون أو نشطاء داخل غزة لمولات أو محلات بضائع محدودة جدًا، بشكل مقصود أو عن جهل ربما، وأعطت انطباعًا مضللًا للعالم بأن الحياة عادت إلى طبيعتها، بينما لا تمثل هذه المشاهد سوى جزء ضئيل جدًا من الواقع، فمعظم البضائع الموجودة تجارية ومستوردة بكميات صغيرة، لا يستطيع 95% من سكان القطاع شراءها، ولا تمثل بأي شكل حالة عامة، والأطعمة التي يسمح الاحتلال بدخولها هي من الكربوهيدرات والنشويات التي سرعان ما تشبع البطون وتملأ الأجساد دون عناصر غذائية حقيقية يحتاجها المجوّعون كالبروتينات.

في المقابل، يتم تجاهل صور مئات الآلاف الذين يقفون لساعات طويلة في طوابير أمام التكايا، وطوابير المياه، وطوابير المخابز، والعيادات الميدانية، كما أن التغطية الصحفية ونشر الصور والمقاطع لهذه المشاهد تراجع زخمه بشكل كبير، في حين يتم تجاهل حقيقة أن الناس يعيشون في كتل سكانية هي الأعلى كثافة في العالم غرب الخط الأصفر، في ظروف صعبة، بدون بنية تحتية، وبدون كهرباء مستقرة، وبدون مياه نظيفة، وبدون فرص عمل.

هذا الوضع الخطير يحمّل كل صاحب مبادرة، وكل متبرع، وكل متطوع، وكل مؤسسة خيرية، مسؤولية عظيمة أمام الله أولًا ثم أمام ضمائرهم ثم أمام القانون، فالمساعدات التي تصل إلى غزة باتت أقل من أي وقت مضى، مما يعني أن كل دينار وكل دولار يصبح ذا أهمية مضاعفة بالنسبة للمحتاجين، وهذا يتطلب أن يتقي القائمون على توزيع التبرعات الله في تلك الأموال، وأن يلتزموا أعلى درجات الشفافية والأمانة، وأن لا تتحوّل هذه الأعمال الإنسانية إلى وسيلة للتكسب أو للاستثمار الشخصي كما حدث – للأسف – في بعض الحالات.

إن من المؤسف أن تفقد بعض المؤسسات ثقة المتبرعين بسبب ممارسات غير مسؤولة، في وقت باتت فيه الثقة شرطًا أساسيًا لاستمرار تدفق المساعدات، والتقارير الأخيرة يجب أن تكون جرس إنذار للجميع بأن المرحلة القادمة تتطلب نزاهة مطلقة وإدارة مهنية صارمة لهذه الأموال.

ما لم يتم مواجهة هذا الوضع إعلاميًا فإن مشكلة حقيقية تعصف بالمنكوبين، لذلك فإن هناك مسؤولية كبيرة تقع على عاتق الصحفيين والنشطاء والمؤثرين في غزة وخارجها في الاستمرار في بث مشاهد المعاناة الحقيقية، لا بهدف إثارة الشفقة، بل لجعل الصورة كاملة وواضحة أمام الرأي العام العالمي.

فالناس خارج غزة لا يرون سوى ما يُبث لهم، وغياب الصورة الحقيقية يعطي للرواية الإسرائيلية المساحة للهيمنة على الموقف ، ومن الضروري أن توضح الحملات الإعلامية أن توقف المدافع لا يعني توقف الكارثة، وأن الاحتلال ما زال يمنع دخول أصناف كثيرة من الطعام الصحي، ومستلزمات الإيواء، ومعدات الدفاع المدني، والأجهزة الطبية، ومواد البناء، وأدوات التعافي الأساسية، وإن استمرار تسليط الضوء على الواقع الميداني ضرورة إنسانية وسياسية، ليس فقط لإنقاذ حياة الناس، بل لحماية الوعي العالمي من التضليل.

يعزّ على أهل غزة الذين عاشوا يومًا في أفضل البيوت، وفي دفء الأمن الاجتماعي، وكانوا يأكلون من خيرهم، ويحيَون حياة كريمة، أن تتخلى عنهم الأمة في زمن المعاناة كما تخلت – أو عجزت – عنهم في زمن الحرب، لكن ما زال هناك متسع للأمل وفرصة لاستدراك ما يحدث، وهذه دعوة مفتوحة لأن تستعيد الأمة دورها في إغاثة أهلها في غزة وتعويض التراجع العالمي، وأن تردّ الدين لأهل غزة الذين كانوا دائمًا رمزًا للصمود والتضحية، وهذه الدعوة تبدأ أولًا من الشعب الفلسطيني في الداخل والضفة والخارج، ثم إلى الشعوب العربية والإسلامية والأحرار في كل مكان.

الوسوم: إغاثة أهل غزة ، البروباجندا الإسرائيلية ، التجويع ، الحرب على غزة ، حرب الإبادة
الوسوم: الحرب على غزة ، حصار غزة
تحميل هذا المقال بصيغة PDF
شارك هذا المقال
فيسبوك تويتر واتساب واتساب التليجرام البريد الإلكتروني نسخ الرابط
مصطفى البنا
بواسطة مصطفى البنا صحفي فلسطيني
متابعة:
صحفي فلسطيني
المقال السابق نون بوست عودة الجيوش القديمة.. لماذا تخلّت دول شرق آسيا عن عقيدة السلام؟
المقال التالي نون بوست هل تكفي المومياوات لصنع مستقبل مصر؟

اقرأ المزيد

  • النفوذ الإيراني بعد السابع من أكتوبر.. ما الذي تغيّر في الهلال؟ النفوذ الإيراني بعد السابع من أكتوبر.. ما الذي تغيّر في الهلال؟
  • فخ "الفراغ" الزائف في الشرق الأوسط
  • "نازا".. وثائقي يزلزل الانتخابات الإسرائيلية ويكشف حقيقة المجتمع العبري
  • المعضلة المستحيلة.. الشرق الأوسط بلا خيارات بعد حرب إيران
  • المجال العام في سوريا.. معركة الحشد والتضليل
part of the design
نشرة نون بوست الأسبوعية

قد يعجبك ايضا

تحت ثقل الحرب.. كيف أبقى صحفيو غزة التغطية مستمرة في الميدان؟

تحت ثقل الحرب.. كيف أبقى صحفيو غزة التغطية مستمرة في الميدان؟

أحمد الطناني أحمد الطناني ٩ أكتوبر ,٢٠٢٦
ثلاث سنوات من حرب غزة.. هل قدمت مصر كل ما تستطيع للفلسطينيين؟

ثلاث سنوات من حرب غزة.. هل قدمت مصر كل ما تستطيع للفلسطينيين؟

فريق التحرير فريق التحرير ٩ أكتوبر ,٢٠٢٦
النفوذ الإيراني بعد السابع من أكتوبر.. ما الذي تغيّر في الهلال؟

النفوذ الإيراني بعد السابع من أكتوبر.. ما الذي تغيّر في الهلال؟

إياد الدليمي إياد الدليمي ٨ أكتوبر ,٢٠٢٦
نون بوست

منصة إعلامية مستقلة، تأسست عام 2013، تنتمي لمدرسة الصحافة المتأنية، تنتج تقارير وتحليلات معمقة ومحتوى متعدد الوسائط لتقديم رؤية أعمق للأخبار، ويقوم عليها فريق شبابي متنوّع المشارب والخلفيات من دول عربية عدة.

  • سياسة
  • مجتمع
  • حقوق وحريات
  • آراء
  • تاريخ
  • رياضة
  • تعليم
  • تكنولوجيا
  • اقتصاد
  • صحافة
  • أدب وفن
  • ريادة أعمال
  • سياحة وسفر
  • سينما ودراما
  • طعام
  • صحة
  • ثقافة
  • أحدث التقارير
  • ملفات
  • مطولات
  • حوارات
  • بودكاست
  • تفاعلي
  • الموسوعة
  • بالصور
  • من نحن
  • كتّابنا
  • اكتب معنا
  • السياسة التحريرية
  • بحث متقدم
بعض الحقوق محفوظة تحت رخصة المشاع الإبداعي

تمت الإزالة من المفضلة

تراجع
Go to mobile version