بعد يومين من مقتل طالب السنة الأولى بكلية الهندسة في جامعة القاهرة “محمد رضا” والذي قُتل برصاص الشرطة المصرية أثناء خروجه من محاضرته، أغلق الطلاب أبواب كلية الهندسة بالجامعة احتجاجا على مقتل زميلهم، فيما أعلنت جامعة القاهرة الحداد وأصدرت بيانا وُصف بأنه شديد اللهجة ضد انتهاكات الأمن المصري للجامعة.

وأعلن الطلاب في أكثر من جامعة مصرية تعليق الدراسة والإضراب لحين محاسبة المسؤولين عن وفاة زميلهم، واقتحام الأمن لأسوار الجامعة.

ففي جامعة القاهرة شمل الإضراب الجزئي 7 كليات هي: (الآداب، الآثار، الفنون التطبيقية ، العلوم، الهندسة، الاقتصاد والعلوم السياسية، الإعلام) كما شارك في المسيرات عدد من أعضاء هيئة التدريس بأكثر من كلية، قبل أن يعلنوا إلغاء محاضراتهم اليوم تضامنا مع الطلاب المضربين، الذين انضم إليهم لاحقا طلاب جامعات أخرى في القاهرة.

وانطلقت مسيرة طلابية حاشدة داخل الحرم الجامعي، وتحركت إلى ميدان التحرير الذي وصلت إليه بعض المسيرات بالفعل، استجابة لدعوة "اتحاد طلاب مصر لطلبة الجامعات"، للمشاركة في فعالية حاشدة تحت شعار "الغضب الطلابي”.

وردد المشاركون في المسيرة هتافات منددة بمقتل الطالب، ومطالبة بالقصاص له، فيما توقفت الدراسة جزئيا بأغلب الكليات، استجابة لإضراب أعلنه الطلاب تضامنا مع زميلهم القتيل.

وأكدت حركة طلاب ضد الانقلاب أن “ميدان التحرير ملك للثورة” وأكدوا أنهم لن يتركوا الميدان “لحين زوال الانقلاب”

وفي جامعة الإسكندرية، تظاهر طلاب، للمطالبة بالقصاص من قتلة طالب الهندسة، وإطلاق سراح فتيات "7 الصبح"، المؤيدات لمرسي، وانضم لهم أساتذة من مختلف كليات الجامعة.

ونظم طلاب جامعة الزقازيق، مسيرة طلابية طافت شوارع الحرم الجامعي، ورفعوا منددة بالقبض "العشوائي" على الطلاب، ومقتل طالب الهندسة، كما طالبوا بإطلاق سراح فتيات "7 الصبح".

وشهدت جامعة الأزهر (فرع طنطا بدلتا النيل) تجمهر العشرات من الطلاب للتنديد، ورفعوا شعارات رابعة العدوية، بالإضافة الى صور مرسي.

وفي جامعة المنيا، خرجت مسيرتين نظمها "طلاب ضد  الانقلاب"، للتنديد بالقبض على الطلاب بشكل “عشوائي".

وتظاهر أيضا طلاب كلية هندسة البترول والتعدين بالسويس ( شمال شرق مصر)، احتجاجا على تحويل 10 من زملائهم للتحقيق بتهمة الاشتراك في أعمال عنف خلال مظاهرات مؤيدة لمرسي. بالإضافة إلى العديد من الجامعات الأخرى.

وقد انسحبت قوات الجيش والشرطة من ميدان "نهضة مصر”،  القريب من جامعة القاهرة، للمرة الأولى منذ أشهر، بالإضافة إلى ميدان التحرير في قلب القاهرة .

ومنذ الانقلاب العسكري في مصر قامت قوات الأمن والجيش بقتل المئات من الطلاب واعتقال الآلاف في أكثر من مذبحة منذ الأيام الأولى لعزل الرئيس محمد مرسي وحتى الأيام القليلة الماضية حين اقتحم الأمن المدينة الجامعية التابعة لجامعة الأزهر وقتلت طالبا بالسنة النهائية في كلية الطب و جرحت عشرات آخرين.

كما اتسعت دائرة القمع في مصر لتشمل طلاب الثانوي والإعدادي (١٤-١٧ سنة) حيث تبادل الناشطون صورا لاحتجاز أطفال وأخبارا عن حبسهم ل١٥ يوما بتهم مثل حيازة “مسطرة” عليها شعار رابعة العدوية.