طرح النظام السوري مناقصة لشراء 50 ألف طن من الدقيق على أن يدفع ثمنها باستخدام خط ائتمان إيراني.

ووفقاً لوكالة رويترز فقد اشترطت المؤسسة العامة للتجارة الخارجية السورية موافقة البائعين على تقاضي مستحقاتهم عن طريق خط ائتمان إيراني منصوص عليه في اتفاق بين المصرف التجاري السوري وبنك تنمية الصادرات الإيراني، وتوجب وثيقة المناقصة تقديم العروض باليورو في موعد أقصاه السادس من كانون الثاني (يناير) وتكون شاملة تكاليف الشحن.

و هذه هي المرة تطلب فيها سوريا شراء مواد غذائية بالائتمان الإيراني خلال الشهر الجاري بعد أن طلبت كميات من السكر والأرز والدقيق والزيت وسلع أخرى في مناقصة أغلقت يوم 17 كانون الأول (ديسمبر).

وأشار مصدر تجاري سوري إلى أنه يجري التفاوض حاليا بشأن عروض الأرز والسكر المقدمة في المناقصة الأولى، وقد جاءت معظم العروض المقدمة في المناقصة من شركات إيرانية تعرض الأرز والسكر المتوافر في إيران، لكن الأسعار المعروضة بحسب المصدر هي أعلى من سعر السوق.

ولا تشمل العقوبات التي تفرضها الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي على نظام الأسد السلع الغذائية، لكن تجميد الأصول والعقوبات المصرفية والحرب المستعرة منذ أكثر من عامين يجعل الشراء عبر المناقصات صعبا.

وقبل استخدام الائتمان الإيراني كانت سوريا طلبت تمويل مشتريات الغذاء عن طريق الإفراج عن أرصدة مجمدة في حسابات مصرفية خارجية.

ومع حلول الشتاء زادت معاناة السوريين خاصة في المناطق التي تسيطر عليها المعارضة، والتي لن تستفيد إطلاقا من المناقصة الجديدة، واضطرت الأمم المتحدة للبدء في نقل المواد الغذائية بالطائرات من العراق إلى سوريا هذا الشهر، وعلى الرغم من مشاركة شركات إيرانية في أحدث مناقصة للمؤسسة العامة للتجارة الخارجية فإن تجارا آخرين ما زالوا متشككين في آلية الدفع الجديدة. وأشار تاجر أوروبي إلى أنه لا يتوقع أن تشارك شركات تجارية كبرى في المناقصات السورية لحين اتضاح آلية الدفع الإيرانية الجديدة وتوثيق التفاصيل بوضوح.

ويُعاني السوريون في مخيمات اللجوء وعلى الحدود وفي المناطق التي تسيطر عليها المعارضة من النقص (الشديد أحيانا) في الخدمات الأساسية.