العقوبات الأمريكية الغربية على النظام الإيراني بهدف كبح جماحه النووية ومنع التعاملات المالية بالعملات الصعبة مع الدول حدّت بشكل كبير وشبه تام معاملات النظام الإيراني مع غيره من الدول في ظل حاجته الماسّة للسيولة المالية خصوصاً في دولة كبيرة واستراتيجية مثل إيران، والتي تعتبر من أهم الدول المصدّرة للنفط والغاز في العالم.

الا أن بنك "هولك بنك " التركي وجد ثغرة ذهبية في هذه العقوبات بامكانه استغلالها لإقامة عمليّات مالية وتعاملات اقتصادية قانونية مع إيران بالرغم من العقوبات، والتي حاول الكونغرس الأمريكي ايقافها أكثر من مرة دون جدوى.

تتلخص هذه الثغرة بأن قام الأتراك بتصدير ذهب بقيمة 13 مليار دولار الى طهران إما بشكل مباشر أو عبر دولة الإمارات العربية المتحدة ما بين آذار 2012 وتموز 2013 في الوقت الذي يستلم فيه الأتراك الغاز والنفط من الإيرانيين، وبسبب العقوبات المفروضة على إيران التي تحظر عليها استلام أي أموال بالدولار أو اليورو فإن الأتراك سمحوا للايرانيين دفع سعر الذهب بالليرة التركية ثم يجد الذهب طريقه إلى الخزائن الإيرانية.

برنامج "الغاز مقابل الذهب" هذا أعطى الفرصة لإيران لتعويض النقص الكبير في إحتياطهم من العملة الأجنبية بسبب العقوبات، وأمّن الغاز والنفط لتركيا بالمقابل.

الكونجرس الأمريكي حاول في يناير العام الجاري من إغلاق هذه الثغرة، في الوقت الذي كان بوسع الإدارة الأمريكية اتخاذ اجراءات بحق "هولك بنك" التركي الأمر الذي لم يتم، بل على العكس قامت الإدارة الأمريكية بالضغط بشكل عكسي على أن لا تغلق الثغرة قبل مدة ستة أشهر مطمئنة الطرفين على أن التحويلات سوف تستمر إلى تموز 2013.

الإدارة الأمريكية حين تم سؤالها عن ذلك قالت أن تركيا تقوم بإرسال الذهب لمواطنين إيرانيين وأن ذلك لا يعد خرقاً للعقوبات، في الوقت الذي لم يكن لدى الإدراة الأمريكية أي دليل دامغ على دور الحكومة الإيرانية في تجارة الذهب هذه.

في الوقت ذاته، يعتقد صحفيون أمريكيون أن أمريكا متواطئة مع إيران في هذه العمليات الأمر الذي منع الإدارة الأمريكية من إيقافها رغم علمها بها، آخرون يعتقدون بأن السكوت عن هذه العمليات كان أثناء الإجتماعات التحضيرية لإعلان إتفاق جنيف مع إيران وكمقدمات للإفراج لاحقاً عن 7 مليارات أخرى لإيران.