عشرات المليارات وآلاف الضحايا حصاد حوادث الطرق في مصر

في الوقت الذي تتفاخر فيه الحكومات المصرية المتعاقبة على مدار السنوات الماضية بامتلاكها شبكات طرق متميزة، قادرة على منافسة الدول المتقدمة، وهو ما تعزف عليه أجهزة الإعلام ليل نهار، إلا أن التقارير الصادرة عن المؤسسات الرسمية الداخلية فضلًا عن المنظمات الدولية بشأن معدلات حوادث الطرق في مصر صادمة للجميع.

فحين تتصدر مصر دول العالم الأسوأ في حوادث الطرق، وتفقد جرائها قتيلًا كل نصف ساعة تقريبًا، فضلًا عما تتكبده من خسائر تتجاوز 40  مليار جنيه (4.5مليار دولار) سنويًا، فلا بد من وقفة فاحصة، ليصبح الحديث عن أسباب هذه الحوادث وطرق علاجها مسألة أمن قومي، فهل تعي الحكومات هذه الكارثة؟

34 مليار جنيه(4 مليار دولار) لتطوير شبكة الطرق

"هعملك شبكة طرق في خلال سنة تمسك مصر كده، أنا بقول، أنا بقول، سنة واحدة، أنا عارف أنا بقول إيه" بهذه الكلمات استهل الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي حديثه عن تطوير شبكة الطرق في مصر في مايو 2014، وبعد شهر واحد فقط، تم إقرار المشروع القومي للطرق في 22 يونيو من نفس العام، وذلك بهدف تنمية أكثر من 4800 كم بنسبة 20.4% من إجمالي الطرق في مصر، كما شمل أيضا 39 طريقًا باستثمارات تصل إلى نحو 36 مليار جنيه ليتم إنجاز المشروع على مرحلتين.

المرحلة الأولى من المشروع: يتم تنفيذ عدة مشروعات لإنشاء طرق جديدة إلى جانب تطوير بعض الطرق القديمة والمتهالكة، وتشمل إنشاء 35 طريقًا بطول 3400 كيلومتر وبتكلفة ما يقرب من 34 مليار جنيه، وجدير بالذكر أن تكلفة المرحلة الأولى للمشروع تم تمويلها من صندوق تحيا مصر، بالإضافة إلى مساعدات من الخزانة العامة للدولة، ومن أبرز المشروعات التي أعلنت الهيئة العامة للطرق والكباري والنقل البري عنها، الطريق الدائرى الإقليمى (الإسماعيلية الزراعي/ بنها) بطول 33 كيلومترًا، طريق السويس (من الإقليمى حتى السويس) بطول 70 كيلومترًا، طريق (شبرا/ بنها) بطول 40 كيلومترًا، وطريق (خشم الرقبة) بطول 110 كيلومترات، وتقدر تكلفة طريقي (شبرا/ بنها) و(خشم الرقبة ) بحوالي 3.4 مليارات جنيه، الطريق الدائرى الأوسط بطول 22 كيلومترًا، يضم 4 حارات لكل اتجاه وعدد 6 أعمال صناعية، بتكلفة تبلغ 500 مليون جنيه، رفع كفاءة طريق (وادى النطرون/ العلمين)، وإنشاء طريق خاص للشاحنات بتكلفة تقدر بحوالي 2 مليار جنيه، طريق (جنوب الفيوم/ الواحات) بطول 80 كيلومترًا وبتكلفة 372 مليون جنيه، طريق (الفرافرة / عين الدالة) بطول 90 كيلومترًا وبتكلفة 418 مليون جنيه، تطوير ورفع كفاءة وصلة نفق الشهيد أحمد حمدي حتى رأس سدر بطول 35 كيلومترًا وبتكلفة 150 مليون جنيه، إنشاء وصلة طريق مزدوج بعرض 3 حارات لكل اتجاه بطريق (المنيا / رأس غارب) بطول 55 كيلومترًا وبتكلفة 771 مليون جنيه، ازدواج طريق (قنا / سفاجا) بطول 160 كيلومترًا، وبتكلفة 1.3 مليار جنيه، ازدواج طريق ( أسيوط / سوهاج / البحر الأحمر ) بطول 180 كيلومترًا، وبتكلفة 465 مليون جنيه، تنفيذ وصلة مزدوجة 3 حارات لكل اتجاه فى طريق (سوهاج / الغردقة) بطول 60 كيلومترًا وبتكلفة تبلغ 1.8 مليار جنيه، رفع كفاءة طريق (الشيخ فضل/ رأس غارب) بطول 90 كيلومترًا، وبتكلفة 783 مليون جنيه.

أما المرحلة الثانية فشملت إنشاء بعض الطرق الجديدة التي تم إسناد تنفيذها للجهاز المركزى للتعمير التابع لوزارة الإسكان، وتضمنت 3 مشروعات ضمن الخطة القومية للطرق بأطوال 632 كيلومترًا، وبتكلفة تقديرية تصل إلى 2.3 مليار جنيه وهي: المحور التبادلي الجديد (محور 30 يونيو) الموازي لقناة السويس بطول 102 كيلومتر وبتكلفة تقديرية 600 مليون جنيه، ويهدف الطريق إلى ربط ميناء دمياط بمواني مدينتي السويس وبورسعيد، محور يربط الفرافرة في محافظة الوادي الجديد بمحافظة أسيوط بطول 310 كيلومترات وبتكلفة مليار جنيه ويهدف إلى إقامة مجتمعات عمرانية لجذب المواطنين من منطقة الوادي والاستفادة من المعادن في المنطقة، وربط مدينة بني مزار بمحافظة المنيا بمدينة الباويطى في الواحات البحرية بطريق يبلغ طوله 196 كيلومترًا، وهو طريق مزدوج كل اتجاه 3 حارات مرورية وبتكلفة تقدر بنحو 700 مليون جنيه، ويهدف إلى استكمال خط عرض لربط مناطق الجمهورية، يبدأ من ساحل البحر الأحمر عند رأس غارب حتى واحة سيوة على الحدود الغربية.

وبعد مرور ما يزيد عن عامين تقريبًا على الإعلان عن هذا المشروع القومي يلاحظ أن المتحقق فعليًا على أرض الواقع لا يقارن بحجم الوعود التي أطلقها الرئيس وجهازه المعاون، والتي رفعت - كالعادة - سقف أحلام المواطنين في شبكة طرق جيدة، قادرة على تلبية طموحات الشعب في أن يسير بأمان وسكينة واطمئنان، وأن تتراجع معدلات حوادث الطرق التي باتت تمثل سمة أساسية من سمات مصر كما سيتم التعرض إليه لاحقًا، حيث انتهت الهيئة الهندسية للقوات المسلحة من افتتاح المرحلة الثانية من القوس الغربي للطريق الدائري الإقليمي من طريق القاهرة / الواحات وحتى طريق الاسكندرية الصحراوي، كما  تم إنشاء تلك المرحلة من محور روض الفرج في المسافة من علامة كم 39 طريق القاهرة / الإسكندرية الصحرواي وحتى تقاطعه مع الطريق الدائري الإقليمي بطول 28 كم للاتجاهين بواقع 4 حارة مرورية لكل اتجاه بالإضافة إلى المسار المخطط لخط السكة الحديد المكهرب بعرض ” 8 ” متر وتنفيذ نفقين لمنع التقاطعات السطحية .

كذلك تم الانتهاء من تنفيذ المرحلة الأولى من طريق شرق بورسعيد / شرم الشيخ في المسافة من سرابيوم حتى كوبرى السلام بطول 52 كم وعرض 12 متر للاتجاهين ويضم الطريق 3 حارة مرورية لكل اتجاه بدلاً من حارة واحدة بما يساهم فى تسهيل حركة السيارات واستيعاب الكثافات المرورية بالمنطقة.

إضافة إلى تطوير وتوسعة طريق الإٍسماعيلية / بورسعيد، والذى يمتد من مدينة الإسماعيلية حتى الطريق الدولي الساحلي بطول 68 كم ليكون طريق حر في الاتجاهين بواقع 4 حارة مرورية لكل اتجاه، عدا منطقة الإسماعيلية / القنطرة تشمل 3 حارة لعدم وجود مساحات على جانبي الطريق أو فى الجزيرة الوسطى لوجود ترعة بورسعيد غرب الطريق وأراضي زراعية شرق الطريق مباشرة.

شبكة الطرق القومية التي وعد بها السيسي خلال عام

مصر الأولى عالميًا

بالرغم من شبكة الطرق التي أعلن عنها الرئيس وحكومته، إلا أن التقارير الصادرة عن الجهات الرقابية والإحصائية المحلية والعالمية صادمة للجميع بصورة كبيرة، وهو ما أعلن عنه المهندس سامي مختار، رئيس الجمعية المصرية لرعاية ضحايا الطرق، والذي أكد أن مصر تحتل المرتبة الأولى عالميًا في حوادث الطرق، بنسبة 14 ألف ضحية سنويًا، و60 ألف مصابًا.

مختار حمّل الحكومة جزءًا من المسؤولية عن زيادة معدلات الحوادث، نظرًا للأخطاء الفادحة في تنفيذ شبكات الطرق التي تم الإعلان عنها، والتي لا تراعي معايير السلامة الدولية المتعارف عليها في معظم بلدان العالم، إلا أنه وفي الوقت نفسه عبّر عن تفاؤله إزاء مستقبل الطرق في مصر، لاسيما وأن هناك خطوات جادة لدى السلطة لخفض المعدلات العالمية للحوادث على حد قوله.

مصر تحتل المرتبة الأولى عالميًا في حوادث الطرق، بنسبة 14 ألف ضحية سنويًا، و60 ألف مصابًا.

وفي تقرير آخر نشرته صحيفة "بيزنس ستاندرد" الهندية نقلاً عن منظمة الصحة العالمية أن المنظمة وضعت مصر في المركز العاشر بين أسوأ بلدان العالم في حوادث الطرق، التقرير المنشور تطرق إلى عدد من الحوادث المروعة التي شهدتها الطرق المصرية خلال الفترة الأخيرة والتي فرضت نفسها على وسائل الإعلام المحلية والعالمية، كان في مقدمتها، حادث الواحات الذي تسبب في وفاة 22 شخصًا على الأقل إثر تصادم مروع بين ميكروباص وسيارة نصف نقل على طريق الفرافرة الواحات البحرية بالوادي الجديد (جنوب القاهرة)، كذلك  مصرع 12 إثر تصادم بين سيارة ميكروباص وأخرى أجرة أمام مدخل مطار سوهاج الدولي على طريق القاهرة - أسوان الصحراوي الغربي دائرة مركز المنشاه أواخر أغسطس الماضي، إضافة إلى حادث الدقهلية (شرق القاهرة) الأخير والذي أسفر عن مقتل 22 شخصًا إثر تصادم عدد من السيارات.

التقرير أشار في نفس الوقت إلى مشاركة الهند والصين والولايات المتحدة الأمريكية، مصر في المعدلات المرتفعة لحوادث الطرق، حيث أرجعها في معظمها إلى اللامبالاة في القيادة، والحالة الفقيرة التي تتسم بها الطرق المصرية.

مصر الأولى عالميًا في حوادث الطرق

قتيل كل نصف ساعة

في تقرير دولي حول معدلات الحوادث في العالم، أشار إلى أن معدل قتلى الحوادث في مصر يبلغ ضعف المعدل العالمي والذي يتراوح مابين 10 -12 قتيل لكل 10 آلاف مركبة، بينما يصل في مصر إلى 25 قتيلاً، كما يبلغ عدد قتلى حوادث الطرق لكل 100 كم في مصر 131 قتيلًا، في حين أن المعدل العالمي يتراوح ما بين 4 و20 قتيلًا، أي أن المعدل في مصر يزيد على 30 ضعف المعدل العالمي، إضافة إلى أنه بمصر 22 قتيلًا لكل 100 مصاب، في حين أن المعدل العالمي 3 قتلى لكل 100 مصاب، ليبلغ عدد الوفيات الناجمة عن الحوادث في مصر إلى 12 ألفًا، بمعدل حالة وفاة واحدة كل نصف ساعة.

وفي تقرير للجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، نهاية أغسطس الماضي، قال إن عدد حوادث الطرق في مصر بلغت 14.5 ألف حادث عام 2015، بزيادة قدرها 1% عن عام 2014، مضيفًا أن إجمالي الخسائر البشرية الناتجة عن حوادث السيارات عام 2015 بلغت 25.5 ألف حالة وفاة وإصابة، بنسبة انخفاض بلغت 16% عن عام السابق له.

بينما أشار عماد محروس، عضو مجلس النواب، أن آخر تقرير صدر من مجلس المعلومات أوضح أن إجمالى عدد الوفيات من جراء الحوادث فى مصر وصل إلى أكثر من 16 ألف قتيل و70 ألف مصاب سنويًا، وأن مصر تعد الأولى فى حوادث الطرق عالميًا منذ سنوات، منوهًا إلى أهمية قيام الوزارات المعنية بدورها المنوط، وضع خطط عاجلة لحماية المواطنين من الحوادث مع تطبيق القانون بشكل حازم على جميع قائدي السيارات دون تمييز، واستخدام التكنولوجيا المتطورة في مراقبة الطرق والكشف على قائدي السيارات، خاصة سيارات النقل التي زادت الحوادث بسببها الفترة الماضية.

25.5  ألف حالة وفاة سنويًا في مصر بسبب الحوادث

40 مليار جنيه (4.5 مليار دولار) خسائر سنوية

من مبادئ علم الاقتصاد والإدارة أن الكوارث تقاس بما تخلفه من آثار على كافة المستويات، فإن كانت أرواح المواطنين لا تعني كثيرًا لبعض القائمين على أمور الحكومة المصرية، إلا أن الخسائر الاقتصادية الفادحة التي تنجم عن حوادث الطرق يجب أن يضعها المسؤولون تحت ميكروسكوب العناية والاهتمام.

اللواء يسرى الروبى، خبير المرور الدولى والإنقاذ والتدخل السريع فى الحوادث، فجّر مفاجأة من العيار الثقيل حين أشار إلى أن التقرير الذى صدر مؤخرًا من التعبئة والإحصاء بخصوص عدد القتلى والمصابين بسبب الحوادث ليس دقيقًا بالمرة، مؤكدًا أن مصر تفقد سنويًا ما بين 15 و18 ألف قتيل، وأكثر من 70 ألف مصاب، وخسائر تصل من 30 إلى 40 مليار جنيه (4.5 مليار دولار) ما بين تأمين وسيارات محطمة وساعات عمل مهدرة وتعطيل للوقت وإصلاحات للطرق والأعمدة واللوحات وتكلفة علاج مصابين وتعويضات.

مصر تفقد سنويًا ما بين 15 و18 ألف قتيل، وأكثر من 70 ألف مصاب، وخسائر تصل من 30 إلى 40 مليار جنيه(4.5 مليار دولار)

الروبي في تصريحات صحفية له أشار إلى أن آليات إحصاء القتلى والمصابين وخسائر الحوادث تعاني من غياب الدقة، منوهًا إلى أن معدلات الحوادث يجب أن تكون منسوبة إلى عدد الكيلوات الخاصة بالطرق وعدد السيارات وعدد ليترات الوقود التى تستخدمها السيارات، كما أنها يجب أن تحسب المحصلة النهائية للقتلى والمصابين بعد فترة لا تقل عن 3 أشهر من الحادث حتى تكون الأرقام دقيقة.

خسائر سنوية بالمليارات جراء حوادث الطرق

سوء الطرق وغياب الرقابة أبرز الأسباب

أجمع خبراء النقل والمواصلات أن سوء حالة الطرق، وافتقارها للحدود الدنيا للمعايير الدولية أحد أبرز الأسباب التي ساهمت بشكل كبير في ارتفاع معدلات الحوادث، والتي خلفت آلاف القتلى والمصابين، فضلاً عن مليارات الدولارات خسائر سنوية، وهو ما أكد عليه الدكتور عبدالرحمن عناني أستاذ هندسة النقل بجامعة القاهرة، والذي أشار إلى أن الغالبية العظمى من الحوادث تعود إلى سوء حالة الطرق، خصوصًا طرق الصعيد التي لا توجد بها حتى أعمدة إنارة أو لوحات تحذيرية، بجانب عدم وجود نقط مرورية أو إسعاف.

عناني أشار لـ "نون بوست" إلى أن السرعة الزائدة وتعاطي المخدرات من قبل السائقين، إضافة إلى ضعف التوعية المرورية لدى الشريحة الأكبر من المواطنين تسببت في زيادة الأرقام المعلنة عن الحوادث، مطالبًا بالبحث عن حلول فورية لوقف نزيف الدماء المستمر.

وفي المقابل قسّم الدكتور مصطفى صبري، الخبير في تصميم الطرق وهندسة المرور، أزمة الطرق في مصر إلى 3 مشكلات، الأولى والأهم عدم وجود شبكة طرق مطابقة للمواصفات وتدني خدمات السلامة والإسعافات الأولية، الثانية، غياب الرقابة وعدم تطبيق قانون المرور، الثالثة العنصر البشري.

صبري في تصريحات له وضع روشتة لعلاج هذه الأزمة تتمثل في تحسين الطرق السريعة، ورفع كفاءتها، وفق المعايير الدولية، إضافة إلى تطوير منظومة النقل لاسيما في قطاعي مترو الأنفاق والقطار لما يمثلانه من أهمية كبرى للمواطنين، كذلك لا بد من تأهيل السائقين بشكل جيد، ووفقًا لقوانين المرور الدولية وعدم منح رخصة القيادة إلَّا بعد دورة تدريبية لكل سائق، وخصوصًا سائقي الأجرة الذين يعتبرون مصدر الخطر، وتغليظ العقوبات وتشديد الإجراءات الأمنية علي الطرق السريعة، وتوفير نقاط إسعاف على هذه الطرق بشكل مكثف.

تكمن أسباب زيادة الحوادث في 3 أسباب: الأولى والأهم عدم وجود شبكة طرق مطابقة للمواصفات وتدني خدمات السلامة والإسعافات الأولية، الثانية، غياب الرقابة وعدم تطبيق قانون المرور، الثالثة العنصر البشري

وفي السياق نفسه قدّم خبير المرور الدولى والإنقاذ والتدخل السريع فى الحوادث، اللواء يسري الروبي 7 حلول لمشكلة حوادث الطرق في مصر، مؤكدًا أنها قادرة حال تنفيذها على تقليل نسبة الحوادث إلى 50%،وهي: التعليم، وهندسة الطرق، وقانون المرور وعلاقته بالأزمة، والاقتصاد وعلاقته بالأزمة والبيئة، وتطبيق القانون على الجميع دون تمييز، وتطبيق التقنية الحديثة والاستفادة منها لحل مشكلة المرور مع توافر الإرادة السياسية للحل مع استمرارها في التنفيذ واستشارة الخبراء المختصين ثم تشريع قوانين وعقوبات رادعة.

ومن ثم، أليس فقدان ما يزيد عن 16ألف مواطن، وخسارة 40 مليار جنيه (4.5 مليار دولار) سنويًا بسبب سوء الطرق وغياب الرقابة أمر يستدعي الاهتمام من الحكومة والقائمين على أمور هذا الوطن؟ ثم متى تتحقق الوعود التي أخذها السيسي على نفسه لوقف نزيف الدماء على الطرق؟ هل يحتاج الرئيس وحكومته إلى المزيد من القتلى حتى تؤرق صرخات ذويهم منامهم وتضعهم أمام مسؤوليتهم الحقيقية في توفير سبل الحماية للمواطن في حياة آمنة مطمئنة؟